حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 433794498
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٢٤ ذو الحِجّة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439175073/1443
رقم الحكم:433794498
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439175073 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 433794498 التاريخ: ٢٤ ذو الحِجّة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 439175073 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن وكيل المدعية (...) سجل مدني رقم: (...) بموجب وكالة رقم: (...) وتاريخ 16 / 5/ 1443هـ، والصادرة من كتابة العدل بشرق مكة المكرمة تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسة 3 / 9/ 1443هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعية تحرير الدعوى وذكر المواد المشتراة في لائحة تحرير الدعوى فطلب مهلة للرد فأمهلته الدائرة ثلاثة أيام لتحرير دعواه وارسالها إلكترونياً مع إرفاق كشف بهذه البضاعة، كما أفهمت المدعى عليه بأن عليه الرد خلال سبعة أيام إلكترونياً فاستعدا بذلك. وفي جلسة 9 / 10/ 1443هـ حضر طرفا الدعوى ثم اطلعت الدائرة على مذكرة تحرير الدعوى المقدمة بتاريخ 8 / 10/ 1443هـ، نصها: (سبق للطرفين وأن أبرما عقد توريد مؤقت بتاريخ 13 / 8/ 2020م، تلتزم المدعى عليها بتوريد البضاعة المتفق عليها حسب ما نص عليه في البند ثانيا من العقد، وتم الاتفاق على أن تكون البضاعة هي مواد بناء متنوعة حسب بيان الكشف الصادر من المدعى عليها والمتضمن فيه أعداد كميات البضائع وقيمتها المالية وهي: (مواسير وصفاية وأكواع وجلبة وتية بمختلف المقاسات)، وحيث قدرت تكلفة هذه البضاعة بمبلغ (405,931) أربعمائة وخمسة آلاف وتسعمائة وواحد وثلاثون ريال، وتضمن الاتفاق على أن تقوم المدعى عليها بتوريد البضاعة للمدعية على دفعتين وذلك على النحو التالي: 1-تورد الدفعة الأولى منها بتاريخ التوقيع على العقد 13 / 8/ 2020م. 2-تورد الدفعة الأخيرة منها بعد سداد كامل قيمة البضاعة، وحيث تم الاتفاق على طريقة سداد قيمة البضائع على دفعتين وذلك على النحو التالي: أولا: الدفعة الأولى يتم سدادها من قبل المدعية وتسليمها للمدعى عليها (قبل التوقيع على العقد) بمبلغ (200,000) مئتي ألف ريال وذلك على النحو التالي: 1-مبلغ (180,000) مائة وثمانون ألف ريال بموجب سند قبض رقم (60) في 28 / 6/ 2020م. 2-مبلغ (18,110) ثمانية عشر ألف ومائة وعشرة ريالات بموجب سند قبض رقم (61) في 29 / 6/ 2020م. 3-مبلغ (13,200) ثلاثة عشر ألف ومئتي ريال بموجب سند قبض رقم (70) في 20 / 7/ 2020م. وهذا المبلغ تم سداده للمدعى عليها قبل حلول أجله والذي كان من المفترض أن يسدد في الدفعة الثانية ومما يدل على حسن نية المدعية في الالتزام بالعقد المبرم بين الطرفين. ثانيا: الدفعة الثانية يتم سدادها من قبل المدعية وتسليمها للمدعى عليها (بعد التوقيع على العقد) بالمبلغ المتبقي من قيمة البضاعة والبالغ (194,621) وذلك على النحو التالي: 1-مبلغ (46,900) ستة وأربعون ألف وتسعمائة ريال بموجب سند قبض رقم (73) في 13 / 8/ 2020م. 2-مبلغ (50,000) خمسون ألف ريال بموجب سند قبض رقم (74) في 14 / 8/ 2020م. 3-مبلغ (1,500) ألف وخمسمائة ريال بموجب سند قبض رقم (75) في 15 / 8/ 2002م. 4-مبلغ (50,000) خمسون ألف ريال بموجب حوالة بنكية في 12 / 10/ 2020م، على حساب المؤسسة المدعى عليها. 5-مبلغ (45,000) خمسة وأربعون ألف ريال بموجب حوالة بنكية على حساب المؤسسة المدعى عليها. 6-مبلغ (1,221) ألف ومئتي وواحد وعشرون ريال تم تسليمها نقدا بيد مدير المؤسسة المدعو/ (...). وحيث قامت المدعية بمراجعة المدعى عليها للالتزام بما تم الاتفاق عليه بين الطرفين في العقد وتسليم البضاعة أو استرجاع المبالغ المسلمة لها حيث امتنعت عن ذلك واتخذت طريق المماطلة والتسويف والهروب من المسئولية ولم تفلح الطرق الودية لحل النزاع مما حدا بالمدعية لإقامة هذه الدعوى الماثلة.)، ثم ذكر وكيل المدعية أن طلبه إرجاع مبلغ البضاعة الذي سلمه للمدعى عليه وقدره (405,936)، كما اطلعت الدائرة على رد وكيل المدعى عليه المقدم بتاريخ 8 / 10/ 1443هـ، والمتضمن ما يلي: (رداً على دعوى المدعية بوجود عقد بين المدعية وبين موكلي بتاريخ 13 / 8/ 2020م، بتوريد مواد بناء على مطبوعات مؤسسة (...) التجارية التابعة لموكلي وبتوقيع المدعية وموكلي فجميع ما ذكر من التعاقد والعقد فصحيح، أما ما تم الادعاء به بأنه لم يتم توريد ما تم الاتفاق عليه فهذا غير صحيح حيث إنه تم توريد المتفق عليه للمدعية ونفصل ما تم في الآتي: 1-توريد بضائع بتاريخ 16 / 8/ 2020م، للمدعية بالفاتورة رقم (00049-20) بمبلغ وقدره (97,310) سبعة وتسعون ألف وثلاثمائة وعشرة ريالات وتم تسليمها من مستودع المورد الرئيسي (شركة (...) للمواد الصحية). 2-توريد بضائع بتاريخ 17 / 8/ 2020م، للمدعية بالفاتورة رقم (00050-20) بمبلغ وقدره (43,233) ثلاثة وأربعون ألف ومائتان وثلاثة وثلاثون ريال وتم استلامها من قبل المدعية. 3-توريد بضائع بتاريخ 24 / 8/ 2020م، للمدعية بالفاتورة رقم (00052-20) بمبلغ وقدره (9,660) تسعة آلاف وستمائة وستون ريال وتم استلامها من قبل المدعية. 4-توريد بضائع بتاريخ 21 / 9/ 2020م، للمدعية بالفاتورة رقم (00058-20) بمبلغ وقدره (29,782.84) تسعة وعشرون ألف وسبعمائة واثنان وثمانون ريال وأربعة وثمانون هللة وتم استلامها من قبل المدعية. 5-توريد بضائع بتاريخ 5 / 11/ 2020م، للمدعية بالفاتورة رقم (00066-20) بمبلغ وقدره (186,798.53) مائة وسته وثمانون ألف وسبعمائة وثمانية وتسعون ريال وثلاثة وخمسون هللة وتم استلامها من قبل المدعية. 6-توريد بضائع بتاريخ 5 / 11/ 2020م، للمدعية بالفاتورة رقم (00067-20) بمبلغ وقدره (10,967.85) عشرة آلاف وتسعمائة وسبعة وستون ريال وخمسة وثمانون هللة وتم استلامها من قبل المدعية. 7-توريد بضائع بتاريخ 14 / 4/ 2021م، للمدعية بالفاتورة رقم (00033-21) بمبلغ وقدره (35,991.76) خمسة وثلاثون ألف وتسعمائة وواحد وتسعون ريال وسته وسبعون هللة وتم استلامها من قبل المدعية. وهذا يؤكد عدم صحة دعوى المدعية وأنه تم توريد ما تم الاتفاق عليه وأنه يوجد مبالغ متبقيه في ذمة المدعي يحاول التهرب من دفعها بإقامة هذه الدعوى، وقد ذكر المدعي في لائحة دعواه أنه يوجد كشف مرفق صادر من موكلي بالكميات والأسعار وهذا الكشف غير صحيح ولا يخص موكلي وليس على مطبوعات المؤسسة التابعة لموكلي، وتطرق المدعي لتفصيل المبالغ المسلمة على جزئيين ما قبل التعاقد وما بعد التعاقد حيث إن ما ذكره من قبل التعاقد في لائحة الدعوى مبلغ وقدره (200,000) مائتي ألف ريال مع وجود تفصيل للمبالغ في ثلاث فقرات يتجاوز مبلغ (200,000) مائتي ألف ريال وتم وضع تاريخ السندات في الفقرة الأولى والثانية في شهر 6 لعام 2020م وهذا تاريخ قبل العقد ولا يخص موضوع الدعوى وتم توريد المطلوب للمدعي، أما الفقرة الثالثة تخص مبلغ وقدره (13,200) ثلاثة عشر ألف ومائتان ريال بتاريخ 20 / 7/ 2020م، ونوضح أن هذا المبلغ حساب سابق لفاتورة سابقة تحمل الرقم (00036-20) بتاريخ 30 /6 / 2020م، ولم يتم دفع المبلغ إلا بعد عشرون يوم من صدور الفاتورة، أما المبالغ المسلم بعد تاريخ توقيع العقد وقدرها (194,621) حسب لائحة دعوى المدعى وتم تفصيل تواريخ تسليم المبالغ فقد تم التوضيح سابقاً تسليم جميع البضائع للمدعى مع محاضر الاستلام بمبلغ إجمالي قدره (413,743.98) أربعمائة وثلاثة عشر ألف وسبعمائة وثلاثة وأربعون ريال وثمانية وتسعون هللة، هذا يوكد أن موكلي التزم بتوريد البضائع المطلوبة ومتبقي له في ذمة المدعى مبلغ وقدره (219,122.98) مئتان وتسعة عشر ألف ومائة واثنان وعشرون ريال وثمانية وتسعون هللة لم يتم سدادها من قبل المدعى، ونوضح أن المدعى فصل دفع المبالغ بعد توقيع العقد على ست دفع منها دفعتان في شهر (8) لعام 2020م، ودفعة في شهر (9) لعام 2020م، ودفعة في نهاية شهر (10) 2020م، وليس من المنطقي أن يقوم تاجر بدفع مبلغ بقرابة (100,000) مائة ألف ريال ولا يتم توريد بضائع له، ويتم دفع خمسون ألف ريال بعد شهر ويصر موكلي على عدم التوريد، ويدفع المدعى قرابة خمسون ألف بعد شهرين مع شخص لا يلتزم بالتعاقد وتوريد ما تم الاتفاق عليه، أما ما تم ذكره في البند السادس فيما يخص تسليم مبلغ (1,221) نقدا لمدير المؤسسة فهذا الطرح لا يصح من المدعى حيث التعاملات التجارية لا تكون بالتعامل الكاش وما هو إلا ادعاء في محاولة للتشكيك في مدير المؤسسة باستلام مبالغ يدوية دون سندات. وطلب رد دعوى المدعية لعدم صحة ما تدعيه وتقديم ما يثبت توريد ما تم الاتفاق عليه وإلزام المدعي بما تبقي في ذمتها مبلغ وقدره (219,122.98) مئتان وتسعة عشر ألف ومائة واثنان وعشرون ريال وثمانية وتسعون هللة لم يتم سدادها، وأرفق أسانيده.)، فطلبت الدائرة من وكيل المدعي الرد على المذكرة خلال ستة أيام فأستعد بذلك. وفي جلسة 22/ 10 / 1443هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، ثم اطلعت الدائرة على المذكرة المقدمة من المدعي وكالة بتاريخ 21 / 10/ 1443هـ، والمتضمنة ما يلي: (أولا: نود أن نوضح بأن المدعى عليه قد أقر في لائحة رده بصحة العقد والتعاقد بين الطرفين ودفع بقيام موكلته بتوريد البضائع المتفق عليها وتم استلامها من المدعية وقام المدعى عليها وكالة بإرفاق عدة فواتير للبضاعة وسندات استلام وذكرها في بعض النقاط، وهنا تجدر الإشارة والتنبيه بأن ما ورد في العقد في البند الخامس نص على "أنه يتم توقيع ايصالات تحصيل النقدية وسندات استلام البضاعة من الطرفين الممثلين للمؤسستين ولا يعتمد غيرهما "، وهما السيد/ (...) ويمثل المدعى عليها مؤسسة (...) للتجارة والسيد/ (...) ويمثل المدعية مؤسسة نظرة الشامل، وأيضا ما ورد في البند السابع من العقد ونصه: "على من يخالف أي بند من بنود توريد البضاعة والدفعات يتحمل مبلغ وقدره (10%) من قيمة اجمالي الفاتورة والبالغ (405.931) أربعمائة وخمسة آلاف وتسعمائة وواحد وثلاثون ريال سعودي، وردنا على ما ورد في لائحة رد المدعى عليه يتلخص في عدة نقاط: 1-ذكر المدعى عليه قيامه بتوريد بضائع بتاريخ 16 / 8/ 2020م للمدعية بالفاتورة رقم (00049-20) بمبلغ وقدره (97,310) سبعة وتسعون ألف وثلاثمائة وعشرة ريالات وتم تسليمها للمدعية، وهذا القول غير صحيح على الاطلاق ولم يتم استلام بضائع بهذه الفاتورة وأن هذا التوقيع المذيل في سند الاستلام لا يتعلق ولا يخص أي منسوب للمؤسسة المدعية. 2-ذكر المدعى عليه قيامه بتوريد بضائع بتاريخ 17 / 8/ 2020م، للمدعية بالفاتورة رقم (00050-20) بمبلغ وقدره (43,233) ثلاثة وأربعون ألف ومئتان وثلاثة وثلاثون ريال، وتم استلامها من قبل المدعية، وهذا القول غير صحيح أيضا ولم يتم استلام بضائع بهذه الفاتورة وأن هذا التوقيع المذيل في سند الاستلام لا يتعلق ولا يخص أي منسوب للمؤسسة المدعية. 3-ذكر المدعى عليه قيامه بتوريد بضائع بتاريخ 24 / 8/ 2020م، للمدعية بالفاتورة رقم (00052-20) بمبلغ وقدره (9660) تسعة آلاف وستمائة وستون ريال وتم استلامها من قبل المدعية، وهذا القول صحيح من حيث استلام البضاعة فقط، وأما من حيث القيمة فغير صحيح ويخالف ما اتفق عليه في العقد وتصحيحا لقيمتها الحقيقية فهي تقدر بمبلغ (7,450) حسب تقدير قيمة البضاعة الاجمالية عند الاتفاق في العقد بنسبة 5% من قيمة الضريبة المضافة. 4-ذكر المدعى عليه قيامه بتوريد بضائع بتاريخ 21 / 9/ 2020م، للمدعية بالفاتورة رقم (00058-20) بمبلغ (29,782.84) تسعة وعشرون ألف وسبعمائة واثنان وثمانون ريال وأربعة وثمانون هللة وتم استلامها من قبل المدعية، وهذا القول صحيح من حيث استلام البضاعة فقط وأما من حيث القيمة فغير صحيح ويخالف ما اتفق عليه في العقد وتصحيحا لقيمتها الحقيقية فهي تقدر بمبلغ (23,488.5) حسب تقدير قيمة البضاعة الاجمالية عند الاتفاق في العقد بنسبة 5% من قيمة الضريبة المضافة. 5-ذكر المدعى عليه قيامه بتوريد بضائع بتاريخ 5 / 11/ 2020م، للمدعية بالفاتورة رقم (00066-20) بمبلغ وقدره (186,798.53) مائة وستة وثمانون ألف وسبعمائة وثمانية وتسعون ريال وثلاثة وخمسون هللة وتم استلامها من قبل المدعية، وهذا القول غير صحيح على الاطلاق ولم يتم استلام بضائع بهذه الفاتورة وأن هذا التوقيع المذيل في سند الاستلام لا يتعلق ولا يخص أي منسوب للمؤسسة المدعية. 6-ذكر المدعى عليه قيامه بتوريد بضائع بتاريخ 5 / 11/ 2020م، للمدعية بالفاتورة رقم (00067 – 20) بمبلغ (10967.85) عشرة الاف وتسعمائة وسبعة وستون ريال وخمسة وثمانون هللة وتم استلامها من قبل المدعية، وهذا القول غير صحيح على الاطلاق ولم يتم استلام بضائع بهذه الفاتورة وأن هذا التوقيع المذيل في سند الاستلام لا يتعلق ولا يخص أي منسوب للمؤسسة المدعية. 7-ذكر المدعى عليه قيامه بتوريد بضائع بتاريخ 14 / 4/ 2021م، للمدعية بالفاتورة رقم (00033 -21) بمبلغ وقدره (35991.76) خمسة وثلاثون ألف وتسعمائة وواحد وتسعون ريال وستة وسبعون هللة وتم استلامها من قبل المدعية، وهذا القول صحيح من حيث استلام البضاعة فقط وأما من حيث القيمة فغير صحيح ويخالف ما اتفق عليه في العقد وتصحيحا لقيمتها الحقيقية فهي تقدر بمبلغ (21,181.47) حسب تقدير قيمة البضاعة الاجمالية عند الاتفاق في العقد بنسبة 5% من قيمة الضريبة المضافة. ثانيا: ذكر المدعى عليه في لائحة رده بأن الكشف المرفق الصادر من موكله بالكميات والأسعار غير صحيح وأنه لا يخص موكله وليس على مطبوعات المؤسسة، وردنا على ذلك فنفيد فضيلتكم بأن ذلك القول ما هو الا كذب وافتراء وتأويل على مقام الدائرة الموقرة ومحاولة يائسة من المدعى عليها لتغيير الحقائق وما يؤكد صحته هو مطابقة المبلغ الإجمالي لقيمة البضائع محل الدعوى وفقا لما جاء في البند السابع من عقد التوريد المؤقت وهذا كافي للرد عليه. ثالثا: ذكر المدعى عليه في لائحة رده أن المدعية قد فصلت المبالغ المسلمة على جزئيين ما قبل التعاقد وما قبل التعاقد وأنكرت المبالغ المستلمة قبل توقيع العقد وأفادت بأنها لا تخص موضوع الدعوى وتم توريد المطلوب منها وذكرت أيضا ما يتعلق بالفقرة الثالثة والتي تخص مبلغ (13,200) ثلاثة عشر ألف ومئتي ريال، حيث أفادت بأن هذا المبلغ حساب سابق لفاتورة سابقة تحمل الرقم (00036-20) ولم يتم دفع المبلغ إلا بعد عشرون يوم من صدور الفاتورة، وردنا على ذلك بأن المدعى عليها قد استملت كامل المبالغ المتفق عليها وذلك بموجب إقرارها الصريح في بداية لائحة ردها والآن أنكرت الاستلام وتزعم بأن المبالغ لا تخص موضوع الدعوى وهذا تناقض بين يفيد عدم صحة ما ذكرته المدعى عليها وأما ما يتعلق بالفاتورة المذكورة أعلاه فلا تعلم عنها المدعية ولم تقوم المدعى عليها بإرفاق ما يثبت سند استلامها وهذا يدل على صحة ما ذكرته تماما. رابعا: ذكر المدعى عليه بأنه قد قام بتسليم جميع البضائع المتفق عليها وأنه تبقى له مبلغ (219,122.98) مئتان وتسعة عشر ألف ومائة واثنان وعشرون ريال وثمانية وتسعون هللة، لم يتم سدادها من قبل المدعية وردنا على ذلك منعا للتكرار والاطالة فقد تم الرد بشكل مفصل في البند أولا على الموضوع المتعلق بتسليم البضائع، وأما ما ذكر بأنه تبقى مبلغ للمدعى عليه لم تقم المدعية بسداده فهذا زعم باطل ولا يصح لعدم وجود بينة أو مستندات وما هي إلا محاولة لقلب الحقائق. خامسا: ذكر المدعى عليه أنه ليس من المنطقي ولا المعقول أن يقوم تاجر بدفع مبلغ بقرابة مائة ألف ريال ولا يتم توريد بضائع له وأن ما يتعلق بتسليم مبلغ (1,221) ألف ومائتين وواحد وعشرون ريال، نقدا لمدير المؤسسة فهذا طرح لا يصح من المدعية حيث إن التعاملات التجارية لا تكون بالكاش وردنا على ذلك أن مبدأ التعامل في المعاملات التجارية هي السندات والمستندات والعقود وليس المنطق أو التأويل حسب إفادة المدعى عليه وهذا قائم على حسن النية بين الطرفين فكما ذكرنا في مذكرتنا أن المدعية هي من التزمت ابتداء بسداد المبالغ المتفق عليها والتي تمثل قيمة البضائع وقام المدعى عليه بتوريد جزء منها كما ذكرنا سالفا وذلك في محاولة منه استدراج المدعى عليها لتحويل كامل مبالغ البضائع والتي أخلت الأخيرة فيما بعد بالالتزامات الواردة في العقد بين الطرفين ولم تقوم بتوريد ما اتفق عليه وأما ما يتعلق بتسليم مدير المؤسسة لمبلغ (1,221) ألف ومائتين وواحد وعشرون ريال، فهذا يصح بين التجار في المعاملات متى ما كانت المبالغ يسيرة فليس هنالك جمود في التعاملات والأصل فيها المرونة ونطلب من فضيلتكم احضار مدير المؤسسة المدعى عليه وذلك لمواجهته بهذا الادعاء.)، كما اطلعت على المذكرة المقدمة من وكيل المدعى عليه بتاريخ 21 / 10/ 1443هـ، ونصها: (تم الرد من المدعية في لائحة ردها بالبند الخامس بأن التسليم يكون سندات استلام البضاعة من الطرفين الممثلين وهذا البند صحيح ولا غبار عليه، وإنما نوضح لفضيلتكم تهرب ممثل المدعى من التوقيع على محاضر تسليم البضائع وعند حضور ممثل المدعى عليها في الموقع الخاص بالمدعى والاتصال عليه للتوقيع على محضر الاستلام يتم الإفادة أنه خارج (...) لقضاء بعض الاشغال الخاصة به وأنه يوجد مسؤول المستودع هو من يقوم بالاستلام وهذا يوكد ان المدعى كان يرغب بعدم التوقيع لإنكار استلام البضائع، وقد تم الإقرار من وكيل المدعية في لائحة الرد المقدمة في النقطة الثالثة فيما يخص الفاتورة رقم (00052-20) بانه تم استلام البضائع وإنما الاعتراض على قيمتها وفي النقطة الرابعة من لائحة الرد فيما يخص الفاتورة رقم (00058-20) بانه تم استلام البضائع وانما الاعتراض على قيمتها وفي النقطة السابعة من لائحة الرد فيما يخص الفاتورة رقم (00033-21) بأنه تم استلام البضائع وإنما الاعتراض على قيمتها وهذا الإقرار متعارض مع دعوى المدعى فيما يخص عدم استلامه لأي بضائع وأنه لم يتم توريد البضائع من تاريخ توقيع العقد، وقد تم إنكار المدعية في لائحة الرد في النقطة الأولى والثانية من استلام البضائع ونوضح لفضيلتكم أن الفاتورتين بالأرقام (00049-20) (00050-20) تم توريدها من قبل المورد الأساسي للبضاعة وهي مؤسسة (...) الذي يحمل السجل التجاري رقم: (...) ونطلب من فضيلتكم ادخال مؤسسة (...) لقيامها بتوريد الفاتورتين على سيارتها الخاصة بحضورنا وتسليمها للمدعى، وأما فيما يخص رد المدعى عليها في الفقرة الخامسة والفقرة السادسة بخصوص الفواتير رقم: (00066-20) ورقم: (00067-20) فإنه تم استلام البضائع من قبل موظفي المدعية وأن محاضر الاستلام صحيحة ومثبت ذلك في تصوير فيديو يثبت استلام البضائع في المستودع الخاص بالمدعية، وقد تم الرد في ثانيا أن ما يخص الكشف المرفق ما هو إلا أكاذيب من موكلتي ولم يتم تقديم ما يثبت الأكاذيب من اتفاق على كشف الأسعار والية استلامها وقيمتها المذكورة وإنما كشف مطبوع لا علاقة لموكلتي به وليس على مطبوعاتها ويتم الإصرار على الأخذ به، وفيما يخص التناقض في الرد السابق فانه لا يوجد تناقض في الرد انما المدعية تأخذ ما تراه في الرد وتجاهل مالا ترغب الإجابة عليه وهذا واضح من رد المدعية الرد على ما تراه، وقد وتم الرد في ثالثاً من لائحة الرد أن موضوع الفاتورة التي تحمل الرقم (00036-20) فيما يخص المبلغ من الفاتورة السابقة وقدره (13,200) يتم إنكار الفاتورة وأنها غير صحيحة ويتم التناقض في رد المدعية فيما نصه في البند الثالث من الرد (وردنا على ذلك فنفيد فضيلتكم بأن المدعى عليه قد استلمت كامل المبلغ المتفق عليه وذلك بموجب إقرارها الصريح)، وهذا تناقض واضح في رد المدعية بأنكار الفاتورة وبعد ذلك في نفس الرد بأنه تم استلام كامل المبلغ ويتم التأكيد بأن المدعية لا تعلم عن هذه الفاتورة، ولم يتم الرد من قبل المدعية عن إصرارها لدفع مبالغ لموكلي بتواريخ متفاوتة مع عدم تجاوبه وتوريد بضائع طوال الأشهر الماضية.)، ثم رأت الدائرة أن القضية بحاجة إلى ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير يبين قيمة المبالغ المسلمة للمدعى عليه الخاصة بعقد التوريد المبرم بين الطرفين بتاريخ 13 / 8/ 2020م وقيمة البضائع الموردة للمدعية بموجب العقد المذكور، وقررت الدائرة إنشاء قرار ندب خبرة في منصة خبرة، وأفهمت الدائرة الطرفين بتزويد الخبير بجميع الأوراق والمستندات فاستعدا بذلك. وفي جلسة 7 / 11/ 1443هـ حضر طرفا الدعوى، وبسؤال طرفي الدعوى عن اختيار الخبير وإعداد التقرير فذكر وكيل المدعي بأنه استبعد أحد العروض في منصة خبرة، وذكر أن منصة خبرة ستقوم باختيار أحد الخبراء بعد استبعاد كل طرف لعرض من العروض. وفي جلسة 21 / 11/ 1443هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، ثم سألت الدائرة طرفي الدعوى عن التقرير فذكر وكيل المدعى عليه بأنه سلم الخبير جميع الأوراق والمستندات قبل ثلاثة أيام، وذكر أن المدعية لم تقم بسداد أتعاب الخبير، فأفهمت الدائرة وكيل المدعية بضرورة سداد أتعاب الخبير خلال يومين فقط، وأنه في حال عدم سداد الأتعاب فسوف ترفض الدعوى في الجلسة القادمة فاستعد بذلك. وفي جلسة 1 / 12/ 1443هـ حضر وكيل المدعي (...) بموجب وكالة رقم: (...) وتاريخ 16 / 5/ 1443هـ، الصادرة من كتابة العدل بشرق مكة، كما حضر وكيل المدعى عليها (...) بموجب وكالة رقم: (...) وتاريخ 1 / 9/ 1443هـ، الصادرة من الخدمات الإلكترونية بوزارة العدل، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية هل سددت موكلته أتعاب الخبرة، فذكر بأن موكلته لم تسدد الأتعاب حتى الآن لعدم وجود سيولة كافية؛ وبناءً عليه، رفعت الجلسة وأصدرت الدائرة حكمها محمولا على ما يلي من: الأسباب: وبما أن المدعي وكالة يبتغي من دعواه إلزام المدعى عليه بمبلغ قدره (405,936) ريالا، نظرا لعدم تسليم المدعى عليه البضاعة للمدعية حسب دعوى المدعية، وبما أن طرفي الدعوى مختلفان في استلام البضاعة محل الدعوى واستلام مبلغها، فالمدعى عليه يدعي أنه ورد للمدعية البضاعة كاملة، وأنه لم يستلم قيمة البضاعة كاملة، وأنه يتبقى في ذمة المدعية من قيمة البضاعة الموردة لها مبلغا قدره (219,122.98) هللة، وأن السدادات المشار إليها في لائحة دعوى المدعية بعضها متعلق ببضاعة أخرى لا علاقة لها بهذه البضاعة محل الدعوى، والمدعية تدعي أنها سلمت المدعى عليه قيمة البضاعة كاملة، وأنه لم يورد لها إلا شيئا يسيرا، وبما أن الفصل في هذه الدعوى متوقف على رأي خبير محاسبي يبين قيمة المبالغ المسلمة للمدعى عليه الخاصة بعقد التوريد محل الدعوى، وقيمة البضائع الموردة للمدعية بموجب هذا العقد، وبما أن معرفة ذلك يحتاج فيه إلى رأي خبير مختص ، قال السرخسي -رحمه الله- في المبسوط:- (إنما يرجع إلى معرفة كل شيء، إلى من له بَصَرٌ في ذلك الباب، كما في معرفة القيمة) ، والأصل في ذلك قوله تعالى (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)، وبناء على المادة (128) من نظام المرافعات الشرعية التي تنص على أن: (للمحكمة عند الاقتضاء أن تقرر تكليف خبير أو أكثر)، فقد قررت الدائرة ندب خبير محاسبي في منصة خبرة، وبما أن الدائرة قد طلبت من المدعي وكالة سداد موكلته لأتعاب الخبير في أكثر من جلسة، حتى يتسنى للخبير مباشرة مهمته وإعداد التقرير، وبما أن المدعية لم تقم بسداد أتعاب الخبير متعلقة بعذر غير مقبول، وبما أنه ظهر للدائرة عدم جدية المدعية في دعواها هذه، وبما أنه لا يمكن الفصل في موضوع هذه الدعوى إلا بندب خبير، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم قبول الدعوى المقامة من /(...) سجل مدني رقم (...) ضد/ (...) سجل مدني رقم (...)، لما هو موضح بالأسباب.