حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 433690420
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١ ذو الحِجّة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439353519/1443
رقم الحكم:433690420
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439353519 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 433690420 التاريخ: ١ ذو الحِجّة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة التجارية السابعة عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٥٣٥١٩ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي : (...) المدعى عليه : شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: اتفق المدعي مع المدعى عليها من الباطن على تشييد مبنى تجاري سكني في مدينة (...)وذلك خلال مدة (١٨ شهراً) ثمانية عشر شهراً من تاريخ الحصول على تصاريح البناء من البلدية مقابل مبلغ وقدره (١٢,٣٦٧,٠٠٠) اثنا عشر مليوناً وثلاث مئة وسبعة وستون ألف ريال عن كامل قيمة العقد وذلك بموجب العقد الموقع بين المدعي والمدعى عليها بتاريخ ١٤٣٤/٠٤/٠٨هـ حيث أن التسليم وتاريخ نشوء الحق المطالب به كان بتاريخ ١٤٣٧/١١/٠١هـ، وقد بقي للمدعي في ذمة المدعى عليها مجموعة من المبالغ الناتجة عن العقد مبلغًا قدره (٤١٨,٦٤٠) أربع مئة وثمانية عشر ألفًا وست مئة وأربعون ريالاً قيمة أعمال منجزة، ومبلغًا قدره (٥٠٠,٠٠٠) خمس مئة ألف ريال وهو مبلغ محجوز كضمان لدى المدعى عليها أي مبلغ إجمالي قدره (٩١٨,٦٤٠) تسع مئة وثمانية عشر ألفًا وست مئة وأربعون ريالاً. وطالب بإلزام المدعى عليها بـ: ١- دفع مبلغًا قدره (٩١٨,٦٤٠) تسع مئة وثمانية عشر ألفًا وست مئة وأربعون ريالاً، ٢- التعويض عن أتعاب المحاماة مبلغًا قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ١٤٣٤/٠٤/٠٨هـ على مطبوعات المدعى عليها ممهور بختم منسوب للطرفين. ٢- مستند بيان الأعمال وقيمتها بمبلغ إجمالي قدره (١٢,٣٦٧,٠٠٠) اثنا عشر مليوناً وثلاث مئة وسبعة وستون ألف ريال على مطبوعات المدعى عليها ممهور بتوقيع منسوب للطرفين وختم المدعى عليها. وعقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ ١٤٤٣/١١/٠٧هـ، وفيها حضر وكيل المدعي ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله؟ أحال على ما ورد بلائحة الدعوى، وبسؤاله عما إذا كانت موكلته قد استوفت إجراءات المصالحة؟ فأجاب بأنها قد استوفت ذلك واستمهل لإرفاق ما يثبت، وبناء عليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. عقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ ١٤٤٣/١١/٢٣هـ، وفيها حضر وكيل المدعي ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها، وبسؤال وكيل المدعي عما استمهل لأجله؟ أجاب بأنه لم يستطع إرفاق التقرير، وبسؤاله عن بينته؟ ذكر بأنها تتمثل في مستند بيان الأعمال الموقع من الجهة المالكة والمدعى عليها المختوم بختمها والذي انتهى إلى أن إجمالي الأعمال المنفذة من قبل المدعي بمبلغ قدره (١٢,٣٦٧,٠٠٠) اثنا عشر مليوناً وثلاث مئة وسبعة وستون ألف ريال، ويوجد فيها توقيف ضمان حسن التنفيذ (٥٠٠,٠٠٠) خمس مئة ألف ريال، والمتبقي من الأعمال المنفذة مما لم يسلم (٤١٨,٦٤٠) أربع مئة وثمانية عشر ألفًا وست مئة وأربعون ريال، ليكون المجموع مبلغًا قدره (٩١٨,٦٤٠) تسع مئة وثمانية عشر ألفًا وست مئة وأربعون ريالاً. وهو نفس مبلغ المطالبة هكذا أجاب، عليه رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها. وأصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: وقد حصر وكيل المدعي طلبه في: إلزام المدعى عليها بـ: ١- دفع مبلغًا قدره (٩١٨,٦٤٠) تسع مئة وثمانية عشر ألفًا وست مئة وأربعون ريالاً قيمة أعمال منجزة وقيمة الضمان المحجوز، ٢- التعويض عن أتعاب المحاماة مبلغًا قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال. وبما أن وكيل المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغًا قدره (٩١٨,٦٤٠) تسع مئة وثمانية عشر ألفًا وست مئة وأربعون ريالاً قيمة أعمال منجزة وقيمة الضمان المحجوز، ولتغيب المدعى عليها أو من ينوب عنها عن الحضور رغم تبلغها مما يعد تفريطاً منها للدفاع عن نفسها ونكولاً منه عن الجواب، وبناء على الأمر الملكي رقم (١٤٣٨٨) وتاريخ ١٤٣٩/٠٣/٢٥هـ المتضمن الموافقة على استعمال الوسائل الالكترونية في التبليغات القضائية وبناء على قرار المجلس الأعلى للقضاء رقم ٢١٩/٦/٣٩ بتاريخ ١٤٣٩/٠٤/١٢هـ المتضمن "أن التبليغ عبر الوسائل الالكترونية منتجاً لآثاره النظامية وتبليغاً لشخص المرسل إليه وفق الآتي ١/ إرسال الرسائل النصية إلى الهاتف المحمول الموثق لدى الجهة المختصة" ونصت الفقرة الأولى من المادة (٣٠) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٤٤١/٠٨/١٥هـ على أنه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)، وبما أن وكيل المدعي قدم العقد المبرم بين الطرفين ومستند بيان الأعمال وقيمتها ممهور بتوقيع وختم المدعى عليها، ولما ورد في نظام المرافعات الشرعية الصادر في عام ١٤٣٥هـ في المادة التاسعة والثلاثين بعد المائة: (الكتابة التي يكون بها الإثبات إما أن تدون في ورقة رسمية أو ورقة عادية... أما الورقة العادية فهي التي يكون عليها توقيع من صدرت منه أو ختمه أو بصمته)، ولما رود في لائحتها: (للخصم أن يقدم أي محرر يرى أنه يؤيد دعواه)، ولما كان الختم بمثابة إقرار من المدعى عليها بصحة ما ورد في مستند الأعمال وقيمتها، إذ أن المتعارف عليه أن الأختام إنما تكون بيد صاحب الصلاحية وهو ما استقرت عليه التعاملات التجارية والمعروف عرفا كالمشروط شرطا، وبما أن التوقيع والختم من وسائل الإثبات المعتبرة شرعًا ونظامًا كما نص عليه في المادة (٤٢) من نظام المحاكم التجارية: (تعد الورقة العادية صادرة ممن نسبت إليه، ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه فيها من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة)، وبما أن الأصل في الديون الثابتة في الذمة هو بقاؤها وعدم البراءة منها، ولأنّه من المعلوم فقهًا وقضاءً أن البينة على المدعي، واليمين على من أنكر، وقد قدم وكيل المدعي البينات الكافية؛ والتي تراها الدائرة كافيةً لإثبات انشغال ذمة المدعى عليه بالمبلغ محل المطالبة، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. أما عن مطالبته بإلزام المدعى عليها بالتعويض عن أتعاب المحاماة مبلغًا قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون ألف ريال، وحيث أن إلجاء المدعي إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد في المحاكم للحصول على حقه هو من الضرر الذي تنفيه الشريعة، قال صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار»، وبما أن المدعى عليها تسببت في تحميل المدعي أعباء وأتعاب هذا الترافع رغم ثبوت الحق وظهوره مما يجعل وصف المماطلة وإلجاء المدعي لرفع الدعوى ثابتين على المدعى عليها، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد)، وقال المرداوي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، ولأن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد دون زيادة أو نقصان بالنظر إلى ما بذل في هذه الدعوى، وحيث أن الدائرة عند نظرها لمبلغ أتعاب المحاماة تستحضر عدة اعتبارات من أهمها أن تكون أتعاب المحاماة على الوجه المعتاد، مراعية في ذلك الجهد والضرر الذي لحق صاحب الحق، فمتى ما رأت أن مبلغ الأتعاب مبالغ فيه التفتت عنه وقدرت بنفسها ما تراه مناسباً للجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد على الموكِل، واستناداً لما نصّت عليه المادة: (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية؛ على أنّه:" يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء-" وبتطبيق ما سبق على طلب وكيل المدعي تقرر الدائرة أن المبلغ يتناسب مع ما بذل من جهد وما عاد على المدعي من نفع، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي : أولا: بإلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم : (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية وطنية رقم : (...) مبلغا قدره ٩١٨.٦٤٠ ريالا ثانيا : بإلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم : (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية وطنية رقم : (...) مبلغا قدره ٥٠.٠٠٠ أتعابا للترافع.