حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 433733431
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٣٠ ذو القِعدة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439184064/1443
رقم الحكم:433733431
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439184064 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 433733431 التاريخ: ٣٠ ذو القِعدة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم 439184064 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليه، وفيها " أنه بتاريخ 04/08/1440هـ اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعى عليه للمدعي الترخيص رقم (...) الصادر من وزارة (...) بثمن إجمالي قدره (850000) ثمان مئة وخمسون ألفًا ريال سعودي سدد منه (382000) ثلاث مئة واثنان وثمانون ألفًا ريال سعودي، ولم يستلم المدعي المبيع ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تسليم جزء من الثمن وقدره (382000) ثلاث مئة واثنان وثمانون ألف ريال"، وبإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها، ففي جلسة 2/ 9/ 1443ه التحضيرية، التي عقدتها الدائرة عبر الاتصال المرئي، حضر المدعي أصالةً، كما حضر لحضوره المدعى عليه أصالة، واستنادًا للمادة (90) من اللائحة التنفيذية من نظام المحاكم التجارية؛ تحققت الدائرة من الاختصاص القضائي وشروط قبول الدعوى، وعرضت الصلح على طرفي الدعوى؛ فرفضا الصلح، وانتهى المدعي إلى المطالبة بإلزام المدعى عليه بإعادة مبلغًا قدره: (382,000) ثلاثمائة واثنان وثمانون ألف ريال ذكر أنها سُلمت للمدعى عليه مقابل تنازل المدعى عليه عن الترخيص رقم: (...) الصادر من وزارة (...)، وبطلب الجواب من المدعى عليه قدم رداً عبر برنامج التيمز ونصه "بالنظر إلى موضوع الدعوى يتبين التناقض الواضح بين طلب المدعي والعقد الذي أبرم بين الطرفين، ويطلب الاطلاع على البند الثاني من العقد المبرم بين الطرفين، وأضاف أن ما دفعه المدعي عربون لإتمام البيع، فإن أكمل ثمن المبيع؛ كان له، أما إذا لم يكمل الثمن؛ فلا يرد له العربون، وهذا متفق عليه من قبل الطرفين وهما بكامل أهليتهم المعتبرة شرعاً في العقد، وأن المدعي أقام عدد من الدعاوى الكيدية وظل يرفع الدعاوى في مدن مختلفة، وهذا يدل على كيدية دعواه، ويطلب برفض الدعوى للأسباب التي أوردها، ومحاسبة المدعي على كيدية الدعوى، وإلزام المدعي بدفع ما تكبده من مصاريف التقاضي وأتعاب المحاماة بمبلغ وقدره: (40.000) أربعون ألف ريال سعودي"، وبعرض ذلك على المدعي طلب أجلًا، وفي جلسة 14/ 11/ 1443ه حضر طرفا الدعوى أصالة وقدم المدعي مذكرة عبر البوابة الإلكترونية وفيها ما نصه "أولًا: ما ذكره المدعى عليه بأني لم ألتزم بشروط العقد بالسداد؛ غير صحيح؛ حيث إنني قمت بالاجتماع مع المدعى عليه قبل موعد سداد الدفعة الثانية على أن أقوم بالسداد، ويتم نقل الشركة، ولكن المدعى عليه قام بالاعتراض على ذلك، وطلبت منه أن يعيد لي مبلغ الدفعة الأولى، وأفاد أنه لا يملك المبلغ الآن، وطلب مني إحضار مشترٍ آخر ليقوم بسداد مبلغ الدفعة الأولى، والمبلغ المتبقي يحصل عليه المدعى عليه، وقد قمت فعلاً بإحضار مشتري آخر، وُدفع لي عربون من قبل المشتري الجديد بعلم المدعى عليه - مرفق لكم صورة للحوالة-، وبعد ذلك تم التنسيق بين المشتري الجديد والمدعى عليه لاستكمال اجراءات النقل، ثانيًا: طلب المدعى عليه مني أن أقوم بعمل خطاب طلب تنازل، وقام بإرفاق صيغة لهذا الخطاب، وطلب طباعتها والتوقيع عليها ليستكمل المدعى عليه إجراءات نقل الشركة للمشتري الجديد"، وأضاف المدعي أنه اشترى من المدعى عليه ترخيص (...)، ثم طلب الإقالة وأقاله المدعى عليه، وبعرض ذلك على المدعى عليه؛ أقر باستلامه (382.000) ثلاثمائة واثنان وثمانون ألف ريال، وأضاف أنه استحق المبلغ الذي استلمه من المدعي استناداً للعقد المبرم بينهما، وأضاف أنه اشترط على المدعي أنه في حال لم يسدد كامل المبلغ خلال مدة محددة وانقضت المدة ولم يسدد المدعي بقية الثمن وأنه يستحق المبلغ المسلم له ولا يحق للمدعي مطالبته بشيء منه، وعقب المدعي أنه أحضر مشتري بموافقة المدعى عليه يدعى (...)، وأن المدعى عليه قام ببيع الترخيص عليه، وأن لديه إقرار من المدعى عليه من خلال محادثة عبر برنامج الواتس أب، وبعرض ذلك على المدعى عليه، ذكر بأن إقراره للمدعي بالبحث عن مشتري آخر صحيح، ولكنه كان قبل نهاية المدة المحددة للسداد، وطلب المدعي توجيه سؤال للمدعى عليه إن كان الترخيص قد باعه على (...) الذي أحضره؛ فأجاب المدعى عليه أنه باع الترخيص للمدعو: (...)، ولا علاقة للمدعي بالبيع الذي تم بينه وبين المشتري الآخر. وفي جلسة 27/ 11/ 1443ه -المعقودة عبر الاتصال المرئي- حضر المدعي أصالةً، كما حضر لحضوره المدعى عليه أصالة؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية. الأسباب: تأسيسًا على الوقائع آنفة الذكر، ولما كانت هذه الدعوى مقامة على تاجر؛ تعلَّق به اختصاص المحاكم التجارية؛ لاندراجه تحت الفقرة (2) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/93) وتاريخ 15/ 8/ 1441ه، والتي نصَّت على أن تختص المحاكم التجارية بالنظر في: (الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية، متى كانت قيمة المطالبة الأصلية تزيد على مئة ألف ريال...)؛ وبما أن مبلغ المطالبة لا يزيد عن مليون ريال، فإن الدائرة مختصة نوعياً؛ وفقًا للمادة (11) الفقرة (1) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (8344) وتاريخ 26/ 10/ 1441ه، والتي نصَّت على أن تؤلف دوائر ابتدائية في المحكمة من قاض واحد: (لنظر الدعاوى المنصوص عليها في الفقرتين: (1) و(2) من المادة السادسة عشرة من النظام إذا كانت قيمة المطالبة الأصلية لا تزيد عن مليون ريال)، وفي الموضوع: ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بمبلغ قدره: (382,000) ثلاثمائة واثنان وثمانون ألف ريال، يمثل الدفعة الأولى التي سلمها له مقابل تنازل المدعى عليه عن الترخيص رقم: (...) الصادر من وزارة (...)؛ وحيث أقر المدعى عليه باستلامه لمبلغ المطالبة الذي يمثل جزء من ثمن الترخيص المشار إليه أعلاه وبما أن المدعى عليه قد باع الترخيص لطرف ثالث وفسخ العقد المبرم مع المدعي ولم يستلم المدعي المثمن مقابل العوض الذي سلمه للمدعى عليه فإنه يلزم المدعى عليه إعادة ما استلمه من ثمن، ولا ينال من ذلك ما ذكره المدعى عليه بأن الذي دفعه المدعي يعتبر عربون لإتمام البيع فإن أكمل ثمن المبيع كان له، وإن لم يكمل الثمن؛ فلا يرد له العربون فمردود من وجهين، الأول: أن بيع العربون لا يصح عند جمهور العلماء، وثانيا: أن من قال بجوازه من العلماء فهو أن المشتري يدفع جزءا من ثمن المبيع ويكون له الخيار إن أتم البيع أو استحق البائع الجزء المدفوع من الثمن، كما أنه جرت العادة في بيع العربون أن يكون الجزء المدفوع من الثمن يسيرا، أما العقد محل النزاع فإن المبلغ المسلم للمدعى عليه يعادل أكثر من ثلث إجمالي قيمة العقد، والبيع قد لزم وكان للمدعى عليه مطالبة المدعي ببقية الثمن، أما وقد فسخ المدعى عليه عقد البيع مع المدعي وباع الترخيص على طرف آخر فإنه والحال ما ذكر يلزم المدعى عليه إعادة ما استلمه لأن من مقتضى عقد البيع تسليم الثمن واستلام المثمن، كما لا ينال من ذلك الشرط الوارد بالعقد والذي اشترطه البائع (المدعى عليه) وهو أن المشتري (المدعي) لا يستحق شيئا من المبلغ المسلم إذا لم يسدد الثمن في مدة محددة؛ لأن هذا الشرط باطل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم "ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط كتاب الله أحق وشرط الله أوثق" وهذا الشرط الوارد بالعقد ليس في كتاب الله؛ لأنه لم يوافق شرع الله تعالى وحُكمه من كتاب أو سنة؛ وعليه فهو باطل مردود على صاحبه ولا يحكم له به؛ لأنه وسيلة لأكل أموال الناس بالباطل التي حرمتها من المعلوم من الدين بالضرورة، كما لا ينال من ذلك إن كان الشرط الذي يستند عليه المدعى عليه شرط جزائي؛ لأن الشروط الجزائية لا تجوز في الديون وهو ما عليه الاتفاق بين المجامع الفقهية الإسلامية؛ ولكل ما سبق تنتهي الدائرة منطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام (...) سجله المدني رقم (...) بأن يدفع لـ(...) سجله المدني رقم (...) مبلغاً قدره (382.000) ثلاثمائة واثنان وثمانون ألف ريال.