حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 433749025

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة١٥ ذو الحِجّة ١٤٤٣

البيانات الأساسية

رقم القضية:439420242/1443
رقم الحكم:433749025
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439420242 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 433749025 التاريخ: ١٥ ذو الحِجّة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٢٠٢٤٢ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: مجموعة (...) للتشغيل والصيانة المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن وكيل المدعية تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها في جلسة: ٢٩/ ١١/ ١٤٤٣ه، وفيها حضر وكيل المدعية وتبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها شرعًا، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعية تحرير دعواه وإرفاق بيناته على الدعوى إلكترونيًّا، وفي جلسة أخرى حضر طرفا الدعوى، ثم اطلعت الدائرة على لائحة تحرير الدعوى المقدمة من المدعية ومضمونها: أنه وبموجب عقد الاتفاق المؤرخ في: ٢٨/ ٧/ ١٤٤١ه الموافق: ٢٣/ ٣/ ٢٠٢٠م بين موكلي والمدعى عليها تم الاتفاق بأن تقوم المدعى عليها بتوريد وتنفيذ أعمال الزراعة وشبكات الري بمشروع (...) وتم الاتفاق وفقاً للبند السابع من العقد على أن إجمالي قيمة توريد وتنفيذ المشروع مبلغ وقدره: (٦٣٩,٠٩٤) ريال، ومن ثم استلمت المدعى عليها مبلغًا وقدره: (١٦٠,٠٠٠) ريال، على دفعتين بموجب إيداع نقدي (مرفق) بحساب المدعوة/ (...) ـ ابنة رئيس مجلس الإدارة ـ للشركة المدعى عليها حسب السجل التجاري المرفق، وحيث إن المدعى عليها قامت بتوريد بعض الأدوات للمشروع تقدر قيمتها تقريباً بمبلغ وقدره: (٣١,٥٨٠) ريال، إلا أنه نظراً لتوقف المدعى عليها وعدم إكمالها أعمال التوريد والتنفيذ وتباطؤها الشديد في بدء العمل بالرغم مما تم الاتفاق عليه في البند السادس من العقد أن مدة التنفيذ: (٤٥) يوم عمل، مما دفعنا لمخاطبتها عن طريق البريد الإلكتروني لإكمال المشروع بموجب الإنذار الأول بتاريخ: ٢٧/ ١٠/ ١٤٤١ه الموافق: ١٩/ ٦/ ٢٠٢٠م (مرفق)، والإنذار الثاني بتاريخ: ٢٩/ ١٠/ ١٤٤١هـ الموافق: ٢١/ ٦/ ٢٠٢٠م (مرفق)، ثم الإنذار الثالث بسحب الأعمال بتاريخ: ٧/ ١١/ ١٤٤١هـ الموافق: ٢٨/ ٦/ ٢٠٢٠م (مرفق)، إلا أن المدعى عليها لم تستجب حتى تاريخه، ولامتناع المدعى عليها عن تنفيذ المشروع بما ينطبق عليها غرامة التأخير المنصوص عليها في البند (٨) الفقرة خمسة نسبة: ٥% من إجمالي قيمة المشروع والذي تقدر بمبلغ وقدره: (٣١,٩٥٢) ريال، ومما تقدم أطلب من فضيلتكم التالي: الطلبات: أولاً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع لي المبلغ المتبقي من الدفعة الأولى بمبلغ قدره: (١٢٨,٤٢٠) مائة وثمانية وعشرون ألفًا وأربعمائة وعشرون ريالًا، بعد خصم قيمة الأدوات التي قامت بتوريدها بمبلغ قدره: (٣١.٥٨٠) ريال. ثانياً: إلزام المدعى عليها بأن تدفع لي غرامة التأخير نسبة: ٥% من قيمة إجمالي المشروع والذي تقدر بمبلغ وقدره: (٣١,٩٥٢) واحد وثلاثون ألفًا وتسعمائة واثنان وخمسون ريالًا، ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعية إرفاق بيناته مع مذكرة شارحة إلكترونيًّا، وفي جلسة هذا اليوم: ٢٨/ ١١/ ١٤٤٣ه، حضر وكيل المدعية/ (...) بموجب وكالة رقم (...) وتاريخ: ٢٨/ ١٠/ ١٤٤٣ه الصادرة من الخدمات الإلكترونية لوزارة العدل، وتبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها إلكترونيًّا بموعد الجلسة، ثم اطلعت الدائرة على البينة المقدمة من وكيل المدعية المتمثلة في العقد المبرم بين الطرفين وحوالتين بمبلغ: (١٦٠.٠٠٠) ريال، والبند الخامس من الفقرة الثامنة من العقد الخاصة بغرامة التأخير، وبناء عليه رفعت الجلسة وأصدرت الدائرة حكمها محمولًا على ما يلي من: الأسباب: ولما كان وكيل المدعية يطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغًا قدره: (١٢٨,٤٢٠) مائة وثمانية وعشرون ألفًا وأربعمائة وعشرون ريالًا، يمثل المتبقي من الدفعة الأولى من المبالغ المسلمة للمدعى عليها مقابل توريد وتنفيذ أعمال الزراعة وشبكات الري بمشروع (...)، بالإضافة إلى إلزامها بمبلغ وقدره: (٣١,٩٥٢) واحد وثلاثون ألفًا وتسعمائة واثنان وخمسون ريالًا، يمثل غرامة التأخير بنسبة: ٥% من قيمة إجمالي المشروع، فأما عن طلب المدعية الأول وهو: إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره: (١٢٨,٤٢٠) مائة وثمانية وعشرون ألفًا وأربعمائة وعشرون ريالًا، يمثل المتبقي من الدفعة الأولى من المبالغ المسلمة لها والتي لا تستحقها لعدم قيامها بالتزاماتها التعاقدية والمتمثلة في توريد وتنفيذ أعمال الزراعة وشبكات الري، وبما أن المدعية قدمت بينتها على العلاقة التعاقدية بينهما بموجب العقد المرفق في القضية، كما قدمت بينتها على استلام المدعى عليها مبلغ إجمالي قدره: (١٦٠,٠٠٠) ريال، متمثلة في الحوالتين الصادرة منها بذات المبلغ، وذكرت أن المدعى عليها وردت مواد بقيمة: (٣١,٥٨٠) ريال فقط، ولم تلتزم بإكمال باقي الأعمال، وبما أن الأصل عدم تنفيذ الأعمال المتبقية، وعلى مدعي التنفيذ عبء الإثبات في ذلك، وبما أن مدة عقد التوريد والتنفيذ هي: (٤٥) يومًا حسب المتفق عليه بين الطرفين، وبما أن المدعى عليها لم تنته خلال المدة المتفق عليها، ولأن التأخر في تنفيذ العقد فيه إضرار بالمدعية، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)، وفي تأخيرها عن تلك المدة ضرر، الأمر الذي ترى معه الدائرة استحقاق المدعية للمبلغ المسلم للمدعى عليها بعد خصم قيمة الأدوات التي قامت بتوريدها، وأما عن طلب المدعية الثاني وهو: إلزام المدعى عليها بمبلغ وقدره: (٣١,٩٥٢) واحد وثلاثون ألفًا وتسعمائة واثنان وخمسون ريالًا، يمثل غرامة التأخير تطبيقاً للشرط الجزائي المنصوص عليه في العقد المبرم بينهما، بنسبة: ٥% من قيمة إجمالي المشروع، وبما أن العلماء المعاصرين اختلفوا في الشرط الجزائي هل هو من باب التعويض أم من قبيل العقوبة المالية والتعزير، وإن الدائرة ترى أن الشرط الجزائي من قبيل العقوبة المالية؛ لأنه إن كان الشرط الجزائي تعويضا عن الضرر، فلا فائدة من اشتراطه في العقد إذن، لأن التعويض للمتضرر ثابت سواء كان هناك شرطا جزائيا أم لا، إضافة إلى أن المقصود من الشرط الجزائي الحث على إنجاز العمل في الوقت المحدد، ومنع المماطلة والتأخير في الحقوق؛ لأنه من باب العقوبة والتعزير لا التعويض، وهذا هو مقصود المتعاقد عند كتابة الشرط الجزائي، وبما أن الأصل في الشروط الصحة، والشرط الجزائي من الشروط التي تعتبر من مصلحة العقد؛ إذ هو حافز لإكمال العقد في وقته المحدد، ومانع من المماطلة والتأخير في حقوق العباد، ومحقق للوفاء بالعقود والعهود امتثالا لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، والشرط الجزائي محقق لمقصود الشرع من الحث على الوفاء بالعقود والالتزامات، واستنادا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم:(المسلمون على شروطهم)، وقول عمر رضي الله عنه: (مقاطع الحقوق عند الشروط)، وبما رواه البخاري في صحيحه عن ابن سيرين (أن رجلا قال لكريه: أدخل ركابك، فإن لم أرحل معك يوم كذا وكذا فلك مائة درهم، فلم يخرج، فقال شريح: من شرط على نفسه طائعا غير مكره فهو عليه)، وقياسا على العربون فإن العربون إذا عدل صاحبه عن البيع تملك صاحب السلعة العربون ولو لم يتضرر من ترك صاحب العربون للسلعة، بل قد يبيعها صاحب السلعة بمبلغ أكثر، فيكون قد جمع بين الأمرين (العربون _ الربح)، فمجموع الأدلة من نص ومقصد وقاعدة وأثر وقياس تدل على اعتباره وصحته، والشرط الجزائي مقيد بأن لا يكون كثيرا عرفا، وأن لا يكون مجحفا بحق المدعى عليه، جاء في قرار هيئة كبار العلماء رقم (٢٥): (وإذا كان الشرط الجزائي كثيرا عرفا، بحيث يراد به التهديد المالي، ويكون بعيدا عن مقتضى القواعد الشرعية- فيجب الرجوع في ذلك إلى العدل والإنصاف، على حسب ما فات من منفعة، أو لحق من مضرة)، وترى الدائرة أن نسبة ٥% عادلة وكفيلة في القيام بحق المدعية، وجابرة للضرر إن كان هناك ضرر وقع عليها، وكافية في تحقيق المقصود الشرعي من الشرط الجزائي، وبما أن الفقرة الأولى من المادة الثلاثين من نظام المحاكم التجارية تنص على أنَّه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)، وقد ثبت للدائرة تبلغ المدعى عليها بالدعوى، ولذا كله فإن الدائرة تنتهي معه إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: أولا: إلزام المدعى عليها/ شركة (...) سجل تجاري رقم: (…) بأن تدفع للمدعية/ مجموعة (...) للتشغيل والصيانة سجل تجاري رقم: (…) مبلغًا قدره: (١٢٨.٤٢٠) مئة وثمانية وعشرون ألفًا وأربعمائة وعشرون ريال. ثانيًا: إلزام المدعى عليها/ شركة (...) سجل تجاري رقم: (…) بأن تدفع للمدعية/ مجموعة (...) للتشغيل والصيانة سجل تجاري رقم: (…) غرامة التأخير بمبلغ قدره: (٣١.٩٥٢) واحد وثلاثون ألفًا وتسعمائة واثنان وخمسون ريال.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث