حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 439197850

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٨ ذو الحِجّة ١٤٤٣

البيانات الأساسية

رقم القضية:439197850/1443
رقم الحكم:439197850
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439197850 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 439197850 التاريخ: ١٨ ذو الحِجّة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٩٧٨٥٠ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للحكم فيها في أنّه تقدّم وكيل المدعي بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض جاء فيها أن موكله تعاقد مع شركة (...) المحدودة على توريد وجبات طعام لمشروع منتجع (...) في (...) في عامي ٢٠٠١م و٢٠٠٢م وقد بلغت قيمة التوريدات مبلغ وقدره (٢٠٩.٦٣٦) ريال اسلتم موكله من تلك الشركة مبلغ (٨٢.٥٣٦) ريال وتبقى في ذمة الشركة المذكورة مبلغ (١٢٦.٤٣٤) ريال، وذكر وكيل المدعي بأنه بعد مدة تم بيع شركة (...) (والذي ثبت فيما بعد بطلان هذا البيع) ولم تمض فترة وجيزة بعدها إلا وتم إعلان تصفية شركة (...) وتعيين مكتب (...) للمحاماة والاستشارات –(...) و(...)- مصفيين للشركة، وأضاف وكيل المدعي بانه بناء على حكم التصفية المذكور تقدم موكله بخطاب إلى المصفي لتأكيد رصيد مستحقاته البالغة (١٢٦.٤٣٤) ريال، وقد حصل موكله من المصفي على خطاب منه بتاريخ ٩/٧/١٤٢٩هـ يقر فيه أن مستحقات المدعي لدى الشركة وحسب الميزانيات المعتمدة مطابق بما في جاء في خطابه وهو (١٢٦.٤٣٤) ريال، ثم ذكر وكيل المدعي بأن هذا الدين انتقل إلى ذمة المدعى عليهما وذلك بموجب أحكام نهائية صادرة من دوائر الاستئناف التجارية، وقد بيّنت تلك الأحكام أن ثبت انطباق نص المادة (١٨٠) من نظام الشركات على الشركة قبل بيعها، حيث لم يتخذ المدعى عليهما الإجراءات المنصوص عليها وحل الشركة بعدما بلغت خسائرها أكثر من ثلاثة أرباع رأس المال، مما يجعل المدعى عليهما مسؤولين بالتضامن عن س٢داد ديون الشركة كونهما أصحاب شركة (...)، كما تضمنت تلك الأحكام أن القرائن قد تظافرت على صورية بيع الشركة، وأن الغرض من بيعها هو التحايل والتخلص من ديونها، كما قضت تلك الأحكام والتي تجاوز عددها (٢٢) حكماً [الصادرة في الدعاوى المماثلة للقضيّة الماثلة] بإلزام المدّعى عليهما بأن يدفعا مبالغ المطالبة في تلك الدعاوى، وبيّنت الدوائر مصدرة الأحكام أنّ المدّعى عليهما (باعا الشركة بعد أن علما ببلوغ الخسارة أكثر من رأس المال حيث تمّ البيع بتاريخ ٣٠/٠٩/٢٠٠٢م وقد ظهرت الخسارة في الميزانيّة الصادرة بتاريخ ٠٥/٠٩/٢٠٠٢م، وأنّ المادّة (١٨٠) من نظام الشركات الساري وقت البيع، أوجبت على الشركاء اتّخاذ أحد القرارين: إمّا حلّ الشركة وهو ما لم يحصل، أو اتّخاذ قرار باستمرارها مع تعهّد الشركاء بدفع ديونها وهو الأمر الذي لم يتّخذه المدّعى عليهما كذلك، وأنّ إهمال الشركاء لاتّخاذ أحد هذين القرارين وإشهاره بالطرق النظاميّة يرفع الستار عن ذمّتهم الماليّة ويصيّر ذمّتهم الماليّة إلى تضامنيّة عن ديون الشركة وبذلك ترى الدائرة أنّ بيع المدّعى عليهما للشركة بهذه الحالة وإهمالهم للإجراءات النظاميّة التي تهدف لصيانة حقوق الدائنين يعود عليهم بضمان هذه الديون. وأنّ الشركة ذات المسؤولية المحدودة تعطي الشريك امتيازاً في ذمّته الماليّة شريطة التزامه بأحكامها وواجباتها التي نُظّمت لحفظ حقوق الآخرين، فإذا ترك الشريك هذا الالتزام فقد هذا الامتياز). ثم أورد المدعي وكالة بعض الأحكام فأورد حكم الدائرة التجارية السادسة بتاريخ ٩/٧/١٤٢٩ هـ رقم (١٦٥/د/تج/٦) لعام ١٤٢٩هـ في القضيّة رقم (٩٩٨/١/ق) لعام ١٤٢٦ه والمؤيّد من الدائرة الثالثة في محكمة الاستئناف بحكمها رقم (٣٠٦) بتاريخ ١١/٩/١٤٣٠هـ. وقد بنت الدائرة التجارية السادسة حكمها على اعتبارين اثنين: ١) أنّه ثبت لديها انطباق أحكام نص المادة ١٨٠ من نظام الشركات على واقع شركة (...) المحدودة قبل بيعها مما يستدعي أن يصبح الشركاء مسؤولين بالتضامن عن سداد جميع ديون الشركة.٢) أن الوقائع والقرائن تظافرت على صورية بيع الشركة المذكورة. ثم أورد حكم الدائرة الثالثة في هيئة التدقيق رقم (١٣٠/ت/٣) لعام ١٤٢٨ هـ وتاريخ ٠٦/٠٤/١٤٢٨ه في القضيّة رقم (٩٩٨/١/ق) لعام ١٤٢٦ه والذي بيّنت فيه أنّ (الشركاء البائعين قد أخلّوا بإعمال المادة (١٨٠) المشار اليها ويدل تصرفهم هذا على أنّه تحايل وتهرّب من دفع ديون الشركة، وإنّ واقعة بيع الشركة في ظروف مشبوهة لا تعفي الشركاء السابقين (المدّعى عليهما) من تبعة مخالفتهم لنظام الشركات حينما أقدموا على بيع الشركة وهي مدينة دون أن يتخذوا الإجراءات التي نصّت عليها المادّة (١٨٠) من نظام الشركات (المعدّلة) وعليه فإنّ الشريكين السابقين قد أصبحا بموجب نظام الشركات متضامنين بديون الشركة)، ثم ذكر وكيل المدعي بأنه بناء على حكم الدائرة التجاريّة السادسة رقم (١٦٥/د/تج/٦) لعام ١٤٢٩هـ في القضيّة رقم (٩٩٨/١/ق) لعام ١٤٢٦ه، أصدرت الدائرة التجاريّة الأولى في الرياض حكمها في القضيّة رقم (٢٠٤٦/١/ق) لعام ١٤٢٩ه وبيّنت فيه بطلان عقد بيع شركة (...) المبرم بين البائعين (...) و(...) والمشتريين (...) و(...) وقرّرت أنّ العقد معدوم الأثر من عهد إنشائه. وبيّنت في الحكم أنّه ((ثبت أنّ العقد محلّ الدعوى سبق أن فصل فيه بحكم نهائيّ بأنّه عقد صوريّ بموجب حكم الدائرة التجاريّة السادسة برقم (١٦٥/د/تج/٦) لعام ١٤٢٩ه في القضيّة رقم (٩٩٨/١/ق) لعام ١٤٢٦ه المؤيّد من الدائرة الثالثة في محكمة الاستئناف بحكمها رقم (٣٠٦) لعام ١٤٣٠ه)) وذكرت أنّ ((البتّ في مسألة بطلان البيع خاضع لاجتهاد شرعيّ وليس متعلّق بتنظيم إجرائيّ أو شكليّ أو حتى في الاختصاص. وأنّ الدائرة بعد اجتهادها في هذه المسألة الشرعيّة انتهت إلى أنّ الحكم بصوريّة عقد البيع ـــــ وهو ما اصطلح عليه الفقهاء بعقد التلجئة ـــــ يعود على العقد بالبطلان ويُعتبر العقد معدوم الأثر من عهد إنشائه)). وأصبح الحكم بما حوى من أسباب ومبررات قطعيّ ونهائيّ بعد تأييده من الدائرة التجاريّة الثانيّة بمحكمة الاستئناف بمنطقة الرياض بحكمها الصادر بتاريخ ٠١/٠٤/١٤٣٩ه في القضيّة المقيّدة بمحكمة الاستئناف برقم (٤٨١١/ق) لعام ١٤٣٧ه، وأضاف وكيل المدعي بأن موكله أبرم عقد أتعاب واستشارات قانونية وذلك فيما يخص هذه الدعوى بتكلفة قدرها (٢٥%) مما سوف يحكم به القضاء، وختم وكيل المدعي صحيفته بطلب إلزام المدعى عليهما متضامنين بأن يدفعا للمدعي المستحق بذمة شركة (...) والبالغ قدرها (١٢٦.٤٣٤) ريال كما طلب إلزام المدعى عليهما متضامنين بسداد أتعاب المحاماة البالغة (٣١.٦٠٠) ريال، وبإحالة الأوراق تم قيد الدعوى قضية بالرقم المشار إليه أعلاه وأحيلت إلى هذه الدائرة والتي باشرت نظرها وفقا لما هو مدون في محاضرها، وبعد سماع الدعوى قد قدم وكيل المدعى عليهما مذكرة جوابية جاء فيها ما نصه (إشارة إلى لائحة الادعاء المقدمة من المدعي بالوكالة، والتي يدعي فيها بأنه «دائن الشركة ضد المدعى عليه بصفته شريك في شركة (...)... والشركة محل الدعوى تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس، علماً أن نشوء الحق محل المطالبة كان بتاريخ ٩-٠٧-١٤٢٩هـ الموافق ١٢-٠٧-٢٠٠٨م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١-٢-٣- تحمل المدعى عليه المسؤولية في (مخالفة المادة ١٨٠ من نظام الشركات وعدم دفع المبلغ المستحق)، وذلك بتاريخ ٩-٠٧-١٤٢٩هـ الموافق ١٢-٠٧-٢٠٠٨م، مما تسبب بـ(عدم دفع المبلغ المستحق)، استناداً على(دائن)، وتعويضي بمبلغ قدره (١٢٦٤٣٤) مائة وستة وعشرون ألفًا وأربع مئة وأربعة وثلاثون ريال سعودي...الخ»؛ وقبل الإجابة على موضوع هذه الدعوى؛ ولأن من شروط قبولها «أن يخطر المدعي المدعى عليه كتابة بأداء الحق المدعى به قبل خمسة عشر يوماً على الأقل من إقامة الدعوى»، إعمالاً لأحكام المادة (١/١٩) من نظام المحاكم التجارية؛ ولأنه لم يتم إخطار المدعى عليه/ (...) قبل إقامة هذه الدعوى، ويؤيد ذلك بيان تفاصيل الشحنة المستخرج من موقع سبل، والمرفق تحت الرقم (٩) ضمن مرفقات لائحة الدعوى، والذي يتضمن إعادة الشحنة لمكتب البريد المرسل، والنص في سبب ذلك على عبارة: «لم نتمكن من تسليم شحنتك...». ولأن من شروط صحة الإخطار أن يكون مستوفياً لما تضمنته المادة (٧٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، والتي تنص على أنه: «يجب أن يتضمن الإخطار بيانات الأطراف، وموضوع النزاع، والطلبات، ومستند المطالبة»، إلا أن الإخطار المرسل للمدعى عليه/ (...) قد خلا من بيان مستندات المطالبة التي أرفقها المدعي بلائحة ادعائه، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى لهذه الأسباب؛ إضافة إلى أن البحث في الصفة من المسائل الأولية، التي يتوقف الفصل في الدعوى على البت فيها؛ باعتبار ذلك من الدفوع الشكلية المتعلقة بعدم قبول الدعوى، وكذلك الدفع بعدم جواز سماع الدعوى لإقامتها قبل أوانها، ولذلك فإننا ندفع بما يلي: ١- الدفع بانعدام صفة المدعى عليهما في الدعوى: ذلك أن المدعى عليهما كان شركاء في شركة (...) وقد قاما ببيع حصتهما فيها، وتنازلا عنها بموجب قرار الشركاء الصادر بتعديل عقد تأسيس الشركة بتاريخ ٢٩-١١-١٤٢٣هـ، وقد قام ملاكها الحاليون، كلاً من: (...)، و(...) بتاريخ ٠٨-٠٧-١٤٢٦هـ بتصفيتها تصفية اختيارية، كما قاما بتعيين مصفٍ لها، وصدر باعتماد ذلك حكم الدائرة التجارية الثالثة برقم (٢٠٤) لعام ١٤٢٦هـ، القاضي بتعيين مكتب (...) مصفياً للشركة، وعلى ذلك فهو الممثل النظامي للشركة في فترة التصفية والمسؤول عن تحصيل حقوقها وسداد ديونها، وفقاً لما نصت عليه المادة (٢٠٨) من نظام الشركات بأن «على المصفي سداد ديون الشركة إن كانت حالة حسب الأولوية، وتجنيب المبالغ اللازمة لسدادها إن كانت آجلة أو متنازعا عليها»، وبما أن المدعي وكالة يستند في مطالبته على الخطاب الصادر من المصفي، بصفته ممثلاً للشركة، فإن من لازم ذلك أن تكون دعواه في مواجهة المصفي لا المدعى عليهما، إذا لا يصح الاحتجاج عليهما بخطاب لم يصدر منهما ولا ممن يمثلهما، لا سيما وأن أعمال التصفية لازالت قائمة، ومنها مطالبة شركة المملكة القابضة المالكة لمشروع (...) بمبلغ (٤١.٨١٠.٨٥٣) ريال. ٢- الدفع بعدم جواز سماع الدعوى؛ لإقامتها قبل أوانها: ذلك أن القضاء التجاري قد استقر على أن التصفية لا تكون إلا في حالة كفاية أموال الشركة لسداد ديونها، وإلا وجب الحكم بإفلاسها، وهو أمر لم يحدث في شركة (...)؛ لأن مفهوم التصفية هو بيع الشركة من أجل سداد الديون وذلك من أصولها، ورد المتبقي من الأصول إلى الشركاء، كما استقر القضاء على وجوب الانتهاء من أعمال التصفية، قبل البت في النظر في تضمين الشركاء؛ لئلا يؤدي ذلك إلى الحكم بذات الدين على ذمم مختلفة في ذات الوقت، مع استحضار عدم ثبوت تعذر الوفاء من الشركة؛ لذلك فإن الدعوى تكون مرفوعة قبل أوانها؛ لأن رفعها متوقف على ثبوت عدم كفاية أصول الشركة لسداد دينها، وذلك لا يكون إلا بعد انتهاء أعمال التصفية. وأما فيما يتعلق بالإجابة على موضوع هذه الدعوى، فإن مسؤولية المدعى عليهما عن ديون الشركة، إن كانت باعتبار بطلان بيعهما لها، واعتبار واقعة البيع كأن لم تكن ـــ على فرض التسليم بذلك ـــ، فإن من لازم ذلك أن تعود الشركة إلى ملكيتهما باعتبارها شركة تحت التصفية، وذلك يعني أن تكون إقامة دعاوى المطالبة بالديون التي على الشركة في مواجهة المصفي، باعتبار ذلك من أهم التزاماته وفقاً لنظام الشركات، وللحكم الصادر بالتصفية، بل إن من لازم الاحتجاج على المدعى عليهما بخطاب المصفي أن تكون له صفة قائمة، ولا يتصور أن تقبل مصادقته على الديون ولا تقبل صفته في المسؤولية عن سداد تلك الديون، لا سيما وأن المصفي لازال يطالب بالحقوق التي للشركة، ومن ذلك دعواه على شركة المملكة القابضة؛ للمطالبة بسداد مبلغ (٤١,٨١٠,٨٥٣) ريال. وإن كانت مسؤولية المدعى عليهما عن ديون الشركة باعتبار مخالفتهما لأحكام المادة (١٨٠) من نظام الشركات عند بيع الشركة ـــ على فرض التسليم بذلك ـــ، فإن من لازم ذلك أن يكون الدين الذي يطالب به المدعي ثابتاً في ذمة الشركة قبل بيع المدعى عليهما، ولا يكفي في ذلك تاريخ بداية التعامل، لأنه لا يلزم من ذلك وجود مستحقات متبقية في ذمة شركة (...) المحدودة للمدعي، بل لا بد من ثبوت وجود الدين المطالب به في ذمة الشركة قبل بيع المدعى عليهما لها، على فرض صحة القول بمسؤوليتهما عن سداد الديون الثابتة في ذمة الشركة قبل بيع المدعى عليهما لها، وصدور قرار الشركاء بتعديل عقد التأسيس بتاريخ ٠١-٠٢-٢٠٠٣م، وهو ما قررته محكمة الاستئناف، في ملاحظاتها على الحكم الصادر من الدائرة التجارية السادسة برقم (١٦٥/د/تج/٦) لعام ١٤٢٩هـ في الدعوى رقم (٩٩٨) لعام ١٤٢٦هـ، والذي ينص في أسبابه على «أولاً:- ما لاحظته هيئة التدقيق الموقرة من مخالفة الشريكين لنظام الشركات حينما أقدموا على بيع الشركة وهي مدينة دون أن يتخذا الإجراءات التي نصت عليها المادة (١٨٠) من نظام الشركات (المعدلة) وبذلك أصبح الشريكان السابقان بموجب النظام متضامنين بديون الشركة قبل بيعها...الخ». ولأن علاقة المدعى عليهما بشركة (...) قد انتهت ببيعها على الملاك الحاليين، الذين استلموا موجوداتها ومطبوعاتها وأختامها وجميع مستنداتها، واستمروا في إدارتها إلى أن قاموا بتسليمها للمصفي، ولذلك فإن المدعى عليهما لا يسلمون بالمستندات الصادرة عن المصفي؛ لكون تعيينه قد تم من قبل الشركاء الحاليين، وهو وكيل سابق لهم قبل التصفية، ولم يكن تعيينه من قبل المدعى عليهما، إضافة إلى أن مصدر معلومات المصفي هم الملاك الحاليين للشركة، ولهم مصلحة ظاهرة في تحميل الديون على المدعى عليهما، وكذا محاسب الشركة (...)، والذي انتقل للعمل لدى المصفي، ولنا معهم دعاوى وخصومات؛ ولذلك فإننا لا نسلم بالمستندات المقدمة من قبل المدعي باعتبارها صادرة من الشركة. فإننا ندفع بعدم قبول الدعوى؛ لما تقدم، ونطلب الحكم به.)، ثم تقدم وكيل المدعي بمذكرة أكد فيها على أن الإخطار قد أرسل إلى المدعى عليهما وقد استلم المدّعى عليه الأوّل (...) الإرسالية المرسلة إليه بينما رفض المدّعى عليه الثاني (...) استلامه لها، ثم أكد وكيل المدعي بأن هناك أحكام قضائية أثبت فيه صورية عقد بيع شركة (...) وبطلانه، كما ثبت مخالفة المدعى عليهما لأحكام المادة (١٨٠) من نظام الشركات قبل تعديلها وهو ملزم لهما في حينه، وبما أنه ثبتت مديونيّة المدّعي بناء على خطاب المصفي ومصادقته عليها، لذلك فإنّ الحقّ يبقى قائماً في ذمّة المدّعى عليهما ويُعتبران مسؤولين بالتضامن عن سداد ديون الشركة قبل بيعها، أما فيما يتعلق بدفع المدعى عليه وكالة بعدم صفة موكله فأجاب وكيل المدعي أن الدائرة التجارية الأولى بيّنت بطلان عقد بيع شركة (...) وأن العقد معدوم الأثر من وقت إنشائه، ثم ذكر بأن هناك أحكام أخرى بأن عقد البيع كان صوريا، أما دفع المدعى عليه وكالة المتعلق بعدم جواز سماع الدعوى لإقامتها قبل أوانها، وذكر بأنّ تضمين الشركاء المدّعى عليهما في ديون الشركة يستوجب الانتهاء أولاً من أعمال التصفية قبل البتّ في النظر في تضمينهم ، فأجاب وكيل المدعي بأن ذلك الدفع يتعارض مع الأحكام النهائيّة التي ثبت فيها مخالفة المدّعى عليهما أحكام المادّة (١٨٠) من نظام الشركات الساري وقت بيع الشركة، وقرّرت تضمين المدّعى عليهما الشركة قبل وبعد إعلان تصفيتها، وجاز لكل دائن للشركة مطالبة المدّعى عليهما بسداد دينه المستّحق له من مالهم الخاص، وختم مذكرته بقوله إنّ القضاء ببطلان بيع شركة (...) يعني استمرار ملكية المدّعى عليهما لشركة (...) المحدودة حتى يومنا هذا، ويُعتبران متضامنين في جميع ديون الشركة حتى الوقت الحاضر، وفي جلسة ٢٢/١١/١٤٤٣هـ حضر وكيلا أطراف الدعوى ثم قرر الأطراف الاكتفاء وعليه رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم، وخُتمت المرافعة وصدر عن الدائرة الحكم المبني على ما يلي: الأسباب: بما أن وكيل المدعي يطلب الحكم بما هو مشار إليه في صحيفة الدعوى وعليه فإن هذه الدعوى تكون من قبيل المنازعات التجارية، وعليه تختص المحاكم التجارية بنظر هذه الدعوى استنادا للفقرة (٤) من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١ه لكون الدعوى مقامة على المدعى عليهما لمخالفتهما أحكام نظام الشركات، ومن حيث القبول الشكلي فإن الثابت لدى الدائرة قيام المدعي بإرسال الإخطار إلى المدعى عليهما وبالتالي تحقق الإخطار الواجب نظاما، وحيث اطلعت الدائرة على دفوع وكيل المدعى عليهما التي أسسها على عدم صفة موكليه لكونهما قد باعا حصتهما فيها وقام الملاك الحاليون بتصفية الشركة وتعيين مصف لها، ولابد أن تكون الدعوى في مواجهة المصفي، لأن أعمال التصفية لا تزال قائمة، وذكر بأنه في حال التسليم ببطلان عقد بيع الشركة فإن المصفي كذلك هو الذي تنعقد له الصفة وليس موكليه، كما دفع بعدم جواز نظر الدعوى لإقامتها قبل أوانها لأنه حتى الآن لم تثبت عدم كفاية أصول الشركة لسداد دينها وهذا لا يكون إلا بعد الانتهاء من أعمال التصفية...إلخ على حسب التفصيل الوارد في وقائع هذه الدعوى، وحيث اطلعت الدائرة على هذه الدفوع فقد رأت الدائرة عدم وجاهتها وعدم اعتبارها في رفع الدعوى عن موكليه، فالثابت بموجب الأحكام القضائية –الحائزة لحجية الأمر المقضي به- الصادرة ضد المدعى عليهما بطلان عقد بيع الشركة وأنه بيع صوري وأن المقصد من ذلك هو التحايل للتهرب من سداد الديون، كما أثبتت تلك الأحكام أنهما قد خالفا أحكام المادة ١٨٠ من نظام الشركات القديم ومن ذلك الحكم رقم ١٦٥/د/تج/٦ لعام ١٤٢٩هـ، الصادر في القضية رقم ٩٩٨/١/ق لعام ١٤٢٦هـ، والمؤيد من محكمة الاستئناف بالحكم رقم ٣٠٦ وتاريخ ١١/٩/١٤٣٠هـ، ، فالمادة (١٨٠) من نظام الشركات السابق -الساري على الشركة ذلك الوقت- نصت على ما يلي: (إذا بلغت خسائر الشركة ذات المسؤولية المحدودة ثلاثة أرباع رأٍس المال وجب على المديرين دعوة الشركاء للاجتماع خلال مدة لا تزيد عن ثلاثين يوما من تاريخ بلوغ الخسارة هذا الحد للنظر في استمرار الشركة مع التزام الشركاء بدفع ديونها أو حلها....) وبتأمل الدائرة للأحكام المماثلة الصادرة في هذا الشأن يتبين إن المدعى عليهما لم يقوما بحل الشركة ولم يقوما كذلك بالاستمرار في الشركة مع التزامها بدفع ديونها، رغم بلوغ خسائر الشركة أكثر من ثلاث أرباع رأس مالها، وعليه ينطبق على المدعى عليهما نص تلك المادة، فما دام أن المدعى عليهما قد أهملا ذلك فإنهما يتحملان تبعات ذلك حماية للغير حسن النية، لذلك فإن الدائرة لا مناص لها من الحكم على المدعى عليهما متضامنين بسداد المطالبة الثابتة على شركة (...) استنادا لما سبق بيانه، وبما أن المدعي وكالة قد قدم بينته على مطالبته وهي الخطاب الصادر من المصفي والذي أثبت أن للمدعي مبلغ وقدره (١٢٦.٤٣٤) ريال في ذمة شركة (...) ولم يرد على هذه البينة ما يبطلها فإن الدائرة تمضي في اعتبارها، وتحكم على المدعى عليهما بموجبها، وأما من حيث مطالبة المدعي للمدعى عليها بقيمة أتعاب المحاماة، فبما أن المادة (١٠) من العقد المبرم بين المدعي والمحامي قد نص على الأتعاب تدفع للمحامي خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أيام من تاريخ استيفائه للمبلغ المحكوم له به، فلذلك فإن هذا الطلب لا يقبل لرفعه قبل أوانه الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه وبه تقضي: نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليهما (...) هوية وطنية رقم (...) و(...) هوية وطنية رقم (...) بأن يدفعا متضامنين للمدعي (...) –(...) الجنسية- إقامة رقم (...) مبلغا قدره (١٢٦.٤٣٤) مائة وستة وعشرون ألف وأربعمائة وأربعة وثلاثون ريالا وعدم قبول طلب الحكم بإلزام المدعى عليهما بأتعاب المحاماة لرفعه قبل أوانه.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث