حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 433756098
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٩ ذو الحِجّة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439207090/1443
رقم الحكم:433756098
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439207090 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433756098 التاريخ: ١٩ ذو الحِجّة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢٠٧٠٩٠ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى بالقدر اللازم للفصل فيها، أن المدعي وكالة تقدم بصحيفة الدعوى، جاء نصها:" الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (١٠٠٠٠٠) مائة ألف ريال سعودي، وقد قام المدعى عليه بالعمل (توريد مواد غذائية)، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة توريد مواد غدائية ، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤٢/٠٢/١٤هـ الموافق ٢٠٢٠/١٠/٠١م، والشركة حالياً منتهية بسبب (انقضاء العقد)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (العقد)، ونوعها (شراكة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/٠٢/١٤هـ الموافق ٢٠٢٠/١٠/٠١م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة. لذا أطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (١٠٠٠٠٠) مائة ألف ريال سعودي للأسباب الآتية: (انتهاء العقد) استنادًا على (سند لامر) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (حال الأداء)، هذه دعواي.. " هذا وقد عقدت الدائرة جلسة مرافعة – عبر الاتصال المرئي – في تاريخ ٢٣/ ١٠/ ١٤٤٣هــ ، وفيها حضر عبر الاتصال المرئي حضرت وكيل المدعي بموجب وكالة رقم (...) وتاريخ ٢١/ ١٠ / ١٤٤٣ وحضر لحضورها وكيل المدعى عليها بموجب وكالة رقم (...) وتاريخ ٢ / ٥ / ١٤٤٣ هـ وبسؤال وكيلة المدعي عن دعواه أحال إلى صحيفة الدعوى المرفقة في النظام ويطلب إلزام المدعى عليها بإعادة رأٍس المال مبلغ وقدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، إضافة إلى أتعاب المحاماة مبلغ وقدره (١٠,٠٠٠) عشرة الاف ريال وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها طلب مهلة للجواب وعليه أفهمته الدائرة بإيداع مذكرة الرد خلال خمسة أيام عمل عبر النظام ثم تعقب وكيلة المدعي بنفس الآلية وعليه رفعت الجلسة . * تشير الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليها تقدم بمذكرة جوابية مرفقة عبر النظام، عقبها مذكرة رد من وكيل المدعي. كما عقدت الدائرة جلسة مرافعة – عبر الاتصال المرئي- في تاريخ ٢٩/ ١١/ ١٤٤٣هــ، وفيها تبين حضور طرفي الدعوى وكالة، ولصلاحية القضية للفصل فيها، لذا فقد قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة ، ثم أصدرت حكمها مبنياً على مايلي من أسباب: الأسباب: وبعد سماع الدعوى، والإجابة ؛ ولأنّه قد ثبت للدائرة أنّ المدعي سلّم المدعى عليها إجمالي مبلغاً وقدره: (١٠٠,٠٠٠) ريال ؛ تمثل رأس المال في الشراكة بينهما، وذلك بموجب العقد المبرم بين الطرفين - المرفق في النظام- والمتضمن في مادته: (الخامسة) تسلم المدعى عليها رأس مال المدعي، ولأنّ المدعى عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخسارة؛ والذي تعده الدائرة دفعاً غير مقبول على عواهنه باعتبار أن الدفع بالخسارة يمكن إعماله وتنزيل آثاره الشرعية عليه فقط في حال ثبت إدخال رأس المال ضمن وعاء الشراكة، وتحقق المضاربة به على وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركة مبالغ شراء المحاصيل الزراعية وقت توقيع الاتفاقية محل الدعوى من رأس مال المدعي تحديداً، وما يثبت تلف الزرع على الشجر، ووقت التلف وسببه على وجه التحديد؛ وذلك بأي وسيلة من وسائل الإثبات الشرعية، إلا أن الدائرة أمهلت المدعى عليها لتقديم ذلك فعجز عن تقديمها، فصيرت الدائرة يد المدعى عليها ضامنة لأموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعى عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، أو التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، أو التفريط والإهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعاً، وادعت التلف، استناداً على التقرير الصادر من مكتب (...) والذي نص على أن " الإجراءات المذكورة في هذا التقرير لا تشكل مراجعة أو فحصا وفقا لمعايير المراجعة الدولية، عليه فلا نبدي أي تأكيد بشأن أي قوائم مالية"، كما نص على أن "المخزون التالف قد بلغ مبلغا وقدره ٦٤.٧٠٣.٣٧٥ ريال"، ولم تقدم المدعى عليها أي مستند على هذه التلفيات، كما لم تقدم أي مستند على بذل الجهد الذي ينبغي للمضارب بذله حتى لا يقع التلف بهذه الكمية العالية، والمقدرة بهذا المبلغ الكبير، مما تعده الدائرة تفريطا من المدعى عليها، إذ لو كانت محسنة في إدارة المشروع لما حصلت التلفيات بهذه الكميات العالية. وتجدر الإشارة إلى أن المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة قد مُنعت بموجب النظام بمزاولة الاستثمار لحساب الغير، حيث نصت المادة الثالثة والخمسون بعد المائة من نظام الشركات على أنه "لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو استثمار الأموال لحساب الغير"، مما تعده الدائرة وجها آخرا للتعدي والتفريط، لذا فإن الدائرة تنتهي إلى قبول الطلب الأصلي- كلياً- وفيما يخص المطالبة بأتعاب المحاماة، وحيث إنّ المدعى عليها قد تسببت في الإضرار بالمدعي، ضرراً متمثّلاً في في عدم إعادة رأس المال للمدعي، مع عدم العمل به، وحيث إنّ القاعدة نصت على أنّ (الضرر يُزال)، وحيث إنّ الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد (حكم محكمة الاستئناف رقم ١٢٨/ت/٤ لعام ١٤١٥هـ)، وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل)، وبما أنّ تقدير ذلك مناط بالدائرة، بعيداً عما يطلبه الأطراف، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتّبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول؛ واستناداً لما نصّت عليه المادة: (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١هـ؛ على أنّه:" يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء-"، لذا فإن الدائرة تنتهي إلى قبول الطلب الفرعي- جزئياً- ، ولجميع ما سبق فإن الدائرة-مستعينة بالله- تنتهي إلى حكمها المبين في منطوقه، وللطرفين حق الاعتراض عليه خلال المهلة المقررة نظاماً. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها: شركة(...)، سجل تجاري رقم: (...)، بأن تدفع للمدعي: (...) سجل مدني رقم: (...) ، مبلغاً وقدره: مائة ألف (١٠٠,٠٠٠)ريال، لقاء رأس المال، بالإضافة لمبلغ وقدره: ألفان وخمسمائة (٢,٥٠٠) ريال، لقاء أتعاب المحاماة، ورفض ماعدا ذلك من طلبات، لماهو موضح بالأسباب، والله ولي التوفيق.