حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4530992132
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٥ ذو القِعدة ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570990552/1445
رقم الحكم:4530992132
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570990552 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530992132 التاريخ: ٥ ذو القِعدة ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله , اما بعد : فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٩٩٠٥٥٢ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: (...) المدعى عليه : شركة (...) للخدمات التجارية الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى -بما يكفي لإصدار هذا الحكم- في تقدُّم وكيل المدعي بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض جاء فيها: (الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على أن لا يقوم المدعي بالعمل، وأن يدفع المدعي مبلغا وقدره (٥٠٠,٠٠٠.٠٠) خمس مئة ألف ريال سعودي، على أن يقوم المدعى عليه بعمل (المقاولات العامة للمباني وغيرها من الأنشطة حسب العقد)، أن لا يدفع المدعى عليه شيئًا، ونصيب المدعي من الربح بنسبة (٢٠%)، ونشاط الشراكة المقاولات العامة للمباني وغيرها من الأنشطة حسب العقد، وقد بدأت الشراكة في ٢٣/٠١/١٤٣٢هـ الموافق ٢٩/١٢/٢٠١٠م، وحالة الشراكة حاليا (قائمة)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (عقد المضاربة)، ونوعها (شراكة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ٢٧/٠٥/١٤٤٥هـ الموافق ١١/١٢/٢٠٢٣م, ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة؛ لذا أطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (٥٠٠,٠٠٠.٠٠) خمس مئة ألف ريال سعودي وسبب المطالبة برد رأس المال (لم تلتزم المدعى عليها بالعقد وعند مطالبتها برد رأس المال ماطلت ولم تقم بسداد المبلغ والارباح للمدعي)، هذه دعواي) أ.هـ. وأرفق بها: عقد المضاربة وسند تسليم المبلغ. فأمّا عقد المضاربة فهو على مطبوعات شركة (...) للخدمات التّجاريّة بذات رقم السّجل للشّركة المدّعى عليها وهو بتاريخ ٢٣ / ١ / ١٤٣٢ هـ وهو بين طرفي الدّعوى وفيه أنّ المدّعية ترغب بمشاركة المدّعى عليها في عروض التّجارة المتنوّعة مضاربةً بمبلغ قدره ٤٣٠ ألفًا ومدّة العقد ثلاثة أشهر تبدأ من ٢٩ / ١٢ / ٢٠١٠ هـ قابلةً للتّجديد ما لم يخطر أحد الطّرفين الآخر برغبته بعدم التّجديد، والعقد ممهورٌ بتوقيع لممثّل شركة (...) - (...) وعليها توقيع (...) و (...) وفيه أيضًا ختم لمؤسسة (...) بنفس رقم السّجل التّجاريّ، هذه خلاصة ما ورد في العقد المشار له. أمّا بخصوص كشف الحساب فإنّه على مطبوعات البنك (...) وهو باسم المدّعية وورد فيه حوالةً ماليّة صادرة في ٢٩ / ٦ / ١٤٣٢ هـ بقيمة ٥٠٠ ألف ريال وليس ظاهرًا فيها اسم الشّركة المدعى عليها. هذا خلاصة ما ورد في الكشف المشار له، فقُيّدت أوراق الدعوى ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. وكان ممّا يهمّ في الضّبوط أنّ المدّعي وكالة قرّر أنّ دعواه على وفق الصّحيفة، وبسؤاله عمّا يؤسّسُ عليه دعواه من طلب ردّ رأس المال؟ أجاب: عدم التّجاوب ولا الرّد ومضيّ المدّة الطّويلة بدون أيّ إفصاح، ثمّ جرى سؤال المدّعى عليها عن جوابها على الدّعوى فأحالت لما ورد في مذكّرتها التي ورد في خلاصتها أولا: لا بينة للمدعي على صحة استحقاق المدعي للمبلغ ٥٠٠ الف الموجود بالحوالة المطالب به وذلك بالنظر الى التناقض حيث أنّ المبلغ الموجود بالعقد هو ٤٣٠ ألف والأصلُ براءة الذّمة وأنّه يتمسّك به. ثانيًا: بالنظر إلى مدة العقد فهي ثلاثة أشهر ابتداء من تاريخ ٢٣ / ٠١ / ١٤٣٢ه ـ والحوالة الموجودة بكشف الحساب قد كانت بعد العقد بستة اشهر أي بتاريخ ٢٨ / ٠٦ / ١٤٣٢ه ، مما يعني تناقض كلام المدعي في ذلك وعدم صحته. ثالثًا: لا يوجد ما يثبت استحقاق المدعية بالمبلغ وذلك لعدم اتضاح الحوالة للشخص المحول له. رابعًا : بالعودة الى نظام المعاملات المدنية المادة الثالثة والاربعون بعد المائة والتي تنص على ان لا تُسمع دعوى التعويض الناشئة عن الفعل الضار بانقضاء (ثلاث) سنوات من تاريخ علم المتضرر بوقوع الضرر وبالمسؤول عنه ، وفي جميع الأحوال لا تسمع الدعوى بانقضاء (عشر) سنوات من تاريخ وقوع الضرر ، وقد مضى على العقد الذي ارفقه المدعي ١٢ سنة حيث انه كان العقد بتاريخ ٢٣ / ٠١ / ١٤٣٢ ه، والمدعية تطالب بحقها في عام ١٤٤٥ه. عليه ولما سبق ولأن من شروط الدعوى أن تنفك عما يكذبها نطلب من فضيلتكم رد دعوى المدعي واخلاء سبيل المدعى عليها لعدم احقيتها بالمطالبة هذا خلاصةُ ما ورد فيها، ثمّ جرى سؤالها: هل استملت موكّلتك المبلغ أم لا؟ فأجابت: لم تستلم شيئًا، هكذا قرّرت. ثمّ قدّم المدّعي وكالة ورقةً مكوّنة من صفحتين وهي صورة ضوئيّة لورقتين مطبوعتين على مطبوعات البنك (...) التجاري وفيها بيانات الحوالة على هذا النّحو: المدين (...) ومبلغ التّحويل ٥٠٠ ألف ريال المستفيد: (...) ورقم حساب المستفيد يظهر أنّه : (...)وأسفل منها: المدين (...) ومرجع المركز (...) التاريخ ٣١ / ٥ / ٢٠١١ وعليها عدّة توقيعات وأختام ممّن يظهر أنهم موظّفين بالبنوك، كما حوت الورقة كتابة بخطّ اليدّ فيها: (...) وأسفله رقم (...) وبها كتابة يدويّة بـ ٥٠٠ ألف ريال وأسفل منها (...) ورقم حساب آيبان ليس واضحا وآخره ٤٠٠٥ وأسفل منه شركة (...) بنك (...). وفي الصّفحة الثّانية اسم المدين (...) ببيانات الحساب السابق ذكرها التي آخرها ١٠٤ ومبلغ التّحويل ذاتُ ما سبق، والمستفيد: شركة (...) حساب المستفيد: (...) والمدين (...) رقم مرجع المركز (...) التاريخ ١ / ٦ / ٢٠١١ ، ثمّ جرى من الدّائرة مخاطبة البنك المركزيّ بطلب كشوفات للحسابات في الفترة المشار لها للتحقّق من صحّة الحوالة من عدمها فورد جوابهم بكشف الحساب للمدّعية بالطّلب الذي رقمه ٤٥١١٦٧٢٨٦٦ وفيه أنّ الحوالةَ صدرت بالمبلغ المشار له، وأمّا المدّعى عليها فإنّ الإفادة ترد بأنّه لا يوجد علاقة مع أيّ بنك للمستفيد برقم الهويّة المستعلم عنها وذلك وفق الطّلب الذي رقمه ٤٥١١٧٦٣٢٤٧ وجرى رفع تذكرة لتصويب رقم الهويّة ورغم المعالجة والتّحديث لم تظهر البيانات للدّائرة، ثمّ عقدت الدّائرة جلسةً تاليةً حضر فيها وكيل المدّعية (...) صاحب الهوية الوطنية التي رقمها (...) بوكالته عن المدّعية التي رقمها (...) كما حضرت وكيلة المدعى عليها (...) صاحبة الهوية الوطنية ذات الرّقم (...) بوكالتها التي رقمها (...)، وقد اطّلعت الدّائرة على اسم الشّاهد الموقّع على العقد المقدّم في الدّعوى واسمُها: (...) كما اطّلعت على بيانات المدّعى عليها في هذه الدّعوى والتي فيها أنّ المديرة لها هي (...) كذلك، فرأت الدّائرة أنّ ما سبق من بيّنات كافيًا للفصل في الدّعوى وعدم دعاء الحاجة لطلب كشف حساب المدّعى عليها فعدلت عن ذلك الإجراء وقرّرت قفل باب المرافعة وتداولت فيها وأصدرت حكمها محمولاً على ما يلي من أسباب. الأسباب: لما كان وكيل المدعية يطلب إلزام المدعى عليها برد رأس المال المسلم لها بموجب عقد مضاربةٍ، ولمّا كان ذلك النزاع ناشئًا عن عقد من عقود الشراكة الواردة في نظام المعاملات المدنية؛ فتكون المحكمة التجارية مختصة نوعياً بنظر هذه الدعوى وفقاً للفقرة (٣) من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية، أمّا عن شروط قبول الدّعوى فإنّ الصّفة متحقّقة في حقّ الطّرفين والمصلحة كذلك وشروط قبولها من رخصة محاماة وغيرِها، أما عن موضوع الدّعوى؛ فلمّا كانت المدّعية تدّعي تسليم المال للمدّعى عليها على سبيل المضاربة وأنّه مضت مدّة طويلة ولا تجاوب فيها من المدّعى عليها وكانت المدّعى عليها منكرةً لاستلام المال لتناقض العقد مع الحوالة وتدفع بالتّقادم، فأمّا استلامُ المال فلمّا كان مجموع: ١. كشفَ الحساب المقدّم من المدّعية –والذي طابق إفادة مؤسّسة النّقد- وتضمّن خروج حوالةٍ بنفس التّاريخ المذكور بمستند التّحويل بقيمة ٥٠٠ ألف ٢. مستند طلب التّحويل المقدّم من المدّعية والذي فيه أنّ الحوالة لشركة توافق اسم الشّركة المدّعى عليها وهو يوافق التّاريخ الوارد في كشف حساب المدّعية فالظّاهر أنّ المبلغ وصل للمدّعى عليها ٣. أنّ العقد المُقدّم فيه الشّاهدةُ (...) وهو مطابقٌ لاسم مديرة المدّعى عليها الحاليّة ويبعدُ أن يكون تطابق الاسم مصادفة ٤. أنّ العقد المقدّم لم تنكر المدّعى عليها نسبته لها صراحةً وإنّما تنكر الاستحقاق، ونظام الإثبات قرّر أنّ الأصل نسبة مثل هذا المحرّر لمن نسب له ما لم ينكره صراحةً ٦. أنّ الظّاهر أنّه لا يمكن تكرار اسمٍ لشركتين عند إدارة السّجل التّجاريّ، وعليه فالظّاهر أنّ شركة (...) التي وردت بياناتها في طلب التّحويل هي المدّعى عليها ٥. أنّ المدّعى عليها لم تقدّم ما يُضعفُ الظّاهر الذي أثبتتهُ المدّعية بل أنكرت وصول المبلغ أصلاً بإجمال، ولم تدّعِ فسخًا للعقد مثبتًا ببيّنةٍ تجعلُ الدّائرة تُسقط إعمال تلك القرائن في الدّعوى كلّ ذلك لم يتحقّق منها. وما دام لم يتمّ ذلك وبناءً على لبيّنات المشار لها أعلاه فإنّ مجموعها يكفي لإقناع الدّائرة بأنّ المبلغ المدّعى به قد وصل للمدّعى عليها. هذا بخصوص بحث استلام المال. أمّا عن استحقاق إعادته فلمّا مضى على كتابة العقدِ مدّةٌ طويلة –بالمقارنة مع المدّة المنصوص عليها في العقد- ولمّا أنكرت المدّعى عليها استلام المال ولمّا كان الأصلُ سلامةُ رأس المال فإنّ المتّجه هو الحكم بإعادة رأس المال كأثر لانتهاء العقد، الأمر الذي تتّجه معه الدّائرة إلى الحكم بما يرد في المنطوق، ولا ينال من تلك النّتيجة ما أثارته وكيلة المدّعى عليها من دفعٍ بالتّقادم المنصوص عليه في نظام المعاملات المدنيّة؛ إذ أنّ ديباجة مرسوم نظام المعاملات المدنيّة استثنت هذه الحالة من العمل بأثر رجعيّ؛ وذلك وفقًا للفقرة الخامسة من المرسوم في البند الثّاني منه؛ حيث أنّ الواقعة كانت قبلَ النّظام وبالتّالي فإنّ مدّة التّقادم بدأت قبلَ سريان النّظام، وإذن: فحكمُ التّقادم الوارد في نظام المعاملات المدنيّة -المرتبط بهذه الحالة- مستثنًا عن العمل به بأثرٍ رجعيّ، وأمّا ما سوى حكم التّقادم ممّا في نظام المعاملات المدنيّة فيعُمل به، ومقتضى ذلك هو أنّ الدّفع بالتّقادم غيرُ متّجه ما دامت لم تمضِ ثلاثُ سنواتٍ على صدور النّظام المشار له، وبالله التّوفيق. نص الحكم: حكمت الدّائرة بإلزام المدّعى عليها بأن تسلّم المدّعية مبلغًا قدره خمسمائة ألف ريال، وجرى إعلان الحكم وإفهام المدعى عليها بأنّ هذا الحكم حكمٌ ابتدائيٌّ له حقّ الاعتراض عليه بالاستئناف خلال ثلاثين يومًا تبدأ من يوم تسليم صكّ الحكم، وعدمُ الاعتراض يكسب الحكم القطعيّة.