حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 433891458
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٩ ذو الحِجّة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439169166/1443
رقم الحكم:433891458
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439169166 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 433891458 التاريخ: ٢٩ ذو الحِجّة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السادسة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٦٩١٦٦ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: شركة (...) مساهمة مقفلة المدعى عليه: شركة (...) للتجارة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأنه تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى ضد المدعى عليه، ذكر فيها (إنه بتاريخ ١٤٣٥/٠٥/١هـ الموافق ٢٠١٤/٠٣/٠٢م تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بنقل البضائع وهي عبارة عن (شحنات) عن طريق البر، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٠/٠٣/٢٢هـ الموافق ٢٠١٨/١١/٣٠م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية أجرة النقل وقدره (٣٣٩٠٣) ثلاثة وثلاثون ألفًا وتسعمائة وثلاثة ريال استناداً على(فواتير بوليصات الشحنات).)؛ انتهى فيها إلى طلب: إلزام المدعى عليه بـدفع مبلغ أجرة النقل وقدره (٣٣٩٠٣) ثلاثة وثلاثون ألفًا وتسعمائة وثلاثة ريال. فقُيّدت أوراق الدعوى قضية بالرقم المدون أعلاه، ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة في ١٠/٠٨/١٤٤٣هـ، وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في ١٤/١٠/١٤٤٣هـ، فيها حضر وكيل المدعية بموجب الوكالة رقم (...) فيما تبين عدم حضور ممثل المدعى عليه رغم ثبوت تبلغها بموعد الجلسة حسب إفادة نظام التبليغات الإلكتروني، وطلب وكيل المدعية السير بالدعوى، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة ٩٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى ثم ذكر وكيل المدعية قائلاً بأنه تعذر الوصول إلى صلح حسب تقرير المصالحة المرفق ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن طلبه في هذه الدعوى فأجاب قائلا بأن دعواه وطلبه على وفق صحيفة الدعوى الإلكترونية وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه فأجاب قائلا بأن بينة موكلته على الدعوى هي العقد و تقرير الفواتير الغير مسددة المرفقة في ملف الدعوى. وفي جلسة ٢٠/١٢/١٤٤٣هـ فيها حضر وكيل المدعية المثبتة وكالته سابقاً فيما تبين عدم حضور ممثل المدعى عليها رغم ثبوت تبلغها بموعد الجلسة حسب إفادة نظام التبليغات الإلكتروني، وقد ذكر وكيل المدعية بأنه يكتفي بما سبق تقديمه وما قدمه في مذكرته التفصيلية المرفقة ي خانه الطلبات والمؤرخ بتاريخ ١٤٤٣/٩/١٣ هـ والتي يطلب فيها إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (٣٣.٩٠٣.٣٠) ثلاثة و ثلاثون ألف و تسعمائة و ثلاثة ريال و ثلاثون هللة، بالإضافة إلى إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة مبلغ وقدره (٥٠٠٠) خمسة ألاف ريال نظير إحواج موكلته للشكاية والتي تعادل ما نسبته ١٥% من مبلغ المطالبة، عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم الأسباب: وتأسيسًا لما سبق، وبما أن المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغًا قدره (٣٣.٩٠٣.٣٠) ثلاثة و ثلاثون ألف و تسعمائة و ثلاثة ريال و ثلاثون هللة، يُمثِّل أجرة النقل على المُدَّعى عليه؛ بالإضافة إلى مبلغ وقدره (٥٠٠٠) خمسة ألاف ريال، تمثل قيمة أتعاب المحاماة، وقدّم من المستندات ما يرى أنها تُثبت استحقاق موكلته لمبلغ المطالبة وهي كالتالي: العقد و تقرير الفواتير ؛ ولما كان الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع حتى ولو لم يدفع به أحد الخصوم لتعلق ذلك بالولاية القضائية إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها مما بين للدائرة بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) بتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ. كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وحيث طلب المدعي السير في الدعوى حضوريًا نظرًا لتخلف المدعى عليه عن الحضور مع عدم تقديمه عذرًا يمنعه من ذلك، رغم علمه بالدعوى وتبلغه بها، وفق ما هو مثبت في وقائع هذا الحكم، وحيث نصت الفقرة الأولى من المادة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/٩٣ وتأريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ) على أنه (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)؛ وبما أن التبليغ عن طريق نظام أبشر تعده الدائرة تبليغ لشخص المدعى عليه، وحيث إن الدائرة ظهر لها جِدِّيَّة المدعي وكالة في دعوى موكلته بناءً على ما يستند إليه؛ وما قدمه بجلسة هذا اليوم من إثبات للعلاقة التعاقدية بين موكلته والمدعى عليه. ولمّا كان ما قدمه المدعي وكالة يعتبر من العقود اللازمة؛ إذ أنَّ مقامها مقام العقد، وهو في حقيقته عقدٌ لازمٌ؛ ولمّا كان الوفاء بالعقود واجبٌ في الشريعة لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} المائدة:١ ولقوله ﷺ: ((المسلمون على شروطهم)) أخرجه أبو داود وصححه الألباني. وبما أن المدعية تطالب بالتعويض عن الدعوى المنظورة أمام الدائرة، والذي تبين بأن الحق ثابت بوجود الاتفاق بين الطرفين وثبوت تسلم المدعى عليها للمواد الغذائية المتفق على توريها للمدعى عليها، مما تعتبره الدائرة إلجاءً للمدعية إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد من المدعية في المحاكم للحصول على حقها وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة ويستحق المدعى عليه بسببها تحميله أعباء وأتعاب هذا الترافع عن المدعية التي طلبت تحميلها إياه، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد) وقال المردواي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل). ولأن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد دون زيادة أو نقصان لأن الضرر يقدر بالمثل المعتاد، مما تتصدى معه الدائرة لتقدير الأتعاب أخذاً في الاعتبار المذكرات وما طلبه وقدمه ممثل المدعية، وبما أن الثابت عدم حضور من يمثل المدعى عليها، رغم علمه بالدعوى لإبداء أو تقديم ما يثبت خلو ذمته وتخالصه من هذا الالتزام الأمر الذي تعده الدائرة نكولا عن الجواب؛ الأمر الذي يجعل طلب المدعي وكالة الحكم لموكلته بمطالبته استنادًا لما تقدم حري بالإجابة؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما هو واردٌ في منطوقها أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها شركة (...) للتجارة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) مساهمة مقفلة سجل تجاري رقم (...) مبلغ وقدره (٣٣.٩٠٣.٣٠) ثلاثة و ثلاثون ألف و تسعمائة و ثلاثة ريال و ثلاثون هللة، بالإضافة إلى إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة بمبلغ وقدره (٥٠٠٠) خمسة ألاف ريال، وذلك لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق.