حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 433737167
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٨ ذو الحِجّة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439034746/1443
رقم الحكم:433737167
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439034746 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 433737167 التاريخ: ٨ ذو الحِجّة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٣٤٧٤٦ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتخلص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها في أنّ وكيل المدعي تقدمت إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها وبإحالتها إلى الدائرة باشرت نظرها وفق ما ورد بصحيفة الدعوى والمتضمنة: إلزام المدعى عليها بتسليم الثمن البالغ قدره ( ٢٠.٠٠٠ )عشرون ألف ريال، تمثل قيمة عربون تنفيذ أعمال مخصوصة لحفل زفاف، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها، وعقدت جلستها التحضيرية والمؤرخة بتاريخ: ٢٨/ ١١/ ١٤٤٣هـ وفيها حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها بموعد ورابط الدخول لهذه الجلسة بموجب البلاغ رقم (١٥٩٦٣٦٠٩٢)، وبناء على المادة ( ٣٠ ) من نظام المحاكم التجارية قررت الدائرة السير في الدعوى حضوريا في حق المدعى عليها، وبعد تحقق الدائرة من المسائل الأولية وفقا للمادة ( ٩٠ - ٢٤٤ ) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وبعد إفهام الحاضر بمضمون المادة ( ٢٤٥ ) من ذات اللائحة التي تنص على " في جميع الأحوال لا يقبل من الأطراف تقديم أي طلبات أو بينات أو دفوع لم يتم إبداؤها قبل انتهاء الجلسة التحضيرية"، وبسؤال الدائرة الحاضر عن الدعوى أرفق ما نصه: (أولاً: الوقائع: موكلي اتفق مع المدعى عليها بتاريخ ٢٠٢٠/٠٢/١٠م على تنفيذ أعمال مخصوصة لحفل زفاف بقيمة (٦٠.٠٠٠) ستون ألف ريال، مذكورة في عرض السعر على أن يكون موعد تنفيذها بتاريخ ٢٠٢٠/٠٦/١٢م.قام موكلي بسداد جزء من المبلغ بقيمة (٢٠.٠٠٠) عشرون ألف ريال في تاريخ الاتفاق.ألغي حفل الزفاف محل تنفيذ العقد بسبب جائحة (كورونا) التي أثرت على كثير من الأعمال وإلغاء كثير من المناسبات، والتي من ضمنها هذا العقد. طلب موكلي من المدعى عليها فسخ العقد وإعادة المبلغ المسلم لها إلا أنها رفضت تسليم أي مبلغ. ثانيًا: الأدلة والبينات: موكلي لم يستفيد من المنفعة التي وقع العقد لأجلها، وذلك بسبب القوة القاهرة التي منعت من الاستفادة منها جائحة (كورونا)، ويشمله قرار المحكمة العليا رقم (٤٥/م) وتاريخ ١٤٤٢/٠٥/٠٨هـ التي تضمنت أن جائحة (كورونا) من القوة القاهرة، واشترط لتطبيق المبدأ شروط والتي جميعها متوافقة لحالة موكلي. المدعى عليها غير متضررة من فسخ العقد كونها لم تشرع في تنفيذ أعمال العقد، وموكلي متضرر من حبس المدعى عليها لجزء من القيمة، والشارع الحكيم منع الضرر، ونصت القاعدة الفقهية الكبرى الحديثية: "لا ضرر ولا ضرار" والقاعدة المتفرعة عنها: "الضرر يزال". ثالثًا: الطلبات: وبناء على ما سبق، ولما كان موكلي تعاقد مع المدعى عليها على تنفيذ أعمال مخصوصة منع من إقامتها جائحة (كورونا)، وحيث استلمت المدعى عليها جزء من المبلغ وقدره (٢٠.٠٠٠) عشرون ألف ريال، وحيث إن أحقية موكلي فسخ العقد بناء على قرار المحكمة العليا رقم (٤٥/م) وتاريخ ١٤٤٢/٠٥/٠٨هـ، ولما جاء في القاعدة الفقهية: "لا ضرر ولا ضرار"، وعليه فنطلب من صاحب الفضيلة ما يلي: إلزام المدعى عليه سداد مبلغ قدره (٢٠.٠٠٠) عشرون ألف ريال تمثل قيمة ما استلمته المدعى عليها.)، وبسؤاله عن بيناته وأسانيده التي يستند عليها في دعواه ذكر أنه يستند على عرض السعر مع المدعى عليها وسند قبض بالمبلغ محل المطالبة البالغ قدره (٢٠.٠٠٠) عشرون ألف ريال، وطلب الحكم له بذلك، وباطلاع الدائرة على المستندات والبينات تبين صلاحية الدعوى للفصل فيها، ثم عقب الحاضر بأنه قد رفع دعوى برقم (٤٣٩٤٠٤٩٥٧) وتاريخ ١١ / ١٠ / ١٤٤٣هـ بذات الموضوع لدى الدائرة (٢٩) في هذه المحكمة، وصدر فيها الحكم بعدم جواز نظر هذه الدعوى لاختصاص هذه الدائرة بالقضايا المتعلقة بجائحة كورونا، وانتهى إلى طلب إعفاءه من التكاليف القضائية التي ترتبت على تلك الدعوى، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها وبناء عليه، أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي من: الأسباب: بناء على ما تقدم ذكره، وبعد سماع الدعوى، والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، وبما أن المحكمة العامة قد أصدرت صك حكمها ذي الرقم (٤٣١٨٥٦٩٩٥) وتاريخ١٤٤٣/٠٣/١١هـ والقاضي: بصرف النظر عن دعوى المدعي لعدم الاختصاص، وعلى إثرها أحالتها للمحكمة التجارية فينعقد الاختصاص بالإحالة حسب نص المادة (٧٨/١) من نظام المرافعات الشرعية على أنه: "ب-إذا رأت عدم اختصاصها النوعي بظر القضية وأنها من اختصاص محكمة أخرى فتحكم بعدم الاختصاص، فإذا اكتسب الحكم الصفة النهائية، فتحيلها إلى المحكمة المختصة، وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها")، أما ما يتعلق بموضوع الدعوى: فإن المدعي يهدف إلى إلزام المدعى عليها بتسليم الثمن البالغ قدره ( ٢٠.٠٠٠ ) عشرون ألف ريال، تمثل قيمة عربون تنفيذ أعمال مخصوصة لحفل زفاف، وقدم لإثبات دعواه ما يثبت حقيقة التعامل مع المدعى عليها، وهو عرض سعر بمثابة العقد ممهورا بتوقيع المدعى عليها، وكذلك صورة من سند قبض للعربون ممهورا بتوقيع المدعى عليها متضمناً المبلغ محل المطالبة، وحيث إن المدعي يهدف لرد مبلغ العربون مسببا بذلك عدم القدرة من الانتفاع بالمال المؤجر بسبب جائحة كورونا، وحيث إن قرار المحكمة العليا رقم (٤٥/م) وتاريخ ١٤٤٢/٠٥/٠٨هـ الذي تضمن أن جائحة (كورونا) تعد من القوة القاهرة إذا كان تنفيذ العقد مستحيلا، ووضعت لتنفيذ هذا المبدأ شروطا تحققت في الدعوى، فإن الثابت من أن المدعي لم ينتفع بالمال المؤجر وذلك لسبب أجنبي خارج عنه متمثلا بالقوة القاهرة (جائحة كورونا) جاعلة تنفيذ العقد مستحيلا فالعقد بذلك يبطل، ولما قرره الشارع "أن الضرر يزال" ولحديث أبي عبادة الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"لا ضرر ولا ضرار" أخرجه ابن ماجه وصححه الألباني، وهذا الحديث أصل عظيم من أصول الشريعة التي قررت أنه متى ثبت الضرر وجب رفعه، وحيث إن الثابت لدى الدائرة وقوع الضرر على المدعي بدفع مبلغ العربون وعدم تمكنه من الانتفاع من المال المؤجر لوجود مانع وهو (جائحة كورونا) قال البهوتي:"والأرض الغارقة بالماء التي لا يمكن زرعها قبل انحساره، وهو تارة ينحسر وتارة لا ينحسر، لايصح عقد الإجارة عليها إذا؛ لأن الانتفاع بها في الحال متعذر لوجود المانع" (كشاف القناع عن متن الإقناع للبهوتي ٩/١٢٢)، وحيث أن المدعى عليها أيضا لم تحضر لجلسة هذا اليوم رغم ثبوت تبلغها إلكترونيا بموعد الجلسة وعدم تقديمها الجواب مما يعد في حقها نكولا عنه، وإن من المتقرر أن النكول طريق للحكم الشرعي قال الله تعالى( وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون) ووجه الدلالة من الآية أن الله عز وجل وصف الناكل عن حضور المجلس الذي يحكم فيه بكتاب الله وسنته ظالما والممتنع عن الجواب مثل الممتنع عن الحضور وروي عن النبي ﷺ أنه قال (من دعي إلى حاكم من حكام المسلمين فأبى أن يجيبه فهو ظالم لا حق له) (السنن الكبرى للبيهقي ١٤٠/١٠)، ولما نصت عليه الفقرة (١) من المادة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية على أنه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدَّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم وفق ما ورد في منطوق حكمها. نص الحكم: حكمت الدائرة:- بإلزام المدعى عليها / شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي / (...) هوية وطنية رقم (...) مبلغا وقدره ( ٢٠.٠٠٠ ) عشرون ألف ريال؛ لما هو موضح بالأسباب. وبالله التوفيق. رئيس الدائرة القضائية (...)