حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 447018303
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439431118/1443
رقم الحكم:447018303
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439431118 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 447018303 التاريخ: ٢ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٣١١١٨ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركه (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها أن (...) بالوكالة رقم (...) عن المدعية سبق أن تقدم بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: إنه بتاريخ ٨/ ٦/ ١٤٤٠هـ الموافق ١٣/ ٢/ ٢٠١٩م اتفق أطراف الدعوى على أن تورد المدعية للمدعى عليها لوحات استرشادية واستكرات بثمن إجمالي قدره (٦٤١,٠٦٣.٨٥) ستمئة وواحد وأربعون ألفًا وثلاثة وستون ريالًا وخمس وثمانون هللة لم تسدد منه شيئًا، وقد استلمت المدعى عليها كامل المبيع. وانتهى في دعواه إلى المطالبة بإلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغًا قدره (٦٤١,٠٦٣.٨٥) ستمئة وواحد وأربعون ألفًا وثلاثة وستون ريالًا وخمس وثمانون هللة، ومبلغًا قدره (١٩٠.٠٠٠) مئة وتسعون ألف ريالًا لقاء التعويض عن أضرار التقاضي. وقدم سندًا لدعواه تمثل في: ١- العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ٨/ ٦/ ١٤٤٠هـ الموافق ١٣/ ٢/ ٢٠١٩م. ٢- خمس استلامات محررة على مطبوعات مؤسسة (...) المملوكة للمدعية جميعها بتاريخ ٢٢/ ٦/ ١٤٤٠هـ ممهورة بتوقيع وختم منسوبين للمدعى عليها. وبعد قيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت للدائرة وعقدت لنظرها جلسة مرافعة عن بعد بتاريخ ٩/ ١١/ ١٤٤٣هـ عبر الاتصال المرئي، وحضر وكيل المدعية بالوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها بالوكالة رقم (...). وتشير الدائرة إلى أنها عقدت هذه الجلسة التحضيرية بناء على المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، كما تشير الدائرة إلى أنه بعد اطلاعها على صحيفة الدعوى تبين تحققها من الاختصاص القضائي، وفي سبيل التحقق من شروط قبول الدعوى سألت الدائرة المدعي وكالة عن تحرير دعواه وتحديد طلباته وبينته فأحال إلى صحيفة الدعوى ومرفقاتها. ثم سألت الدائرة المدعى عليه وكالة عن جوابه وحصر دفوعه وطلباته فأجاب أطلب مهلة للاطلاع على الدعوى لعدم تمكن موكلتي من الاطلاع عليها لتعذر ذلك في بوابة ناجز. وعليه أفهمت الدائرة المدعى عليه وكالة بالجواب عن الدعوى خلال خمسة أيام اعتبارًا من اليوم، وذلك عبر طلب في بوابة ناجز، كما أفهمت المدعي وكالة بالرد على جواب المدعى عليها خلال خمسة أيام تاليةٍ لمهلة الطرف الآخر وذلك عبر طلب في بوابة ناجز، كما جرى إفهام أطراف الدعوى أنه في حال عدم التزامهما بما ورد في محضر هذه الجلسة فإن الدائرة ستجري المقتضى الشرعي والنظامي ففهما ذلك، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة. وفي الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ٣/ ١/ ١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية، كما حضر وكيل المدعى عليها السابق تعريفهما. وتشير الدائرة إلى المذكرة الجوابية المقدمة من وكيل المدعى عليها عبر النظام بتاريخ ٢١/ ١١/ ١٤٤٣هـ ونصها: "أتمسك بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها في القضية رقم ١٠٤٦ وتاريخ ١٦/ ٤/ ١٤٤٢هـ الصادر فيها حكم قضائي مكتسب القطعية من دائرتكم الموقرة (الدائرة التجارية السابعة) بتاريخ ٣٠/ ٤/ ١٤٤٢هـ والقاضي في منطوقه (حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيًا بنظر هذه الدعوى) (مرفق١ صورة الصك)، حيث إن الدائرة التجارية السابعة أشارت في سياق أسباب الحكم أن المنظم نص على أن أنشطة الدعاية والإعلام لا تعتبر من قبيل الأنشطة التجارية وأنها لا تكتسب صفة التاجر. عليه واستنادًا إلى ما سبق من أدلة نظامية أرجو من فضيلتكم الحكم برد دعوى المدعية لسبق الفصل فيها في القضية رقم ١٠٤٦ لعام ١٤٤٢هـ الصادر بها الحكم المشار إليه أعلاه والمتضمن عدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيًا بنظر مثل هذه الدعاوى لانعدام صفة التاجر في المدعى عليها." ا.هـ كما تشير الدائرة إلى مذكرة الرد المقدمة من وكيل المدعية عبر النظام بتاريخ ٢٣/ ١١/ ١٤٤٣هـ ونصها: "أولاً: استند المدعى عليه وكالة في مذكرته الجوابة على تقديم حكم صادر من المحكمة التجارية في الدعوى رقم ١٠٤٦ لعام ١٤٤٢، مستندًا في ذلك إلى ما انتهت إليه الدائرة مصدرة الحكم بما نصه: "حكمت الدائرة بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعيًا بنظر هذه الدعوى"، إلا أن موكلتي عقب هذه الدعاوى قامت بالتقدم للمحكمة العامة امتثالاً لما نص عليه الحكم سالف الذكر، وذلك في الدعوى رقم ٤٢١٣١٢٣٢٤ وتاريخ ١٥/ ٦/ ١٤٤٢هـ لدى الدائرة العامة العاشرة بالمحكمة العامة بجدة، والتي تقدمت موكلتي فيها بذات الدعاوى المعروضة بين يدي فضيلتكم على ذات المدعى عليها، إلا أن الدائرة الموقرة المشار إليها مسبقًا أصدرت حكمها بموجب الصك رقم ٤٢١٥٣٧٧٦٤ وتاريخ ١٨/ ١٠/ ١٤٤٢هـ والذي نص على الآتي: "لذا تنتهي الدائرة بصرف النظر عن هذه الدعوى لعدم الاختصاص النوعي و أنها من اختصاص المحكمة التجارية و أمرت ببعث المعاملة إلى المحكمة المختصة لدى اكتساب الحكم القطعية"، وبالتالي فإن ما تمسك به المدعى عليه وكالة غير مُسلمٍ به لما تم الإشارة إليه. ثانياً: بالنظر في الحكمين سالفي الذكر نجد أن فضيلة مصدر الحكم في الدعوى المنظورة أمام المحكم التجارية استند على التعميم الصادر من المجلس الأعلى للقضاء برقم ٩٧٩/ت وتاريخ ١٢/ ٢/ ١٤٣٩هـ، وفضيلة مصدر الحكم في الدعوى المنظورة أمام المحكمة العامة استند في تسبيبه على قرار مجلس الوزراء رقم ٥١١ بتاريخ ١٤/ ٨/ ١٤٤١هـ القاضي بالموافقة على نظام المحاكم التجارية، و إلى قرار وزير العدل رقم ٨٣٤٤ وتاريخ ٢٦/ ١٠/ ١٤٤١هـ القاضي بالموافقة على اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والمنشور في جريدة أم القرى بتاريخ ١٢/ ١١/ ١٤٤١هـ في العدد رقم ٤٨٣٨، وأثر ذلك يقتضي في إبانة أن الأفضلية تقع في إبانة محل الاختصاص النوعي للنظام إذ أنه لاحقٌ لتعميم، وليس من الصحيح بمكان أن يعول على التعميم سابق الصدور، وترك النظام لاحق الصدور مع اتحاد موضوعهما، إذ أن نظام المحكمة التجارية قد صدر بموجب قرار مجلس الوزراء، واللائحة بموجب قرار وزير العدل بناء على الصلاحيات الممنوحة له، والمفهوم أن التعميم عالج مسألة وقتية لحين صدور النظام، الذي يُعولُ عليه خصوصاً، و أن المادة الثانية من نظام المحكمة التجارية نصت على الآتي: "دون إخلال بما نصت عليه الأنظمة التجارية والاتفاقيات الدولية التي تكون المملكة طرفاً فيها، تسري أحكام النظام واللائحة على المحكمة والدعاوى التي تختص بنظرها." والمادة الثانية من اللائحة نصت على ذلك إشارة شارحة مبينة بما نصه: "يكون تطبيق أحكام المادة الثانية من النظام وفق الترتيب الآتي: أ- النص الوارد في الاتفاقية الدولية التي تكون المملكة طرفاً فيها. ب- النص الإجرائي الخاص الوارد في الأنظمة التجارية واللوائح والقواعد المتصلة بها. ج- النص الوارد في النظام واللائحة"، وبالتالي فإن النظام واللائحة قررا الأفضلية لهما عن غيرهما، وكذلك الأمر يقاس في مسألة الاختصاص بشأن انعقاد النظر، إذ أن الثابت بموجبهما هو اختصاص المحاكم التجارية بنظر مثل هذه الدعاوى، والفاصل في ذلك ما ورد في نص المادة (الحادية والثلاثون) من اللائحة التنفيذية في معرض الحديث عن الاختصاص النوعي، ونصها: "تختص المحاكم التجارية في الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية، متى كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوى تزيد على خمسمائة ألف ريال"، والقاعدة الفقهية نصت على الآتي: "لا مساغ للاجتهاد في مورد النص". ثالثاً: في حالة فرضية التسليم بما نص عليه التعميم المشار إليه في الحكم القضائي المنظور أمام المحكمة التجارية والذي استند على الفقرة (ثامناً) منه، فبإعمال النظر نجد أن الفقرة أخرجت الشركات التي لا تدخل في اختصاص المحكمة التجارية وفق الفقرتين (أ-ب) من المادة الخامسة والثلاثين من نظام المرافعات الشرعية، في حين أن قرار مجلس الوزراء الصادر برقم ٥١١ وتاريخ ١٤/ ٨/ ١٤٤١هـ قد أشار صراحة في الفقرة (ثالثاً) منه بما نصه: "إلغاء المادة (الخامسة والثلاثين) من نظام المرافعات الشرعية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ١) وتاريخ ٢٢/ ١/ ١٤٣٥هـ." وبالتالي يتأكد أن التعميم الصادر تطرق لمسألة لم تكن معالجة آن ذاك، في حين أن نظام المحكمة التجارية الصادر بموجب قرار مجلس الوزراء سالف الذكر عالج هذه المسألة بجعل الاختصاص فيها للمحكمة التجارية وفق ما تم الإشارة إليه في الأسباب سلفاً، وما تم الإشارة إليه وما استند عليه في الأسباب بعاليه يقتضي مجملها بما لا يدعُ مجالاً للشك أن هذه الدعوى المنظورة أمام فضيلتكم من اختصاص المحاكم التجارية. رابعاً: بالإشارة إلى ما سبق فإن الثابت مطالبة موكلتي للمدعى عليها بمبلغ قدره: (٦٤١,٠٦٣.٨٥) ستمائة و واحد وأربعون الفاً وستةٌ وثلاثون ريالاً و خمسةٌ وثمانون هللة، وبالتالي فإن مطالبتها تتفق مع صريح النظام وفق ما نصت على المادة (الحادية والثلاثون) من اللائحة التنفيذية لنظام المحكمة التجارية، وقد سبق لدى فضيلتكم الإبانة في لائحة الدعوى أن موكلتي قد قامت بالوفاء بموجب العقد المبرم مع المدعى عليها، و قد قدمنا لفضيلتكم المستندات المؤيدة لذلك وفق العقد، ومستندات تسليم الأعمال المختومة بختم المدعى عليها، مما لا يدع للمدعى عليها التنصل عنها والإجابات عليها منع لإطالة التقاضي، خصوصًا وأن موكلتي مستحقة لهذه المبالغ منذُ عام ١٤٤٠هـ، إلا أن المدعى عليها لم تلتزم بذلك وظلت تماطل طِوال هذه المدة، وفي ذلك خروجٌ عن ما أكد عليه الشارع الحكيم على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ((المسلمون على شروطهم))، وما نصت عليه القاعدة الفقهية بما نصه: "الأصل في العقود والشروط اللزوم" فالواجب على المدعى عليها الوفاء بهذه الحقوق. الطلبات: أولًا: إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ مقدره (٦٤١,٠٦٣.٨٥) ستمئة وواحد وأربعون ألفاً وستةٌ وثلاثون ريالاً وخمس وثمانون هللة، لصالح موكلتي عن العقد المشار إليه. ثانيًا: إلزام المدعى عليها بسداد أتعاب المحاماة لصالح موكلتي بمبلغ مقداره (١٩٠,٠٠٠) مئة وتسعون ألف ريال، لقاء احتياج موكلتي للشكاية ولزوم رفع الدعوى عن طريقِ محامٍ." ا.هـ ونظرًا لصلاحية الفصل في القضية قررت الدائرة إقفال باب المرافعة مصدرة حكمها محمولًا على الأسباب الآتية: الأسباب: بما أن الفصل في الأمور الشكلية للدعوى مقدم على النظر في موضوعها والنزاع الناتج عنها، وبما أنه قد نصت المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) وتاريخ ٢٢/ ١/ ١٤٣٥هـ على أن: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها) وحيث ظهر للدائرة بعد تدقيقها في ملف الدعوى وصك الحكم الذي أرفقه وكيل المدعى عليها الصادر عن هذه الدائرة بالمحكمة التجارية بجدة بتاريخ ٣٠/ ٤/ ١٤٤٢هـ في القضية المقيدة برقم ١٠٤٦ وتاريخ ١٦/ ٤/ ١٤٤٢هـ والمقامة من المدعية ضد المدعى عليها، وصك الحكم الذي أرفقه وكيل المدعية الصادر عن الدائرة العامة العاشرة بالمحكمة العامد بجدة برقم ٤٢١٥٢٧٧٦٤ وتاريخ ١٨/ ١٠/ ١٤٤٢هـ في القضية المقيدة برقم ٤٢٣١٣٢٣٢٤ وتاريخ ١٥/ ٦/ ١٤٤٢هـ والمقامة من المدعية ضد المدعى عليها، وكلاهما يقضيان بعدم الاختصاص، وكلاهما مكتسبان للقطعية، ولما كان تاريخ صك الحكم الصادر عن هذه الدائرة سابق لصك الحكم الصادر عن المحكمة العامة بجدة، فحينئذ لا يجوز للدائرة السير في الدعوى والحالة هذه، وقد ثبت لديها عدم جواز نظرها لما تقدم، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.