حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في بريدة رقم 439465163
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريبريدة٣٠ ذو القِعدة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439465163/1443
رقم الحكم:439465163
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439465163 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: بريدة رقم الحكم: 439465163 التاريخ: ٣٠ ذو القِعدة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٦٥١٦٣ لعام ١٤٤٣ ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بتقدم المدعي وكالة إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى فعقدت الدائرة لنظر الدعوى جلسة هذا اليوم وفيها حضر المدعي وكالة كما حضر المدعى عليه أصالة، وكتب وكيل المدعي ما يلي: "إنه بتاريخ ١٤٣٧/٠٧/٩هـ الموافق ٢٠١٦/٠٤/١٦م اتفق أطراف الدعوى على أن يؤجر المدعي للمدعى عليه (...) لمدة (١٠) عشرة سنوات هجرية، بثمن إجمالي قدره (٢,٦٥٠,٠٠٠) مليونان وست مئة وخمسون ألفًا ريال سعودي ، على أن يكون السداد دفعات كالتالي: الدفعة رقم واحد قيمتها (٢٦٥,٠٠٠) مئتان وخمسة وستون ألفًا ريال سعودي الحالة بتاريخ ١٤٣٧/١٠/٢٩هـ، و الدفعة رقم اثنان قيمتها (٢٦٥,٠٠٠) مئتان وخمسة وستون ألفًا ريال سعودي الحالة بتاريخ ١٤٣٨/١٠/٢٩هـ، و الدفعة رقم ثلاثة قيمتها (٢٦٥,٠٠٠) مئتان وخمسة وستون ألفًا ريال سعودي الحالة بتاريخ ١٤٣٩/١٠/٢٩هـ، و الدفعة رقم أربعة قيمتها (٢٦٥,٠٠٠) مئتان وخمسة وستون ألفًا ريال سعودي الحالة بتاريخ ١٤٤٠/١٠/٣٠هـ، و الدفعة رقم خمسة قيمتها (٢٦٥,٠٠٠) مئتان وخمسة وستون ألفًا ريال سعودي الحالة بتاريخ ١٤٤١/١٠/٢٩هـ، و الدفعة رقم ستة قيمتها (٢٦٥,٠٠٠) مئتان وخمسة وستون ألفًا ريال سعودي الحالة بتاريخ ١٤٤٢/١٠/٢٩هـ والمبالغ حالة السداد هي (١,٥٩٠,٠٠٠) مليون وخمس مئة وتسعون ألفًا ريال سعودي ،الدفعة رقم سبعة قيمتها (٢٦٥,٠٠٠) مئتان وخمسة وستون ألفًا ريال سعودي الحالة بتاريخ ١٤٤٣/١٠/٢٩هـ ، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٧/٠٧/٩هـ الموافق ٢٠١٦/٠٤/١٦م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية استلام المدعى عليه العين المؤجرة بتاريخ ١٤٣٧/١٠/٢٩هـ الموافق ٢٠١٦/٠٨/٠٣م، ومازال العقد مستمراً، تم تحصيل جزء من قيمة الأجرة عبر حوالات مالية متفرقة بلغ مجموعها ١٣٠٥٠٠ريال مائة وثلاثون ألف وخمسمائة ريال ، ولم يسدد الأجرة المتبقية، وفترة المطالبة من تاريخ ١٤٣٧/١٠/٢٩هـ الموافق ٢٠١٦/٠٨/٠٣م حتى ١٤٤٢/١٠/٢٩هـ الموافق ٢٠٢١/٠٦/١٠م. لذا أطلب إلزام المدعى عليه بالأجرة المتبقية وقدرها (١,٧٢٤,٥٠٠) مليون وسبعمائة وأربعة وعشرون ألف وخمسمائة ألف ريال سعودي ، عن الفترة من ١٤٣٧/١٠/٢٩هـ الموافق ٢٠١٦/٠٨/٠٣م إلى ١٤٤٢/١٠/٢٩هـ الموافق ٢٠٢١/٠٦/١٠م، هذه دعواي"، فأفهمته الدائرة أن عليه أن يبين محل الأجرة، وإرفاق عقد الأجرة بين الطرفين، فأجاب بأن المدعى عليه استأجر من المدعي حصته في مشروع الشراكة، فسألته الدائرة: هل بين الطرفين شراكة؟ فأجاب بالإثبات وأن بينهما شراكة في مشروع تجهيز وإدارة وتشغيل نادي صحي، فطلبت منه الدائرة عقد الشراكة فاستعد بإرفاقه عبر الطلبات في النظام، كما أرسل صورة منه عبر برنامج الجلسات، وباطلاع الدائرة عليه تبين أن الطرفان اتفقا على الشراكة في مشروع نادي صحي، حيث إن المدعى عليه قام باستئجار أرض في شارع (...) بمدينة (...) ثم أقام عليه مشروع النادي الصحي، وأن موكله قام بدفع ٧٥٠.٠٠٠ ثم قام بدفع ١٥٠.٠٠٠، للدخول في شراكة مع المدعى عليه، فسألته الدائرة عن نسبة موكله في الشراكة فأجاب بأنها النصف، أما النصف الآخر فللمدعى عليه وذلك لأنه هو من أنشأ المشروع، ثم سألته الدائرة إلى أنه في حال زيادة تكاليف المشروع عن ما دفعه المدعي فمن سيتولى دفع الزيادة في رأس المال؟ فأجاب بأنها على المدعى عليه وفق العقد بين الطرفين، ثم سألته الدائرة هل رأس المال كاملا من موكلك فطلب الرجوع إلى موكله فأمهلته الدائرة، ثم سأل موكله وعاد للدائرة وأجاب بأن رأس المال مدفوع مناصفة بين الطرفين، ثم سألت الدائرة المدعى عليه أصالة هل رأس المال مدفوع من الطرفين جميعا؟ فأجاب بالإثبات، ثم رأت الدائرة صلاحية الفصل في الدعوى. الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة البيان وبعد سماع الدعوى والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، وحيث إن دعوى المدعي مبنية على شراكة مع المدعى عليه، وحيث إن الاختصاص من المسائل الأولية والتي يتعين بحثها قبل الدخول في موضوع الدعوى، وحيث إن الاختصاص يتعلق بالنظام العام فإن بحث اختصاص المحكمة التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى يعد من المسائل الأولية التي تكون سابقة بحكم اللزوم قبل النظر في شكل الدعوى أو الدخول في موضوعها، ويتعين على الدائرة أن تتبين من مدى اختصاصها بنظرها فإذا تبين لها خروج موضوع الدعوى عن الاختصاص حكمت من تلقاء ذاتها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، إذ إن مسألة الاختصاص النوعي تعد قائمة في الخصومة ومطروحة على محكمة الموضوع ولو لم يكن ثمة دفع بذلك من أطراف الدعوى لتعلقها بالنظام العام؛ وبما أن اختصاص المحاكم التجارية محصور بما نصت عليه المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، والتي قصرت اختصاص المحاكم التجارية –فيما يخص الشراكات- بنظر المنازعات الناشئة عن نظام الشركات بالإضافة إلى النزاعات المتعلقة بشركة المضاربة، والمضاربة هي: " أن يدفع رجل ماله إلى آخر يتجر له فيه، على أن ما حصل من الربح بينهما حسب ما يشترطانه" (المغني ٥/١٩ - كشاف القناع ٣/٥)، ما يعني أن المال من طرف، والعمل على الطرف الآخر، وبالنظر في العقد المبرم بين الأطراف يتبين أن المال مقدم من الأطراف جميعاً، فتخلف معه شرط من شروط المضاربة وهو: أن يكون المال من طرف، والمسمى الصحيح للشركة بين أطراف الدعوى أنها من شركات العنان، يدل على ذلك ما جاء في كشاف القناع حيث جاء فيه عند تفصيله لأنواع الشركات: "أَحَدُهَا: شَرِكَةُ الْعنَانِ، ... (بِأَنْ يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فَأَكْثَر بِمَالَيْهِمَا) خَرَجَ بِهِ الْمُضَارَبَةَ، لِأَنَّ الْمَالَ فِيهَا مِنْ جَانِبٍ، وَالْعَمَلَ مِنْ آخَرَ بِخِلَافِهَا، فَإِنَّهَا تَجْمَعُ مَالًا وَعَمَلًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ لِقَوْلِهِ (لِيَعْمَلَا فِيهِ) أَيْ الْمَالِ (بِيَدَيْهِمَا وَرِبْحُهُ بَيْنَهُمَا) عَلَى حَسَبِ مَا اشْتَرَطَاهُ (أَوْ) يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فَأَكْثَرَ بِمَالَيْهِمَا عَلَى أَنْ (يَعْمَلَ) فِيهِ. أَحَدُهُمَا..." والشاهد مما سبق أنه نص على أن من أنواع شركة العنان أن يدفعا المال معاً وأن ينفرد أحدهما بالعمل، ما تنتهي معه الدائرة إلى عدم اختصاص هذه المحكمة بنظر هذه الدعوى، وأنها من اختصاص المحاكم العامة. فضلا عن أن الشراكة في عقار معين والشراكات في عقار معين لا تختص بها المحاكم التجارية وإنما تختص بها المحاكم العامة. نص الحكم: عدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا بنظر الدعوى.