حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 433800002

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٢٤ ذو الحِجّة ١٤٤٣

البيانات الأساسية

رقم القضية:439086524/1443
رقم الحكم:433800002
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439086524 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 433800002 التاريخ: ٢٤ ذو الحِجّة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٨٦٥٢٤ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للمقاولات والاستثمار العقاري المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن المدعي تقدّم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحضر الضبط، ففي جلسة ١٣/ ٧/ ١٤٤٣هـ حضر طرفا الدعوى، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن دعوى موكلته فعجز عن تحريرها رغم أن الدائرة أمهلته أكثر من مرة، فحكمت الدائرة: بعدم قبول الدعوى لعدم تحريرها، فتقدم المدعي بلائحة اعتراضية حرر فيها دعواه أمام الاستئناف، فصدر حكم الاستئناف بإلغاء الحكم الصادر من هذه الدائرة وإعادة القضية للدائرة للنظر فيها ، فحددت الدائرة جلسة بتاريخ ١٠/ ١١/ ١٤٤٣هـ حضر فيها وكيل المدعي/ (...) سجل مدني رقم (...)، وتبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها شرعا، ثم اطلعت الدائرة على حكم الاستئناف الصادر بإلغاء الحكم الصادر من هذه الدائرة وإعادة القضية للدائرة للنظر فيها، وقد تضمن حكم الاستئناف أن تحرير الدعوى تضمن مطالبة المدعي للمدعى عليها بمبلغ قدره (٤٠,٠٠٠) أربعون ألف ريال تمثل أتعاب المحاماة في القضية التي أقامتها المدعى عليها على المدعي برقم (١٨٦٤) لعام ١٤٤٠هـ، وبسؤال وكيل المدعي عن بينة موكله على أتعاب المحاماة فذكر بأنها تتمثل في عقد أتعاب محاماة مبرم مع موكله فطلبت منه الدائرة إرفاقه إلكترونيا خلال يومين فاستعد بذلك، وبجلسة ٢١/ ١١/ ١٤٤٣هـ حضر طرفا الدعوى، ثم اطلعت الدائرة على الرد المقدم من المدعى عليها بتاريخ ٢١/١١/١٤٤٣هـ المتضمّن: "أولاً/ الرد الموضوعي: رداً على ما تم الادعاء به في المطالبة بقيمة أتعاب المحاماة حسب العقد المرفق من قبل المدعي بمبلغ وقدره (٤٠,٠٠٠) أربعون ألف ريال للقضية التي تم نظرها لدى الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة للقضية رقم (١٨٦٤) وتم الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، ونوضح أن العقد بين المدعية و محاميها غير ملزم لموكلتي ولا يعتد به ونوضح بأن الدعوى كانت صحيحة وأن الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة لتقديم الدعوى من موكلتي وليس من الشركة المؤجرة وقد تم مقاضاة موكلتي من الشركة المؤجرة وتم الحكم على موكلتي لدي المحكمة التجارية بجدة الدائرة الثالثة عشر للقضية رقم (٤٤٨) لعام ١٤٤١هـ بصك الحكم بتاريخ ١٤/٤/١٤٤٢هـ (مرفق صورة الحكم) بإلزام موكلتي بمبلغ قدرة (٨٤٩٠١٦.٧٠) ثمانمائة وتسعة وأربعون ألف وستة عشر ريال وسبعون هللة وهذا يؤكد صحة دعوى موكلتي للقضية رقم (١٨٦٤)، وأن الحكم بعد الصفة كان سابق لأوانه والحكم في القضية رقم (٤٤٨) يؤكد أن الصفة انعقدت لموكلتي بعد صدور الحكم، علمًا بأن لا يوجد في الدعوى أي مماطلة أو كيدية، ولأنه لا يوجد ما يجب على المدعية إلزامها بتوكيل محامي وبما أن المدعي طلب قيمة عقد المحامي ولم يطلب التعويض ولا يوجد مماطلة من موكلتي أثناء سير الدعوى وأن المدعي في هذه الدعوى أقر بصحة الدعوى حسب ما جاء في صك الحكم فهذا يوكد بصحة الدعوى وبصحة الطلب وعدم استحقاق طلبه لعدم وجود مماطلة. ثانياً/ الطلبات: رد دعوى المدعى لما تم توضيحه في لائحة الرد عدم وجود مماطلة يستحق عليها ما تم طلبه"، فطلبت الدائرة من وكيل المدعى عليها إرفاق صك الحكم المذكور في مذكرته خلال يومين، كما اطلعت الدائرة على عقد أتعاب المحاماة المقدم من وكيل المدعي بتاريخ ١٣/١١/١٤٤٣هـ، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية هل استلم أتعاب المحاماة من موكلته فذكر بأن استلم ما يقارب (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال، فطلبت منه الدائرة إرفاق بينته على استلام هذا المبلغ فطلب مهلة لإرفاق بينته إن وجدت، كما طلبت منه الرد على مذكرة المدعى عليه، فاستعد بذلك، وبجلسة ١/ ١٢/ ١٤٤٣هـ حضر أطراف الدعوى، ثم اطلعت الدائرة على مذكرة الرد المقدمة من وكيل المدعي بتاريخ هذا اليوم ١/ ١٢/ ١٤٤٣هـ، وكذلك سند القبض بمبلغ خمسة عشر ألف ريال، وقد تضمنت مذكرة المدعي التالي: "• ذكرت المدعى عليها في المذكرة المقدمة منها أنه (لا يوجد ما يجب على المدعية إلزامها بتوكيل محامي) وهذا أمر في غاية الغرابة فكيف تقوم المدعى عليها برفع دعوى على المدعية تطالبها بمبالغ مالية وتنتظر من المدعية أن تظل ساكتة لا تحرك ساكناً، ومن الطبيعي أن تقوم المدعية بتوكيل محامي للدفاع عنها وتولى القضية حتى تنتهي. • المدعية ترتب عليها ضرر من جراء الدعوى التي رفعتها المدعى عليها وذلك لقيامها بالاتفاق مع محامي للدفاع عنها في هذه القضية وقيامها بدفع المبلغ المالي الذي ذكرناه في الجلسة الماضية فيكون من حقها المطالبة بالتعويض عن أتعاب المحاماة وذلك لما أصابها من ضرر. • المدعى عليها هي التي دفعت المدعية للقيام بتوكيل محامي والاتفاق معها للدفاع عنها وإعطائه مبالغ ماليه مقابل أتعاب المحاماة وعلى ذلك فتكون هذه الأموال إنما دُفعت بسبب ما قامت به المدعى عليها من رفع دعوى لا أساس لها من الصحة على المدعية. • عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم ـ: ((لا ضرر ولا ضرار)) ودلالة هذه القاعدة الشرعية والفقهية عامة، فيدخل فيها كل الأضرار الحاصلة تحتها ومما لا شك فيه أن الضرر متحقق وواقع على المدعية وذلك لقيامها بدفع أتعاب المحاماة للمحامي حتى يقوم بالدفاع عنها في قضية لا جريرة لها فيها. • أما ما ذكرته المدعى عليها من صدق دعواها وأن الشركة مالكة السقالات أقامت ضدها دعوى وحُكم لها بمبلغ المطالبة وهذا دليل قاطع على عدم صحة دعواها ضد المدعية إذ لو كانت دعواها صحيحة صادقة لما حُكم عليها بدفع هذا المبلغ، ثم إن المدعى عليها لم تتحرى أهم ما يجب تحريه وهو ثبوت الصفة فيمن تريد إقامة ضده وهذا الخطأ من المدعى عليها خطأ بالغ وتفريط بين والمفرط أولى بالضمان. • وعلى ذلك نطلب من المدعى عليها دفع ما تسببت فيه من أتعاب محاماة وذلك على النحو الموضح سلفاً"، وبناءً عليه، أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بمبلغ (٤٠,٠٠٠) أربعون ألف ريال، تمثل أتعاب محاماة للقضية رقم (١٨٦٤) لعام ١٤٤٠هـ المرفوعة من المدعى عليها التي حكمت فيها الدائرة بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، وبما أن المدعي قدم بينته على أتعاب المحاماة متمثلة في عقد أتعاب محاماة، وسند قبض بمبلغ (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال، وبما أن نصوص الشريعة الإسلامية وما قرره فقهاء الحنابلة قد تظافرت في تحمل أحد الطرفين ما تكبده الطرف الآخر من أضرار وخسائر بسببه بغير وجه حق، منها قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)، ومما جاء عند الحنابلة قول البهوتي في الكشاف:(وفي الرعاية لو أحضر مدعى به ولم يثبت للمدعي لزمه أي المدعي مؤنة إحضاره و مؤنة رده إلى موضعه لأنه ألجأه إلى ذلك بغير حق) وقال أيضا: (وإن غرم إنسان بسبب كذب عليه عند ولي الأمر، فله تغريم الكاذب لتسببه في ظلمه، وله الرجوع على الآخذ منه، لأنه المباشر، ولم يزل مشايخنا يفتون به، كما يعلم مما تقدم في الحجر فيما غرمه رب الدين بمطل الدين ونحوه لأنه بسببه)، وعليه فإن الدائرة ترى أن الحكم للمدعي بالمبلغ الذي غرمه وقدره (١٥,٠٠٠) ريال لا يخرج عن الغرم المعتاد، وكفيل بالقيام بحق المدعي المقرر له سلفاً، ورفع للضرر الواقع عليه، وعدم الحيف على الطرف الآخر بتحميله مبالغ خارجة عن نطاق المعتاد حيث نص الفقهاء أن يكون ما غرمه صاحب الحق في سبيل تحصيله مما يغرمه الناس عادة في سبيل استحصال حقوقهم، وبما أن المدعي لم يغرم حقيقة إلا مبلغا قدره (١٥,٠٠٠) ريال، ويفهم من نصوص الفقهاء أن غرم المدعي شرط في تحمل المدعى عليه ذلك الغرم، أما إذا لم يغرم المدعي فلا وجه لإلزام المدعى عليه بشيء لم يغرمه المدعي؛ لذا فإن الدائرة تنتهي معه إلى الحكم الوراد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها/ شركة (...) للمقاولات والاستثمار العقاري المحدودة، سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعي/ (...)، سجل مدني رقم: (...)، مبلغاً قدره: (١٥.٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال، ورفض ما زاد عن ذلك.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث