حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 433457949
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٣ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439186151/1443
رقم الحكم:433457949
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439186151 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 433457949 التاريخ: ٣ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٨٦١٥١ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للحكم فيها في أن المدعي وكالة تقدم إلى المحكمة التجارية بالرياض بدعوى جاء فيها: أنه سبق إقامة دعوى من مؤسسة (...)ضد شركة (...)للصيانة والتشغيل المحدودة والمقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٩٣٠٤) وتاريخ ١٤٣٩/١١/٢٥هـ والمنظورة لدى الدائرة الثالثة وقد صدر فيها حكم والمتضمن إلزام المدعى عليها شركة (...) للصيانة والتشغيل المحدودة سجل تجاري (...) بأن تدفع (...) سجل تجاري (...) لصاحبها (...) سجل (...) مبلغ (٤٦٥,٠٠٤) ريال سعودي) وذلك حسب الصك رقم (٩٣٠٤) وتاريخ ١٤٤٠/٠١/٨هـ. ثم ختمها بطلب إلزام المدعى عليها شركة (...) للصيانة والتشغيل سجل تجاري (...) بأن تدفع أتعاب المحاماة مبلغ وقدره (٤٦,٥٠٠) ريال. وبعد قيد صحيفة الدعوى ومرفقاتها دعوى تجارية تمت إحالتها إلى هذه الدائرة، والتي بادرت بما هو لازم لنظرها، وحددت لها جلسة بتاريخ ١٧/٩/١٤٤٣هـ. والمنعقدة عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر المدعي وكالة (...) صاحب الهوية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها (...)صاحب الهوية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وبعد تحقق الدائرة من اختصاصها بنظر الدعوى وشروط قبول الدعوى فقد عرضت الدائرة على الطرفين إنهاء النزاع صلحاً فأجاب وكيل المدعي بأنه لا يوجد بوادر صلح ومستعد بإنهاء النزاع صلحاً وأجاب المدعى عليه وكالة بأنه لا يرغب بالصلح، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن حصر طلبه في هذه الدعوى فأجاب بأنه يحصر طلبه في المطالبة بأتعاب التقاضي بنسبة قدرها ١٠% من المبلغ المحكوم به سابقاً وقدر ما يطلبون به من النسبة (٤٦,٥٠٠ ريال) ستة وأربعون ألفاً وخمسمائة ريال، ثم سألته الدائرة عن بينته التي يستند إليها في طلبه فأجاب قائلا أحصر البينة في الحكم النهائي وعقد أتعاب المحاماة وصور شيكات مستلمة من موكلنا لنا، وقد قرر المدعي وكالة بأن موكله لم يستلم مستحقاته من الحكم المطالب بأتعابه إلا عن طريق محكمة التنفيذ، وبسؤال وكيل المدعى عليها الجواب عن الدعوى وحصر دفوعه قال إني أطلب الإمهال للإجابة عن الدعوى، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليها تقديم جوابه من خلال تبادل المذكرات الإلكتروني كما طلبت من وكيل المدعي تقديم رده على ما يقدمه وكيل المدعى عليها ثم يقدم وكيل المدعى عليها رده على ما يقدمه وكيل المدعي. ثم قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها: أولا: إن موكلتي/ شركة (...) للتشغيل والصيانة المحدودة كمـا هـو ثابت لـدى فضيلتكم بالحكـم الصـادر محل الدعوى مقاول رئيسي لدى (...)، وتعمـل المدعيـة مؤسسة (...) لـديها كمقاول من الباطن في عدة مشاريع ومنهـا مشـروع ((...) الرياضي مكة المكرمة) ونظراً لوجود خلاف بين الشركة (مقاول الصيانة) والجهة الإدارية (...)؛ فقـدم سحب منها كافة المشاريع بما فيهـا المشروع الموضح أعلاه، وقد أقرت موكلتي بصحة تعاقد المدعية معها، وأقرت أيضاً بصحة المبلغ المستحق للمدعية في ذمة موكلتي أثناء إشرافها وإدارتها للمشروع بوجـود مـراقبين ومســــــؤولين من قبلها، ولم يثبت لفضيلتكم آنذاك أي مماطلة بحقـوق للمدعية؛ ولعـل مـا يؤكد لفضيلتكم ذلـك مـا سلمته موكلتي للمدعيـة مـن مطابقـة الرصـيـد والمختومة من موكلتي. ثانياً: إن موكلتي حرصت كل الحرص على إبراء ذمتها وتسليم كافة المقاولين حقوقهم بما فيهم المدعية - الـذين عملـوا لـديها كمقاولين مـن الباطن- في مشاريعها المرسـاة عليهـا مـن قبـل وزارة (...) كمـا هـو ثابت في مخاطباتها لقاضي الدائرة الرابعة بمحكمة التنفيذ بالرياض، فبعد تقـدم المدعيـة وغيرهـا مـن المقاولين بطلبـات تنفيذ الأحكـام الصـادرة ضـد مـوكلتي: شركة (...)للتشغيل والصيانة المحدودة، فقد قامت موكلتي بالإفصاح عـن كـامـل مبالغ الأحكام الصادرة لها ضد وزارة (...)، وذلك نظراً لعدم وجـود أي مبالغ مالية في حسابات الشركة تفـي بـسـداد كـافـة حـقـوق الدائنين، فضـلا عـن عـرضت موكلتي التنازل عن مبالغ هذه الاحكام للدائنين، ومـن ضمنهم المدعية، وتم رفض ذلـك مـن قبـل الـوزارة وكل ذلك في سبيل سداد الدائنين مستحقاتهم وعـدم مماطلتهم؛ ونرفـق لفضيلتكم طلبـنـا المقـدم لفضيلة رئيس الدائرة الرابعة بمحكمة التنفيذ بالرياض بمخاطبة وزير (...) والجهات المعنية، لصرف مبالغ الأحكام الصادرة للشركة ضـد وزارة (...)للمحكمـة لإنهاء كـافـة حـقـوق الدائنين، وصـور الشيكات المسلمة لرئيس محكمة التنفيذ بالرياض من قبل وزارة (...). إن مـا ذكـره وكيل المدعية في دعواهـا واستند عليه في الحديث الصحيح قول النبي صلى الله عليـه وسلم: (مطل الغـنـي ظـلـم يـحـل عـرضـه وعقوبته) استناداً في غير محله ولا يعـد مماطلة بحق موكلته؛ حيث إن الثابـت مـن خـلال مـا تقـدم يؤكد لفضيلتكم عـدم مـلاءة موكلتي، وإنمـا غير قادرة على الوفاء بحقوق الدائنين بما فيهم المدعيـة؛ ولا يخفى على فضيلتكم قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (إذا كـان الـذي عليـه الحـق قـادراً على الوفـاء ومـطـل صاحب الحق حقه حتى أحوجه للشكاية فما غرمه بسبب ذلك على الظالم المبطل إذا كان على غرمه على الوجه المعتاد)، فإن موكلتي لم تتسبب بضياع جهد ووقت للمدعيـة ولم تقم بإطالـة أمـد النزاع، ولا أدل على ذلك إلا ما جاء على لسان وكيـل المدعيـة في مذكرتـه بأنه تم قيـد الـدعوى رقم (٩٣٠٤) بتاريخ ١٤٣٩/١١/٢٥هـ وتم الحكم فيها بتاريخ ١٤٤٠/٠١/٠٨هـ؛ أي خلال مدة (٣) أشهر. أصحاب الفضيلة: إن مـا تقـدم يثبت لفضيلتكم عـدم مماطلة الشركة أو تسويفها في سـداد الدائنين مستحقاتهم، ولم تحـوج المدعية أو غيرهـا لشكايتها، وكانت تقر بحقوقهـا بحسب مـا هو ثابتـاً في حساباتها وقوائمهـا المالية؛ بل إن الأمـر كـان خـارج عـن سيطرتها وقدرتها، وخاضعاً لآلية تنفيذ الأحكام الصادرة ضد الجهات الحكومية؛ ولكـون مـا تقـدم يؤكـد عـدم استحقاق المدعية مطالبتهـا بأتعاب المحاماة؛ وعليه فإننـا ونطلـب مـن فضيلتكم الحكـم بـرد دعوى المدعية. ثم قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها: أولا: تدعي شركة الرياض بانها حريصة على تسديد بما في ذمتها من مبالغة مالية لموكلتي، وهذا الكلام غير صحيح لأن المدعى عليها لم تقم بتسديد أي مبلغ مالي من بداية العقد حتى نهايته وخلال هذه الفترة كانت تستلم حقوقها من الوزارة وتمتنع عن سداد موكلتي مما يثبت سوء النية لدى شركة (...) خلافاً للعقد الموقع من الطرفين حيث لم يشير العقد إلى أن حق موكلتي مرتبط بسداد المالك فهو حق معزول عن ذلك كما جاء ف العقد ونأمل من فضيلتكم النظر إلى هذا. ثانياً: رأس مال شركة الرياض ٢٠ مليون ريال وسحب هذا المبلغ من قبلهم، علماً أن هذا المبلغ ضمان للدائنين وعلى ضوئه يتم التعاقد مع الأطراف وهذا لا يخفى على فضيلتكم وكان ممكن بهذا المبلغ تسديد جميع الدائنين بما في ذلك موكلتي وهذا يثبت رغبة المدعى عليها بعدم السداد وسوء النية. ثالثاً: امتنعوا عن تقديم أي ضمان لحق موكلتي مقابل سحب الدعوى عندما أردنا أن نتفاهم معهم وطلبنا تقديم (سند لأمر) تستحق بعد سنة أو سنتين وهذا أيضاً يثبت رغبتهم بعدم السداد ورفضوا الحديث فيه هذا علماً أننا حاولنا التواصل مع مالك الشركة وابنه ولم نجد جواباً. رابعاً: أن فترة التقاضي وصدور الحكم واكتسابه القطعية والتنفيذ أخذ ثلاث سنوات من الجهد والتعب ومصاريف إضافية ولم تكن شركة (...) مكترثة عندما كنا ندعوهم للتفاهم بل جادلوا وادعوا ادعاءات منافية للواقع. خامساً: أن إقرارهم بحق موكلتي حصل بعد اكتساب حكم القطعية وأصبح واجب النفاذ وتم الحجز على الشركة فإن أي نكران لهذا الحق لا يجدي، علماً ان هنالك عقود موقعه ولايمكن انكارها كما ان الحق ثبت بشكل قطعي بين الأطراف. صاحب الفضيلة ان ثلاث سنوات من المماطلة وعدم التسديد واكتساب الحكم القطعية والحجز على المدعى عليها والعقود الموقعة بين الأطراف وثبوت حق موكلتي هل من العدالة ان تمتنع المدعى عليها من التسديد او تقديم ضمان بموجب سند لأمر وانهاء الدعوى انهم مماطلين وامتنعوا عن السداد لولا قطعية الحكم. كما ان موكلتي تكبدت مصاريف مكتب محاماة من اجل إقامة الدعوى وهذا يتفق مع المعمول به بالمحاكم التجارية ويكونون هم المسؤولين عن هذه المصاريف الإضافية شرعاً وعرفاً ونظاماً فلماذا يماطلون بهذا الحق وانهم لازالوا يماطلون، علماً اننا طلبنا الحد الأدنى من مصاريف التقاضي ونأمل الحكم من فضيلتكم بمصاريف التقاضي واتعاب المحاماة كما جاء في مطالبتنا. ثم في جلسة أخرى والمنعقدة عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر طرفا الدعوى، كما حضر وكيل المدعى عليه (...) بموجب الوكالة رقم (...)؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها خلت الدائرة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على ما جرى إيراده من الوقائع سالفة البيان. ولما كان وكيل المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكله مبلغ وقدره (٤٦,٥٠٠) ستة وأربعون ألفاً وخمسمائة ريال، مقابل أتعاب المحاماة في القضـية السابقة بمواجهة المدعى عليها المقيدة برقم (٩٣٠٤) لعام ١٤٣٩هـ الصادر بها صك الحكم بتاريخ ٨/٠١/١٤٤٠هـ من الـدائرة التجارية الثالثة. ولما كان من المقرر فقهاً: أن كل من غرم غرامة بسـبب عدوان شخص آخر فإن ذلك الشخص هو الذي يتحمل تلك الغرامة متى كانت على الوجه المعتاد، واهتـداء بـذلك اسـتقر العمل القضائي على أن يتحّمل كلفـة التـداعي والمطالبـة: المحكوم عليه فيها؛ متى ظهر وتحقق مطله وظلمه بـالجحود وتطويل المخاصـمة بلا مسوغ معتبر، ولما كان المحكوم عليه لا يغّرم إلا بمقدار ما غرمه المدعي متى ما كان على الوجه المعتاد بغض النظر عن العوض المقـدر في الاتفاق الذي عقده المدعي مع المحامي، ولما كان تقدير العوض المعتاد راجعاً لاجتهاد الدائرة بما يتناسب مع الجهد المالي والبدني المبذول في الترافع، والحق المحكوم به، اسـتنادا إلى المـادة (٢٦) مـن نظــام المحامـاة الصـادر بـالمرسوم الملكي رقـم (٣٨) بتاريخ ٢٨ / ٠٧ / ١٤٢٢ھـ، ولمـا كـانت عـادة المتـداعين الاسـتعانة بالمحامين للترافع وتقـديم الاسـتشارات الشـرعية والنظامية في مثل المنازعات محل الـدعوى، فإن الـدائرة ترى إلزام المـدعى عليها بتكاليف الترافع بالـدعوى، لتحقق المطل وتطويل المخاصـمة بلا مسوغ معتبر؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بم يرد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) للصيانة والتشغيل المحدودة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغاً وقدره (٢٥٠٠٠) خمسة وعشرون ألف ريال عن أتعاب التقاضي وبالله التوفيق.