حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 439112269

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١ ذو الحِجّة ١٤٤٣

البيانات الأساسية

رقم القضية:439112269/1443
رقم الحكم:439112269
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439112269 لعام 1443 ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 439112269 التاريخ: ١ ذو الحِجّة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة عشر وبناء على القضية رقم 439112269 لعام 1443 ه المدعي: (.....) المدعى عليه: (....) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها من خلال محاضر الجلسات وملف القضية الالكتروني المشتمل على صحيفة الدعوى في أن المدعي تقدم بصحيفة الدعوى التي يذكر فيها ما يلي: (لقد سبق إقامة دعوى من (....) ضد (مؤسسه (...) المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (١٢٧) وتاريخ 1/٠١/1441هـ والمنظورة لدى (الدائرة التجارية السابعة عشر) والمؤيد من(دائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بالرياض) ، والقضية انتهت بحكم نصه: (حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها مؤسسة (....) بأن تدفع للمدعي (....) مبلغا وقدره ٧٦٥٠٠ستة وسبعون ألفا وخمس مئة ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، والله الموفق)، وقد تضررت بسبب هذه القضية بالآتي: ١-عدم دفع ثمن مبيع مما أدى إلى اللجوء إلى محام للشكاية، وأطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (١٩١٢٥) تسعة عشر ألفًا ومائة وخمسة وعشرون ريال سعودي، والتي تمثل نسبة ٢٥% من المبالغ التي حكم بها، وهي النسبة التي جرى عليها العرف في مثل هذه المطالبات، وكما هو معلوم أن العادة محكمة، ولما نص أهل العلم على أنه متى ما أحوج المحكوم عليه الطرف الآخر إلى الشكاية في الأموال الثابتة في الذمة فهو ملزم بدفع ما يترتب، جاء في كشاف القناع 3/419: ولو مطل المدين رب الحق حتى شكى عليه فما غرمه رب الحق فعلى المدين المماطل" ، واتفق الأئمة الأربعة على أن الضرر بالجملة سبب للضمان، وهذا ما تقتضيه العدالة السماوية والفطرة الإنسانيّة وأمثال ذلك في تاريخ القضاء الإسلامي كثير، ونجد أن كلام أهل العلم في مسألة الغرم عند الشكاية ينصب على الحقوق الثابتة وما يقابلها من مماطلة ظلماً مع القدرة فإنه يغرم على الوجه المعتاد ما غرمه بسبب الشكاية كالمدين المماطل (مجموعة فتاوى شيخ الإسلام 30/24-25، والإنصاف 13/235، الفروع 6/457، المبدع4/284)، كمـا أنه جاء في فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله - 13/55: أن العلماء نصّوا على أن كل من غرم غرامة بسبب عدوان شخص آخر فيتحملها ذلك الشخص، ولوجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر؛) اهـ، وانتهى في طلبه الى إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (١٩١٢٥) هذا مضمون ما جاء في صحيفة الدعوى وقد تم عقد الجلسات لنظرها حاصل ما جاء فيها: افتتحت الدائرة جلستها بتاريخ 22/07/1443هـ بحضور المدعي وكالة بموجب الوكالة رقم (....) ، كما حضر المدعى عليه أصالة ، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال إلى صحيفة الدعوى ، واستيفاء لما ورد في المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فيما يتعلق بشروط قبول الدعوى فقد سالت الدائرة المدعي وكالة عما إذا كان موكله قد استوفى إجراءات المصالحة فأجاب: بأنه تقدم بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم (....) وتاريخ 22/7/1443هـ أرفق فيها محضر انتهاء المصالحة بغير صلح بين الطرفين ، وبسؤاله عما يثبت اكتساب الحكم الصادر في الدعوى الأصلية القطعية من عدم ذلك ، فطلب مهلة لإرفاقه ، فقررت الدائرة إمهاله كما أفهمت الدائرة المدعى عليه بتقديم الجواب على الدعوى قبل موعد الجلسة القادمة. وفي جلسه أخرى بتاريخ 13/08/1443هـ حضر وكيل المدعي كما حضر المدعى عليه اصاله ، هذا وقد تقدم وكيل المدعي بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم (....) بتاريخ 22/ 7/ 1443 هـ ارفق فيها حكم الاستئناف في تأييد حكم الدرجة الأولى بالدعوى الاصلية ببين الطرفين وبسؤال المدعى عليه عن جوابه على الدعوى حيث لم يتقدم باي مذكرة حسب المطلوب منه في الجلسة الماضية فأجاب بعدم موافقته على طلب المدعي اتعاب المحاماة لأنني لم أنكر راس مال المدعي المتمثل في قيمة التيدرين حيث وسبق لي وان سلمت له جزء من قيمة التيدرين ولم امانع في تسليم المتبقي ولكنه رفع الدعوى علي دون ثبوت مماطلتي في ذلك او امتناعي عنه هكذا أجاب وبعرض ذلك على المدعي وكالة أجاب بان ما ذكره المدعى عليه غير صحيح بل حضر اليه موكلي وطالبه بقيمة التيدرين ولكنه ماطله حتى اقام الدعوى الأصلية عليه والدليل على ذلك بانه لم يسدد المبلغ المحكوم به حتى الان على الرغم من اكتساب الحكم القطعية واستمهل لإثبات قيام موكله بإخطار المدعى عليه بأداء الحق قبل اقامت الدعوى وبناء عليه قررت الدائرة تأجيل الدعوى . وفي جلسة أخرى بتاريخ 22/10/1443هـ حضر المدعي وكالة كما حضر وكيل المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (....) هذا وقد تقدم المدعي وكالة بمذكرة الكترونية بتاريخ 21/10/1443هـ تضمنت ما يلي: (ذكر المدعى عليه في الجلسة قبل الماضية أنني لم أنكر راس مال المدعي المتمثل في قيمة التيدرين حيث وسبق لي وان سلمت له جزء من قيمة التيدرين ولم امانع في تسليم المتبقي ولكنه رفع الدعوى على دون ثبوت مماطلتي في ذلك او امتناعني عنه وعليه نفيد فضيلكم ما يلي: 1-قام موكلي في تاريخ عام 1437هـ بإرسال رسالة واتس اب تفيد أن سيتم رفع دعوى وذلك بسبب تأخير المدعى عليه في السداد .2-قام موكلي في عام 1438هـ يطالبه بالسداد الا أم المدعى عليه لم يرد على الرسائل. 3-في الجلسة الأولى التي حضر فيها وكيل المدعى عليه والتي بتاريخ 13/7/1440هـ حيث افاد ونصه (كما أن موكلي لا يقر بما يدعي المدعي بهذه الدعوى أن موكله لا يملك معدات ولم يقم ببيع معدات على زياد الحميد) وبهذا أنكر المدعى عليه ووكيله أي عمليه مع موكلي والان يقول لم أنكر حقه ؟؟ .4-لو صدق المدعى عليه في نيته وجدية بالسداد فالحكم مصدق من بداية عام 1443هـ حيث أن المدعى عليه حتى الأن لم يسدد. لذا وبعد ما تقدم اطلب من فضيلتكم الزام المدعى عليه في دفع اتعاب المحاماة) أهـ ، وبعرضه على المدعى عليه وكالة أجاب: ان موكلي يتمسك برده السابق في عدم استحقاق المدعي وكالة لمطالبته حيث ان موكلي لم ينكر للمدعي حق راس ماله وكانت مطالبته بأكثر من ثلاثمائة الف ريال وحكم بمبلغ وقدرة ستة وسبعون الف ولو قبل براس ماله لما احوجه للشكاية كما يدعي ولكنه رغب بالحصول على أموال تفوق راس ماله ولم يعطى إياها انتهى جوابه ، وبسؤال الطرفين إن كان لديهما ما يضيفانه فقررا الاكتفاء بما سبق تقديمه ، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة. وفي جلسه أخرى بتاريخ 23/11/1443هـ حضر المدعي أصالة ، كما حضر وكيله الشرعي كما حضر وكيل المدعى عليه ، هذا وقد اطلعت الدائرة على ما سبق وأن تم ضبطه وعلى الحكم الصادر في الدعوى الأصلية فقررت رفع الجلسة للمداولة ثم أصدرت حكمها الآتي بناء على الأسباب التالية. الأسباب: ولما كان المدعي يطلب في دعواه إلزام المدعى عليه بمبلغ قدره 19.125 ريال تمثل أتعاب التقاضي في الدعوى الأصلية التي رفعها المدعي على المدعى عليه والتي حكمت فيها الدائرة بإلزام المدعى عليه بمبلغ قدره 76.500 ، ولما كان جواب المدعى عليه قد تمثل في صحة العلاقة التعاقدية ، وصحة صدور الحكم في الدعوى الأصلية بما ذكر أعلاه ، ولكنه دفع بأنه لم ينكر استحقاق المدعي لقيمة التيدرين المحكوم بقيمتهما في الدعوى الأصلية ، ولما كان الأصل أن مناط النظر في أتعاب المحاماة ، هو التحقق من إلجاء أحد طرفي العلاقة التعاقدية للطرف الآخر للتقاضي أمام المحكمة وهو ما نص عليه أهل العلم قال شيخ الإسلام بن تيمية –رحمة الله- في الاختيارات ما نصه: "ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية ، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد" ، كما جاء في جاء في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- حينما سئل عن نفقات المنتدبين للنظر في قضية من القضايا هل تكون على المحكوم عليه؟ فأجاب:(أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بالنفقات مطلقاً بل له حالتان أحدها: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. والحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات)ا.هـ ، فإذا كان المدعى عليه لم يلجئ المدعي إلى الشكاية ، وكان بإمكان المدعي تحصيل حقه دون الاحتياج إليها فليس له الحق بطلب التعويض عن أتعاب الترافع والمحاماة ، ولما كانت الدائرة قد استعرضت وقائع الدعوى الأصلية المحكوم فيها ، المرفقة بهذه الدعوى ، تبين أن المدعي طالب بقيمة التيدرين إضافة إلى الإيجار ولم يحكم له إلا بجزء من قيمة التيدرين واعتبار ما تم دفعه على أنه أجرة بموجب عقد التأجير ، تم اعتباره جزء من قيمة التيدرين ، ولما كان المدعى عليه قد دفع في الدعوى الأصلية بأنه أشعر المدعي بإنهاء عقد التأجير ، فإن هذا يعد إقرارا منه بالتزامه بإعادة العين المؤجرة ، ولكنه لم يقم بإعادتها بل قرر في صك الحكم في الدعوى الأصلية بأنه ما دفعه هو جزء من قيمة التيدرين لا أجرتهما ، وبالتالي كان يلزمه إعادة قيمتهما كاملة ما دام دفع جزء من قيمتها ، وقد قرر الدائرة في الدعوى الأصلية اعتبار المدفوع للمدعي جزء من قيمة التيدرين لا أجرتهما بل على النية التي أفصح عنها المدعى عليه ، وعليه فقد تبين للدائرة أن رفع المدعي للدعوى كان في محلها وإن لم يحكم له بكامل طلباته ، إلا أن الدائرة تقتصر في استحقاقه لأتعاب المحاماة بناء على ما استحقه في منطوق حكم الدعوى الأصلية وليس في كامل مبلغ المطالبة ، ولما كان تقدير أتعاب التقاضي في الدعوى يرجع إلى المعقول والمناسب مما يجبر ضرر المحكوم له عما تكبده من أتعاب في سبيل الدفع عن نفسه أو استخلاص حقه ، فإن الدائرة تتصدى لتقدير هذه الأتعاب، وفقا لما نصت عليه المادة الرابعة والستون بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والتي قررت أنه: (يجب على المحكمة أن تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أـ جسامة الضرر ب ـ مقدار المبلغ المحكوم به ج ـ مماطلة المحكوم عليه د ـ العرف والعادة المستقرة هـ ـ رأي الخبير ــ عند الاقتضاء ــ) أهـ ، ولما كانت أجرة المثل هي المتعينة في الدعوى الماثلة بعد مراعاة الفقرة ب من المادة الرابعة والستين بعد المائة المشار إليها أعلاه ، فقد رأت الدائرة أن نسبة 10% من المبلغ المحكوم به في الطلب الأصلي هي أجرة المثل في مثل هذه الدعاوى لذلك كله. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه (....) هوية وطنية رقم: (...) بأن يدفع للمدعي(....) هوية وطنية رقم: (...) مبلغا قدره (7.650) سبعة الاف وستمائة وخمسون ريال ورفض ماعدا ذلك ، وبالله التوفيق . رئيس الدائرة القضائية (....)

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث