حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 433772661
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٩ ذو الحِجّة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439488460/1443
رقم الحكم:433772661
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439488460 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433772661 التاريخ: ١٩ ذو الحِجّة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٨٨٤٦٠ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للخدمات التجارية شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدمت وكيلة المدعي الموضح بياناتها أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكرت فيها: الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليها مبلغاً قدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاث مئة ألف ريال، ولم تدفع المدعى عليها للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة توريد فواكه، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤٢/٠٣/٠٩هـ، والشركة حالياً منتهية بسبب انتهاء الشراكة، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤١/٠٩/١٥هـ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة وتوكيل محامي للترافع في الدعوى. وطالبت بإلزام المدعى عليها بـ: ١- رد قيمة رأس المال مبلغًا قدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاث مئة ألف ريال، ٢- التعويض عن أتعاب المحاماة مبلغًا قدره (٢,٠٠٠) ألفا ريال. وقدمت سنداً لطلبها المستندات الآتية: ١- العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ٢٠٢٠/١٠/٢٦م على مطبوعات المدعى عليها ممهور بختمها وتوقيعها. ٢- سند لأمر برقم (...) وتاريخ ٢٠٢٠/١٠/٢٦م على مطبوعات المدعى عليها ممهور بختمها وتوقيعها. ثم تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة جوابية تضمنت: "إن العلاقة التعاقدية بين موكلتنا والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخسارة وهذا هو الأصل والضابط الشرعي لعقود الشراكة، ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المُفضية للغرر والجهالة، والخسارة يتحملها رأس المال. ثانياً: إن العقد تم بين المدعي والمدعى عليها (شركة (...) التجارية للخدمات التجارية) وهي شركة مرخصة من وزارة التجارة ولها قوائم مالية سنوية تبين وضع الشركة من ناحية الربح والخسارة وتبين وضع الشركة ماليًا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركة لعام ٢٠٢٠م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...)، الذي تبين من خلاله خسارة الشركة وأن صافي خسارة النشاط البين في التقرير (٢٠١,٥٤٥,١٨٧) مئتان ومليوناً وخمس مئة وخمسة وأربعون ألفًا ومئة وسبعة وثمانون ريالاً، وعلاقة الشراكة بين الطرفين قائمة على الربح والخسارة ففي حال تبين أن الشركة خسرت بموجب القوائم المالية فإن الشريك المضارب يتحمل الخسارة، كما أن الشركة حينما كانت رابحة كانت تدفع الأرباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيلة الفترة الماضية. ثالثًا: موكلته كانت ولازالت محل الثقة وعناية الرجل الحريص ولم تُفرط ولم تُقصر ولم تتعمد إتلاف رأس المال ولم تكن سبباً في الخسارة والثابت من صحيح الوقائع أن الخسارة لسبب خارج عن إرادة موكلته ولا يد لها فيه، حيث تعرضت موكلتنا لظروف قاهرة خارجة عن إرادتها تمثلت في اتهامات باطلة تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها وقد ترتب على تلك الظروف القهرية تعطل أعمال موكلته حينها وتجميد حساباتها البنكية لأكثر من ١١ شهر وهذا الأمر أثر بشكل مباشر على الأعمال المتعلقة بالعقد وهي أعمال توريد والتزامات مع أطراف خارجية مما تسبب بخسائر مليونيه فضلاً عن المطالبات المالية من قبل هذه الأطراف والرسوم الحكومية والضرائب مستحقة السداد، وكل هذا واجب السداد على موكلته بحكم أنها هي الشخصية الظاهرة في التعامل مع التجار الأخرين باسمها وصفتها الشخصية. وقد سبق أن تقدم آخرين بدعوى ضد موكلته في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمة التجارية برفض دعواهم بتسبيب مؤداه أنه ليس لأحد الشركاء اشتراط ضمان الربح أو تحمل خسارة أو ضمان لرأس المال. رابعًا: إن دعوى المدعي تتعارض مع عقد الشراكة فقهاً في عقود الشراك في عدم جواز ضمان رأس المال متى ما طالب به الشريك دون زيادة أو نقصان يعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز اشتراطه أو العمل به ومُبطل لعقد الشراكة ولا يجوز المطالبة به، إلا اذا ثبت تفريط أو تقصير أو تعمد في احداث الخسارة. حيث أن انهاء الأمر على الوجه الشرعي والنظامي الصحيح بكل شفافية ووضوح بتقاسم الخسارة مع المدعي كلً بحسب حصته ومساهمته في رأس المال ويتحمل كل شريك في العقد الخسارة بحسب مساهمته في الشراكة، أما أن يتحمل الخسارة من طرف واحد فقط بناءً على دعوى المدعي فهذا أمر مخالف ويتعارض كلياً مع مقتضى عقد الشراكة، وطالب بـ: ١- رد دعوى المدعي ولا مانع لدى موكلته من سداد المبلغ المتبقي بعد الخسارة بحسب نسبته من الخسارة التي تكبدتها موكلته، مع احتفاظ موكلته بالمطالبة بأي حقوق لها على المدعي. ٢- ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخسارة التي تكبدتها موكلته". وعقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ ١٤٤٣/١١/٣٠هـ، وفيها حضرت وكيلة المدعي كما حضر وكيل المدعى عليها، وبسؤال وكيلة المدعي عن دعوى موكلها؟ أحالت على ما ورد بلائحة الدعوى، وبالاطلاع على جواب وكيل المدعى عليها رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها، وأصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: وقد حصرت وكيلة المدعي طلبه في: إلزام المدعى عليها بـ: ١- رد قيمة رأس المال مبلغًا قدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاث مئة ألف ريال، ٢- التعويض عن أضرار التقاضي مبلغًا قدره (٢,٠٠٠) ألفا ريال. وأجمل وكيل المدعى عليها جوابه في الإقرار بصحة العقد والدفع بأن الشراكة انتهت بالخسارة. وبما أن وكيل المدعي يطلب إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال مبلغًا قدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاث مئة ألف ريال، وبما أن وكيل المدعى عليها لم يقدم البينة على ما ادعى به سوى تقارير صادرة من مكاتب محاسبية، أُسست على مستندات وقوائم مالية معدّة من قبل المدعى عليها فقط، لذا لا يصح اعتمادها، كما أن المكاتب المحاسبية قد أشارت في التقارير إلى إخلاء مسؤوليتها من صحة القوائم المالية، وأن المسؤولية تقع على عاتق إدارة الشركة المدعى عليها وحدها دون غيرها، وبما أن الأصل سلامة رأس المال والخسارة طارئة عليه حتى يثبت خلاف ذلك، ولأنّه قد ثبت للدائرة أنّ المدعي سلّم المدعى عليها رأس المال؛ بموجب العقد المبرم والمرفق في ملف القضية؛ والمتضمن في مادته الأولى دفع المدعي مبلغاً قدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاث مئة ألف ريال لحساب المؤسسة المدعى عليها وسند قبض محرر على مطبوعات المدعى عليها ومذيل بختمها، وبما أن الأصل سلامة رأس المال، ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه)، ولقول الله تعالى: (يأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، ولأنّه من المعلوم فقهًا وقضاءً أن البينة على المدعي، واليمين على من أنكر، وقد قدم وكيل المدعي البينة الكافية؛ والتي تراها الدائرة كافيةً لإثبات انشغال ذمة المدعى عليها بمبلغ رأس المال محل المطالبة، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. أما عن مطالبته بإلزام المدعى عليها بالتعويض عن أضرار التقاضي واستناداً لما نصّت عليه المادة: (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية؛ على أنّه:" يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء"، ولما للدائرة من سلطة تقديرية في هذا الشأن، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام شركة (...) التجارية للخدمات التجارية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم: (...)، بأن تدفع لـ (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغا قدره ثلاث مئة ألف ريـ(٣٠٠.٠٠٠)ـال، ثانيا: مبلغا قدره سبعة آلاف وخمس مئة ريـ(٧.٥٠٠)ـالا عن أتعاب المحاماة؛ لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.