حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 433932308
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة١٩ ذو الحِجّة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439547379/1443
رقم الحكم:433932308
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439547379 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 433932308 التاريخ: ١٩ ذو الحِجّة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٤٧٣٧٩ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: شركة(...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، طالب فيها إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره: (٢٦,٦٥٧) ستة وعشرون ألف وستمائة وسبعة وخمسون ريال، يمثل ثمن ورق صحي قامت المدعية بتوريده لصالح المدعى عليه، بالإضافة إلى إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره: (٢,٧٠٠) ألفي وسبعمئة ريال قيمة أتعاب محاماة. وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة حددت لها جلسة تحضيرية بتاريخ ٢٥ / ١٢/ ١٤٤٣هـ عُقدت عبر الاتصال المرئي حضر فيها وكيل المدعية(...) سجله المدني رقم: (...) بموجب وكالة رقم: (...) وترخيص محاماة رقم: (...)، في حين تبين عدم حضور المدعى عليه ولا من يمثله رغم تبلغه، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته ذكر أنها وفق اللائحة، واستنادا للمادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية تحققت الدائرة من الاختصاص القضائي وشروط قبول الدعوى، وبسؤال وكيل المدعية عن بينة موكلته أحال إلى مطابقة الرصيد المرفقة بالدعوى، وعليه رأت الدائرة أن الدعوى مهيأة للفصل فيها وأصدرت حكمها المبني على الأسباب التالية. الأسباب: تأسيسًا على الوقائع آنفة الذكر، ولما كان النزاع ناشئ عن عقد توريد بين تاجرين، فإن الاختصاص ينعقد للمحاكم التجارية، وفقًا لما نصت عليه المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ / ٨/ ١٤٤١هـ، والتي نصَّت على أن تختص المحاكم التجارية: (بالنظر في المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية)، وبما أن مبلغ المطالبة لا يزيد عن مليون ريال، فإن الدائرة مختصة نوعياً؛ وفقًا للمادة (١١) الفقرة (١) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦/ ١٠/ ١٤٤١هـ، والتي نصَّت على أن تؤلف دوائر ابتدائية في المحكمة من قاض واحد: (لنظر الدعاوى المنصوص عليها في الفقرتين: (١) و(٢) من المادة السادسة عشرة من النظام إذا كانت قيمة المطالبة الأصلية لا تزيد عن مليون ريال)، وبالنظر لموضوع هذه الدعوى، فإن المدعي وكالة طالب بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره: (٢٦,٦٥٧) ستة وعشرون ألف وستمائة وسبعة وخمسون ريال، مقابل ثمن البضاعة التي وردتها موكلته لصالح المدعى عليه، بالإضافة إلى إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره: (٢,٧٠٠) ألفي وسبعمئة ريال قيمة أتعاب محاماة. وقدم لإثبات استحقاق موكلته لمبلغ المطالبة مستند مطابقة رصيد مؤرخ في: ٣ / ٣/ ٢٠٢٢م، مذيل بعبارة (الرصيد مطابق حتى تاريخ ١٢/ ٣/ ٢٠٢٢م)، وممهورًا بختم صيدلية المدعى عليه وتوقيعه، على كونه مدين للمدعية بمبلغٍ قدره: (٢٦,٦٥٧.٢٧) ستة وعشرون ألف وستمائة وسبعة وخمسون ريال وسبعة وعشرون هللة، ولما كان ختم المدعى عليه على هذا المستند يعد إقراراً بالكتابة، وقد جاءت الشريعة باعتباره والأخذ به في الإثبات، قال الإمام البهوتي -رحمه الله- في كشاف القناع: "قال في الاختيارات: وتنفذ الوصية بالخط المعروف وكذا الإقرار إذا وجد في دفتره وهو مذهب الإمام أحمد انتهى، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده)، ولم يذكر أمراً زائداً على الكتابة فدل على الاكتفاء بها."، وقال ابن فرحون -رحمه الله- في التبصرة: (وإن قال: لفلان عندي أو قبلي كذا وكذا بخط يده قضى عليه؛ لأنه خرج مخرج الإقرار بالحقوق)، كما نصت المادة (١٦٠٩) من مجلة الأحكام العدلية على أنه: "إذا كتب أحد سنداً أو استكتبه من كاتب وأعطاه لآخر موقعاً بإمضائه أو مختوماً، فإذا كان مرسوماً أي حرر موافقاً للرسم والعادة فيكون إقراراً بالكتابة ويكون معتبراً ومرعياً كتقريره الشفاهي والوصولات المعتادة وإعطاؤها هو من هذا القبيل"، ولما كان الأصل بقاء المبلغ في ذمة المدعى عليه وعدم قيامها بسداده، الأمر الذي ترى معه الدائرة أن ما قدمه وكيل المدعية لإثبات ما يدعيه يعد بينة كافية وموجبة للحكم بها، وبما أن المستقر فقهاً وقضاءً جوازُ الحكم على الغائب، حيث ذهب جمهورُ الفقهاء إلى جواز الحكم على الغائب؛ لما في ذلك من حفظ أموال النّاس وحقوقهم؛ وحتى لا تُتخذ الأسفارُ والغَيباتُ وسيلةً للهروب من القضاء وأكلِ أموال النّاس بالباطل، وإذا ثبت ذلك في الغائب فإنّ المتمنّعَ عن الحضور رغم تبلُّغه أولى من الغائب؛ لأن الغائب معذورٌ، والمتمنّع لا عذر له، قال البهوتي في شرح المنتهى: (وأما سماعُ البيّنةِ على المستتر؛ فلتعذر حضوره كالغائب بل أولى؛ ولأن الغائب قد يكون له عذرٌ بخلاف المتواري... ثم إذا...حضر الغائب أو ظهر المستتر فهو على حجته إن كانت لزوال المانع، والحكم بثبوت أصل الحقّ لا يبطل دعوى القضاء أو الإبراء ونحوه مما يُسقط الحقّ)، وحيث كان الأمر كذلك فقد ساغ سماع دعوى المدعى على خصمه الممتنع عن الحضور والنظر في بيّنته، والحكم بموجبها، قال البهوتي في شرح المنتهى: (أو ادّعى على مستترٍ...وله بينةٌ، ولو شاهدًا ويمينًا فيما يقبل منه فيه سُمعت وحُكم بها)، أما ما يتعلق بالمطالبة بأتعاب الترافع فإن الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة؛ وأن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت، إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه؛ مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب المماطلة فعلى المماطل ضمانه، إذا كان الغرم كذلك على وجهٍ معتاد، وبتطبيق هذا المبدأ على هذه الدعوى، تجد الدائرة أن المدعى عليه كان مماطل في أداء حق المدعية، وحيث إنه تبين للدائرة ثبوت أصل الحق المطالب به من قبل المدعية في ذمة المدعى عليه، وقد ماطل في أدائه، مما ألجأ المدعية إلى إقامة هذه الدعوى، ولقول النبي ﷺ: "مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته"، وحيث إن أتعاب الترافع يرجع تقديرها للدائرة وعليه رأت الدائرة أن المبلغ الذي طلبه وكيل المدعية في مقابل أتعاب الترافع يستحقه موكله مقابل ما بذل من جهد ووقت، ولذلك فقد انتهت الدائرة إلى الحكم أدناه، وجعلته حضورياً؛ عملاً بالمادة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية المشار إليه أعلاه والتي نصت على أنه "إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله....عُدّت الخصومة حضورية". نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام (...) سجله المدني رقم: (...) بأن يدفع لشركة(...) المحدودة سجلها التجاري رقم: (...) مبلغا قدره (٢٦,٦٥٧) ستة وعشرون ألفًا وستمائة وسبعة وخمسون ريالا، ومبلغا قدره (٢,٧٠٠) ألفان وسبعمائة ريال مقابل أتعاب الترافع. هذا الحكم غير قابل للاستئناف؛ استنادا للمادة (الثامنة والسبعون) الفقرة (١) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتأريخ ١٥/٠٨/١٤٤١هـ. رئيس الدائرة القضائية (...)