حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 433497842
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٠ ذو الحِجّة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439104085/1443
رقم الحكم:433497842
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439104085 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433497842 التاريخ: ٢٠ ذو الحِجّة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٠٤٠٨٥ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية في جدة ذكر فيها أن موكله أبرم عقد شراكة مع المدعى عليها بتاريخ ٢٠٢٠/١١/١١م على أن تقوم المدعى عليها باستيراد فواكه من داخل المملكة وخارجها، وقام موكله بصفته شريك مضارب بدفع رأس مال قدره(١٩٠,٠٠٠) مائة وتسعون ألف ريال على أن تلتزم المدعى عليها بدفع مبلغ(٨٥,٥٠٠) خمسة وثمانون ألف وخمسمائة ريال من الأرباح، ولم تقم المدعى عليها بإرجاع رأس المال والأرباح. وطالب بـإلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره(١٩٠,٠٠٠) مائة وتسعون ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١-اتفاقية توريد بتاريخ٢٠٢٠/١١/١١م المبرم بين الطرفين على مطبوعات المدعى عليها وممهور بختم المدعى عليها. ٢-سند لأمر على مطبوعات المدعى عليها بتاريخ الانشاء في ٢٠٢٠/١١/١١م بمبلغ قدره(١٩٠,٠٠٠) مائة وتسعون ألف ريال لصالح المدعي. ثم قدم وكيل المدعى عليها جوابه على الدعوى المتضمن: أن ما ذكره وكيل المدعي مخالف لقواعد الشرع وأحكام النظام ومقتضى العقد، وذكر أن المدعى عليها قد خسرت رأس المال، وذلك لأسباب خارجة عن ارادتها حيث وقع الحجز على حساباتها، وذكر أنه قد تم ارفاق التقرير المالي للشركة لعام ٢٠٢٠م، الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...)، الذي تبين من خلاله خسارة الشركة، وأن علاقة الشراكة بين الطرفين قائمة على الربح والخسارة، ففي حال تبين أن الشركة خسرت بموجب القوائم المالية، فإن الشريك المضارب يتحمل الخسارة، وذكر بأنه لا مانع لدى موكلته من سداد المبلغ المتبقي بعد الخسارة بحسب نسبته من الخسارة التي تكبدتها موكلته مع احتفاظها بالمطالبة بأي حقوق لها على المدعي. وطالب في جوابه بما يلي: ١- رد الدعوى. ٢- ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخسارة التي تكبدتها المدعى عليها. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٣/٠٨/٠٤هـ وملخصها : تعذر عقد الجلسة لوجود خلل فني. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٣/٠٨/٢٥هـ، وملخصها: حضر وكيل المدعي، وحضر وكيل المدعى عليها. ؛وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال إلى ما ورد في صحيفة الدعوى، وحصر المطالبة بالآتي: إلزام المدعى عليها باستعادة مبلغ رأس المال وقدره (١٩٠,٠٠٠) مائة وتسعون ألف ريال، باعتبار تسلم المدعى عليها المبلغ لغرض المضاربة به في مجال الفواكه وفق العقد المؤرخ في ١١ /١١ /٢٠٢٠م بمبلغ المطالبة والملحق به سند الأمر المحرر من المدعى عليها لصالح المدعي بذات تاريخ العقد. وبطلب الإجابة من المدعى عليه طلب مهلة، وأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها نظراً لوجود قضايا في مواجهتها من أطراف آخرين لدى هذه الدائرة بأن تتقدم بمعية إجابتها عن الدعوى بما يثبت إدخال رأس مال المدعي ضمن تجارة الشركة، وما يثبت سداد الشركة مبالغ شراء المحاصيل الزراعية وقت توقيع الاتفاقية محل الدعوى من رأس مال المدعي، وما يثبت تلف الزرع على الشجر ووقته وسببه تحديداً على أن يكون ذلك موثقاً من الجهات الرسمية في حال كانت البينة من خارج المملكة العربية السعودية؛ وذلك في الدفع بالخسارة وكذا ما يثبت الظروف القاهرة وتجميد الحسابات مع بيان السبب مع البينة، وما يثبت تسبب ذلك بالخسائر بشكل مباشر؛ وإلا ستعد ناكلةً أو مكتفيةً بحسب الحال، كما عليها أن تقدم الإفادة عمَّا إذا أعادت للمدعي أي مبالغ مع البينة، وبناءً عليه رفعت الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٣/١٠/٢٢هـ وملخصها: لم يتم حضور المدعي ولا من ينوب عنه ولم يتقدم بعذرٍ مقبول رغم تبلغه، وعليه قررت الدائرة شطب الدعوى. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٣/١١/٠٩هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي، ولم يتم حضور وكيل المدعى عليها رغم تبلغها. وتشير الدائرة إلى تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة جوابية سبق ذكر خلاصتها بصدر هذه الوقائع، ثم قرر وكيل المدعي عن طلباته الختامية وقال: ١- إلزام المدعى عليها بإعادة كامل رأس المال بمبلغ وقدره(١٩٠,٠٠٠) مائة وتسعون ألف ريال. ٢- إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة مبلغ وقدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال، وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وبعد سماع الدعوى والإجابة؛ ولأنّه قد ثبت للدائرة أنّ المدعي سلّم المدعى عليها مبلغاً المطالبة؛ بموجب العقد المبرم بينهما الموضح اعلاه والمتضمن في مادته: (٥) تسلم المدعى عليها رأس مال المدعي، وكذا سند الأمر المحرر من المدعى عليها للمدعي بكامل رأس المال، والذي تعده الدائرة كأن لم يكن باعتبار قيام الحكم الماثل مقامه ؛ ولأنّ المدعى عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخسارة؛ والذي تعده الدائرة دفعاً غير مقبول على عواهنه باعتبار أن الدفع بالخسارة يمكن إعماله وتنزيل آثاره الشرعية عليه فقط في حال ثبت إدخال رأس المال ضمن وعاء الشراكة، وتحقق المضاربة به على وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركة مبالغ شراء المحاصيل الزراعية وقت توقيع الاتفاقية محل الدعوى من رأس مال المدعي تحديداً، وما يثبت الظروف القاهرة واقعياً ومستندياً، وما يثبت تسبب ذلك بالخسائر بشكل مباشر لرأس المال؛ وذلك بأي وسيلة من وسائل الإثبات الشرعية، إلا أن الدائرة أمهلت المدعى عليها لتقديم ذلك فعجزت عن تقديمها، وعلى النقيض تماماً، فقد سبق وأن تقدمت المدعى عليها في قضايا مشابهة بحكم المحكمة الجزائية بمحافظة جدة المشمول بالصك رقم: (٤٢١٤٩٣٦٩١) وتاريخ ١٤ /٩ /١٤٤٢هـ؛ والقاضي بإدانة (...) بمخالفة نظام التستر، وكذا ثبوت مزاولة أعمال محظورة عبر الشركة المدعى عليها، والحكم مقدم من المدعى عليها بذاتها، ومن سعى في نقض ما تم من قبله فسعيه مردود عليه، وهو الإهمال الصريح والتفريط البيّن بأموال المدعي، ولذا فصيرت الدائرة يد المدعى عليها ضامنة لأموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعى عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، أو التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، أو التفريط والإهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعاً. وقد استقر القضاء التجاري على نقل عبء الإثبات على المضارب في دعوى الخسارة، والمتقرر في أصول الإثبات الشرعية أن الأصل إذا عارضه ظاهر أقوى منه انتقل الحكم إلى الظاهر؛ لأن دلالة الحال والقرائن والشواهد قائمة وتنبئ بحدوث أمر يغير حالة الأصل فتكون بمثابة دليل على كذب من يتمسك بالأصل، فإذا اقترن بحال المضارب دلائل ترجح وقوع تعديه أو تفريطه بمال المضاربة - كما ثبت في هذه الدعوى - فإنه ينقلب في هذه الحال إلى مدع مطالب بالإثبات، وعليه تنتهي الدائرة إلى استحقاق المدعي كامل رأس المال. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام شركة (...) سجل تجاري رقم: (...)، أن تدفع لـ (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغاً وقدره: (١٩٠.٠٠٠) مئة وتسعون ألف ريال؛ ورفض ماعدا ذلك من طلبات لما هو موضّح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. رئيس الدائرة القضائية (...)