حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 433749033
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٢٤ ذو الحِجّة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439431397/1443
رقم الحكم:433749033
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439431397 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 433749033 التاريخ: ٢٤ ذو الحِجّة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٣١٣٩٧ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن المدعي تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها في جلسة: ٧/ ١١/ ١٤٤٣ه، وفيها حضر طرفا الدعوى، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله أجاب قائلًا: أن موكلي باع للمدعى عليه مواد غذائية بمبلغ قدره: (٢٩,٤٤٥) ريال، سدد المدعى عليه مبلغًا قدره: (١٤,١٥١) أربعة عشر ألفًا ومائة وواحد وخمسون ريالًا، وتبقى في ذمته مبلغ قدره: (١٥,٢٩٤) خمسة عشر ألفًا ومائتان وأربعة وتسعون ريالًا، وهو يطلب إلزام المدعى عليه بالمبلغ المتبقي وقدره: (١٥,٢٩٤) خمسة عشر ألفًا ومائتان وأربعة وتسعون ريالًا، إضافة إلى أتعاب المحاماة بمبلغ: (٥٠٠٠) خمسة آلاف ريال، فطلبت الدائرة من وكيل المدعى عليه الرد على الدعوى وعلى المصادقة والفواتير خلال أربعة أيام، كما أفهمت الدائرة وكيل المدعي بأن عليه تزويد المدعى عليه بنسخة من المصادقة والفواتير، وأن عليه الرد على مذكرة المدعى عليه فاستعد بذلك، وفي تاريخ: ١٢/ ١١/ ١٤٤٣ه، وردت للدائرة مذكرة من وكيل المدعى عليه والتي جاء فيها: أن موكله ينكر الدعوى جملة وتفصيلًا وأنه لم يوقع أي اتفاقية بيع بالآجل ولم يفوض أو يوكل أحدًا بالتوقيع عنه، ولم يوقع على أي مصادقة ولا استلام أي بضاعة ولم يكن متواجدًا في المملكة من تاريخ: ١/ ٩/ ١٤٣٨هـ، وحتى تاريخ: ٢٨/ ٩/ ١٤٤٣ه. وفي جلسة: ١٧/ ١١/ ١٤٤٣ه، حضر طرفا الدعوى، ثم اطلعت الدائرة على المذكرة المقدمة من وكيل المدعى عليها بتاريخ: ١٢/ ١١/ ١٤٤٣ه، ثم سألت الدائرة المدعى عليه أصالة عن الختم الموجود على المصادقة فذكر بأن هذا الختم غير معتمد للمصادقات أو فواتير البضاعة التي يشتريها من الغير، وبسؤاله هل الختم موجود في المحل؟ فذكر بأنه موجود في المحل، ولكن هذا الختم لختم الفواتير التي تصدر عند الشراء من المحل، وبسؤاله عن التوقيع فذكر بأن التوقيع مشابه لتوقيع وكيله في مراجعة الجهات الحكومية، وبسؤاله عن المدعو (...) الذي قام بالتوقيع على الفواتير فذكر بأنه كان موظفاً في المحل وقد انتقلت كفالته إلى الغير، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن بينته على أتعاب المحاماة فذكر بأنها تتمثل في عقد أتعاب محاماة مبرم بين مكتب المحامي(...) ومؤسسة (...) فطلبت منه الدائرة إرفاقه إلكترونيًّاً فاستعد بذلك، وفي جلسة هذا اليوم: ٢٨/ ١١/ ١٤٤٣ه، حضر وكيل المدعي/ (...) بموجب وكالة رقم: (...) بتاريخ: ٢٥/١١/١٤٤٢هـ، الصادرة من الخدمات الإلكترونية لوزارة العدل، وحضر لحضوره وكيل المدعى عليه/ (...) بموجب وكالة رقم: (...) بتاريخ: ١٦/ ١٠/١٤٤٣هـ، الصادرة من الخدمات الإلكترونية لوزارة العدل، ثم اطلعت الدائرة على عقد أتعاب المحاماة المقدم من وكيل المدعي بتاريخ: ١٧/١١/١٤٤٣هـ، وكذلك سند القبض بمبلغ قدره: (٥٠٠٠) خمسة آلاف ريال، وبناء عليه، رفعت الجلسة وأصدرت الدائرة حكمها محمولًا على ما يلي من: الأسباب: ولما كان وكيل المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بمبلغ قدره: (١٥,٢٩٤) خمسة عشر ألفًا ومائتان وأربعة وتسعون ريالًا، يمثل المتبقي من قيمة بيع مواد غذائية للمدعى عليه، إضافة إلى أتعاب المحاماة بمبلغ: (٥٠٠٠) خمسة آلاف ريال، فأما عن طلب المدعي الأول وهو: إلزام المدعى عليه بمبلغ قدره: (١٥,٢٩٤) خمسة عشر ألفًا ومائتان وأربعة وتسعون ريالًا، وبما أن البينة على المدعي واليمين على من أنكر، وبما أن المدعي قدم بينته على مبلغ المطالبة متمثلة في مصادقة على الرصيد بتاريخ: ١٠/ ١/ ٢٠٢٢م، ممهورة بختم المدعى عليه بمبلغ قدره: (١٥,٢٩٤.٥٥) خمسة عشر ألفًا ومائتان وأربعة وتسعون ريالًا وخمس وخمسون هللة ، وعدة فواتير ممهورة بتوقيع عامل المدعى عليه (...) ، وبما أن مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعيه أمر متقرر في الشرع، قال ابن تيمية رحمه الله: (ومن كان مملوكه يتصرف له تصرف الوكيل من البيع والإجارة ونحوها وهو يعلم ذلك ففعل شيئا من البيع والإجارة فقال السيد ليس هو وكيلي في ذلك لم يقبل إنكاره حتى لو قدر أنه لم يوكله فتفريطه وتسليطه عدوان منه يوجب الضمان)، فتسليم المدعى عليه لعماله أوراقه وأختامه وتسليطهم للتعامل مع الآخرين يجعل مسؤولية تصرفاتهم عليه، ولا يقبل من المدعى عليه التنصل من المسؤولية حينئذ، ولذا فإن الدائرة تنتهي معه إلى الحكم بإلزامه بأن يدفع للمدعي مبلغا قدره (١٥,٢٩٤) خمسة عشر ألفا ومئتان وأربعة وتسعون ريالًا. وبالنسبة لطلبه إلزام المدعى عليه بمبلغ: (٥٠٠٠) خمسة آلاف ريال يمثل أتعاب المحاماة، وبما أن المدعي وكالة قدم بينته على ذلك متمثلة في قدم عقد الأتعاب مع موكله بتاريخ: ٣٠/ ٧/ ١٤٤٣ه، بمبلغ قدره: (٥٠٠٠) خمسة آلاف ريال، كما قدم سند قبض باستلامه مبلغ الأتعاب بمبلغ قدره: (٥٠٠٠) خمسة آلاف ريال، ولأن نصوص الشريعة الإسلامية وما قرره فقهاء الحنابلة قد تظافرت في تحمل المدعى عليه المماطل ما تكبده الطرف الآخر من أضرار وخسائر في سبيل استحصال حقه منه بالتقاضي والمرافعة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)، ومما جاء عند الحنابلة قول البهوتي في الكشاف: (ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكا عليه فما غرمه ربُّ الحق فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد، لأنه تسبب في غرمه بغير حق)، وقال المرداوي في الإنصاف: "لَوْ مَطَلَ غَرِيمَهُ حَتَّى أَحْوَجَهُ إلَى الشِّكَايَةِ، فَمَا غَرِمَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ يَلْزَمُ الْمُمَاطِلَ. جَزَمَ بِهِ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَيْضًا"، وعليه فإن الدائرة ترى أن الحكم للمدعي بأتعاب المحاماة وقدرها: (٥٠٠٠) ريال لا يخرج عن الغرم المعتاد، وكفيل بالقيام بحق المدعي المقرر له سلفاً، ورفع للضرر الواقع عليه، وعدم الحيف على الطرف الآخر بتحميله مبالغ خارجة عن نطاق المعتاد حيث نص الفقهاء أن يكون ما غرمه صاحب الحق في سبيل تحصيله مما يغرمه الناس عادة في سبيل استحصال حقوقهم، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم للمدعية بما يرد في منطوق حكمها أدناه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: أولا: إلزام المدعى عليه/(...) سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي/(...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (١٥.٢٩٤) خمسة عشر الفا ومئتان وأربعة وتسعون ريالا. ثانيا: إلزام المدعى عليه/(...)سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي/(...) سجل مدني رقم (...) أتعاب المحاماة وقدرها (٥٠٠٠) خمسة الاف ريال. رئيس الدائرة القضائية (...)