حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 433557754
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١ مُحرَّم ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439164895/1443
رقم الحكم:433557754
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439164895 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433557754 التاريخ: ١ مُحرَّم ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله, أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٦٤٨٩٥ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: شركة مجمع (...) مساهمه مختلطه المدعى عليه: شركة (...) شركة (...) الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى، وبمطالعتها اتخذت لها الدائرة ما يلزم وحددت لنظرها جلسة بتاريخ ٢٢-١٠-١٤٤٣هـ وفيها تبين حضور المدعي بالوكالة رقم: (...)، والمدعى عليهم بالوكالة رقم: (...)؛ وبسؤال المدعي عن تحرير دعواه؛ أبرزها عبر الدردشة الجانبية لبرنامج الترفع المرئي (تيمز) فألفتها الدائرة على النحو التالي: (أولاً وقائع الدعوى: ١ - في عام ٢٠٠٥ أعلن (...) البدء في إنشاء (...)، بهدف تأسيس كيان اقتصادي كبير مستحدث له طابع تجاري وترفيهي وسكني. قدرت الكلفة المبدئية للمشروع بـ١٠٠ مليار دولار أمريكي ما يعادل ٣٧٥ مليار ريال سعودي. وأعلن أن شركة (...) (المدعى عليها) ستكون هي الجهة المسئولة عن تطوير المدينة والعمل على تحقيق الأهداف المرجوة منها. وأبرمت المدعى عليها عقد التطوير الذي تعهدت من خلاله بتطوير وتشغيل وصيانة وإدارة (...).٢- بتاريخ ٢٥ يوليو ٢٠١٢م الموافق ٧ رمضان ١٤٣٣هـ جرى التعاقد بين المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري: (...) بصفتها: المستثمر/ المطور (بحسب اللائحة التنفيذية لنظام المدن الصناعية يكون المستثمر هو الشخصية الطبيعية أو الإعتبارية التي ترتبط مع الهيئة بعقد لتوفير خدمات ب(...) المحددة) المسئول عن تطوير و تجهيز (...) ب(...) و بين السيد/ (...) على أن تؤجر شركة (...) القطعة رقم (...) في (...) بـ(...) للسيد/ (...) صالحة للإستخدام كمصنع للخزف، السيراميك و منتجات المائدة ... إلى آخر ما ذكر في بند الغرض .٣- بتاريخ ٧ يوليو ٢٠١٣م الموافق ٢٨ شعبان ١٤٣٤هـ تم أعيد توقيع ذات الإتفاقية بذلك حلت المدعية مجمع (...) سجل تجاري: (...) محل المتنازل/ (...) في العقد سالف الذكر، المبرم بينه و بين شركة (...) و اقتصر العقد على المدعية و المدعى عليها.٣ - إن روح اتفاقية عقد إيجار التنمية بين المدعية المستأجرة و المدعي عليها المالكة واضحة وضوح الشمس، بحيث يقوم المالك بتزويد قطعة الأرض وجميع المرافق في الوقت المحدد والخدمات والبنى التحتية، حتى يتمكن المستأجر من مواصلة أعمال البناء وتشغيل المصانع و إنتاج السيراميك و البرسولين كوسيلة للاستثمار وفق رؤية المملكة ٢٠٣٠ . وحددت اللائحة التنفيذية لتنظيم الهيئة السعودية للمدن الاقتصادية ومناطق التقنية في مادتها ٢٦ التزامات المطور) المدعى عليها والتي نصت على (يلتزم كل من حامل رخصة التطوير أو التشغيل بالآتي: ٢- إنشاء البنية التحتية وصيانتها بشكل جيد وتوفير الخدمات والمساندة التسويقية للمدينة الصناعية .)وعرفت اللائحة التنفيذية البنية التحتية بالأعمال الأساسية المنفذة على أرض أو موقع بغرض إقامة مدينة صناعية محددة وتشمل التسوية وإنشاء شبكات الطرق والمياه والصرف والكهرباء والغاز والاتصالات ونحو ذلك .ونصت المادة ٢٧ من اللائحة على انه (يجب أن تكون (...) المحددة الجديدة منتجة خلال سنتين من تاريخ استلام المطور أو المشغل الرخصه الخاصة بالتطوير) ومنتجة تعني: الانتهاء من أعمال التطوير بالموقع و بالتالي بدء النشاط الإنتاجي داخل المدينة، علما بأنه ليس بالضرورة أن يكون بالمدينة أو المنطقة مستأجرين حتى تكون منتجة٤ – عند إنتهاء المدعية من تركيب معدات الإنتاج و اعمال البناء، لم تقم المالكة المدعي عليها (حتى تاريخه) بإلتزاماتها التعاقدي بتوفير جميع المرافق الضرورية (بشكل أساسي توريد الغاز والمياه والخدمات الأساسية) في الوقت المحدد مما أضر بحقوق موكلتي المدعية المستأجر بشكل مباشر و تتكبدت خسائر(مالية، تجارية، إنتاجية، تشغيلية، معنوية، أعمال، وترتب عليها غرامات وتفويت منفعة) .٥- ولأن طبيعة (...) كأداة إقتصادية لدعم الصناعات الوطنية تقتضي توفير بيئة عمل مناسبة و منتجة و بالتالي فإلتزام المطور (المدعى عليها) بتوفير الخدمات اللازمة للمستأجرين (المدعية) هو إلتزام جوهري في العقد نظاما و هو سبب الترخيص للمدعى عليها بالمدينة من الأساس، و حيث انه ينص نظام هيئة المدن الصناعية في مادته (٢٠) بند رقم (٢) على تشمل رخص تشغيل المدن الصناعية ما يأتي: ٢- إلتزام المطور أو المشغل بتوفير التجهيزات الأساسية والمرافق والخدمات الضرورية داخل (...) وصيانتها بما يكفل تشغيلها بكفاءة . ٦- ولأن أحكام الإيجار في الشريعة الإسلامية أوجبت على المؤجر ضمان منفعة العين محل الإيجار، كما أن المرافق (بالذات الغاز) مقصودة في هذه القطعة (ابن القيم في: إعلام الموقعين ٤/١٠٦ القصود في العقود معتبرة ) وقد نصت القاعدة الشرعية أن العبرة في العقود بالمقاصد والمباني لا بالألفاظ و المباني بالإضافة إلى أن البند (٣) تحت عنوان التسليم و المرافق قد نص عليها بالنص المطلق صراحة مبين بذلك الإلتزام التعاقدي المهمل من قبل المدعي عليها . ٧- إن المدعى عليها لا عذر لها في عدم توفير الخدمات كونها المطور الرئيسي المباشر مع الدولة بينما المدعية التي لا تملك إلا حدود ترخيصها في قطعة الأرض استطاعت توفير الخدمات المطلوبة وعدم انشاء البنية التحتية حتى تاريخه يعتبر اهمال جسيم من المدعى عليها .٨- عليه ولما أقترن فعل المدعي عليها بعدم توفير الغاز و المياه و المرافق حتى تاريخه أضرار مالية تجارية إنتاجية تشغيلية معنوية وأعمال وتفويت منفعة وأضرار أخرى لموكلتي المدعية تفوق مبلغ وقدره (٥٥٠،٥٨٧،٥٦٣) خمسمائة و خمسون مليون و خمسمائة و سبعة و ثمانون الف و خمسمائة و ثلاثة و ستون ريال سعوديولأن و فعل المدعي عليها مخالفة جوهرية لإلتزاماتها التعاقدية وإضرار مباشر بحقوق موكلتي و لما أمرت القاعدة الشرعية الكبرى الآتي: (لا ضرر و لا ضرار) و القاعدة الفرعية التي أمرت بإزالة الضرر وحيث إن الشريعة الإسلامية السمحاء سمحت بالتعويض عن الضرر حال إجتماع أركان التعويض وهي الضرر المتمثل في خسارة موكلتي لمالها و الفعل متمثل في عدم التزام المدعي عليها بالتزاماتها التعاقدية والنظامية والشرعية .وقد حاولت موكلتي المطالبة بحقها في التعويض ودياً بالإضافة إلى ارسال خطاب اشعار بطلب التعويض عن أضرار موكلتي سواء مالية تجارية إنتاجية تشغيلية معنوية أعمال وتفويت منفعة وأضرار أخرى لموكلتي المدعية تفوق مبلغ وقدره (٥٥٠،٥٨٧،٥٦٣) بتاريخ ٢١/٠٢/٢٠٢٢م، إلا أننا لم نجد تجاوبا من المدعى عليها.وللتيسير على الدائرة في نظر الدعوى وتوضيح كل شق من الضرر نقتصر في هذه الدعوى على طلب التعويض عن الأضرار التي لحقت بموكلتي نتيجة عدم قدرتها على تشغيل المصنع بطاقته الإنتاجية الكاملة التي كان مخطط لها في حال التزمت المدعى عليها بإنشاء البنية التحتية منها شبكات الغاز والمياه من عام ٢٠١٤م إلى ٢٠٢١م وهذه الأضرار تتمثل في مبالغ الاستهلاك الإصلاح والصيانة للسعة الانتاجية الغير مستخدمة من عام ٢٠١٥ إلى ٢٠٢١ونفصل هذه الأضرار من عام ٢٠١٥م إلى ٢٠٢١م وفق الجدول التالي:-السنةقيمة الاستهلاك في السعة غير المستخدمة (بالريال السعودي) قيمة الإصلاح والصيانة للسعة غير المستخدمة (بالريال السعودي) إجمالي المبلغ (بالريال السعودي)٢٠١٥٤,٢٦٥,٦٠٧٤,٥٦٨,١٩٧ ٨,٨٣٣,٨٠٤٢٠١٦٥,٤٦٣,٤٨٦٧,٨٩٨,٨٦٧١٣,٣٦٢,٣٥٤٢٠١٧٥,٦٤٧,٩١٧٨,١٧٠,٩٨٣١٣,٨١٨,٩٠٠٢٠١٨٧,٠٢٥,٩٦٤١٣,٢٧٣,٢٣٢٢٠,٢٩٩,١٩٦٢٠١٩٧,٤١٧,٧٣٦١٠,٠١٦,٠٧٤١٧,٤٣٣,٨١٠٢٠٢٠٧,٠٣٨,٠٩٤١١,٣٣١,٣٣٢١٨,٣٦٩,٤٢٥٢٠٢١٨,١٥٩,٦٥٥٩,٢٥٣,٣١٣١٧,٤١٢,٩٦٨إجمالي المبلغ٤٥,٠١٨,٤٥٨٦٤,٥١١,٩٩٩١٠٩,٥٣٠,٤٥٧- ليكون إجمالي خسائر الاستهلاك الإصلاح والصيانة للسعة الانتاجية الغير مستخدمة من عام ٢٠١٥ إلى ٢٠٢١ مبلغ وقدره (١٠٩,٥٣٠,٤٥٧) مائة وتسعة ملايين وخمسمائة وثلاثون ألف وأربعمائة وسبعة وخمسون ريال. ثالثاً / الطلبات: جبرا لإهمال المدعى عليها الجسيم في تنفيذ إلتزاماتها الجوهرية ومخالفتها الأنظمة المرعية الصادرة من ولي الأمر عليه ولجميع الأسباب الوارد ذكرها اعلاه - و غيرها من أسباب قد تراها محكمتكم الموقرة - نطلب من مقام فضيلتكم التكرم بالآتي:١ إلزام المدعي عليها بتعويض المدعية مبلغ وقدره (١٠٩,٥٣٠,٤٥٧) مائة وتسعة ملايين وخمسمائة وثلاثون ألف وأربعمائة وسبعة وخمسون ريال. متمثلة في الأضرار التي لحقت المدعية في خسائر الاستهلاك الإصلاح والصيانة للسعة الانتاجية الغير مستخدمة من عام ٢٠١٥ إلى ٢٠٢١ والناتج عن عدم التزام المدعية بإنشاء البنية التحتية منها شبكات الغاز والمياه من عام ٢٠١٤م إلى ٢٠٢١م وفق مستندات موكلي مع حفظ حقوق موكلتي في طلب التعويض عن الأضرار الأخرى.٢ إلزام المدعي عليها بالدفع للمدعية نسبة قدرها (٢٠%) من قيمة ما تحكم به المحكمة تمثل أتعاب المحاماة. -مرفق الإتفاق- (مادة ٢٦ نظام المحاماة.) هكذا تضمنت، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها طلب مهلة للجواب عن الدعوى فأفهمته الدائرة بالجواب عن الدعوى لجميع حيثياتها جوابا ملاقيا مفصلا بالمستندات خلال مدة أقصاها ثمانية أيام من تاريخه عبر أيقونة تبادل المذكرات، وإلا عُد ناكلاً، وأفهمت الدائرة وكيل المدعية أن عليه الرد على ما يقدمه وكيل المدعى عليها خلال ثمانية أيام تلي المدة المقررة لإيداع وكيل المدعى عليها جوابه بذات الآلية، ثم على كل طرف من طرفي النزاع أن يتقدم بمذكرة ختامية/ ففهما ذلك واستعدا، ثم في الجلسة المعقودة بتاريخ ١٤-١١-١٤٤٣هـ تبين حضور المدعي بالوكالة رقم: (...)، والمدعى عليهم بالوكالة رقم: (...)؛ وبسؤال وكيل المدعية عما ورد في مذكرة تحرير دعواه من حصر طلب موكلته في هذه الدعوى بقوله: نقتصر في هذه الدعوى على طلب التعويض عن الأضرار التي لحقت بموكلتي نتيجة عدم قدرتها بتشغيل المصنع بكامل قدرته الإنتاجية الكاملة، التي كان مخططا لها في حال التزمت المدعى عليها بإنشاء البنية التحتية منها شبكات الغاز والمياه من عام (٢٠١٤ إلى ٢٠٢١م) وهذه الأضرار تتمثل في مبالغ الاستهلاك والإصلاح والصيانة للسعة الإنتاجية الغير مستخدمة من عام (٢٠١٥ إلى ٢٠٢١م) ... ليكون إجمالي خسائر الاستهلاك والإصلاح والصيانة للسعة الاستهلاكية الغير مستخدمة من عام ٢٠١٥ ألى ٢٠٢١ مبلغا قدره: (١٠٩.٥٣٠.٤٥٧) مئة وتسعة ملايين وخمسمئة وسبع وثمانون ألفا وخمس مئة وثلاثة وستون ريالا -وبسؤاله- هل المراد بالتعويض عن مبالغ الاستهلاك والإصلاح والصيانة للسعة الاستهلاكية للمستخدمة أم لغير المستخدمة؟ فأجاب بقوله: سبق وأن حصرت دعواي بالمطالبة بالتعويض عن السعة الاستهلاكية غير المستخدمة من الاستهلاك والإصلاح والصيانة للسعة الاستهلاكية الغير مستخدمة من عام (٢٠١٥ إلى عام ٢٠٢١م) بمبلغ قدره: (١٠٩.٥٣٠.٤٥٧) مئة وتسعة ملايين وخمسمئة وسبع وثمانون ألفا وخمس مئة وثلاثة وستون ريالا هكذا أجاب، وبسؤاله عما تشكله السعة الاستهلاكية غير المستخدمة من عام (٢٠١٥ إلى ٢٠٢١م) أجاب بقوله: موكلتي قامت بتوفير ما يشغل كامل السعة الاستهلاكية للمصنع لعام (٢٠١٤م-٢٠١٥م-٢٠١٦م) ثم عجزت عن تشغيله كاملا بعد ذلك حتى (٢٠٢١م)، هكذا أجاب وقرر، وبسؤاله عن مبرر مطالبه بالتعويض عن السعة الاستهلاكية غير المستخدمة لعام (٢٠١٤م-٢٠١٥م-٢٠١٦م) رغم اقراره آنفا بتشغيل كامل السعة الاستهلاكية للمصنع، في تلك الأعوام؟ أجاب بقوله: أحصر دعوى موكلتي بالتعويض عن السعة الاستهلاكية غير المستخدمة من عام (٢٠١٧م إلى عام ٢٠٢١م)، وبسؤاله عن عدم الاستمرار بتشغيل كامل السعة الاستهلاكية من عام (٢٠١٧م إلى عام ٢٠٢١م)، فأجاب بقوله: بسبب عجز موكلتي عن ذلك، هكذا أجاب، وبسؤاله عن ماهية الأضرار أجاب بقوله: تتمثل الأضرار في اصلاح وصيانة واستهلاك للجزء الذي لم يتم الاستفادة منه بالمصنع من السعة غير المستخدمة، هكذا أجاب وقرر، وبسؤاله عمن يناط به أعمال الصيانة والإصلاح بالموقع محل الدعوى أجاب بقوله: موكلتي هي المسؤولة عن ذلك، ولديها فريق صيانة مكون من (ستين) شخص، هكذا أجاب، وبسؤاله عن سبب عدم اختصام موكلته للمدعى عليها على الرغم من وجود موجبه وقيام داعيه في عام (٢٠١٧م) حسب دعوى موكلته، فأجاب بقوله: كان الأمر مناطا بأحد الشركاء ولم يقم بذلك في حينه حتى تاريخ قيد هذه الدعوى، هكذا أجاب، وبسؤال الأطراف عن طلباتهم الختامية أجاب وكيل المدعية بقوله: أطلب إلزام المدعى عليها بتعويض موكلتي عن السعة الاستهلاكية غير المستخدمة من عام (٢٠١٧م إلى عام ٢٠٢١م) بمبلغ قدره: (١٠٩.٥٣٠.٤٥٧) مئة وتسعة ملايين وخمسمئة وسبع وثمانون ألفا وخمس مئة وثلاثة وستون ريالا هكذا قرر، وأجاب وكيل المدعى عليها بقوله: أطلب رفض الدعوى، مع الاحتفاظ بحق موكلتي بطلب أتعاب محاماة وجميع ما تضررت منه في هذه الدعوى؛ بدعوى مستقلة، هكذا أجاب وقرر، ونظرا لصلاحية الدعوى للفصل فيها أمرت الدائرة بقفل باب المرافعة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: لما كان النزاع بين المدعية والمدعى عليها متفرعا عن علاقة تجارية بين تاجرين اندرج تحت اختصاص المحاكم التجارية استناداً للفقرة (١) من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالأمر الملكي رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١هـ، والدائرة مختصة بنظره بموجب المادة الثالثة من نظام المحاكم التجارية المشار إليه، والمادة (١١) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار معالي وزير العدل رقم (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١هـ، وأما عن موضوع الدعوى: فإن المدعية ممثلة بوكيلها قد انتهت في دعواها إلى طلب إلزام المدعى عليها بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بها والمتمثلة في مبالغ الإصلاح والصيانة للسعة الإنتاجية غير المستخدمة نتيجة عدم قدرة المدعية على تشغيل المصنع بكامل قدرته الإنتاجية الكاملة التي كان مخططا لها في حال التزمت المدعى عليها بإنشاء كامل البنية التحتية عن الأعوام من (٢٠١٧ إلى ٢٠٢١م) مقدرة هذه الأضرار بمبلغ قدره: (١٠٩.٥٣٠.٤٥٧) مئة وتسعة ملايين وخمسمئة وثلاثون ألفا وأربع مئة وسبعة وخمسون ريالا، ولما كان من المستقر عليه فقهاً وقضاءً أن التعويض يقوم على أركان ثلاثة: أولها: التعدي المعبر عنه قانوناً بالخطأ. وثانيها: تحقق وقوع الضرر. وثالثها: الإفضاء المعبر عنه قانوناً بالعلاقة السببية، فإذا توفرت الأركان الثلاثة مجتمعة في المدعى به، كان للمدعية الحق في حصول التعويض العادل عن جميع الأضرار، وإذا اختل ركن من تلك الأركان سقط الحق في التعويض جملة واحدة، فأما عن الركن الأول وهو الخطأ: فالدائرة بمطالعة الدعوى وما تضمنته من إجابات وردود وما حوته من مستندات؛ قد تبين لها عدم تشغيل المدعية للسعة الاستهلاكية غير المستخدمة محل الدعوى والمتعلقة بالأعوام: (٢٠١٧ إلى ٢٠٢١)م، مع سبق تشغيلها لتلك السعة لما قبل ذلك من أعوام، وتبين للدائرة أيضا أن عدم تشغيل المدعية للسعة الاستهلاكية غير المستخدمة محل الدعوى والمتعلقة بالأعوام: (٢٠١٧ إلى ٢٠٢١م)م ناتجٌ عن عجز المدعية على تشغيله، وذلك بإقرار وكيلها المخول بالإقرار في الجلسة المعقودة بتاريخ ١٤-١١-١٤٤٣هـ ونصه: موكلتي قامت بتوفير ما يشغل كامل السعة الاستهلاكية للمصنع لعام (٢٠١٤م-٢٠١٥م-٢٠١٦م) ثم عجزت عن تشغيله كاملا بعد ذلك حتى (٢٠٢١م) ، فإذا كان الأمر كذلك؛ فإن التعويض الذي تطالب به المدعية لم يوافق محلا صالحاً للتعويض عنه، لأنه فضلاً عن كون الصيانة والإصلاح لا تكون إلا بعد التشغيل، ومتفرعة عنه لزوما، ولا محل لها بانتفائه، فإن عدم التشغيل يكون لا محالة ناتج عن عجز المدعية عنه، وهو ما يعني أنه لا وجه للتعويض، لما سبق وتقرر، ولأن أن الذي يُناط به أعمال الصيانة والإصلاح هي المدعية، وذلك بإقرار وكيلها المخول بالإقرار في الجلسة المعقودة بتاريخ ١٤-١١-١٤٤٣هـ ونصه: وبسؤاله عمن يُناط به أعمال الصيانة والإصلاح بالموقع محل الدعوى أجاب بقوله: موكلتي هي المسؤولة عن ذلك، ولديها فريق صيانة مكون من (ستين) شخصا ، ثم على فرض أن طلب التعويض صادف محلا صالحا؛ فإن عدم اختصام المدعية للمدعى عليها بالحق محل الدعوى أو مطالبتها بتنفيذ قصرت به في حينه على الرغم من وجود موجبه وقيام داعيه من عام (٢٠١٧م) حتى تاريخه، وسكوتها عن ذلك دون مانع؛ أمارة على عدم استحقاقه أو الابراء منه، وما ذكره وكيل المدعية من أن السكوت عن ذلك كان بسبب تقصير أحد الشركاء حسبما ورد في الجلسة المعقودة بتاريخ ١٤-١١-١٤٤٣هـ ونصه: كان الأمر مناطا بأحد الشركاء ولم يقم بذلك في حينه حتى تاريخ قيد هذه الدعوى ؛ فهو أمر لا يعدو المدعية وذلك الشريك، ولا شأن للمدعى عليها به الأمر الذي يتقرر معه قيام العلاقة المباشرة بين المدعية والضرر التي تطالب بالتعويض عنه -حال ثبوته وتحققه- وتقصير المدعية في المطالبة بحقها -حال ثبوت ذلك الحق- طوال هذه السنوات ثم المطالبة بالتعويض عنه؛ يعتبر اثراء غير مشروع، ثم على فرض ثبوت الخطأ؛ فإنه من المتقرر فقهًا وقضاءً أنه يجب أن تتوافر علاقة سببية مباشرة بين الضرر المطالب التعويض عنه وبين الفعل الناشئ عن الضرر، أي: يجب أن يكون الضرر نتيجة مباشرة للفعل نفسه، أما إذا لم يكن عمل المدعى عليها هو السبب المباشر للضرر المطلوب التعويض عنه ففي هذه الحالة تنتفي رابطة السببية بين المدعى عليها وبين الضرر، والدائرة ترى أن الضرر المذكور من عدم قدرة المدعية على تشغيل الطاقة غير المستخدمة لا يمكن أن يتجاوز ما أقر به وكيل المدعية من عجز موكلته عن التشغيل، مضافاً إليه تقصير أحد الشركاء بالمطالبة عن الضرر المترتب على ذلك في حينه وعند قيام داعيه؛ دون مبرر، وبذلك يثبت للدائرة انتفاء ركن الخطأ، ولو ثبت؛ فإن العلاقة السببية بينها وبين الضرر المدعى به منتفٍ، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة حكمها أدناه. نص الحكم: رفض الدعوى المقامة من شركة مجمع (...) مساهمة مختلطة ضد شركة (...).