حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 433646423
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٣ ذو القِعدة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439099803/1443
رقم الحكم:433646423
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439099803 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 433646423 التاريخ: ٢٣ ذو القِعدة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية العشرون وبناء على القضية رقم 439099803 لعام 1443ه المدعي: مجموعة عبدالوهاب عبدالرحمن الموسى للمقاولات المدعى عليه: سعدي عبدالكريم جازع الشمري الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن عبدالكريم الشهري بالوكالة رقم 432611936 عن مدير الشركة المدعية تقدم بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية خلاصتها، 1- بموجب الاتفاقية المؤرخة 24/ 08/ 1440ه التزم المدعى عليه بصفته الشخصية وكذلك بصفته شريك ووكيل لشركة جيدي جروب الإيطالية وشركة investment planner البريطانية بتوفير تمويل لموكلي بمبلغ قدره (400.000.000) فقط أربعمائة مليون ريال بغرض توسعة نشاط موكلي ومشروع الفايبر ومشاريع أخطار السدود ونشاط تأجير السيارات ومشاريع خاصة وحكومية، مقابل حصول المدعى عليه على أتعاب قدرها نسبة ربح لا تزيد عن (4%) سنوياً من المشاريع المذكورة، وكذلك نسبة (4%) من قيمة مبلغ التمويل، يدفع موكلي منه مبلغاً قدره (2.000.000) فقط مليونا ريال والمتبقي مع استلام موكلي للدفعة الأولى من مبلغ التمويل حسب التفصيل الموضح بالاتفاقية. 2- وعليه قام موكلي بدفع مبلغ قدره (2.000.000) فقط مليونا ريال من خلال الشيك رقم (168) وتاريخ 25/ 08/ 1440ه المسحوب على البنك الأهلي لصالح المدعى عليه بمبلغ قدره (1.700.000) فقط مليون وسبعمائة ألف ريال، والمبلغ المتبقي وقدره (300.000) فقط ثلاثمائة ألف ريال دفعه موكلي نقداً للمدعى عليه، ويشهد على ذلك كل من أحمد سعود عبدالله البصري، هوية وطنية: (...) ، ومحمد عبدالله ناصر السبهان، هوية وطنية: (...) طبقاً للمستندات المرفقة. 3- لم يلتزم المدعى عليه بجلب التمويل حتى تاريخه رغم مرور عامين على الاتفاقية المذكورة ورغم استلامه لمبلغ الأتعاب، وظل يماطل موكلي ولم يلتزم بمقتضى الاتفاقية، مما رتب على ذلك ضرراً جسيماً بموكلي من خلال التأثير سلباً على مشروعاته التي كان من المزمع تمويلها، فضلاً عن حبس منفعة المبلغ المدفوع منه للمدعى عليه طيلة عامين دون جدوى، مما يستوجب تعويض موكلي عن حبس منفعة هذا المبلغ، حيث ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ منافع الأموال مضمونة بالتّفويت بأجرة المثل مدّة مقامها في يد الغاصب أو غيره، فقد قرر مجمع الفقه الإسلامي المنبثق في دورته الثانية عشرة بالرياض في القرار رقم (109) لعام 1421ه (خامسا: الضرر الذي يجوز التعويض عنه يشمل الضرر المالي الفعلي ، وما لَحِق المضرور من خسارة حقيقية ، وما فاته من كسب مؤكد ...) الأمر الذي نتقدم معه بهذه الدعوى لرفع الضرر عن موكلي، الطلبات: أولاً: فسخ الاتفاقية المؤرخة 24/ 08/ 1440ه بين طرفي الدعوى لعدم التزام المدعى عليه بها. ثانياً: إلزام المدعى عليه: سعدي بن عبدالكريم بن جازع الشمري بأن يرد للمدعية مبلغاً قدره (2.000.000) فقط مليونا ريال وفقاً للمذكور أعلاه. ثالثاً: إلزامه بمبلغ (500.000) ريال تعويضاً عن حبس منفعة المبلغ المدفوع. رابعاً: إلزامه بمبلغ (300.000) ريال عن أتعاب المحاماة. وبعد قيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت للدائرة وعقدت لنظرها جلسة مرافعة عن بعد بتاريخ 14/ 7/ 1443ه عبر الاتصال المرئي، وحضر أيمن العتيبي بالوكالة رقم 432611936 عن مدير الشركة المدعية، كما حضر فهد الشمري بالوكالة رقم 433218752 عن المدعى عليه أصالة، وذكر وكيل المدعية أنه سبق أن تقدم بهذه الدعوى للمحكمة العامة، وقيدت قضية برقم 421397366 وتاريخ 1/ 8/ 1442ه وصدر فيها الصك رقم 431820176 بتاريخ 27/ 2/ 1443ه بصرف النظر لعدم الاختصاص، وعليه أفهمت الدائرة الطرفين أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، وفي سبيل التحقق من شروط قبول الدعوى وطلبت الدائرة من وكيل المدعية تحرير دعواه وحصر طلباته فأجاب بما أثبت أعلاه. ثم عرضت الصلح على الطرفين فلم يصطلحا، ثم سألت الدائرة المدعى عليه وكالة عن العقد المرفق والمبلغ المدعى تسليمه لموكله فأجاب بأن العقد صحيح وموكلي استلم من المدعية مبلغ مليوني ريال، وأضاف أن المبلغ بمثابة قبول وموافقة على دراسة مشاريع الطرف الأول مستحقة عند توقيع العقد والبدء بالعمل، تدفع لمرة واحدة للطرف الثاني وغير مرتبطة بالموافقة النهائية، ويتضح ذلك من خلال المادة الثانية فقرتي (1- 3) والمادة الثالثة التي نصت على (التزامات الطرف الثاني: 1- مراجعة دراسة الجدوى الاقتصادية .... 2- مراجعة دراسة الجدوى الاقتصادية المتكاملة ... 3- الاطلاع على ميزانيات الطرف الأول. 4- التزام الطرف الثاني بعرض الطرف الأول في تنفيذ المشاريع..... إلى آخر فقرات المادة. 2- نفذ موكلي الالتزامات المترتبة عليه وأوجد الحلول وجلب الموافقات المبدئية التي منها على سبيل المثال لا الحصر: خطاب من شركة المخطط الاستثماري البريطانية بالموافقة على تمويل إلى ما يصل (100) مليون جنيه استرليني على أن يقدم المدعي جميع المستندات اللازمة لذلك، أيضا خطاب من شركة جيدي الإيطالية على التمويل عن طريق التنفيذ في المشاريع بحد أدنى يصل إلى (10) مليار ريال سعودي - مرفق (1). 3- الاتفاق بين أطراف العقد على أن تكون الحلول المالية ليس فقط تمويل نقدي إنما بأي حل مالي مناسب سواء (بالاستثمار ، أو تنفيذ مشاريع أو التمويل النقدي أو بطريقة التنفيذ وتقسيط قيمة التنفيذ بالأرباح) وهذا يتأكد من خلال أكثر من جهة ومنها على سبيل المثال: أ- ما تم ذكره بالاتفاقية في المادة (3) فقرة (4) بالنص على تنفيذ المشاريع، وأيضا ما جاء في المادة (4) بما نصه (الفترة الإجمالية للاستثمار..) وغيرها من مواد ب- شهادة السيد/ أحمد بن سعود البصري بعد أن عدل الشاهد شهادته المرفقة من قبل المدعي بذكر أن الاتفاق على توفير تمويل أو بالتنفيذ - مرفق (2). 4- لم ينفذ المدعي الالتزامات المترتبة عليه بتقديم المستندات اللازمة وكافة المعلومات كما هو منصوص على ذلك بالاتفاقية الموقعة من أطراف الدعوى، بل أرسل خطاب يطلب تسليمه دفعة قبل تقديم العقود والأوراق مرفق (3). 5- المدعي ليس مالكاً للمشاريع المذكورة بالاتفاقية والتي ذكر في مضمون دعواه أنها مشاريع مملوكة له، وهي مملوكة لأطراف مختلفين، وبين المدعي وأصحاب تلك المشاريع عقود مبدئية مشابهة لعقد أطراف الدعوى - مرفق (4). فأفهم بتقديم نسخة من المدعى عليه تقديم المذكرة بمرفقاتها كطلب على القضية خلال هذا اليوم، على أن يودع وكيل المدعية جوابه عنها خلال 5 أيام، ثم يرد وكيل المدعي بعدها خلال 5 أيام، وإلا سقط حقهما في الجواب، وعليه جرى رفع الجلسة. وبجلسة 30/ 7/ 1443ه المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي حضر وكيلا الطرفين السابق تعريفهما، وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليه أرفق مذكرة جوابية مكونة من ثلاث وعشرين صفحة عبر النظام بالطلب رقم 437766466 وتاريخ 14/ 7/ 1443ه، تضمنت: 1- الإقرار صحة العقد. 2- الإقرار باستلام المدعى عليها لمبلغ مليوني ريال، وأن المبلغ بمثابة قبول وموافقة على دراسة مشاريع الطرف الأول، ومستحقة عند توقيع العقد والبدء بالعمل، تدفع لمرة واحدة للطرف الثاني وغير مرتبطة بالموافقة النهائية، كما هو واضح من بنود العقد. 3- ادعاء تنفيذ المدعى عليه لما تم الالتزام به - مرفق خطابات الموافقة الابتدائية على التمويل النقدي والتمويل بالتنفيذ من شركتي (مخطط الاستثمار البريطانية - جيدي الإيطالية). 4- إثبات عدم قصر الاتفاق بين طرفي العقد على التمويل النقدي فقط من بنود العقد. 5- شهادة السيد/ أحمد البصري على أن شهادته المقدمة من المدعية في الدعوى (منقوصة وليست كاملة) واقراره بذلك خطيا على الشهادة مع ارفاق شهادته الكاملة. 6- التأكيد بعدم التزام المدعية بالعقد والاتفاق وارفاق ما يثبت ذلك. 7- المشاريع المذكورة بالعقد المتفق عليه بين طرفي الدعوى ليست ملكاً للمدعية كما تدعي في مضمون دعواها ، وارفاق ما يثبت ذلك وهي العقود الموقعة بين المدعية والشركات المالكة لتلك المشاريع. كما أن وكيل المدعية تقدم بمذكرة من ورقة واحدة في الطلب رقم 437776695 وتاريخ 15/ 7/ 1443ه، خلاصتها: أن المدعى عليه يحاول إدخال اللبس والغموض على المحكمة الموقرة بزعمه أن المبلغ موضوع المطالبة كان يخص فقط دراسة مشاريع موكلي، وأنه قام بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، فكل ما تضمنته مذكرة المدعى عليه ما هو إلا مجرد كلام مرسل لا أساس له من الصحة، الغرض منه هو التنصل من دفع المبالغ المالية التي بذمته لموكلي. حيث إن دعوى موكلي واضحة وتكمن في إلزام المدعى عليه برد المبلغ موضوع المطالبة والذي أقر المدعى عليه باستلامه، وقد أوضحنا أن المبلغ الذي أستلمه المدعى عليه من موكلي كان مقابل أتعاب لتخليص وجلب تمويل لموكلي بمبلغ أربعمائة مليون ريال بغرض توسعة نشاط موكلي، إلا أن المدعى عليه لم يلتزم بجلب التمويل المتفق عليه حتى تاريخه. ويؤكد ذلك ما نص عليه البند التمهيدي بالاتفاقية المبرمة بين موكلي والمدعى عليه، والذي تضمن أن موكلي يرغب في إيجاد علاقة تعامل مع المدعى عليه من خلال توفير المدعى عليه قرض لموكلي بمبلغ قدره أربعمائة مليون ريال، وهذا دليل واضح وصريح على أن المبلغ المدفوع للمدعى عليه كان مقابل جلب مبلغ القرض المذكور. أما من حيث زعم المدعى عليه بأن موكلي لم يلتزم بتقديم المستندات اللازمة كما هو منصوص عليه بالاتفاقية، فمردودٌ على ذلك بأنه كيف يزعم المدعى عليه بأن موكلي لم يلتزم بتقديم المستندات وكافة المعلومات له وبنفس الموقت يزعم بأنه قام بدراسة المشاريع الخاصة. كما اطلعت الدائرة على مذكرة وكيل المدعى عليه من أربع ورقات مقيدة بالطلب رقم 437814715 وتاريخ 22/ 7/ 1443ه خلاصتها: أ- كررت المدعية ما ذكرته بالدعوى بأن موكلي لم يلتزم بجلب التمويل، ولم ترد على الخطابات المقدمة مع الجواب على الدعوى (خطاب الموافقة على التمويل من شركة مخطط الاستثمار البريطانية بمبلغ يفوق المذكور بالاتفاقية وتم طلب المستندات الرسمية من المدعية ولم تقدم ذلك - خطاب من المدعية بعد ستة أشهر من الموافقة يتضمن طلب صرف دفعة أولى على أن يتم تقديم المستندات بعد شهر من ضخها). ب- ذكرت المدعية أن الاتفاق كان على جلب تمويل فقط، وهذا غير صحيح ويؤكده (موكلي جلب تمويل وليس بحاجة للإنكار - شهادة السيد/أحمد البصري المقدمة مع جواب الدعوى التي تضمنت أن الشهادة المقدمة من المدعية غير كاملة، وذكر أن الاتفاق تمويل وتنفيذ - ما جاء من نصوص في بنود الاتفاقية 3و4و5) ج- حاولت المدعية الإيهام والتدليس لإخفاء وقائع مهمة وقاطعة بالدعوى. د- تبين عند التواصل مع الشركات المالكة للمشاريع المتفق بين الأطراف على تطويرها، أن بعض تلك المشاريع غير موجودة أو خسرانة ومفلسة واعترف المطلوب شهادتهم بأن المدعية قدمت لموكلي معلومات غير صحيحة عن المشاريع عمداً ومحاولة الالتفاف والتحايل على موكلي والشركات، ثم قرر الطرفان الاكتفاء، ولكون القضية صالحة للفصل فيها جرى رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: فبناء على ما تقدم، ولما كانت المدعية تطلب: أولاً: فسخ الاتفاقية المؤرخة في 24/ 8/ 1440ه بين طرفي الدعوى لعدم التزام المدعى عليه بها. ثانياً: إلزام المدعى عليه بأن يرد للمدعية الدفعة المقدمة وقدرها (2.000.000) ريال. ثالثاً: إلزامه بمبلغ (500.000) ريال تعويضاً عن حبس منفعة المبلغ المدفوع. رابعاً: إلزامه بمبلغ (300.000) ريال عن أتعاب المحاماة. ولما كان المدعى عليه قد أقر بصحة العقد وباستلام الدفعة المقدمة وادعى أنها مستحقة بمجرد توقيع العقد والبدء بالعمل، وأنها غير مرتبطة بالموافقة النهائية، كما ادعى عدم قصر الاتفاق بين طرفي العقد على التمويل النقدي فقط من بنود العقد، وأنه نفذ ما التزم به مستنداً في ذلك إلى خطابات الموافقة الابتدائية على التمويل النقدي والتمويل بالتنفيذ من شركتي مخطط الاستثمار البريطانية، وجيدي الإيطالية. ولما كانت المدعية تنكر ذلك كله، وبدراسة الدائرة للعقد تبين من البند الثالث من المادة الثانية من العقد أن الدفعة المقدمة تمثل جزءاً من الأتعاب الإدارية المدفوعة مقدماً للمدعى عليه وأن استحقاقه لها مشروط بصدور الموافقة النهائية من المدعى عليه بصفته الشخصية أو الاعتبارية على تمويل المدعي بمبلغ أربعمئة مليون ريال، وقبول المدعي لذلك، أو رفض المدعي الموافقة لأي سبب من الأسباب بما في ذلك عدم إعطاء المدعى عليه كافة المعلومات عنه وعن المشاريع المراد تنفيذها، كما في الفقرة ج من هذا البند. وبما أن المدعى عليه لم يدع حصول الموافقة النهائية، فإن الدفعة المقدمة لا تكون مستحقة له، ولما كان قد مضى على توقيع العقد سنتان ونصف ولم يوفر المدعى عليه التمويل المتفق عليه، ولم يوقع الاتفاقية النهائية، ولما كان العقد لم ينص على مدة محددة لوفاء المدعى عليه بالتزامه إلا أن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً، وبما أن المدعي ادعى فوات الغرض من التمويل للمشاريع المبينة في تمهيد العقد وطلب فسخ العقد، مما تنتهي به الدائرة إلى الحكم بفسخ العقد وإلزام المدعى عليه برد الدفعة المقدمة. ولا ينال من ذلك دفع المدعى عليه بأن المدعية امتنعت عن تزويده بكافة الأوراق أو أن الأوراق التي زود بها غير صحيحة وذلك لأن هذا يناقض ادعاءه تنفيذ ما التزم به وحصوله على الموافقة المبدئية على التمويل، ومما يؤكد عدم صحة هذا الدفع أنه لم يقدم ما يفيد امتناع المدعية عن تزويده بأي أوراق أو مطالبته لها بذلك. أما عن طلب المدعية التعويض عن حبس المال وعن أتعاب المحاماة، فبما أن العقد في المادة الخامسة قد أعطى المدعى عليه الخيار خلال 60 يوماً من استلام كافة الأوراق بين المضي في العقد وتوقيع اتفاقية نهائية أو الفسخ مع رد الدفعة المقدمة، ولم يقدم الطرفان ما يثبت توقيع اتفاقية نهائية أو مطالبة أحدهما للآخر بذلك، وعليه فإن العقد لا يعتبر لازماً في حق المدعى عليه حتى الآن، كما أن المدعي يعتبر منظراً للمدعى عليه حيث إن الاتفاقية المبدئية قد أبرمت منذ سنيتن ونصف، ولم يتقدم المدعي قبل هذه الدعوى بطلب الفسخ والاسترداد، أو طلب توقيع اتفاقية نهائية، وعليه فإنه لا يستحق أي تعويض لأن تأخره في المطالبة بمثابة الموافقة على إمهال المدعى عليه لتنفيذ العقد، فلا يتحقق حبس المال، وبخاصة أن العقد لم ينص على مدة، وكذلك فإن البند 6 من المادة الثالثة من العقد قد نص على أنه "لا يترتب على تراجع المدعى عليه عن الاستمرار في العقد أي مسؤولية أو التزام بخلاف الالتزامات المشار إليها في المادة الخامسة"، والالتزام الوارد فيها هو رد الدفعة المقدمة، علاوة على ذلك فإن الفصل في التزامات العقد والتحقق من إخلال كل طرف بما يخصه وما يترتب على الإخلال متوقف على اللجوء للقضاء فلا يكون المدعى عليه قد ألجأ المدعية للقضاء وإنما القضية بطبيعتها تستدعي النظر القضائي، مما تنتهي به الدائرة إلى رفض طلب التعويض عن حبس المال وعن أتعاب المحاماة. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: فسخ الاتفاقية المبدئية المبرمة بين الطرفين بتاريخ 24/ 8/ 1440ه. ثانياً: إلزام سعدي بن عبدالكريم بن جازع الشمري [سجله المدني (...)] بأن يدفع لمجموعة عبدالوهاب عبدالرحمن الموسى للمقاولات [شركة ذات مسؤولية محدودة، سجلها التجاري (...)] مبلغاً قدره (2.000.000) مليوني ريال. ثالثا: رفض ما عدا ذلك من طلبات، وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 433646423 التاريخ: ٢٢ شَعبان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 439099803 لعام 1443ه المدعي: مجموعة عبدالوهاب عبدالرحمن الموسى للمقاولات المدعى عليه: سعدي عبدالكريم جازع الشمري الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الإستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار وتتلخص في مطالبة المدعي الزام المدعى عليه أولاً: فسخ الاتفاقية المؤرخة 24/ 08/ 1440ه بين طرفي الدعوى لعدم التزام المدعى عليه بها. ثانياً: إلزام المدعى عليه: سعدي بن عبدالكريم بن جازع الشمري بأن يرد للمدعية مبلغاً قدره (2.000.000) فقط مليونا ريال وفقاً للمذكور أعلاه. ثالثاً: إلزامه بمبلغ (500.000) ريال تعويضاً عن حبس منفعة المبلغ المدفوع. رابعاً: إلزامه بمبلغ (300.000) ريال عن أتعاب المحاماة، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي إلى أولاً: فسخ الاتفاقية المبدئية المبرمة بين الطرفين بتاريخ 24/ 8/ 1440ه. ثانياً: إلزام سعدي بن عبدالكريم بن جازع الشمري [سجله المدني (...)] بأن يدفع لمجموعة عبدالوهاب عبدالرحمن الموسى للمقاولات [شركة ذات مسؤولية محدودة، سجلها التجاري (...)] مبلغاً قدره (2.000.000) مليوني ريال. ثالثا: رفض ما عدا ذلك من طلبات، وبتسليم وكيل المستأنف نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب استئنافه، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة تبين أنه تم تقديم الاعتراض من قبل المدعى عليه خلال الفترة النظامية ومن غير محامي، كما تبين انه تم تقديم الاعتراض من قبل ممثل المدعى عليه وهو مقبولا شكلا ، وقد جرى تحديد جلسة هذا اليوم موعداً للنظر في القضية. وفي هذه الجلسة حضر طرفا الدعوى، وقرر وكيل المستأنف اكتفاءه بما قدم في لائحة استئنافه، وقد جرى نظر هذه القضية؛ ولصلاحيتها للفصل فيها تم رفعها للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض ــ الاستئناف ــ المقدم عليه من كلا طرفي الدعوى، أما ما يتعلق بطلب الاستئناف المرفوع من المدعى عليه أصالة فقد تبين أنه تم رفعه من غير محامٍ؛ وبما أن المادة (51) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية نصت على أنه: (يجب أن يكون رفع جميع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة وجميع طلبات الاستئناف من محام ويستثنى من ذلك الآتي: أ- الدعاوى المنصوص عليها في الفقرات (2) و (8) و (9) من المادة السادسة عشرة من النظام..)؛ وبما أن هذه الدعوى ـــ محل طلب الاستئناف ــ ليست من ضمن هذه الفقرات المستثناة؛ وبما أن المادة (56) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية نصت على أنه: (لا تقبل أي دعوى أو طلبات مرفوعة بالمخالفة لأحكام المادة الحادية والخمسين والمادة الثانية والخمسين من اللائحة)؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبول طلب الاستئناف المقدم من المدعى عليه أصالة، وأما بخصوص طلب الاستئناف المرفوع من المدعي فقد استبان للدائرة أن ما انتهت إليه الدائرة مصدرة الحكم محل الاعتراض في قضائها محل نظر؛ وذلك أن الفصل في الاختصاص من المسائل الأولية التي يتعين على المحكمة الحكم فيها من تلقاء نفسها ولو لم يثر ذلك أطراف النزاع لتعلقها بالنظام العام وذلك استنادًا على الفقرة (1) من المادة (76) من نظام المرافعات الشرعية، وبما أن الشراكة ــ محل الدعوى ـــ ليست شراكة في شركة نظامية تخضع لنظام الشركات السعودي، وليست شراكة في شركة مضاربة وفقًا للمفهوم الفقهية لها وهو (دفع مال لمن يتجر به)؛ وبما أن اختصاص المحاكم التجارية مقيد بما نصت عليه المادة (16) من نظام المحاكم التجارية مما تنتهي معه الدائرة إلى منطوق حكمها المدون أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: عدم قبول الاستئناف المرفوع من المدعى عليه أصالة. ثانيًا: إلغاء حكم الدائرة العشرين بالمحكمة التجارية بالرياض المؤرخ في 04 /08 /1443ه ، الصادر في القضية رقم (439099803). ثالثًا: عدم اختصاص المحكمة التجارية بنظر هذه القضية نوعيًا؛ وذلك لما هو مبين في أسباب هذا الحكم، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.