حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 433587227

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٩ ذو الحِجّة ١٤٤٣

البيانات الأساسية

رقم القضية:439407924/1443
رقم الحكم:433587227
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439407924 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433587227 التاريخ: ١٩ ذو الحِجّة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم 439407924 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) التجاريه للخدمات التجارية شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها أن موكله أبرم عقد شراكة مع المدعى عليها بتاريخ 1441/09/10هـ الموافق 2020/05/03م، على أن تقوم المدعى عليها باستيراد فواكه من داخل المملكة وخارجها، وقام موكله بصفته شريك مضارب بدفع رأس مال قدره (160,000) مائة وستون ألف ريال، على أن تلتزم المدعى عليها بدفع مبلغ (100,000) مائة ألف ريال من الأرباح، ولم تقم المدعى عليها بإرجاع رأس المال والأرباح. وطالب بـإلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره (160,000) مائة وستون ألف ريال. 2- أتعاب محاماة مبلغ قدره (20,000) عشرون ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- اتفاقية توريد بتاريخ 2020/05/03م المبرم بين الطرفين على مطبوعات المدعى عليها وممهور بختم المدعى عليها. 2- اتفاقية توريد بتاريخ 2020/07/02م المبرم بين الطرفين على مطبوعات المدعى عليها وممهور بختم المدعى عليها. ثم قدم المدعى عليها جوابه على الدعوى المتضمن الدفع بأن الشراكة بين الطرفين مضاربة ولا يجوز ضمان رأس المال، وقد وقعت خسائر على المدعى عليها بسبب جائحة كورونا. وطالب في جوابه برد دعوى المدعي لمخالفتها لقواعد الشرع وأحكام النظام ومقتضى العقد، ولا مانع لدى موكلته من سداد المبلغ المتبقي بعد الخسارة بحسب نسبته من الخسارة التي تكبدتها موكلته، وندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخسارة التي تكبدتها موكلته. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ 1443/11/15هـ، وملخصها: حضر وكيل المدعي، وحضر وكيل المدعى عليها، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال إلى صحيفة الدعوى، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أرفق مذكرة رده المتضمنة: (أولا: إن العلاقة التعاقدية بين موكلته والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين وهما شريكان في الربح والخسارة، وهذا هو الأصل والضابط الشرعي لعقود الشراكة، ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال؛ لأنه من الشروط المُفضية للغرر والجهالة، والخسارة يتحملها رأس المال. ثانياً: إن موكلته شركة مرخصة من وزارة التجارة ولها قوائم مالية سنوية تبين وضع الشركة من ناحية الربح والخسارة، وتبين وضع الشركة ماليًا، وقد تم إرفاق التقرير المالي للشركة لعام (2020م) الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني(...)، والذي يبين خسارة المدعى عليها. ثالثًا: إن موكلته لم تُفرط، ولم تُقصر ولم تتعمد إتلاف رأس المال، ولم تكن سبباً في الخسارة، وتعود الخسارة لسبب خارج عن إرادتها، حيث تعرضت لظروف قاهرة، وقد سبق أن تقدم آخرين بدعوى ضد موكلته في نفس موضوع النزاع، وصدر حكم المحكمة التجارية بجدة الدائرة، التجارية الثامنة، القضية رقم (2996)، وتاريخ 1442/09/15هـ، برفض دعواهم بتسبيب مؤداه (أنه ليس لأحد الشركاء اشتراط ضمان الربح أو تحمل خسارة أو ضمان لرأس المال). وبما أن العقد عقد شراكة، فإن المطالبة برأس المال لا تجوز شرعاً في حالة الخسائر، ولإنهاء الأمر على الوجه الشرعي والنظامي الصحيح يتقاسم الطرفان الخسارة كلٌ بحسب حصته ومساهمته في رأس المال، ويتحمل كل شريك في العقد الخسارة بحسب مساهمته في الشراكة، أما أن يتحمل الخسارة من طرف واحد فقط بناءً على دعوى المدعي، فهذا أمر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كلياً مع مقتضى عقد الشراكة، وختم المذكرة بالطلبات الواردة أعلاه). ثم قرّر طرفا النزاع الاكتفاء بما تم تقديمه. وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصر وكيل المدعي طلبه في إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال قدره (160,000) مائة وستون ألف ريال، وأتعاب محاماة (20,000) عشرون ألف ريال. وأجمل وكيل المدعى عليها إجابته في أن المدعى عليها قامت بالمتاجرة ببيع وتوريد فواكه، إلا أنه خسرت رأس المال. وبما أن وكيل المدعي طلب بإلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال مبلغ قدره (160,000) مائة وستون ألف ريال، وبعد سماع الدائرة الدعوى والإجابة؛ ثبت لديها أنّ المدعي سلّم المدعى عليها مبلغاً وقدره (160,000) مائة وستون ألف ريال؛ بموجب العقد المبرم بينهما والمتضمن في مادته: (الخامسة) تسلم المدعى عليها رأس مال المدعي، ولأنّ المدعى عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخسارة؛ والذي تعده الدائرة دفعاً غير مقبول على عواهنه باعتبار أن الدفع بالخسارة يمكن إعماله وتنزيل آثاره الشرعية عليه فقط في حال ثبت إدخال رأس المال ضمن وعاء الشراكة، وتحقق المضاربة به على وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركة مبالغ شراء المحاصيل الزراعية وقت توقيع الاتفاقية محل الدعوى من رأس مال المدعي تحديداً، وما يثبت الظروف القاهرة واقعياً ومستندياً، وما يثبت تسبب ذلك بالخسائر بشكل مباشر لرأس المال؛ وذلك بأي وسيلة من وسائل الإثبات الشرعية، وقد استقر القضاء التجاري على نقل عبء الإثبات على المضارب في دعوى الخسارة، والمتقرر في أصول الإثبات الشرعية أن الأصل إذا عارضه ظاهر أقوى منه انتقل الحكم إلى الظاهر؛ لأن دلالة الحال والقرائن والشواهد قائمة، وتنبئ بحدوث أمر يغير حالة الأصل فتكون بمثابة دليل على كذب من يتمسك بالأصل، فإذا اقترن بحال المضارب دلائل ترجح وقوع تعديه أو تفريطه بمال المضاربة - كما ثبت في هذه الدعوى - فإنه ينقلب في هذه الحال إلى مدع مطالب بالإثبات، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. وأما عن مطالبته بـإلزام المدعى عليها بسداد أتعاب محاماة المقدرة بمبلغ (20,000) عشرون ألف ريال، فإنَّه ولما كانت نصوص الشريعة الإسلامية وما قرره فقاءها من شتى المذاهب، وكذلك المنقولات القانونية قد تظافرت في تحمل خاسر الدعوى ما تكبده الطرف الآخر في سبيل استحصال حقه منه بالتقاضي والمرافعة من الأضرار الناشئة عن إلجاء من عليه الحق لصاحب الحق إلى كل ذلك، منها قوله -صلى الله عليه وسلم-: (لا ضرر ولا ضرار)، والقاعدة الفقهية: الضرر يزال" والأصل في أن "الضرر لا يزال بضرر"، قال في الإنصاف:" لَوْ مَطَلَ غَرِيمَهُ حَتَّى أَحْوَجَهُ إلَى الشِّكَايَةِ، فَمَا غَرِمَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ يَلْزَمُ الْمُمَاطِلَ. جَزَمَ بِهِ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَيْضًا." عليه؛ فإن الدائرة قدرت بما لها من سلطة التقدير استحقاق المدعي للمبلغ الوارد بمنطوقه، ورأت أن ذلك المبلغ كفيل بالقيام بحق المدعي المقرر له سلفاً، للموازنة بين رتق الضرر وعدم الحيف على الطرف الآخر بتحميله مبالغ خارجة عن نطاق المعتاد حيث نص الفقهاء أن يكون ما غرمه صاحب الحق في سبيل تحصيله مما يغرمه الناس عادة في سبيل استحصال حقوقهم ليستحق التعويض عنه مما تنته معه الدائرة إلى إلى ما يرد في منطوقها . نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها شركة (...) التجارية للخدمات التجارية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا وقدره: (160.000) مائة وستون ألف ريال ، بالإضافة لأتعاب المحاماة مبلغ وقدره: (4000) ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات والله الموفق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث