حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 439212389

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٢٢ ذو الحِجّة ١٤٤٣

البيانات الأساسية

رقم القضية:439212389/1443
رقم الحكم:439212389
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439212389 لعام 1443 ه المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 439212389 التاريخ: ٢٢ ذو الحِجّة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢١٢٣٨٩ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: مصنع شركة(.....) المدعى عليه: فرع شركة(.......) الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها، ويطالب بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغا قدره: (٣٣,٠٧٧) ثلاثة وثلاثون ألف وسبعة وسبعون ريال، يمثل ثمن خرسانة جاهزة قامت المدعية بتوريدها لصالح المدعى عليها، بالإضافة إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره: (٥,٠٠٠) خمسة آلاف ريال قيمة أتعاب محاماة. وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة حددت لها جلسة تحضيرية بتاريخ ١٦ / ٩/ ١٤٤٣هـ عُقدت عبر الاتصال المرئي، حضر فيها وكيل المدعية (......) هويته الوطنية رقم: (...) بموجب الوكالة رقم: (......) وتاريخ انتهاءها ١٤ / ٧/ ١٤٤٤هـ، في حين تبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها، وسألت الدائرة وكيل المدعية عن دعوى موكلته فأحال إلى لائحة الدعوى، واستنادا للمادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية تحققت الدائرة من الاختصاص القضائي وشروط قبول الدعوى، وسألت الدائرة وكيل المدعية عن بينة موكلته فذكر بأنها مجموعة فواتير باللغة الإنجليزية فأفهمته الدائرة بتقديم مذكرة شارحة للمستندات المقدمة في الدعوى وفهرستها وترجمة كل مستند بغير اللغة العربية ووجه كونه بينة، كما أفهمته الدائرة بأن أي مستند لا يترجم ولم يبين وجه كونه بينة لا يعتد به، وبناء عليه؛ قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى. وبجلسة ٢٩ / ١٠/ ١٤٤٣هـ المعقودة عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعية (.....) سجله المدني رقم: (...) بموجب وكالة رقم: (....)، في حين تبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها، وبسؤاله عما استمهل لأجله في الجلسة الماضية ذكر أنه أرفق مصادقة على الرصيد عبر طلب تبادل المذكرات وبالرجوع لملف القضية الإلكتروني تبين أنه لم يقدم واستمهل لتقديمه وبجلسة ١٩ / ١٢/ ١٤٤٣هـ المعقودة عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعية المدونة بياناته أعلاه في حين تبين عدم حضور المدعى عليها ولا من يمثلها، وقدم وكيل المدعية مطابقة الرصيد بمبلغ المطالبة ممهورة بختم منسوب للمدعى عليها وعليه؛ أصدرت الدائرة حكمها مبنيا على الأسباب التالية. الأسباب: تأسيسًا على الوقائع آنفة الذكر، ولما كان النزاع ناشئ عن عقد توريد بين تاجرين، فإن الاختصاص ينعقد للمحاكم التجارية، وفقًا لما نصت عليه المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ / ٨/ ١٤٤١هـ، والتي نصَّت على أن تختص المحاكم التجارية: (بالنظر في المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية)، وبما أن مبلغ المطالبة لا يزيد عن مليون ريال، فإن الدائرة مختصة نوعياً؛ وفقًا للمادة (١١) الفقرة (١) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦/ ١٠/ ١٤٤١هـ، والتي نصَّت على أن تؤلف دوائر ابتدائية في المحكمة من قاض واحد: (لنظر الدعاوى المنصوص عليها في الفقرتين: (١) و(٢) من المادة السادسة عشرة من النظام إذا كانت قيمة المطالبة الأصلية لا تزيد عن مليون ريال)، وبالنظر لموضوع هذه الدعوى، فإن المدعي وكالة طالب بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره: (٣٣,٠٧٧) ثلاثة وثلاثون ألف وسبعة وسبعون ريال، مقابل ثمن خرسانة جاهزة وردتها موكلته لصالح المدعى عليها، بالإضافة إلى المطالبة بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره: (٥,٠٠٠) خمسة آلاف ريال، مقابل أتعاب الترافع، وقدم لإثبات استحقاق موكلته لمبلغ المطالبة مستند مطابقة رصيد مؤرخ في: ١٢ / ١٢/ ٢٠٢١م، ممهورًا بختم وتوقيع المدعى عليها، على كونها مدينة للمدعية بمبلغٍ قدره: (٣٣,٠٧٧) ثلاثة وثلاثون ألف وسبعة وسبعون ريال، ولما كان ختم المدعى عليها على هذا المستند يعد إقراراً بالكتابة، وقد جاءت الشريعة باعتباره والأخذ به في الإثبات، قال الإمام البهوتي -رحمه الله- في كشاف القناع: قال في الاختيارات: وتنفذ الوصية بالخط المعروف وكذا الإقرار إذا وجد في دفتره وهو مذهب الإمام أحمد انتهى، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده)، ولم يذكر أمراً زائداً على الكتابة فدل على الاكتفاء بها."، وقال ابن فرحون -رحمه الله- في التبصرة: (وإن قال: لفلان عندي أو قبلي كذا وكذا بخط يده قضى عليه؛ لأنه خرج مخرج الإقرار بالحقوق)، كما نصت المادة (١٦٠٩) من مجلة الأحكام العدلية على أنه: "إذا كتب أحد سنداً أو استكتبه من كاتب وأعطاه لآخر موقعاً بإمضائه أو مختوماً، فإذا كان مرسوماً أي حرر موافقاً للرسم والعادة فيكون إقراراً بالكتابة ويكون معتبراً ومرعياً كتقريره الشفاهي والوصولات المعتادة وإعطاؤها هو من هذا القبيل"، ولما كان الأصل بقاء المبلغ في ذمة المدعى عليها وعدم قيامها بسداده، الأمر الذي ترى معه الدائرة أن ما قدمه وكيل المدعية لإثبات ما يدعيه يعد بينة كافية وموجبة للحكم بها، وبما أن المستقر فقهاً وقضاءً جوازُ الحكم على الغائب، حيث ذهب جمهورُ الفقهاء إلى جواز الحكم على الغائب؛ لما في ذلك من حفظ أموال النّاس وحقوقهم؛ وحتى لا تُتخذ الأسفارُ والغَيباتُ وسيلةً للهروب من القضاء وأكلِ أموال النّاس بالباطل، وإذا ثبت ذلك في الغائب فإنّ المتمنّعَ عن الحضور رغم تبلُّغه أولى من الغائب؛ لأن الغائب معذورٌ، والمتمنّع لا عذر له، قال البهوتي في شرح المنتهى: (وأما سماعُ البيّنةِ على المستتر؛ فلتعذر حضوره كالغائب بل أولى؛ ولأن الغائب قد يكون له عذرٌ بخلاف المتواري ... ثم إذا ...حضر الغائب أو ظهر المستتر فهو على حجته إن كانت لزوال المانع، والحكم بثبوت أصل الحقّ لا يبطل دعوى القضاء أو الإبراء ونحوه مما يُسقط الحقّ)، وحيث كان الأمر كذلك فقد ساغ سماع دعوى المدعى على خصمه الممتنع عن الحضور والنظر في بيّنته، والحكم بموجبها، قال البهوتي في شرح المنتهى: (أو ادّعى على مستترٍ ...وله بينةٌ، ولو شاهدًا ويمينًا فيما يقبل منه فيه سُمعت وحُكم بها)، أما ما يتعلق بالمطالبة بأتعاب الترافع فإن الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة؛ وأن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت، إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه؛ مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب المماطلة فعلى المماطل ضمانه، إذا كان الغرم كذلك على وجهٍ معتاد، وبتطبيق هذا المبدأ على هذه الدعوى، تجد الدائرة أن المدعى عليه كان مماطل في أداء حق المدعية، وحيث إنه تبين للدائرة ثبوت أصل الحق المطالب به من قبل المدعية في ذمة المدعى عليه، وقد ماطل في أدائه، مما ألجأ المدعية إلى إقامة هذه الدعوى، ولقول النبي ﷺ: "مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته"، وحيث إن أتعاب الترافع يرجع تقديرها للدائرة وعليه رأت الدائرة أن المبلغ الذي طلبه وكيل المدعية في مقابل أتعاب الترافع يستحقه موكله مقابل ما بذل من جهد ووقت ووفقاً للمدة الزمنية لنظر الدعوى، ولذلك فقد انتهت الدائرة إلى الحكم أدناه، وجعلته حضورياً؛ عملاً بالمادة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية المشار إليه أعلاه والتي نصت على أنه "إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله....عُدّت الخصومة حضورية". نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام فرع شركة(......) سجلها التجاري رقم (...) بأن تدفع لمصنع شركة(.....) سجلها التجاري رقم (...) مبلغاً قدره (٣٣,٠٧٧) ثلاثة وثلاثون ألفاً وسبعة وسبعون ريالاً، ومبلغاً قدره (٥,٠٠٠) خمسة ألاف ريال مقابل أتعاب الترافع، هذا الحكم غير قابل للاستئناف؛ استنادا للمادة (الثامنة والسبعون) الفقرة (١) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتأريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث