حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4531019339
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٧ ذو القِعدة ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571081304/1445
رقم الحكم:4531019339
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571081304 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4531019339 التاريخ: ٧ ذو القِعدة ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٠٨١٣٠٤ لعام ١٤٤٥هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات العامة (شركة شخص واحد) المدعى عليه: شركة (...) مساهمة مقفلة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدمت وكيلة المدعية بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكرت فيها: تعاقدت المدعية مع المدعى عليها على أن تقوم المدعية بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن مقاولة توريد وتنفيذ أعمال الايبوكسي لصالح المدعى عليها في مشروع مستشفى (...)، ابتداء من تاريخ ١٤٤١/٠٧/٢١هـ، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (١,٢٤٥,٨٨٥.٧٦) مليون ومئتان وخمسة وأربعون ألفًا وثمان مائة وخمسة وثمانون ريال وستة وسبعون هللة، والمتبقي (١٥١,٤٧٥.٩١) مائة وواحد وخمسون ألف وأربع مائة وخمسة وسبعون ريال وواحد وتسعون هللة، وقد أنهت موكلتها جميع الأعمال إلا أن المدعى عليها لم تقم بالسداد. وطالبت بإلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي وقدره (١٥١,٤٧٥.٩١) مائة وواحد وخمسون ألفًا وأربع مائة وخمسة وسبعون ريال وواحد وتسعون هللة. وقدمت سندًا لطلبها المستندات الآتية: ١- محرر عادي متمثل في كشف حساب على مطبوعات المدعية بالأعمال المنجزة ومذيلاً بختمها. ٢- محررات عادية متمثلة في خمسة فواتير على مطبوعات المدعية ومذيلةً بختمها. ٢- محررات عادية متمثل في أوامر عمل على مطبوعات المدعى عليها. ٣- محرر عادي متمثل في بريد إلكتروني من المدعى عليها يفيد الإقرار بمبلغ وقدره (١٢٣,١٥٧.٥٦) مائة وثلاثة وعشرون ألفًا ومائة وسبعة وخمسون ريال وست وخمسون هللة. وقد عقدت الدائرة جلسة في ١٤٤٥/١٠/١٥هـ: حضرت وكيلة المدعية وحضر لحضورها وكيلة المدعى عليها وتشير الدائرة إلى تقدم وكيلة المدعى عليها بردها المتضمن ما نصه: (أولاً من الناحية الشكلية: صرف النظر عن الدعوى لعدم تحريرها: نطلب من الدائرة الموقرة التكرم بالحكم بصرف النظر عن الدعوى لعدم تحرير الدعوى تحريراً صحيحاً، حيث أن اللائحة لم تتضمن بيانات العقد أو رقم أمر/أوامر العمل سند الدعوى وتاريخ تنفيذ الأعمال وفقاً لكل أمر عمل وما تم إنجازه أو تسليمه وإجمالي قيمة الأعمال والمبالغ المستلمة والمتبقية عن كل أمر عمل والمستندات المؤيدة لذلك، وبالتالي عدم وضوح لائحة الدعوى والذي يعد قصورا في تحرير اللائحة يستوجب رفض الدعوى وعدم قبولها. ثانياً من الناحية الموضوعية: رد الدعوى لعدم تقديم السند النظامي على دعواها ولتناقض أقوالها: ١- استندت المدعية في لائحة دعواها على عقد غير محدد المدة، وهو عقد غير معلوم ويوصف بالجهالة، ولم تقم المدعية بإرفاقه في مستندات الدعوى أو تزويد الدائرة به مع العلم أنه السند الرئيسي في المطالبة. ٢- أشارت المدعية في لائحة دعواها إلى وجود اتفاق بمبلغ وقدره (١,٢٤٥,٨٨٥.٧٦) مليون ومئتان وخمسة وأربعون وثمانمائة وخمسة وثمانون وستة وسبعون هللة، ولا نعلم على أي أساس أو مستند تستند عليه المدعية في تحديدها لهذا المبلغ، أو إلى ماذا يشير أو يمثل؟ حيث لا يوجد أي اتفاق أو سند مرفق من قبلها يشير إليه بأي شكل من الأشكال. ٣- ذكرت المدعية قيام موكلتها بالعمل في مشروع مستشفى (...)، ونحن لا نعلم أي مشروع بهذا المسمى، ونلتمس من فضيلتكم التكرم بإلزام المدعية بتحديد المشروع ومكانه وطبيعة العمل وقيمة العقد وقيمة الأعمال المنفذة والمستلمة والفواتير المعتمدة وقيمة المبالغ المستلمة والمتبقي في ذمة المدعى عليها مدعمة بالمستندات الدالة على هذا الاستحقاق؟ خاصة وأن المدعى عليها تعمل في عدة مشاريع داخل وخارج المملكة، وكل مشروع له عقد مستقل مع مالك مستقل وميزانية مستقلة، لذا نرجو من فضيلتكم التكرم بإلزام المدعية تحديد اسم المشروع، وقيمته، وقيمة الأعمال المنفذة والمسلمة فيه، ودليلها على تسليم هذه الأعمال، وقيمة المبالغ المستلمة من المدعى عليها وقيمة المبالغ المستحقة بالتفصيل مدعمة بالمستندات الدالة على التعاقد وعلى الاستحقاق. ٤- استندت المدعية في دعواها على أحد المراسلات الصادرة من أحد موظفي الشركة وهو فساد في الاستدلال حيث لا يعد بينة على الاستحقاق، ولا يعتد بأي إيميل أو مراسلات من أشخاص غير مفوضين أو ليس لديهم صلاحية، خاصة مع عدم تطابق المبلغ المطالب به مع المبلغ المشار إليه في الإيميل، ومع عدم الإشارة أو التحديد عن أي مشروع أو أمر عمل يخص؟ ٥- لم تقدم المدعية دليلاً أو بينة على ما يفيد تنفيذها لتلك الأعمال المدعى بها، واستلام الشركة المدعى عليها لها واعتمادها حتى يحق لها المطالبة بثمة مبالغ – إن صح استحقاقها لثمة مبالغ في ذمة المدعى عليها. ٦- أقرت المدعية في موضوع دعواها – نظام ناجز – أن إجمالي الأعمال المنفذة من قبلها قيمتها (١٢٤,٨٨٥.٧٦) مائة وأربعة وعشرون ألفًا وثمان مئة وخمسة وثمانون ريال سعودي وستة وسبعون هللة فقط، سُدد منها مبلغ قدره (١,٠٩٤,٤٠٩.٨٥) مليون وأربعة وتسعون ألفًا وأربع مئة وتسعة ريال سعودي وخمسة وثمانون هللة. فبالتالي تقر المدعية باستغراق قيمة المسدد من الأعمال قيمة ما نفذ منها، وثبوت استحقاق موكلتي بالمقابل في ذمتها مبلغ (٩٦٩,٥٢٤.٠٨) تسعمائة وتسعة وستون ألفا وخمسمائة وأربع وعشرون ريال بعد طرح إجمالي ما تم سداده من قبل موكلتي من قيمة الأعمال المنفذة من قبل المدعية، وهو إقرار قضائي يثبت بطلان دعواها ووجوب ردها. ٧- أقرت المدعية في موضوع دعواها – نظام ناجز – بأن المتبقي لها بذمة المدعى عليها مبلغ (١٥١,٤٧٥.٩١) مائة وواحد وخمسون ألفًا وأربع مئة وخمسة وسبعون ريال وواحد وتسعون هللة، ونحن لا نعلم على أي أساس قامت بحساب هذا المبلغ!، خاصة وأن المدعية أقرت في موضوع دعواها – نظام ناجز – أن قيمة الأعمال المنفذة من قبلها (١٢٤,٨٨٥.٧٦) مائة وأربعة وعشرون ألف وثمانمائة وخمسة وثمانون ريال وستة وسبعون هللة، فكيف تطالب بمبلغ أعلى من قيمة الأعمال المنفذة من قبلها؟ ٨- أشارت المدعية في موضوع دعواها – نظام ناجز – إلى قيام موكلتها بأعمال توريد، ثم ذكرت مرة أخرى بقيامها بمقاولة تنفيذ أعمال، ولهذا التناقض نرغب بالتوضيح من قبل المدعية وتحديد طبيعة الأعمال المقدمة من قبلها. لكل ما سبق، وحيث كما يتضح لفضيلتكم، عدم تحرير المدعية لدعواها تحريرا صحيحا، وعدم تطابق ما تدعي به مع مرفقات الدعوى، نرجو من فضيلتكم التكرم بإلزام المدعية التوضيح وتحرير وتحديد دعواها عما إذا كانت عن عدة مشاريع مختلفة، أم عن مشروع واحد وهل تم التعاقد بينها وبين موكلتي بعقد واحد أم عدة عقود وإلزامها بتقديم تلك العقود وتقديم كشف حساب تفصيلي حديث عن كل مشروع وما يفيد استلام الشركة المدعى عليها تلك الأعمال ومطابقتها لكشوف الحساب واعتمادها للأعمال المقدمة من المدعية. لذلك وتأسيساً لما سبق تطلب موكلتي من فضيلتكم الحكم بـ: أولاً: صرف النظر عن الدعوى لعدم تحريرها تحريرا سليما. ثانياً: رفض دعوى المدعية لعدم صحة دعواها. ثالثاً: إلزام المدعية بأتعاب المحاماة والمصروفات حيث رفعت الدعوى دون وجه حق.) كما تقدمت وكيلة المدعية بمذكرتها المتضمنة ما نصه: (أولاً: إن المدعى عليها تحاول المماطلة من الإجابة عن الدعوى والرد عليها حيث إن الدائرة أمرت وكيلة المدعى عليها بالرد على ما جاء في الدعوى وهذا مالم يتوفر في مذكرة ردهم الأخيرة المرفقة في ناجز. ثانيا: رداً على ما ذكرت وكيلة المدعى عليه بأن موكلتنا أقرت بأن مجموع الأعمال المنفذة ١٢٤٨٨٥٧٦ وهذا غير صحيح والصحيح ما تم تحريره في ضبط الجلسة الأولى بأن مبلغ الأعمال المنفذة من قبل موكلتنا هي (١,٢٤٥,٨٨٥.٧٦) ريال وتحاول المدعى عليها إيهام الدائرة بحقائق غير صحيحة وهذا واضح من ردود المدعى عليها. ثالثا: بينات الدعوى واضحة: ١- أوامر شراء صادرة من قبل المدعى عليها على ذات المشروع. ٢- كشف حساب يبين جميع التعاملات التي بين موكلتنا وبينهم لذات المشروع والمبالغ المدفوعة والمبالغ الغير مدفوعة. ٣- إيميل صادر من قبل المدعى عليها في تاريخ ٢٨/٢/٢٠٢٣م بإقرار بأن في ذمتها رصيد مستحق وتم إرفاقه سابقاً في مرفقات الدعوى وتم التنويه عنه في الجلسة ولم يتم الرد عليه من قبل المدعى عليه. خامسا: إن أوامر الشراء تقوم مقام العقد المبرم بين الأطراف ولا داعي للإسهاب في هذا الأمر، وجميع أوامر الشراء على ذات المشروع وصادرة على أوراق المدعى عليها وتم ذكر ذلك في تحرير الدعوى إلا أنه للمرة الثانية في مذكرتها الأخيرة تطلب تحرير الدعوى مع أن الدائرة ناظرة القضية أمرت المدعى عليها بالرد على دعوانا. وحيث قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ) سورة النساء اية ٢٩ الطلبات: نطلب من فضيلتكم ١- إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ المطالبة بمبلغ وقدره: ١- ١٥١,٤٧٥.٩١ ريال ٢- دفع أضرار التقاضي خمسون الف ريال.) ثم طلبت الدائرة من الطرفين بيان أوامر العمل هل تتعلق بمشروع واحد في مواقع متفرقة أم تتعلق بعدة مشاريع، وأفهمت وكيلة المدعية ببيان الاستحقاقات بشكل مفصل إذا كانت أوامر العمل تخص مشاريع مختلفة، كما طلبت من وكيلة المدعى عليها الرد على البريد المرسل من موكلتها فيما يتعلق بالاستحقاق وكذلك الفاتورة المقدمة من وكيلة المدعية في هذه الجلسة، وأمهلتهما ثلاثة أيام تبدأ من اليوم التالي لهذا اليوم. ثم عقدت الدائرة جلسة في ١٤٤٥/١٠/٢٢هـ: وتشير الدائرة إلى تقدم وكيلة المدعية بمذكرتها المتضمنة ما نصه: (وحيث أن الدائرة قامت بتوجيه سؤال هل هو أكثر من مشروع أو مشروع واحد؟ نفيدكم بوجود مشروعين لمستشفى (...) . مشروع في (...) وهو محل دعوانا بمبلغ ١٥١,٤٧٥.٩١ ألف وهو ما نص عليه في تحرير دعوانا. مفصلة على النحو التالي: ١- أما بخصوص المشروع الآخر وهو ب(...) وهو خارج عن محل دعوانا بمبلغ وقدره ثمان وتسعون ألف ريال (ترفع كدعوى مستقله) عليه فإن بينات الدعوى لمشروع (...) الآتي: ١- أوامر شراء صادرة من قبل المدعى عليها على ذات المشروع (مستشفى (...) – مشروع (...) - سكن العمال) ٢- كشف حساب يبين جميع التعاملات التي بين موكلتنا وبينهم لذات المشروع والمبالغ المدفوعة والمبالغ الغير مدفوعة ٣- إيميل صادر من قبل المدعى عليها في تاريخ ٢٨/٠٣/٢٠٢٣م (– مرفق الإيميل بصورة كاملة والذي يوضح اقرارهم برصيد مستحق في مشروع (...)).) كما تقدمت وكيلة المدعى عليها بمذكرتها المتضمنة ما نصه: (تأكيداً على ما تم الإشارة إليه في مذكرتنا السابقة نورد ردنا على ما ذكرته المدعية في مذكرتها الأخيرة الصادرة بتاريخ ١٤/١٠/١٤٤٥هـ بالتالي: أولا: نلتمس صرف النظر عن الدعوى لعدم تحريرها تحريراً صحيحاً: لا نعلم لماذا تحاول المدعية التهرب من ذكر وتحديد اسم المشروع المطالب عنه، حيث حاولنا مرارا وتكرارا سؤال المدعية عن اسم المشروع إلا أنها في كل مرة تكتفي بذكر اسم مستشفى (...) أو كما أشارت إليه في مذكرتها الأخيرة ب المشروع ، مع أن المدعية قد تعاقدت مع موكلتي في مختلف المشاريع بما هو ثابت من أوامر العمل المرفقة من قبل المدعية ذاتها، حيث أرفقت المدعية لفضيلتكم أوامر عمل لمشروع البرج الطبي ب(...)، ومشروع مصنع (...)، ومشروع سكن الموظفين ب(...)، وهي مشاريع مختلفة في عدة مدن مختلفة، في حين أن ما تطالب به المدعية في دعواها هو مشروع واحد عن مستشفى (...)، ونعيد إرفاق ما قدمته المدعية لفضيلتكم من أوامر عمل مشار فيها أسماء لمختلف المشاريع، ولا يعد تهربها هذا إلا محاولة لتضليل الدائرة الموقرة وتضليل موكلتي، وكل ما تطلبه موكلتي هو تحديد المدعية لمطالبتها هذه عن أي أمر عمل وأي مشروع؟؟ حتى يتسنى لنا مطابقته وتفنيده مع ما تم مسبقا دفعه من قبل موكلتي، حيث لا يمكن لموكلتي دفع ذات المبلغ مرة أخرى عن ذات المشاريع وأوامر العمل، وهذا فيه ظلم لموكلتي وأكل مالها بالباطل. وهذا يؤكد لفضيلتكم ضرورة توضيح المدعية أرقام أوامر العمل وقيمة الأعمال المنفذة فعلياً وما يفيد استلام الشركة المدعى عليها الأعمال المترتبة على أوامر الأعمال التي تطالب بها في الدعوى الماثلة، حيث تخشى موكلتي أن تقوم المدعية لاحقاً بتقديم دعوى أخرى ضد موكلتي تدعي بها بأوامر أعمال تم إرفاقها في الدعوى الماثلة أمام فضيلتكم، وهو الأمر الذي لم توضحه المدعية في الدعوى وبالتالي فإن سكوت المدعية عن توضيح أوامر الأعمال المطالب بها وإرفاقها لكامل أوامر الأعمال التي بينها وبين المدعية بينة على عدم وجود ثمة مطالبات أخرى بينها وبين المدعية سوى ما تم المطالبة به في الدعوى الماثلة أمام فضيلتكم وهل يعد هذا إقراراً من المدعية بأن الدعوى الماثلة تمثل كامل مطالبتها لدى المدعى عليها؟ ثانياً: انتفاء البينة على تسليم الأعمال التي تدعي بها المدعية: لم تقدم المدعية دليلاً أو بينة على ما يفيد تنفيذها لتلك الأعمال المدعى بها، واستلام الشركة المدعى عليها لها واعتمادها حتى يحق لها المطالبة بثمة مبالغ – إن صح استحقاقها لثمة مبالغ في ذمة المدعى عليها- كما أن عدم رد المدعية على ما ورد بمذكرة المدعى عليها من استفسارات عن نوع المطالبة وقيمتها والمشروع الخاص بالمطالبة ومستندات المطالبة يعد نكولاً في الرد والقاعدة الشرعية أن (البينة على من ادعي). ثالثاً: عدم الاعتداد بالإيميل والورقة المقدمة في الدعوى: - استندت المدعية في دعواها على أحد المراسلات الصادرة من أحد موظفي الشركة وهو فساد في الاستدلال حيث لا يعد بينة على الاستحقاق، ولا يعتد بأي ايميل أو مراسلات من أشخاص غير مفوضين أو ليس لديهم صلاحية، خاصة مع عدم تطابق المبلغ المطالب به في الدعوى مع المبلغ المشار إليه في الإيميل، ومع عدم الإشارة أو التحديد عن أي مشروع أو أمر عمل يخص؟ - عدم صحة الورقة المقدمة خلال الجلسة السابقة والمقدم من المدعية كونها غير مكتملة الأركان ولم يتم توقيعها من المنوط بهم مراجعتها والتأكد من صحتها وهي مجرد ورقة داخلية جاري مراجعتها للتأكد من صحتها من عدمه ولم يتم تأكيد صحتها، إن موكلتي لا تقر بما جاء في المستند ولا تعلم توقيعها المشار اليها في الورقة تعود لمن، فضلا أن الورقة تم تقديمها في تاريخ لاحق لرفع الدعوى وبعد عقد الجلسات فأين كانت تلك الورقة أثناء رفع الدعوى وماهي جدواها في الدعوى وفي حال اعتمادها وقبولها في الدعوى فإن المبلغ المستحق يكون أكثر من ٢٠٠ ألف أي أكثر من قيمة المبلغ المطالب به في حين أن قيمة المطالبة في الدعوى الماثلة أمام فضيلتكم بقيمة (٠٠٠٠٠) ريال وهو ما يؤكد عدم صحة الدعوى. لكل ما سبق، وحيث كما يتضح لفضيلتكم، عدم تحرير المدعية لدعواها تحريرا صحيحا، وعدم تطابق ما تدعي به مع مرفقات الدعوى، نرجو من فضيلتكم التكرم بإلزام المدعية التوضيح وتحرير وتحديد دعواها عما إذا كانت عن عدة مشاريع مختلفة، أم عن مشروع واحد وهل تم التعاقد بينها وبين موكلتي بعقد واحد أم عدة عقود وإلزامها بتقديم تلك العقود وتقديم كشف حساب تفصيلي حديث عن كل مشروع وما يفيد استلام الشركة المدعى عليها تلك الأعمال ومطابقتها لكشوف الحساب واعتمادها للأعمال المقدمة من المدعية. رابعاً: رفض الدعوى لعدم صحة المطالبة: بالمطالعة لأوامر العمل المقدمة من المدعية والخاصة بمشروع (...) (...)، إذا افترضنا جدلاً أن هذا هو المشروع الذى تطالب المدعية بقيمة الأعمال المنفذة به على الرغم من عدم تحديده من قبل المدعية، فإن المطالبة المقدمة من المدعية غير صحيحة لوجود أوامر تغيير على أوامر العمل المقدمة في الدعوى نتج عنه اختلاف في المبالغ، ولو أن المدعية طالبت بالمبلغ الصحيح لما كان هناك موجب لإقامة الدعوى الحالية حيث أنها تطالب بما لا تستحق، لذا نلتمس من فضيلتكم تأجيل الدعوى لتقديم المستندات الدالة على تعديل أوامر العمل والتي أدت إلى تعديل قيمة الأعمال للتكرم بالنظر فيها أو إحالة الدعوى إلى مكتب الخبراء لتعيين خبير محاسبي لمراجعة المستندات (أوامر العمل، تعديل أوامر العمل، الفواتير المقدمة من المدعية، ما يفيد السداد، المبلغ المتبقي). لذلك وتأسيساً لما سبق تطلب موكلتي من فضيلتكم الحكم بـ: ١- صرف النظر عن الدعوى لعدم تحريرها تحريرا سليماً وعدم تقديم البينة. ٢- رفض دعوى المدعية لعدم صحة دعواها ولعدم صحة البينة. ٣- احتياطياً إحالة الدعوى إلى مكتب خبراء وزارة العدل لتعيين خبير محاسبي لمراجعة المستندات. ٤- إلزام المدعية بأتعاب المحاماة والمصروفات حيث رفعت الدعوى دون وجه حق.) ثم قالت المدعية وكالة إن الفاتورة المقدمة في الجلسة الماضية لا تتعلق بهذه الدعوى وإنما تتعلق بمشروع (...)، وهذه الدعوى تتعلق بمشروع (...)، وقالت إننا نحصر مطالبتنا فيما أقرت به المدعى عليها في البريد المرسل من قبلها لموكلتي مبلغ وقدره (١٢٣.١٥٧.٥٦) مائة وثلاثة وعشرون ألفًا ومائة وسبعة وخمسون ريال وست وخمسون هللة، مع احتفاظنا بحقنا في رفع دعوى مستقلة تخص محتجزات ضمان الأعمال التي يتم خصمها من الفواتير؛ عليه وبعد دراسة القضية والاطلاع على ملفها، قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة البيان، ولما كانت المدعية تهدف من دعواها إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (١٢٣.١٥٧.٥٦) مائة وثلاثة وعشرون ألفًا ومائة وسبعة وخمسون ريال وست وخمسون هللة؛ لقاء أعمال مقاولة، ولما كانت هذه الدعوى من اختصاص المحكمة التجارية؛ استناداً لما ورد في الفقرة الأولى من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١هـ والتي نصت على (تختص المحكمة بالنظر في الآتي: ١- المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية) والدائرة مختصة بنظرها؛ بناءً على المادة الحادية عشرة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بموجب قرار وزير العدل رقم (٨٣٤٤) بتاريخ ٢٦/١٠/١٤٤١هـ. وعن الموضوع: ولما كانت المدعية تطالب بالمبلغ آنف الذكر، وأرجعت مطالبتها به إلى أنها قامت بإنجاز الأعمال المتفق عليها في مشروع المستشفى (...) بمدينة (...)، وأسندت مطالبتها على أوامر عمل صادرة من قبل المدعى عليها على مشروع (مستشفى (...) – مشروع (...) - سكن العمال)، وكشف حساب يبين جميع التعاملات التي بين الطرفين لذات المشروع والمبالغ المدفوعة والمبالغ غير المدفوعة، وبريد إلكتروني صادر من قبل المدعى عليها في تاريخ ٢٨/٠٣/٢٠٢٣م بالمبلغ محل المطالبة، والتي تتكئ من خلالها على مطالبتها محل الدعوى، ولما كانت ممثلة المدعى عليها تدفع بعد تحرير الدعوى، وعدم صحتها، وتعيين خبير محاسبي لمراجعة المستندات، ولما كان وزن البينات وتقرير ما يثبت منوطاً باجتهاد الدائرة دون التشبث بما يثيره الأطراف من أقاويل تتضارب مع الأسانيد المقدمة في القضية، ولما كانت المدعية تطالب بمبالغ مستحقة في مشروع واحد، وإن تعددت أوامر العمل المتعلقة به، ولما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة الثالثة من نظام الإثبات الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/٤٣) وتاريخ ١٤٤٣/٥/٢٦هـ ونصها: (البينة على من ادعى واليمين على من أنكر)، ولما كانت بينة المدعية على استحقاقها للمبلغ المطالب به أوامر العمل المتعلقة بالمشروع محل المطالبة، والبريد الإلكتروني الصادر من المدعى عليها والذي تصادق فيه على مبلغ (١٢٣.١٥٧.٥٦) مائة وثلاثة وعشرون ألفًا ومائة وسبعة وخمسون ريال وست وخمسون هللة؛ وهي حجة استناداً لما ورد في الفقرة الأولى من المادة (٢٩) من نظام الإثبات ونصها: (يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه، أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق) وللمادة الخامسة والخمسين منه ونصها: (يكون للإثبات بالدليل الرقمي حكم الإثبات بالكتابة الوارد في هذا النظام.) وللمادة السابعة والخمسين ونصها: (يكون الدليل الرقمي غير الرسمي حجةً على أطراف التعامل -ما لم يثبت خلاف ذلك- في الحالات الآتية: ١- إذا كان صادراً وفقاً لنظام التعاملات الإلكترونية أو نظام التجارة الإلكترونية. ٢- إذا كان مستفاداً من وسيلة رقمية منصوص عليها في العقد محل النزاع. ٣- إذا كان مستفاداً من وسيلة رقمية موثقة أو مشاعة للعموم.) والمصادقة على الرصيد عبر البريد الإلكتروني بمثابة الإقرار، فالإقرار بالكتابة كالإقرار باللسان؛ استنادًا للفقرة الأولى من المادة السادسة عشرة ونصها: (١- يكون الإقرار صراحة أو دلالة، باللفظ أو بالكتابة.) ولما نصت عليه الفقرة الأولى من المادة الثامنة عشرة بأنه: (١- يلزم المقر بإقراره، ولا يقبل رجوعه عنه.)؛ مما يكون معه طلب المدعية حري بالقبول. ولا يناوئ ما قضت به الدائرة ما دفعت به المدعى عليها من عدم صحة الاستدلال بالبريد الإلكتروني فقد صدر من غير المفوضين؛ لأن المتبوع مسؤول عن أعمال التابع، وأن الأصل فيما ورد في البريد الإلكتروني الصحة والسلامة، وأن الغير حسني النية لا علاقة لهم بهذه التفاصيل وهي بين المتبوع والتابع، ورمي التبعة على التابعين دون المتبوع تغرير بالعملاء الذين يتعاملون مع الشركة بوصفها كيانا نظاميا والعمال العاملين بها تابعون لها، وأما عن دفعها بتعيين خبير محاسبي؛ فأنَّى لها هذا وهي تدفع بعدم صحة الدعوى، مما يدل على تناقض المدعى عليها؛ وإذ الحال ما تقدم بيانه، وما أسفر عنه قضاء الدائرة من نبذ هذه الدفوع وردها، ولا ريب فيما اكتنفها من عيوب طالتها تناوئ الوجاهة، وتطرحها من مقام الاعتداد، ولا يتسنى الارتكان عليها في إقامة دعائم دفعها؛ الأمر الذي يسند ما خلصت إليه الدائرة من قضائها السالف بقبول مطالبة المدعية. وبعد أن ثبت للدائرة ما تقرر في تضاعيف أسبابها أعلاه؛ فإنها تنتهي إلى حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام شركة (...) مساهمة مقفلة، سجل تجاري رقم: (...) أن تدفع مبلغًا وقدره (١٢٣.١٥٧.٥٦) مائة وثلاثة وعشرون ألفًا ومائة وسبعة وخمسون ريال وست وخمسون هللة، لـ/شركة (...) للمقاولات العامة شركة شخص واحد، سجل تجاري رقم: (...) وبالله التوفيق.