حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 433963080
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٣ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439176967/1443
رقم الحكم:433963080
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439176967 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433963080 التاريخ: ٣ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم 439176967 لعام 1443ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى، وبمطالعتها اتخذت لها الدائرة ما يلزم وحددت لنظرها جلسة بتاريخ 19-9-1443هـ وفيها جرى سؤال وكيلة المدعية عن دعوى موكلتها أحالت إلى اللائحة الإلكترونية والمتضمنة (الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (١٠٠٠٠٠) مائة ألف ريال سعودي، وقد قام المدعى عليه بالعمل (توريد المواد الغذائية)، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة توريد المواد الغذائية ، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤٢/٠١/١٩هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٩/٠٧م، والشركة حالياً منتهية بسبب (انتهاء مدة الاتفاقية)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (العقد)، ونوعها (شراكة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/٠١/١٩هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٩/٠٧م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة لذا أطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (١٠٠٠٠٠) مائة ألف ريال بالإضافة لأتعاب المحاماة مبلغ قدره (10.000) عشرة الاف ريال هذه الدعوى)، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليه طلب إمهاله لذلك، وعليه أفهمته الدائرة بتقديم الجواب عبر النظام الإلكتروني خلال خمسة أيام وفي الجلسة المعقودة بتاريخ 27-12-1443هـ حضر وكيل المدعى (...) هوية وطنية رقمها: (...) بوكالة الكترونية رقمها: (...) ولم يحضر المدعى عليه أو من يمثله، وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليه تقدم بمذكرة جوابية عبر النظام برقم: (430424771) وتاريخ 23-9-1443هـ نصها: (أولا: نفيد فضيلتكم بأن العلاقة التعاقدية بين موكلتنا والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخسارة وهذا هو الأصل والضابط الشرعي لعقود الشراكة، ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المُفضية للغرر والجهالة، والخسارة يتحملها رأس المال. قال ابن قدامه في المغني (22/5) " والوضيعة (الخسارة) في المضاربة على المال خاصة ليس على العامل منها شيء , لأن الوضيعة عبارة عن نقصان رأس المال , وهو مختص بملك ربه . لا شيء للعامل فيه فيكون نقصانه من ماله دون غيره , وإنما يشتركان فيما يحصل من النماء "وفي الموسوعة الفقهيه (44/6) اتفق الفقهاء على أن الخسارة في الشركات عامة تكون على الشركاء جميعًا , بحسب رأس مال كل فيها , ولا يجوز اشتراط غير ذلك كما اتفقوا على أن المضارب في المضاربة لا يتحمل شيئًا من الخسارة وتكون الخسارة كلها على رب المال . وقد نص العلماء رحمهم الله على انه لو اشترط على العامل ضمان رأس المال , فإن هذا الشرط فاسد لا يجوز العمل به لذا فإن مطالبة المدعي برأس المال والأرباح استناداً على أن موكلتنا ضامنة لرأس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمُقتضى العقد وهذا السبب لوحده كافي لرد دعوى المدعي لمخالفة دعواه للشرع والنظام (مرفق رقم1). ثانياً: ان العقد تم بين المدعي والمدعى عليها موكلتنا (شركة (...) للخدمات التجارية) وهي شركة مرخصة من وزارة التجارة ولها قوائم مالية سنوية تبين وضع الشركة من ناحية الربح والخسارة وتبين وضع الشركة ماليًا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركة لعام 2020م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...) (مرفق رقم 2) الذي تبين من خلاله خسارة الشركة وأن صافي خسارة النشاط البين في التقرير (201,545,187) وعلاقة الشراكة بين الطرفين قائمة على الربح والخسارة ففي حال تبين ان الشركة خسرت بموجب القوائم المالية فإن الشريك المضارب يتحمل الخسارة وللقاعدة الشرعية (الغنم بالغرم) كما أن الشركة حينما كانت رابحة كانت تدفع الأرباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيلة الفترة الماضية فإن موكلتنا استمرت في دفع الأرباح لمدة تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم أي شريك بدعوى قضائية ولم تكن لها خلاف مع أي شريك طوال الفترة الماضية فإن الواجب على الشريك (المدعي) حين خسارة الشركة يضمن ويتحمل الخسارة كما هو الحال في هذه القضية فهذا من تحقيق العدل. ثالثًا: موكلتنا كانت ولازالت محل الثقة وعناية الرجل الحريص ولم تُفرط ولم تُقصر ولم تتعمد إتلاف رأس المال ولم تكن سبباً في الخسارة والثابت من صحيح الوقائع أن الخسارة لسبب خارج عن إرادة موكلتنا ولا يد لها فيه، حيث تعرضت موكلتنا لظروف قاهرة خارجة عن إرادتها تمثلت في إتهامات باطلة تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها وقد ترتب على تلك الظروف القهرية تعطل أعمال موكلتنا حينها وتجميد حساباتها البنكية لأكثر من 11 شهر وهذا الأمر أثر بشكل مباشر على الأعمال المتعلقة بالعقد وهي أعمال توريد وإلتزامات مع أطراف خارجية مما تسبب بخسائر مليونية فضلاً عن المطالبات المالية من قبل هذه الأطراف والرسوم الحكومية والضرائب مستحقة السداد، وكل هذا واجب التسديد على موكلتنا بحكم أنها هي الشخصية الظاهرة في التعامل مع التجار الأخرين بإسمها وصفتها الشخصية. وقد سبق أن تقدم آخرين بدعوى ضد موكلتنا شركة (...) التجارية في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمة التجارية برفض دعواهم بتسبيب مؤداه أنه ليس لأحد الشركاء إشتراط ضمان الربح أو تحمل خسارة أو ضمان لرأس المال مرفق حكم المحكمة التجارية برفض دعواهم بتسبيب مؤداه أنه ليس لأحد الشركاء إشتراط ضمان الربح أو تحمل خسارة أو ضمان لرأس المال مرفق صورة من حكم المحكمة التجارية بجدة الدائرة التجارية الثامنة قضية رقم 2996 وتاريخ 15/09/1442هـ. (مرفق رقم 3). رابعًا: إن دعوى المدعي تتعارض مع عقد الشراكة فقهاً في عقود الشراكة ﻭﻗﺪ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ الإسلامي الدولي وهو ما أستقر عليه القضاء فقهاً وقضاءاً بعدم جواز ضمان رأس المال متى ما طالب به الشريك دون زيادة او نقصان يعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز إشتراطه او العمل به ومُبطل لعقد الشراكة ولا يجوز المطالبة به , إلا اذا ثبت تفريط أو تقصير أو تعمد في احداث الخسارة وحيث أنه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير من موكلتنا ولم تكن سبباً في الخسارة وهذا تؤكده صحيح الوقائع وبالمستندات بالخسائر حيث أن كافة تلك الإتهامات ضد موكلتنا أسقطت بحكم قضائي قضى ببراءة موكلتنا براءة تامة بحكم قضائي نهائي وقطعي مؤيد من محكمة الإستئناف مرفق صورة من الحكم (مرفق رقم 4) . وبما أن العقد عقد شراكة فإن المطالبة برأس المال بدون زيادة أو نقصان لا تصح ولا تجوز شرعاً في حالة الخسائر وليست من من احكام عقود شراكة وثابت ان موكلتنا لا يد لها في الخسارة وثابت ان ما حدث من خسارة كان لسبب خارج عن إرادة موكلتنا كلياً ولا يد لها فيه مما تنتفي معه مسؤوليتها . حيث أن انهاء الأمر على الوجه الشرعي والنظامي الصحيح بكل شفافية ووضوح بتقاسم الخسارة مع المدعي كلً بحسب حصته ومساهمته في رأس المال ويتحمل كل شريك في العقد الخسارة بحسب مساهمته في الشراكة أما أن يتحمل الخسارة من طرف واحد فقط بناءاً على دعوى المدعي فهذا أمر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كلياً مع مقتضى عقد الشراكة . الطلبات: بناءاً على ما تقدم من أسباب وتأسيسًا على ما سبق نطلب من فضيلتكم بـ:-رد دعوى المدعي لمخالفتها لقواعد الشرع وأحكام النظام ومقتضى العقد ولا مانع لدى موكلتي من سداد المبلغ المتبقي بعد الخسارة بحسب نسبته من الخسارة التي تكبدتها موكلتي. مع احتفاظ موكلتنا بالمطالبة بأي حقوق لها على المدعي. -ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخسارة التي تكبدتها موكلتي) مرفقا معها (38 صفحة) جرى الاطلاع عليها ومسحها في ملف المعاملة ، وبسؤال وكيل المدعي هل استلم موكلك من المدعى عليه أية مبالغ؟ فأجاب بقوله: لا، ثم قرر بقوله: أحصر مطالبتي في هذه الدعوى بإعادة رأس المال وقدره مئة ألف ريال، وأتعاب محاماة بمبلغ قدره ألفان وخمس مئة ريال، هكذا قرر، ولصلاحية القضية للفصل فيها أمرت الدائرة بقفل باب المرافعة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: لما كان النزاع الحاصل بين المدعي والمدعى عليها متعلقا بشركة مضاربة، فإن نظر هذه الدعوى يدخل في اختصاص المحاكم التجارية استنادا للفقرة (3) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) في 15/8/1441هـ، والدائرة مختصة بنظرها بموجب المادة الثالثة من نظام المحاكم التجارية المشار إليه، والمادة (11) من اللائحة التنفيذية لنظام المحكمة التجارية الصادرة بقرار معالي وزير العدل رقم (8344) في 26/10/1441هـ. وأما عن موضوع الدعوى: فإن وكيل المدعي يستند في دعوى موكله إلى أن المدعى عليها قد تسلمت من المدعي مبلغا قدره (100.000) ريال، وقدم في سبيل ذلك العقد المحرر بين الطرفين بتاريخ 7-9-2020م على مطبوعات المدعى عليها وجاء ممهوراً بتوقيع وختم منسوب للمدعى عليها والمتضمن: تسلم المدعى عليها رأس مال المدعي، وقدم كذلك؛ سند الأمر محرر من المدعى عليها للمدعي بكامل رأس المال، وهو ما يثبت به استحقاق المدعي لما يطالب به. ولا ينال من ذلك ما قد يرد على دعوى المدعي من احتمال السداد ونحوه؛ لأن الأصل بقاء المبلغ في ذمة المدعى عليها، و الدفع بما يوجب العدول عن ذلك حق للمدعى عليها وقد أسقطته بتخلفها عن الحضور رغم تبلغها، الأمر الذي يتقرر به سلامة ما قدمه وكيل المدعي عما يعارضه، وثبوت المبلغ المطالب به في ذمة المدعى عليها، وهو ما يوجب إلزامها بدفعه للمدعي، وفيما يخص أتعاب المحاماة؛ فمن المقرر فقها ونظاما أن مصروفات الدعوى من المسائل التي يعنى فيها القضاء بجبر الضرر المحدق لمن تكبدها وأُلجأ إلى شكاية خصمه لاستحصال حقه، وحيث ثبت للدائرة إلجاء المدعى عليها؛ المدعي لرفع دعوى لاستحصال حقها مع ثبوته قبل رفع الدعوى، وبما أن الثابت كون المدعي تكبد في سبيل ذلك توكيل من يمثله في الخصومة لاستحصال الحق من المدعى عليها، ولما هو متقرر عند الفقهاء في مصروفات الدعوى أن: (من أحوج صاحبه إلى الشكاية ليتحصل على حقه فما غرمه بسبب ذلك فهو على المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد لأنه تسبب في غرمه بغير حقه) كشاف القناع (3/419) وإذ أن هذه الدعاوى يلزم منها ثبوت خسائر لحقت الطرف المتضرر من الخصومة (المدعي) وحيث أبرز المدعي عقد أتعاب محاماة وطلب تحميل المدعى عليها مبلغا قدره: (2.500)، والدائرة في سبيل بسط نفوذها على التقدير وبما لها من سلطة تقديرية؛ ترى أن هذا المبلغ عادل وغير مبالغ فيه، وأن فيه موازنة بين رتق الضرر وعدم الحيف على الطرف الآخر، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى حكمها أدناه. وبناء على أن المدعى عليها قد تبلغت بموعد الجلسة وثبت ذلك للدائرة, وعملا بالفقرتين رقم (1) و (2) من المادة (30) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) في 15/8/1441هـ، فإن حكم الدائرة حينئذ يعد في حقها حضوريا، وتطبق على هذا الحكم إجراءات الحكم الحضوري. نص الحكم: إلزام شركة (...) للخدمات التجارية شركة شخص واحد تحمل سجلا تجاريا رقمه: (...) بأن تدفع لـ/ (...) يحمل هوية وطنية رقمها: (...) أولا: مبلغا قدره: (100.000) مئة ألف ريال (رأس مال المدعي) . ثانيا: مبلغا قدره: (2.500) ألفان وخمس مئة ريال (أتعاب محاماة).