حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 433733428

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٤ ذو الحِجّة ١٤٤٣

البيانات الأساسية

رقم القضية:439091116/1443
رقم الحكم:433733428
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439091116 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 433733428 التاريخ: ٤ ذو الحِجّة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم 439091116 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: صيدلية (...) الطبية الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها في جلسة: 9/ 7/ 1443ه، -المعقودة عبر الاتصال المرئي- وفيها حضر وكيل المدعي وحضر لحضوره (...) بصفته وذكر أنه وكيل عن المدعى عليه، وأفهمته الدائرة بتقديم وكالة تخوله الترافع في الجلسة القادمة، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة: (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة: (16) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً، وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى ودياً فرفضا الصلح، ثم سألت الدائرة المدعي عن طلبه في هذه الدعوى فأجاب: "تعاقد موكلي (...) بصفته صاحب مؤسسة (...) سجل رقم: (...)، مع المدعى عليها شفهيًّا -بناء على التعاملات القديمة فيما بينهما- على توريد أدوية ومواد طبية، كانت المدعى عليها تقوم بسداد مستحقاتها حتى توقفت عن سداد المستحقات التي في ذمتها لموكلتي وهو مبلغ مالي وقدره: (33,082.64) ثلاثة وثلاثون ألفًا واثنان وثمانون ريالًا وأربعة وستون هللة، وقد صادقت المدعى عليها على تلك المديونية بموجب كشف الحساب، وأن المدعى عليها تماطل في السداد وترفض سداد المديونية المستحقة عليها لصالح موكلتي رغم المحاولات العديدة من موكلتي وطلب اللجوء إلى الصلح إلا أنها رفضت ذلك؛ لذا أطلب إلزام المدعى عليه بتسليم الثمن وقدره: (٣٣,٠٨٢.٦٤) ثلاثة وثلاثون ألفًا واثنان وثمانون ريال سعودي، هذه دعواي"، وبسؤاله عن بينته أجاب قائلًا: فواتير مختومة من المدعى عليها وبعرض الدعوى على وكيل المدعى عليها طلب أجلًا للاطلاع والرد، وفي جلسة: 3/ 8/ 1443ه، حضرت وكيلة المدعي، وحضر لحضورها وكيل المدعى عليها/ (...)، وبطلب الإجابة من وكيل المدعى عليها قدم مذكرة تضمنت طلب عدم قبول الدعوى حيث لم يقدم وكيل المدعي ما يثبت سبق اللجوء للمصالحة قبل إقامة الدعوى، فذكرت وكيلة المدعي أنه تم اللجوء للصلح وأرفقت مستنده، فأفهمته الدائرة بالإجابة عن موضوع الدعوى، وفي جلسة: 2/ 9/ 1443ه، -المعقودة عبر الاتصال المرئي- حضر وكيل المدعي (...) سجل مدني رقم: (...) بموجب وكالة رقم: (...)، كما حضر لحضوره وكيل المدعى عليه (...) سجل مدني رقم: (...)، بموجب وكالة رقم: (...)، وبسؤال وكيل المدعى عليه عما استمهل لأجله قدم جواباً عبر برنامج التيمز ومفاده: "أنه ليس لموكله صفة بالدعوى ولا يعلم عن هذه الفواتير شيئاً، وأضاف أن المدعي يدعي أنه تعاقد شفهياً مع موكلي وهذا الكلام عارٍ عن الصحة تماماً فلا يوجد تعاقدات شفهية بين مستودعات مخازن الأدوية والصيدليات، وإنما يفتح حساب بين الطرفين بمسمى استمارة فتح الحساب: (نقدي/ آجل)؛ لعقد التعامل بين الطرفين يتم التسليم والاستلام والتوريد بأصناف وكميات محددة، ويتم السداد وفق آلية متفق عليها بين الطرفين ولا يوجد تعاقدات شفهية مطلقاً، وأن الفواتير المقدمة من المدعي والتوقيع المنسوب لموكلي فغير صحيح ومزور على موكلي، والفواتير متباينة في تواريخها، فهناك فواتير في عام: 2013م، وفواتير لعام: 2015م، وكلها قديمة فكيف بقيت هذه المدة الطويلة دون تسديدها كما يزعم المدعي، فالعرف التجاري يقضي بأنه لا يتم تسليم بضاعة جديدة إلا بعد سداد المستحقات القديمة، ويظهر للدائرة الموقرة بأن هناك فواتير لعام: 2013م، وفواتير لعام: 2015م، فكيف يتم تزويده ببضاعة عام 2015م وهو لم يسدد فواتير عام 2013م؟ وهذا يبين أن التوقيعات مزورة، وأن الختم والتوقيع المعتمد لموكلي والمدون لدى الغرفة التجارية والبنوك والشركات يختلف تماماً عن الفواتير المزعومة، وأن دعوى المدعي لا تستند إلى أي دليل شرعي أو نظامي ويطلب رد دعوى المدعي لعدم صحتها، ولعدم الصفة ولما ذكره من أسباب"، وبعرض ذلك على وكيل المدعي طلب أجلا للرد. وفي جلسة: 15/ 10/ 1443ه، -المنعقدة عبر الاتصال المرئي- قدم وكيل المدعي رد موكله المتضمن ما نصه: (أولًا: أن وكيل المدعى عليها دفع بعدم صفة موكله بالدعوى المقامة وعدم معرفته بالفواتير المرفقة، فنجيب عن ذلك بأن المدعو/ (...) هو صاحب صيدلية (...) ويوجد توقيعه على مطابقة الرصيد، كما هو موضح لفضيلتكم. ثانيًا: ما ذكره وكيل المدعى عليها بأن العقد الشفوي بين الطرفين عارٍ عن الصحة والعقد يكون بفتح حساب بمسمى استمارة فتح الحساب ويتم السداد وفق آلية متفق عليها، فنذكر بأن العقد بين الطرفين كان عقد شفوي وبينتنا على ذلك كشف الحساب ومطابقة الرصيد وختم المؤسسة وتوقيع صاحب المؤسسة، كما أن ورقة كشف الحساب تبين معلومات حساب العميل بالتفصيل، وآلية السداد تكون على دفعات ولكن المدعى عليها تقاعست عن سداد المبالغ المستحقة في ذمتها حتى بلغت مبلغًا وقدره: (33,082,64) ثلاثة وثلاثون ألفًا واثنان وثمانون ريالًا وأربعة وستون هللة. ثالثًا: أن ما ذكره وكيل المدعى عليها بأن الفواتير والتوقيع المنسوب لموكله غير صحيحة ومزورة وأن تاريخ نشوء الحق قديم ولم يتم المطالبة به، فنجيب عن ذلك بأن مرور الزمن بالشريعة الإسلامية، لا يعطي حقًا لواضع اليد مهما طال الزمان، والقاعدة الفقهية تقول: "الحقُ لا يسقط بالتقادم"، وأن موكلي كان بينه وبين صاحب المؤسسة علاقة صداقة ولم يرد أن تزول هذه العلاقة باللجوء إلى التقاضي أمام المحاكم، وأن التعامل التجاري كان بينهما من عام: 1430ه. رابعًا: أن وكيل المدعى عليها دفع بأن الختم والتوقيع المعتمد لدى الغرفة التجارية والبنوك والشركات يختلف عن الموجود في ورقة كشف الحسابات، فنجيب عن ذلك بأنه كان هناك عقد شفوي بين الطرفين، وكذلك تم فتح حساب للعميل (...) كما هو مبين في كشف الحساب المرفق في الدعوى ومطابقة الرصيد وتوقيع صاحب المؤسسة. خامسًا: أن ما ذكره المدعى عليه وكالة بأن الدعوى لا تستند إلى أي دليل شرعي أو نظامي، فنجيب عن ذلك بأن المدعى عليها عليها دين في ذمتها وعليها سداده بموجب ورقة كشف الحسابات، ونحن نعلم بأن المؤسسة شطبت لأسباب مالية ولذلك وكيلي لم يطالب المدعى عليه بسداد المبالغ المستحقة في ذمته؛ مساعدةً له وللصداقة التي تجمع بينهم، فعن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَنْ نَفَّس عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبةً منْ كُرب الدُّنْيا نفَّس اللَّه عنْه كُرْبةً منْ كُرَب يومِ الْقِيامَةِ، ومَنْ يسَّرَ عَلَى مُعْسرٍ يسَّرَ اللَّه عليْهِ في الدُّنْيَا والآخِرةِ" رواه مسلم، فموكلي بعد العديد من محاولات الصلح وعدم إلجاء الأطراف للتقاضي تفاديًا للأضرار الناجمة عنه ولكن المدعى عليه أصر على عدم دفع المبالغ المستحقة في ذمته وإلى إقامة الدعوى المنظورة أمام فضيلتكم)، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها طلب أجلًا للرد. وفي جلسة: 14/ 11/ 1443ه، حضر طرفا الدعوى، وأكد وكيل المدعى عليه إنكار موكله للدعوى جملة وتفصيلاً، وأفهمت الدائرة وكيل المدعي أن لموكله يمين المدعى عليه فطلب مهلة للرجوع لموكله، وفي جلسة هذا اليوم: 27/ 11/ 1443ه -المعقودة عبر الاتصال المرئي- حضر المدعي وكالة/ (...) سجل مدني رقم: (...)، بموجب الوكالة رقم: (...)، وحضر لحضوره المدعى عليه أصالة (...) صاحب صيدلية (...) سجله المدني رقم (...)، ووكيله (...) سجل مدني رقم: (...)، بموجب وكالة رقم: (...)، وطلب وكيل المدعي سماع يمين المدعى عليه على نفي الدعوى، وبطلب اليمين من المدعى عليه استعد لأدائها وبعد أن خوفته الدائرة من عاقبة اليمين الكاذبة، أداها قائلاً: "أقسم بالله العظيم الذي يعلم السر وأخفى أنه ليس في ذمتي للمدعي أي مبلغ مالي والله على ما أقول شهيد"، وبناء عليه رفعت الجلسة ثم أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: تأسيسًا على الوقائع آنفة الذكر؛ لما كان النزاع بين تاجرين بسبب أعمالهم التجارية، تعلّق به اختصاص الدوائر التجارية لاندراجه تحت الفقرة (1) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ: 15/08/1441هـ، والتي نصّت على أن تختص المحاكم التجارية: (بالنظر في المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية)؛ وبما أن مبلغ المطالبة لا يزيد عن مليون ريال، فإن الدائرة مختصة نوعياً؛ وفقًا للمادة: (11) الفقرة (1) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (8344) وتاريخ: 26/ 10/ 1441ه، والتي نصَّت على أن تؤلف دوائر ابتدائية في المحكمة من قاض واحد: (لنظر الدعاوى المنصوص عليها في الفقرتين: (1) و(2) من المادة السادسة عشرة من النظام إذا كانت قيمة المطالبة الأصلية لا تزيد عن مليون ريال)، وبالنظر لموضوع هذه الدعوى؛ وبما أن وكيل المدعي يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليها بسداد المبلغ المتبقي في ذمة المدعى عليها مقابل البضاعة الموردة لها، وقدم في سبيل إثبات ذلك كشف حساب على مطبوعات المدعي ممهورًا بختم وتوقيع منسوب للمدعى عليها، وبما أن وكيل المدعى عليها دفع بعدم وجود علاقة بين موكله والمدعي كما دفع بعدم صحة نسبة الختم والتوقيع للمدعى عليها وعدم مطابقته لختم وتوقيع موكلته المدون لدى الغرفة التجارية، وبما أنه لا يوجد فتح حساب بالآجل وفق العرف التجاري وبما أن وكيل المدعي ذكر أن التعاقد كان شفهيا وهذا خلاف العادة؛ الأمر الذي تخلص معه الدائرة إلى أن بيّنة المدعي غير موصلة، وبما أن وكيل المدعي طلب سماع يمين المدعى عليه وحيث أدى المدعى عليه اليمين على نفي صحة الدعوى وعلى براءة ذمته وفق الصيغة المعتبرة شرعا لقوله ﷺ "لو يُعْطَى الناسُ بدعواهم لادَّعى رجالٌ أموالَ قومٍ ودماءَهم، ولكن البينةُ على المُدَّعي واليمينُ على من أنكرَ"، مما تنتهي معه الدائرة إلى حكمها الوارد بمنطوقه أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث