حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 433785016
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٠ ذو الحِجّة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439171990/1443
رقم الحكم:433785016
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439171990 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 433785016 التاريخ: ٢٠ ذو الحِجّة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٧١٩٩٠ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بأن المدعي وكالة تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى ورد فيها ما نصه:" سبق وأن قمت بتقديم هذه الدعوى (مرتين) لدى المحكمة التجارية وتم إحالتها لدائرة الطلبات والأوامر الأولى وتم الحكم فيها بعدم اختصاص دوائر الطلبات والأوامر بالنظر في موضوع الدعوى وأن الاختصاص منعقد للدوائر التجارية، لذا أطلب إحالة الدعوى للدوائر التجارية المختصة، وأحرر الدعوى في الاتي:- سبق وأن تم الاتفاق بين موكلي و المدعى عليه في تاريخ ١٩ / ٠٣ / ١٤٣٧ هـ، على إجراء عقد بيع (سلم) يتمثل في أن يبيع موكلي على المدعي عليه عدد (٥١،٠٠٠) واحد وخمسون ألف لبنة برسيم من نتاج مزرعته في الأجفر تسلم للمدعى عليه بعد سنه مقابل مبلغ وقدره (٥٠٠،٠٠٠) ريال تسلم معجلة حاضره لموكلي، ولضمان رأس مال شراء عقد السلم، اشترط المدعى عليه على موكلي أن يقدم موكلي له شيك بالمبلغ، فقام موكلي بتحرير شيك رقم (٧) مسحوب على بنك (...) بمبلغ وقدره (٥٠٠،٠٠٠) ريال لصالح المدعى عليه، واشترط المدعى عليه عدم كتابة التاريخ والمقابل في الشيك وذلك كونه شيك ضمان، ثم انتهى العقد بالوفاء بالعقد و برئت ذمة موكلي، وبموجب هذا الوفاء كتبت مخالصة بين موكلي والمدعى عليه بتاريخ ١٧ / ٠٦ / ١٤٣٩ هـ، تتضمن إبراء موكلي من عقد السلم بالكامل، وعند مطالبة موكلي للمدعى عليه وقت المخالصة بتسليمه الشيك رقم (٧) المسحوب على بنك (...) بمبلغ قدره (٥٠٠،٠٠٠) ريال والذي أخذه كضمان لرأس مال شراء عقد بيع السلم، ادعى المدعى عليه بفقدان الشيك، وبعد ذلك قام المدعى عليه بكتابه تاريخ جديد على الشيك الذي ادعى فقدانه وهو ٢٥ / ٠١ / ١٤٤٢هـ، وقام بتقديمه على محكمة التنفيذ بالرياض ومنظور حالياً لدى دائرة التنفيذ الثلاثون بمحكمة التنفيذ بالرياض بموجب الطلب رقم (٤٠١٠١٤٢٠٠٢٧٢٩٨٥) وتاريخ ٠١ / ٠٣ / ١٤٤٢ هـ ، وصدر قرار (٣٤) على موكلي بموجب القرار رقم (٤٠٠٣٤٤٢٠٠٠٠٧١٠٧) وتاريخ ٠١ / ٠٣ / ١٤٤٢ هـ، وصدر قرار (٤٦) على موكلي بموجب القرار رقم (٤٠٠٤٦٤٢٠٠٠٣١٧٥٨) وتاريخ ١٦ / ٠٤ / ١٤٤٢ هـ، والبينة على ذلك الشاهد الذي كان متواجد و سوف يشهد على العقد وهو (...) ويشهد بأن الشيك يخص موضوع عقد السلم وأن موكلي حرر له الشيك كضمان للمبلغ الذي دفعه المدعى عليه لشراء واحد وخمسون ألف لبنة برسيم ومرفق لفضيلتكم شهادة الشهاد مكتوبة استناداً لنص المادة التاسعة والاربعون من نظام المحاكم التجارية ومستعد بالحضور اذا طلب منه ذلك، بالإضافة إلى شهادة الشاهد (...) الثابتة بصك حكم المحكمة العامة المرفق لفضيلتكم، وشهادة الشاهد (...) علماً أنه سبق وتقدم موكلي بهذه الدعوى أمام المحكمة العامة بالرياض للمطالبة بوقف تنفيذ طلب التنفيذ وتسليم موكلي الشيك محل هذه الدعوى وقد صدر فيها صك من الدائرة التاسعة والثلاثون برقم (٤٣١٦٧٨٦٠٢) وتاريخ ٠٢/ ٠١ / ١٤٤٣ هـ، بصرف النظر عن الدعوى لعدم اختصاص المحكمة العامة بنظرها وأن المحكمة المختصة بنظرها هي المحكمة التجارية وتم تأييد الحكم من الدائرة الحقوقية الرابعة بمحكمة الاستئناف بالرياض بتاريخ ١٨ / ٠٤ / ١٤٤٣ هـ، وبما أن المدعى عليه استلم كامل المبلغ المستحق له وبرئت ذمة موكلي، وبما أنه جرت مخالصة بين موكلي والمدعى عليه ، لذا فإن الشيك المحرر برقم (٧) وتاريخ ٢٥ / ٠١ / ١٤٤٢ هـ، والمسحوب على بنك (...) بمبلغ وقدره (٥٠٠،٠٠٠) ريال لصالح المدعى عليه غير مستحق للمدعى عليه، لذا أطلب الحكم بإبطال الشيك لعدم استحقاقه و وقف طلب التنفيذ المقدم ضد موكلي والمنظور لدى دائرة التنفيذ الثلاثون بمحكمة التنفيذ بالرياض بالطلب رقم (٤٠١٠١٤٢٠٠٢٧٢٩٨٥) وتاريخ ٠١ / ٠٣ / ١٤٤٢ هـ، بشكل عاجل"، وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة له جلسة بتاريخ ٢١ / ٠٨ / ١٤٤٣هـ، تشير الدائرة أنها قامت بإحالة إلى فضيلة رئيس المحكمة للفصل في الاختصاص ولم يتم البت فيه حتى الآن وعليه فإن الدائرة تقرر تأجيل الجلسة، وفي جلسة بتاريخ ٢٤ / ١٠ / ١٤٤٣ هـ، جرى عقد جلسة تحضيرية لهذه الدعوى بحضور وكيل المدعي المدون بياناته أعلاه والمدعى عليه أصالة، وتشير الدائرة بأنه بالاطلاع على ملف القضية تبين أنه سبق وأن أحيلت الدعوى للدائرة الرابعة بهذه المحكمة وقدمت طلباً بعدم اختصاصها وإعادة توزيعها لكون القضية خارجة عن اختصاص الدوائر الثلاثية بهذه المحكمة وقد تم إحالة هذه القضية للدائرة فقدمت طلباً لرئيس المحكمة برقم (٤٣٠٣٧٥١٤٢) بعدم الاختصاص لعدم صحة التوزيع وتم التوجيه من رئيس المحكمة بانعقاد الاختصاص للدائرة بناء على المدد المحددة بقواعد التوزيع الداخلي وعليه قررت الدائرة سماع الدعوى وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله فأحال إلى ما ورد بصحيفة الدعوى، وبعرض ذلك على المدعى عليه قدم جوابا نصه (إشارة إلى القضية رقم (٤٣٩١٧١٩٩٠) وتاريخ ١١ / ٠٨ / ١٤٤٣ هـ، الموافق ١٤ / ٠٣ / ٢٠٢٢ م، فإنا ندفع أولا بالدفع الشكلي وهو:أن النزاع محل الدعوى سبق وأن صدر بشأنه حكم من قبل دائرة الطلبات والأوامر الأولى في المحكمة التجارية بالرياض بعدم جواز نظر الدعوى كما في الصك رقم (٤۳۷۲٤۹٦۲۱) وتاريخ ٢٦ / ٠٣ / ١٤٤٣ هـ، كما في المرفق رقم (١) ولا يزال الحكم بها لم يكتسب القطعية حسب موقع ناجز، كما صدر في شأنه أيضا حكم من قبل دائرة الطلبات والأوامر الأولى في المحكمة التجارية بالرياض بعدم قبول الدعوى كما في الصك رقم (٤٣٧٣٣٨٢١٧) وتاريخ ٢٦ / ٠٤ / ١٤٤٣ هـ، كما في المرفق رقم (٢) ولا يزال الحكم أيضا لم يكتسب القطعية حسب موقع ناجز، كما صدر في شأنه أيضا حكم من قبل الدائرة العشرون في المحكمة التجارية بالرياض بعدم جواز نظر الدعوى كما في الصك رقم (٤٣٧٤٢٣٠٨٢) وتاريخ ١٨ / ٠٥ / ١٤٤٣ هـ، كما في المرفق رقم (٣) ولا يزال الحكم أيضا لم يكتسب القطعية حسب موقع ناجز، ولا يخفى على شريف علم فضيلتكم بأن المنظم يمنع قيد أكثر من دعوى في موضوع واحد لما في ذلك من ازدواجية الأحكام وتضادها، أيضا: أن الإجراءات المقررة لرفع الدعاوى والطلبات والترافع لدى الدوائر المحاكم التجارية كما في المادة (١٩) توجب إخطار المدعى عليه قبل الرفع ب (١٥ يوما)، وهذا لم يلتزم به المدعي، أيضا: أن الإجراءات المقررة لرفع الدعاوى والطلبات والترافع لدى الدوائر المحاكم التجارية كما في المادة (١٩) توجب المصالحة قبل الرفع ، ولم يتم شيء من ذلك قبل رفع المدعي دعواه لمقام دائرتكم الموقرة . هذا هو الدفع الشكلي لما تقدم به المدعي في هذه الدعوى، مع استعدادي التام للدفع في موضوع النزاع متى رأى أصحاب الفضيلة السير في الدعوى موضوعاً)، ولا يخفى على شريف علم فضيلتكم بأن المنظم يمنع قيد أكثر من دعوى في موضوع واحد لما في ذلك من ازدواجية الأحكام وتضادها أيضا: أن الإجراءات المقررة لرفع الدعاوى والطلبات والترافع لدى الدوائر المحاكم التجارية كما في المادة (١٩) توجب إخطار المدعى عليه قبل الرفع ب (١٥ يوما)، وهذا لم يلتزم به المدعي، أيضا: أن الإجراءات المقررة لرفع الدعاوى والطلبات والترافع لدى الدوائر المحاكم التجارية كما في المادة (١٩) توجب المصالحة قبل الرفع ، ولم يتم شيء من ذلك قبل رفع المدعي دعواه لمقام دائرتكم الموقرة، هذا هو الدفع الشكلي لما تقدم به المدعي في هذه الدعوى، مع استعدادي التام للدفع في موضوع النزاع متى رأى أصحاب الفضيلة السير في الدعوى موضوعاً) فأفهمت الدائرة ببعث نسخة من الحكم الصادر من الدائرة العشرين وبالاطلاع عليه تبين أنه حكم بعدم القبول لعدم إرفاق جميع أسانيد الدعوى وبعرضه على وكيل المدعي أجاب بأنه اكتسب القطعية بمضي المدة، وبما أن أحكام دائرة الطلبات والأوامر تتناول وقف التنفيذ بينما هذه الدعوى في إثبات عدم الاستحقاق أفهمت الدائرة المدعى عليه بتقديم الجواب الموضوعي فطلب مهلة لذلك فأفهمته الدائرة بتقديمه خلال ١٥ يوم عبر النظام ثم يعقب عليه بالرد وكيل المدعي خلال مدة مماثلة وعليه رفعت الجلسة، وبتاريخ ١٥ / ١١ / ١٤٤٣ هـ، قدم المدعى عليه مذكرة جاء فيها ما نصه:" إشارة إلى القضية رقم (٤٣٩١٧١٩٩٠) المقامة ضدي من المدعي (...) أتقدم لفضيلتكم بالرد على دعواه موضوعا بهذه المذكرة: أن ما ذكره المدعي في مذكرة ادعائه غير صحيح جملة وتفصيلاً، وفيه إيهام للدائرة أني أطالبه بمبلغ قد سدده لي، وأن ذمته الآن خالية ليست مشغولة لي بأي مستحق مالي، والصحيح خلاف ذلك، فالشيك محل الدعوى متعلق بكفالة المدعي لأخيه (...) بموجب عقود بيع سيارات اشتراها أخو المدع ومكفوله(...) اشتراها(...) بثمن مؤجل، وذلك بموجب عشرة عقود، والتي نصت صراحة على أن المدعي كفيل كفالة غرم وأداء لأخيه (...) بمبالغ تصل قيمتها إلى قرابة ستة عشر مليون (١٦،٠٠٠،٠٠٠) ريال، ومبالغ الكفالة التي حلت على مكفوله أخيه (...) وصلت مبلغا قدره (٨،٥٨٤،٨٥٠) ثمانية ملايين وخمسمائة وأربعة وثمانون ألفا وثمانمائة وخمسون ريالا، استحقاقها وتاريخ حلولها موضحة في العقود العشرة المرفقة، كما في المرفق رقم (٤) (من صفحة ١١ - ٣٢)، وقد صدر على مكفوله (...) أكثر من عشرين قرار تنفيذي مجموع مبالغها يزيد على (خمسة ملايين ونصف المليون ريالا)، الزمت مكفوله (...) بالسداد، كما في المرفق رقم (٥) (من صفحة ٣٣ - ٤٧)، والمدعي مقر بكفالته لأخيه (...) حيث جاء في صك الدائرة التاسعة والثلاثون بالمحكمة العامة بالرياض برقم (٤٣١٦٧٨٦٠٢) وتاريخ ٠٢ / ٠١ / ١٤٤٣هـ، ما نصه: " وبسؤاله: هل كفل موكلك أخاه في التعاملات العشر المذكورة في جواب المدعى عليه؟ أجاب بقوله: نحن لا ننكر الكفالة،" ينظر المرفق رقم (٦) صفحة (٤٩ السطر الثاني من اسفل الصفحة)، وقيمة الشيك محل الدعوى جزء يسير من ضمن مبالغ تلك الكفالة، ثانيا: الذي يظهر جليا أن غرض المدعي هو الفكاك من الجرم الجنائي بتكراره إصدار شيك بدون رصيد، حيث سبق أن طبقت في حقه الإجراءات النظامية في إصداره شيكا بدون رصيد لغيري، وقد كرر هذا الفعل معي، ومعلوم زيادة العقوبة إذا تكرر مثل هذا الجرم، وإلا فهو لا يبالي بالحق المالي الذي لي عليه المرتبط بالشيك فلي عليه عدة قرارات تنفيذ رقم (٤٦) بسندات لأمر أضعاف هذا المبلغ الموجود بالشيك، ينظر المرفق رقم (٧) (من صفحة ٥٤ - ٥٧) ، فهو يريد برفع هذه الدعوى التخلص من التبعة الجنائية من إصدار شيك بدون رصيد فحسب، وليس التخلص من التبعة المالية، ولو كان حريصا على براءة ذمته لقام بسداد المستحقات المالية التي عليه وعلى مكفوله والتي مبالغها تفوق مبلغ هذا الشيك أضعافا مضاعفة كما تقدم بيان مقدارها، ومعلوم أن السجن بالحق الخاص موقف بسبب ظروف جائحة كورونا حسب توجيهات الدولة وفقها الله، لذا فهو لا يبالي بأي مبالغ مالية ثابته بسند تنفيذي أو حكم قضائي لكونه حق خاص لن يسجن بموجبه، بخلاف الشيك، ولذا نقول: أنه لو سلم بصحة ما زعمه المدعي وجميع شهوده وبيناته من أنه سلم لي الشيك كضمان لرأس مال السلم عام ١٤٣٦ هـ، وأنه سلمه بدون كتابة التاريخ، وبدون ذكر الحق الذي حرر له الشيك، وأني بعد سداده لدين السلم كتبت تاريخا جديدا وسلمته لمحكمة التنفيذ ... الخ، فهو يقر بأنه سلم لي شيكا بمبلغ خمسمائة ألف ريال دون كتابة تاريخ ودون كتابة الحق الذي حرر لأجله الشيك، ثم يأتي الآن ليطعن في ذلك الشيك، نقول لو سلم بذلك، فيجاب عن ذلك بما ورد في قضايا مشابهة حكمت فيها المحكمة العليا وسببت بما نصه:" أن الطاعن أصدر الشيك للمطعون ضده الثاني كي يجري مجرى النقود في المعاملات وقد استوفى المقومات التي تجعل منه أداة وفاء وقد أكد وكيل الطاعن بأنه بعد أن حصل حادث للمركبة طلب البنك الشيك من المتهم فسلمه الطاعن على بياض فلا عبرة بما يقوله الطاعن من أنه أراد من تحرير هذا الشيك أن يكون تأميناً لدينه الناشئ عن عملية تجارية جرت بينه وبين المطعون ضده الثاني وأنه أوفى بقدر من قيمة الدين الذي حرر الشيك تأمينا له، إذ أن الطاعن لا يستطيع أن يغير من طبيعة هذه الورقة ويخرجها عما خصها به القانون من ميزات ولا يغير من ذلك أيضاً عدم وضع بعض البيانات كاسم المستفيد، وتاريخ استحقاق الشيك، فالعبرة تكون بالتاريخ الذي يضعه المستفيد ، إذ مقتضى عدم وضع التاريخ أن يكون الساحب قد فوض المستفيد في وضع التاريخ الذي يراه قبل تقديم الشيك إلى المصرف المسحوب عليه، وهذا التفويض مفترض ما لم يقم الدليل على خلافه، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اعتنق هذا ورد على دفاع الطاعن في هذا الشأن واطرحه في منطق سائغ فإن دعوى مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه على غير أساس متعينا رفضه موضوعاً "، كما جاء أيضا عن المحكمة العليا ما نصه: "وانتهى إلى أن الاتهام المسند إلى الطاعن ثابت في حقه من تحريره شيكا للمطعون ضده لا يقابله رصيد وذلك بقوله " لو كان الشيك على سبيل الضمان كما يدعي المستأنف لكان حرر بالشيك أو خلفه عبارة (هذا الشيك على سبيل الضمان، أو أن يصدر من طرف ثالث لا علاقة له بالدين أو يثبت ذلك باتفاقية منفصلة ويوقع عليها الطرف الثالث بصفته كفيلاً شخصيا) " انتهى، وبالنسبة للإجابة عن شهادة الشاهدL...): نجيب عنها بعدة وجوه: ١/ أن لائحة نظام المحاكم التجارية نص صراحة في المادة (١٢٣) "بأنه لا يقبل الإثبات بالشهادة في المحل غير القابل له، كالشهادة على خلاف ما اشتمل عليه دليل كتابي أو عرف تجاري مستقر، أو فيما اشترط النظام لصحته سندا كتابيا" ولا يخفى على شريف علم أصحاب الفضيلة بأن الشيك الأصل فيه أنه أداة وفاء وأن العرف التجاري فيه الوفاء لا الضمان، وعليه فإن الشهادة لا تقبل بموجب نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية، كما أن المخالصة عن عقد السلم والتي تم التوقيع عليها عام ١٤٣٩ هـ، نص فيها كتابة على: " وبهذا تصبح ذمة أخي (...) وذمتي بريئة من أي التزام للأخ (...) لنا فيما يخص عقد السلم الموضح سابقا فقط، وأن هذه مخالصة بيننا وبين الأخ (...) فيما يخص عقد السلم فحسب لا رجعة فيها، هذا وقد قرر كل من أخي (...) والأخ (...) صحة جميع ما ورد في هذه المخالصة وموافقتهم على جميع ما ورد فيها وعلى ذلك جرى التوقيع من جميع الأطراف"، فلماذا لم يضمن قيمة الشيك ويطلب المخالصة منه، عندما ذكرت له – كما يزعم – أن الشيك قد فقد ، فشهادة الشاهد(...) تخالف تلك المخالصة الموقعة من جميع الأطراف حيث لم يضمنها مخالصته من قيمة الشيك المدعى به، ولا يتصور أن شخصا يعمل مخالصة يغفل فيها قيمة شيك بنصف مليون ريال وهي أكثر من قيمة السلم الذي يذكر أن الشيك ضمان له ثم يأتي بعد ذلك بمثل هذه الشهادة التي تخالف تلك المخالصة، أنه جاء في صك الدائرة التاسعة والثلاثون بالمحكمة العامة بالرياض برقم (٤٣١٦٧٨٦٠٢) كما في المرفق (٦) صفحة (٥٠ السطر الثالث) ما نصه: " وبسؤال المدعي: هل لديك بينة أخرى تثبت فيها صحة دعواك؟ أجاب بقوله: نعم، لدى شاهد وليس لدى بينة غيره، أطلب مهلة لإحضاره في الجلسة القادمة، هكذا أجاب، وإجابة لطلبه، رفعت الجلسة لذلك "، ثم قدم المدعي في الجلسة التي تليها الشاهد: (...) وأردفه بالشاهد الثاني: أخوه ومكفوله (...)، فهو قد قرر هناك أن لديه شاهد وليس لديه بيئة غيره، وهذا محل تساؤل فكيف للمدعي أن يقرر الاكتفاء بما لديه من بينة، ولم يشر إلى أن هناك من تحمل الشهادة سواهم ، ثم يدعي الآن غيرها، ويأت بشاهد آخر، فلو كانت الشهادة معلومة لدى المدعي لقدمها بين يدي ناظر القضية سلفاً لا سيما من شاهد مثل (...) الذي يقطع من قراءة شهادته أنه لصيق بالمدعي جدا حتى أنه اطلعه على رقم الشيك والبنك المسحوب عليه ومبلغه والسبب الذي حرره لأجله، وأيضا شاهد شديد الحفظ للشهادة كالحاسب الآلي يحفظ رقم شيك سجل قبل سبع سنوات، والمصرف المسحوب عليه ذلك الشيك، فكيف ينقل المدعي شهادة مثل هذا الشخص، في المحكمة العامة، ويقرر أنه ليس لديه بينة غير الشاهد الذي أحضره لدى الدائرة التاسعة والثلاثون، هذا خلاف العقل والعرف والعادة، وهو كاف لرد الشهادة وعدم قبولها ناهيك عن التقطع في الشهادة بحفظ رقم شيك عارض كتب قبل سبع سنين كما يزعم المدعي، ٣/ أن شهادة الشاهد غير موصلة حيث إن الشاهد تحمل الشهادة دون حضور مجلس العقد وتسليم الشيك وهذا ثابت بإقرار الشاهد، مما يعني أن الشهادة صنعت بتصرف من المدعي، فكل شخص باستطاعته عند تعاقده مع شخص أن يذهب إلى رجل ويذكر له بأنه سيحرر شيك لفلان كضمان أو أنه حرره ليقرض فلانا بينما حقيقة الأمر خلاف ذلك ثم يسجل شهادة هذا الشاهد ويقدمه للقضاء كبينة كما الحال لدى المدعي وشاهده هنا، ومعلوم أن الدليل إذا كان بصنع أحد أطراف الدعوى فلا عبرة له، حتى لا نطيل على أصحاب الفضيلة، فإني أفيد الدائرة الموقرة بأن النزاع محل الدعوى سبق وأن نظر لدى المحكمة العامة في الرياض وتبادلنا عددا من المذكرات وسمعت شهادة الشهود، ولكي لا يطيل أمد التقاضي لدى دائرتكم الموقرة فإني أحيل إلى جميع ما ورد في الصك الصادر من الدائرة التاسعة والثلاثون بالمحكمة العامة بالرياض برقم (٤٣١٦٧٨٦٠٢) وتاريخ ٠٢ / ٠١ / ١٤٤٣هـ، كما في المرفق (٦) (من صفحة ٤٨ - ٥٣) أحيل إلى جميع ما ورد في الصك من دفوع ومذكرات رصدت في ضبوط الجلسات، مع استعدادي التام على الإجابة عن أي استفسار أو سؤال يرد على الدائرة الموقرة وأطلب من الدائرة الآتي: ۱/ رفض دعوى المدعي، ٢/ إلزامه بأتعاب المحاماة وقدرها (٤٠،٠٠٠) أربعون الف ريال،" وبتاريخ ٢٣ / ١١ / ١٤٤٣ هـ، قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها ما نصه:" إشارة إلى إجابة المدعى عليه على الدعوى والذي أسهب في إجابته إسهاب يظهر عليها جلياً الريبة، وبعد الاستعانة بالله أرد عليها بإيجاز بحسب ما ذكر بالتالي:أولا: فيما يخص الرد على الدفع الشكلي، فقد دفع المدعى عليه بذلك في الجلسة السابقة وردينا عليه سابقاً إضافة إلى أن دائرتكم الموقرة تصدت للدفع الشكلي ووضحت عدم موجبه، فهو دفع شكلي مكرر ولا ينبغي تكرار الجواب عليه، ثانيا: فيما يخص الدفع الموضوعي، فإن المدعى عليه في إجابته يقر إقرار ضمني بصحة الدعوى إضافة إلى محاولة التضليل بتشعيب الدعوى وتشتيت النظر بوقائع لا علاقة لها بالدعوى، وأبين ذلك بإيجاز في التالي: ١/ يدعي المدعى عليه بأن مبلغ الشيك هو مقابل كفالة موكلي لأخيه، وهذا غير صحيح وعاري من الصحة وذلك وفق البيان التالي:الشيك محل هذه الدعوى بمبلغ (٥٠٠،٠٠٠) خمسمائة ألف ريال ولم يكتب مقابله في الشيك إلا أنه نفس المبلغ الذي دفعه المدعى عليه مقابل الشراء لعقد السلم في المبلغ المعجل المسلّم لموكلي والذي أصدر الشيك مقابل المال المدفوع، بيد أن ما يدعيه المدعى عليه أن كفالة الشيك هو مقابل كفالة موكلي لأخيه لا تقبل عقلاً، حيث أن المبلغ الذي تم التنفيذ على أخ موكلي وبإقرار المدعى عليه في الفقرة الأولى من إجابته بأنه أكثر من خمسة ملايين ونصف المليون ريال، فمبلغ الخمسمائة ألف ريال المسجلة في الشيك محل هذه الدعوى لا يقبل عقلاً أن يكون مقابل كفالة مبلغ بعشرة أضعاف مبلغ الشيك، حيث لا فائدة من إصدار شيك بذلك على افتراض صحته مع وجود تنفيذ على أخ موكلي بأكثر من خمسة ملايين ريال، وبذلك يكون ادعاء المدعى عليه مردود لمخالفته العقل والمنطق و واقع الحال، ٢/ يدعي المدعى عليه أن موكلي لا يبالي بالحقوق المالية سواء له أو لغيره، وردنا عليه هو أن هذا الادعاء افتراء وغير صحيح، ويرده ويكذبه عمل المدعى عليه نفسه، حيث لو كان ما يدعيه صحيح لما قبل بكفالة موكلي لأخيه، والرد على ما ذكره المدعى عليه من أن الشيك على بياض هو تفويضاً ما لم يقم دليلاً على مخالفته، الرد هو قيام الدليل على خلافه باستخدامه في غير محله وذلك بتزوير معلومات الشيك ومقابله، حيث لا يخفى على شريف علم فضيلتكم أن التزوير كما جاء في نص الفقرة (١) من المادة (١٤١) من نظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذية أن (التزوير نوعان تزوير معلومات وتزوير توقيع) والمدعى عليه زور معلومات الشيك بأن جعل مقابل الشيك بواقعة غير الواقعة التي استخدم الشيك لأجلها وتاريخ غير التاريخ المستخدم في وقته، ٣/ ما استدل واستند عليه المدعى عليه بلائحة نظام المحاكم التجارية في المادة (١٢٣)، هو سند لتقوية جانب موكلي ولصالحه وتثبت صحة دعواه، حيث أن مقتضى ومنطوق المادة هو عدم قبول الشهادة على خلاف ما اشتمل عليه دليل كتابي، وعليه فإن شهادة الشاهد (...)تكون صحيحة ومقبولة حيث أن الشيك لم يكتب فيه أو يتضمن أنه مقابل كفالة موكلي لأخيه، وعليه فإنه وفق مفهوم المخالفة للمادة فإن الشهادة تكون مقبولة حيث أنها بيان لواقعة لم تخالف ما اشتمل عليه الدليل الكتابي فهي شهادة لإظهار الحقيقة وبيان ماهية الواقعة، وما يذكره المدعى عليه عن سبب عدم تضمين ورقة المخالصة فقدان الشيك الذي ادعاءه المدعى عليه حين كتابتها، فإن الجواب على ذلك هو ثقة موكلي بالمدعى عليه التي للأسف لم تكن في محلها حيث وجاهة مركز المدعى عليه كونه دكتور محاضر وكذلك سلامة نية موكلي وسماحته بالبيع والشراء ويظهر ذلك جلياً من واقع عقد السلم الذي هو مدته سنة قدّم فيه مبلغ خمسمائة ألف ريال مقابل استلام المدعى عليه ما يزيد عن مليون ريال بتفويض من موكلي لشراء لنفسه ما اتفق عليه بالعقد والتي كُتبت المخالصة باستلامه المبلغ فهي فائدة تفوق المائة بالمائة، ويظهر كذلك من عقود المداينة التي عقدت مع المدعى عليه والتي كما أقر بها المدعى عليه في إجابته في الفقرة الأولى أن قيمة العقود بعد حساب الفائدة ستة عشر مليون ريال، بيد أن رأس مالها لا يتجاوز الخمسة مليون ريال بواقع فائدة (٣٠٠%) ثلاثمائة بالمائة أي ثلاث أضعاف رأس المال،٤/ أصحاب الفضيلة نرفق لفضيلتكم صورة الشيك رقم (٠٠٠٠٦٤) وتاريخ ٢٦ / ١١ / ٢٠١٧ م، المسحوب على بنك (...) وهو من نفس دفتر الشيك محل هذه الدعوى، (مرفق مستند رقم ١)، وهذا المرفق يقوي شهادة الشاهد (...) حيث أن هذا الشيك الموضح رقمه (٦٤) سجل تاريخه قبل تاريخ الشيك محل الدعوى رقم (٠٠٠٠٧)، فالقرينة على أن المدعى عليه استخدم الشيك في غير محله هو أنه لا يقبل عقلاً أن يكون تاريخ رقم الشيك (٦٤) المتأخر واللاحق لرقم الشيك (٧)، قبل تاريخ الشيك رقم (٧)، حيث أن الشيك رقم (٦٤) حرر بتاريخ ٢٦ / ١١ / ٢٠١٧ م، والمثبت بالدعوى رقم (٤١٦٩) وتاريخ ٠٣ / ٠٤ / ١٤٤٠ هـ، بالدائرة التجارية الرابعة والعشرون بالمحكمة التجارية بالرياض، بيد أن الشيك محل هذه الدعوى المسجل برقم (٧) تاريخه في ٢٥ / ٠١ / ١٤٤٢ هـ، الموافق ١٣ / ٠٩ / ٢٠٢٠م، وعند النظر في التواريخ وأرقام الشيكات يتبين جلياً لفضيلتكم أن الشيك محل الدعوى وضع بتاريخ غير المستخدم له بتاريخ جديد وعلى واقعة غير التي حرر لأجلها، ٥/ المدعى عليه يدعي أن الشيك مقابل كفالة موكلي لأخيه، فلو سلمنا بذلك وافترضنا صحته فإن مطالبة المدعى عليه بالشيك تكون غير صحيحة وغير مقبولة حيث لا يمكن أن يتم مطالبة المدين والكفيل والتنفيذ عليهما في وقت واحد على نفس المبلغ فيكون بذلك إثراء بلا سبب باستلام المبلغ مرتين، حيث أن المدين أخ موكلي قد تم التنفيذ عليه من المدعى عليه بالمبلغ كاملاً وتم التنفيذ على أمواله بموجب قرار التنفيذ رقم (٤٠١٠١٤٢٠٠٤٦٩٦٦٩) وتاريخ ١٢ / ٠٧ / ١٤٤٢ هـ، لدى دائرة التنفيذ الخامسة والعشرون بمحكمة التنفيذ بالرياض، والتي أنابت دوائر التنفيذ في المحكمة العامة بمحافظة (...)بموجب القرار رقم (٤٠٠٠٥٤٢٠٠٠٠٠١٨٢) وتاريخ ١٨ / ١٠ / ١٤٤٢ هـ، بالتنفيذ على أملاك أخ موكلي (مرفق مستند رقم ٢)، والتي أصدرت قرارها رقم (٤٠٠٤٥٤٣٠٠٠٠٠٦٨٨) وتاريخ ١٢ / ٠٤ / ١٤٤٣ هـ، ببيع الممتلكات المنقولة لأخ موكلي بالمزاد العلني (مرفق مستند رقم ٣)، فكيف بعد ذلك يطالب وينفذ على الكفيل وقد نفذ على أملاك المكفول، ٦/ أصحاب الفضيلة إن المدعى عليه لم يقدم دليلاً واحداً على ما دفع به من أن مبلغ الشيك هو مقابل كفالة موكلي لأخيه، بيد أن موكلي قدم بينات كتابية وشهود وقرائن على صحة دعواه، ولا يخفى على شريف علم فضيلتكم أن البينات والقرائن تعضد بعضها بعضاً وتكون دليلاً وبينة قاطعة وتقوي جانب من كانت دليلاً لصحة دعواه ويمكن أن تعضد باليمين المتممة عملاً بنص المبدأ القضائي رقم (٢٢٥٥) القائل (اليمين تشرع في جانب أقوى المتداعيين)، وعليه فإن موكلي على استعداد لبذل اليمين المتممة لصحة دعواه، وبناء على ما سبق فإني أؤكد على طلبات موكلي الحكم بإبطال الشيك لعدم استحقاقه و وقف طلب التنفيذ المقدم ضد موكلي والمنظور لدى دائرة التنفيذ الثلاثون بمحكمة التنفيذ بالرياض بموجب الطلب رقم (٤٠١٠١٤٢٠٠٢٧٢٩٨٥) وتاريخ ٠١ / ٠٣ / ١٤٤٢ هـ، بشكل عاجل، وفقكم الله"، وفي جلسة بتاريخ ٣٠ / ١١ / ١٤٤٣ هـ، المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي حضر طرفي الدعوى وتشير الدائرة بأن الأطراف قدموا ما طلب منهم عبر الطلبات على القضية كما ذكر المدعى عليه بأن لديه ردا على ما ذكره المدعي قدمه في المحادثة الجانبية أثناء انعقاد الجلسة ونصه (إشارة إلى إجابة وكيل المدعي على جوابنا على ما ورد في دعواه يجاب على ما ورد في مذكرة رده بالآتي:أولا: ما ذكره من أن الشيك لو كان مقابل كفالة موكله لأخيه فإن ذلك لا يقبل عقلاً، حيث إن المبلغ الذي تم التنفيذ على أخ موكله أكثر من خمسة ملايين ونصف المليون ريال، فمبلغ الخمسمائة ألف ريال المسجلة في الشيك محل هذه الدعوى لا يقبل عقلاً أن يكون مقابل كفالة مبلغ بعشرة أضعاف مبلغ الشيك، حيث لا فائدة من إصدار شيك بذلك على افتراض صحته مع وجود تنفيذ على أخ موكلي بأكثر من خمسة ملايين ريال، وبذلك يكون ادعاء المدعى عليه مردود لمخالفته العقل والمنطق وواقع الحال، يجاب عن ذلك: بأن الشيك جزء من سداد مبلغ الكفالة، بل لدي سندات أخرى عديدة حررها المدعي لصالحي تخص مبلغ الكفالة، وقد تم تقديم بعضها لمحكمة التنفيذ وصدرت عليه بموجبها قرارات (٤٦)، وقد سبق إرفاق تلك القرارات بمذكرة الرد، والشيك محل المطالبة واحد منها، ثانيا: ما ذكر وكيل المدعي في رده على قولنا أن موكله لا يبالي بالحقوق المالية، قال: وردنا عليه هو أن هذا الادعاء افتراء وغير صحيح، ويرده ويكذبه عمل المدعى عليه نفسه، حيث لو كان ما يدعيه صحيحا لما قبل بكفالة موكلي لأخيه، والجواب عن ذلك: بأن هذا إقرار بأن المدعي بأنه مدين لي بالمبالغ المالية التي كفل بها أخاه، وأن المبالغ لم تسدد حتى حينه، ثم يدفع بعدم مبالات موكله بالحقوق المالية التي لي عليه بدفع غريب، وهو قبولي لكفالته، فهل كوني وثقت في المدعي وقبلت كفالته، يكون الجزاء عدم المبالاة بالمبالغ المالية التي لي في ذمته، ومسوغ لعدم سداد المدعي لي ما في ذمته، فهل من مروءة الرجل أن يمتنع عن سداد من وثق به وقبل كفالته، والعجيب كيف يقر بأن لنا مستحقات مالية عليه ثابتة بكفالته لأخيه ثم يقول لن أسدد لكم مبلغ هذا الشيك، ولا غيره من سندات التنفيذ التي علي، ثم يُسوغ موكله ذلك بكوننا وثقنا بكفالته لأخيه، فهل مثل من يعمل هذا الفعل مبال بالحقوق المالية التي عليه حريص على سدادها، نعم لقد قبلنا كفالة المدعي لأخيه لأنا كنا نحسن الظن فيه، ونسأل الله أن يهديه ويحرص على سداد ما في ذمته، ويحث مكفوله كذلك على السداد قبل أن نأخذه منهم في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، ثالثا: ما ذكر وكيل المدعى من أنه لو كان الشيك مقابل كفالة موكله لأخيه، ثم قال: لو سلمنا بذلك وافترضنا صحته فإن مطالبة المدعى عليه بالشيك تكون غير صحيحة وغير مقبولة حيث لا يمكن أن يتم مطالبة المدين والكفيل والتنفيذ عليهما في وقت واحد على نفس المبلغ فيكون بذلك إثراء بلا سبب باستلام المبلغ مرتين، حيث أن المدين أخ موكلي قد تم التنفيذ عليه من المدعى عليه بالمبلغ كاملاً وتم التنفيذ على أمواله بموجب قرار التنفيذ رقم (٤٠١٠١٤٢٠٠٤٦٩٦٦٩) وتاريخ ١٢ / ٠٧ / ١٤٤٢ هـ، لدى دائرة التنفيذ الخامسة والعشرون بمحكمة التنفيذ بالرياض، والتي أنابت دوائر التنفيذ في المحكمة العامة بمحافظة (...) بموجب القرار رقم (٤٠٠٠٥٤٢٠٠٠٠٠١٨٢) وتاريخ ١٨ / ١٠ / ١٤٤٣ هـ، بالتنفيذ على أملاك أخ موكلي والتي أصدرت قرارها رقم (٤٠٠٤٥٤٣٠٠٠٠٠٦٨٨) وتاريخ ١٢ / ٠٤ / ١٤٤٣ هـ، ببيع الممتلكات المنقولة لأخ موكلي بالمزاد العلني (مرفق مستند رقم ٣)، فكيف بعد ذلك يطالب وينفذ على الكفيل وقد نفذ على أملاك المكفول. فالجواب عن ذلك: بأن ما ذكره إقرار بكون المدعي مدين لي بمبالغ مالية، كما أن ما ذكره فيه إيهام أني قد استلمت حقي من الأصيل ونفذت عليه ، والواقع خلاف ذلك ، وغير صحيح، لأن إجمالي الدين المتبقي قرابة خمسة عشر مليون ريال وما تقدمت به لمحكمة التنفيذ حوالي خمسة ملايين ونصف، ولم يسدد منها شيء حتى هذه اللحظة، لا من الكفيل المدعي ولا المكفول، والمعدات التي للمكفول ويذكر أنا نفذنا عليها قيمتها حوالي الخمسمائة ألف تقريبا، ولم يتم عليها التنفيذ حتى الآن ، بل في طور التنفيذ، فكيف يزعم أنه تم سداد المديونية التي على المدعي أو على مكفوله، من قرار التنفيذ الذي يذكر) ثم أفهمت الدائرة المدعى عليه بأن عليه أداء اليمين بأن استلامه للشيك رقم ٧ المسحوب على بنك البلاد بمبلغ ٥٠٠.٠٠٠ ريال غير متعلق بعقد السلم على لبنات البرسيم فأجاب بأنه لن يؤدي اليمين وما قدمه من مستندات كافي لإثبات ما ذكر. الأسباب: تأسيساً على ما جرى إيراده من الوقائع سالفة البيان، ولمّا كان المدعي يطلب إثبات بطلان الشيك رقم (٧) المسحوب على بنك (...)بمبلغ وقدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمائة ألف ريال والمحرر من المدعي لصالح المدعى عليه وذلك لتعلقه بعقد سلم في برسيم حيث حرر ضماناً للعقد وقد استوفى الأطراف جميع ما لديهم وحررت مخالصة بذلك، وحيث صادق المدعى عليه على استلام الشيك وتقديمه لمحكمة التنفيذ ودفع بأن الشيك مستحق له ولا تعلق له بعقد السلم في البرسيم وإنما حرره المدعي كفالة لأخيه (...)في عدد من عقود بيع السيارات، وحيث قدم كل طرف ما لديه من مستندات وظهر للدائرة قوة جانب المدعى عليه، ولما قرره جمع من الفقهاء وقضاتهم كشريح والشعبي وعون بن عبدالله وعبيد الله ابن عتبة والأوزاعي والحسن بن حي وإسحاق بن راهويه بتحليف المدعي يمين الاستظهار مع بينته لقطع الريبة والشك (الطرق الحكمية ١٤٥) واستناداً للفقرة الثانية من المادة الثانية والخمسين من نظام المحاكم التجارية ونصها: (للمحكمة – من تلقاء نفسها – أن توجه اليمين إلى أي من أطراف الدعوى)؛ لما أفهمت الدائرة المدعى عليه بأن عليه أداء اليمين على صحة ما دفع به وعدم تعلق الشيك المحرر بعقد البرسيم ورفض أداء اليمين على ذلك، ولمّا نكل المدعى عليه عن أداء اليمين كما هو موضح في الواقع، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى إجابة المدعي لطلبه وللمدعى عليه حق الاعتراض خلال المدة النظامية. نص الحكم: حكمت الدائرة بثبوت بطلان الشيك رقم ٧ المؤرخ في ٢٥/ ١/ ١٤٤٢هـــ المسحوب على بنك (...) بمبلغ قدره ٥٠٠,٠٠٠ خمسمائة ألف ريال المحرر من مؤسسة (...) ل (...) .