حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 433775717
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة١٨ ذو الحِجّة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439130450/1443
رقم الحكم:433775717
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439130450 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 433775717 التاريخ: ١٨ ذو الحِجّة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٣٠٤٥٠ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن المدعي تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها في جلسة: ٢٩/ ٧/ ١٤٤٣ه، وفيها حضر طرفا الدعوى وكالة، وبسؤال المدعي عن دعوى موكله، ذكر بأنها وفقاً للائحة الدعوى وخلاصتها أن موكله قد اشترى من المدعى عليه رخصة تعدين، إلا أن المدعى عليه لم ينقل الرخصة باسم موكله حتى الآن، وانتهى إلى طلب إلزامه بنقل الرخصة، وبطلب الجواب من المدعى عليه طلب أجلاً للجواب، وقد تحققت الدائرة من شروط قبول الدعوى وطلبت من المدعي إثبات إخطار المدعى عليه ووسيلته، وفي جلسة: ١١/ ٩/ ١٤٤٣ه، حضر طرفا الدعوى وكالة، وأشارت الدائرة إلى أنه لم يردها جواب المدعى عليه عن الدعوى، وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالة الحاضر، ذكر بأنه سبق نظر الدعوى والفصل فيها، فأوضح وكيل المدعي بأن الدعوى السابقة كانت بطلب فسخ البيع وتم الحكم فيها برفض دعوى موكله أما الدعوى الماثلة فهي بطلب إلزام المدعى عليه بنقل رخصة التعدين بمقتضى البيع، فاستوضحت الدائرة من المدعى عليه وكالة إن كان محامياً أو وكيلاً فذكر بأنه وكيل شرعي، فأفهمته الدائرة بأنها لا تقبل ترافعه في القضية وأن على موكله توكيل من يصح تمثيله أو حضوره بشخصه، كما أن عليه الإجابة عن الدعوى، وفي تاريخ: ١٦/ ٩/ ١٤٤٣ه وردت للدائرة مذكرة مقدمة من المدعى عليه جاء فيها: أولاً: أن المدعي قد بلّغ عن سرقة الكسارة في عام: ١٤٣٩هـ أي بعد ما يقارب خمس سنوات من تاريخ شرائه لها وتشغيله لها واستفادته من غلتها ولم يطالبني بنقل الترخيص قبل سرقتها من تحت يده وإقامته لهذه الدعوى بعد سرقة الكسارة وطلبه نقل رخصتها من سبيل الدعاوى المقلوبة التي لا تسمع شرعًا ولا يلتفت لها، لأنه يستحيل نقل رخصة بدون وجود كسارة في الموقع، والأولى أن الدعوى تقام مني ضده بشأن عدم نقله الترخيص وتشغيلها باسمي وقد وقعت السرقة وترخيصها باسمي ولم يبلغني بذلك. ثانيًا: نصت المبايعة بيني وبين المدعي بأن اتنازل له عن الترخيص لدى الجهات المختصة وقد طلب مني وكيله وقت المبايعة أن اسلمه الترخيص ليتولى نقله باسم موكله، وقد قمت بتسليم وكيله الترخيص في حينه، والتفريط في عدم نقل الرخصة من جهة المدعي. ثالثًا: ذكر المدعي في دعواه أنني قمت بمخالفة نظام التعدين وعلل ذلك بنص المادة الرابعة عشر من نظام التعدين، وما ذكر في هذه المادة ينقضه تمامًا ما ذكر في المادة الثالثة عشر من نفس النظام والتي نصت على الآتي: (يجوز تحويل أي رخصة كشف أو رخصة استغلال إلى شخص لديه الكفاية الفنية والقدرة المالية والخبرة الكافية للوفاء بالتزامات الرخصة ومؤهل للحصول على مثل هذه الرخصة بموجب أحكام هذا النظام خلال ثلاثين يوم عمل من تاريخ استيفاء جميع المتطلبات ويتم التحويل بقرار من الوزير بعد دفع الرسوم المقررة ولا يجوز رفض الطلب إذا توافرت شروط التحويل المحدد بموجب أحكام هذا النظام ويجوز لطالب التحويل التظلم من هذا القرار أمام ديوان المظالم خلال ستين يوما من تاريخ إبلاغه رفض طلبه)، ويتضح جليًّا من ذلك أن المدعي كان يتوجب عليه اتباع العُرف في البيوع أولا، وثانيًا التمشي بموجب المادة الثالثة عشر من نظام التعدين والتقدم بطلب تحويل الترخيص وإكمال المتطلبات الخاصة بالتحويل لا الالتفاف على النظام بإقامة الدعاوى لا سيما وأن الاتفاق جرى على تسليمه الرخصة وتوليه نقلها وتجاهل ذلك وقام بتشغيل الكسارة فترة طويلة وتمت سرقتها من تحت يده. رابعًا: ذكر المدعي وكالة في دعواه أن موكله لا يستطيع أن ينتفع كامل الانتفاع ويتصرف بالمبيع ببيعه أو نقله للغير أو التعاقد عليه لأنه ليس له صفة وهذا كله محض افتراء وتضليل للعدالة، فكيف يريد الانتفاع من الكسارة والموقع خال من المعدات تمامًا؟ خامسًا: إنني لا أنكر التزامي في العقد المتضمن تنازلي عن الرخصة لتكون باسم المشتري (المدعي)، إذ إنه ووفقا لنص المادة: (١٣) من نظام التعدين فإن وفائي بهذا الالتزام يقف عند حدود تسليم الترخيص لوكيل المشتري (المدعي)، وعدم معارضتي طلب التحويل، وأما باقي الإجراءات فإنها منوطة بالمشتري، ويخضع لتقدير الجهة الإدارية، ويحق له التظلم من قرارها، دون أن يكون لذلك أثره على عقد البيع، لأن العرف التجاري في مثل هذه البيوع، يقوم على تمكين المشتري من الانتفاع الكامل من الرخصة أو الترخيص، دون معارضته في نقلها، أو تعطيل انتفاعه منها، وحيث إن المدعي لا ينكر تمكيني له من الانتفاع الكامل من الكسارة محل عقد البيع، وعدم معارضتي له في إجراءات تحويلها ونقلها باسمه منوطة به بعد الاتفاق مع وكيله على تسليم الرخصة بعد المبايعة ووعده بنقلها باسم موكله. سادسًا: أن إعمال الكلام أولى من إهماله، فإنه على افتراض أن التزامي في العقد بنقل الترخيص، يقتضي أن أباشر عملية النقل والتحويل، فإن هذا منتقض بالنص النظامي المنظم لإجراءات التحويل كما ذكرت في ثالثا، الذي جعل المشتري (المدعي) هو منشأ طلب تحويل الترخيص لا سيما وأن وكيله طلب مني بعد المبايعة مباشرة أن اسلمه الترخيص، وهو ما يؤدي بحكم اللزوم إلى إهمال هذا الالتزام العقدي لاستحالة تطبيقه. وختم مذكرته بطلب إثبات كيدية دعوى المدعي بعد سرقة الكسارة من تحت يده، وصرف النظر عن الدعوى. وفي تاريخ: ٢٢/ ١٠/ ١٤٤٣ه، وردت للدائرة مذكرة من وكيل المدعي مفادها: أولاً: أن المدعى عليه لم يرد برد ملاق على الدعوى حيث إن أساس الدعوى هو عقد البيع الموضح ببنوده أن الاتفاق تم على أساس نقل الحقوق التي تمنحها رخصة التعدين على موقع الامتياز المذكور لموكلي والعقد مثبت به ذلك؛ حيث جاء نصه: "واستعد الطرف الأول (المدعى عليه) بالتنازل عن الرخصة الممنوحة له.."، ولم يلتزم المدعى عليه بنقل وتحويل الرخصة باسم موكلي والأصل هنا هو عدم تنفيذ المدعى عليه لالتزاماته التعاقدية. ثانيا: أقر المدعي في أنه لا ينكر التزامه في العقد، المتضمن التنازل عن الرخصة، وادعى أن إجراءات النقل منوطة بالمشتري، وهذا الادعاء غير صحيح ومخالف لواقع ما تم الاتفاق عليه ويخالف نظام الاستثمار التعديني، حيث نصت المادة الرابعة عشر منه على أنه: (.....لا يجوز لحامل أي رخصة من الرخص المنصوص عليها في هذا النظام أن يرهن الحقوق تمنحها الرخصة له أو أن ينقل إلى غيره الالتزامات التي تفرضها عليه الرخصة إلا بعد حصول موافقة خطية من الوزارة وتبت الوزارة في الطلب خلال ثلاثين يوم عمل من تاريخ الاستيفاء المستثمر من جميع المتطلبات)، كما نصت المادة العشرون من ذات النظام على أنه: (١- يجوز تحويل أي رخصة كشف أو استغلال بعد تقديم طلب من المرخص له، إلى شخص مؤهل بالكيفية التي ستحددها اللوائح.. ٤- لا يعد طلب التحويل نافذاً إلا بعد صدور قرار من الوزارة بذلك)، والنظام صريح بأن من يتقدم بذلك هو حامل الترخيص كونه صاحب الصفة، وجميع ما سبق يثبت عدم صحة ادعاء المدعى عليه أن نقل الترخيص ليس من مسؤولياته، بل الصحيح أن نقل الترخيص لاسم موكلي هو من تمام التسليم، وهو من الالتزامات الواجبة على البائع كما هو مقرر فقهًا، وأما احتجاجه بالمادة: (١٣) من نظام الثروة والتعدين؛ فليس فيها أن ذلك من المسؤوليات المناطة بالمشتري، بل إنها إنما تتضمن تجويز نقل الترخيص، وذكر الاشتراطات اللازمة لذلك والإجراءات، والبيع وقع بشرط حصول التنازل عن الترخيص من قبل البائع، والعقد صريح بذلك؛ فقد جاء فيه: "واستعد الطرف الأول (المدعى عليه) بالتنازل عن الرخصة الممنوحة له. ثالثاً: أن بقاء الرخصة باسم المدعى عليه منع موكلي من الانتفاع بالموقع أو استخدام المعدات الموجودة به أو التعاقد مع الشركات أو مراجعة الوزارة لعدم وجود صفة لموكلي ولا يستطيع أخذ تمويل لهذه الرخصة، وإن المعدات بدون رخصة تعدين من وزارة الاستثمار التعديني وبدون موقع التعدين لا تساوي ربع الثمن وهو مبلغ: (٨,٧٠٠,٠٠٠) ثمانية ملايين وسبعمائة ألف ريال، وهذا غبن فاحش ومخالف لنص عقد البيع ووصف المبيع، فما حصل هو تقبيل لموقع تعديني عليه رخصة سارية ويوجد بالموقع معدات تبع المبيع. رابعًا: أن عبء نقل الرخصة كما سلف بيانه على البائع وهو من يملك المراجعة لإكمال الإجراءات لكون الرخصة مسجلة باسمه لاسيما مع توافر الدواعي لذلك ومضي مدة ليست باليسيرة لم يتخذ المدعى عليه خلالها أي إجراء في سبيل إنهاء ذلك، والنظام صريح في اشتراطه وتحديد من هو المكلف بنقل صلاحيات الرخصة، وختم مذكرته بطلب إلزام المدعى عليه بنقل وتحويل رخصة الموقع التعديني لموكله وفق لما تم الاتفاق عليه بالعقد المبرم بينهما ووفقًا للنظام، وإلزامه بأتعاب المحاماة والتقاضي. وفي جلسة: ٢٣/ ١٠/ ١٤٤٣ه، حضر طرفا الدعوى، وطلبت الدائرة من وكيل المدعى عليه تقديم صورة رخصة التعدين، فاستعد بذلك، وفي جلسة: ٢٩/ ١١/ ١٤٤٣ه، حضر المدعي وكالة/ (...) حامل الهوية الوطنية رقم: (...)، وتبين عدم حضور المدعى عليه ولا من يمثله شرعًا رغم تبلغه إلكترونيًّا، وفيها قرر الحاضر الاكتفاء بما سبق تقديمه، وطلب الفصل في الدعوى، فأصدرت الدائرة حكمها مبنياً على التالي من: الأسباب: ولما كان وكيل المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بنقل وتحويل رخصة الموقع التعديني لموكله وفق ما تم الاتفاق عليه بالعقد المبرم بينهما، ولما كان وكيل المدعي قد قدم بينته على ما يدعيه من تنازل المدعى عليه للرخصة الممنوحة له والتي تمثلت في العقد المبرم بين موكله وبين المدعى عليه والممهور بتوقيع طرفي الدعوى ونص الحاجة منه: "واستعد الطرف الأول (المدعى عليه) بالتنازل عن الرخصة الممنوحة له.."، وهو تنازل بعوض يكيف بيعاً مكتمل الشروط والأركان، ولما كان من المقرر في الأصول الشرعية والأنظمة المرعية لزوم الوفاء بالعقود إنفاذًا لقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "المسلمون على شروطهم إلا ۔شرطًا حرم حلالا- أو أحل حراما "، ولأن عقد البيع من العقود اللازمة، ولأن المدعى عليه لم ينكر البيع أو استحقاق المدعي لنقل الرخصة إليه وإنما انحصر نزاعه في الطرف الملزم بإجراءات النقل، كما وأن الأصل في العقود الصحة حتى يرد المانع، ولأنه سبق وأن صدر حكم قضائي نهائي يقضي بلزوم البيع ورفض طلب فسخه، ولما كان المدعى عليه قد تبلغ بهذه الجلسة وتخلف عن حضورها، ولما كان المنظم في نظام المحاكم التجارية قد نص في الفقرة (١) من المادة (الثلاثون) على أنَّه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)، الأمر الذي يجعل الحكم في هذه الدعوى حضوريًا في حق المدعى عليه، وتأسيسًا على ما سبق فإن الدائرة تنتهي إلى حكمها الوارد في منطوقه أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة حضوريًّا: بثبوت انتقال رخصة الكسارة رقم: (...) وتاريخ: ١٤٣٢/٨/١٩هـ، لصالح المدعي/ (...) سجل مدني رقم: (...) وإلزام المدعى عليه/ (...) سجل مدني رقم: (...) باستكمال الإجراءات النظامية لنقل الرخصة.