حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 433498819
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٣ ذو القِعدة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439178763/1443
رقم الحكم:433498819
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439178763 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 433498819 التاريخ: ٢٣ ذو القِعدة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٧٨٧٦٣ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: لقد سبق إقامة دعوى من (مصنع (...)) ضد (فرع شركة (...)) المقيدة في المحكمة التجارية بالرياض برقم (٤٢٨٠٧١٧٩) وتاريخ ١٤٤٢/١٠/٢٦هـ والمنظورة لدى (الدائرة السابعة عشر) بشأن المطالبة بـ(مطالبتنا للمدعى عليها بالتالي: ١- سداد المستحقات المالية المتبقية بموجب أمر الشراء الصادر من المدعى عليها بتاريخ ٢٠٢٠/٠١/٢١م والتي يبلغ (١٢٧,١٢٥٫٣٣) مئة و سبعة وعشرون ألفًا و مئة و خمسة و عشرون ريالاً وثلاثة وثلاثون هللة، حيث بموجب أمر الشراء انتهت العلاقة التعاقدية بين الطرفين وتم تسليم المدعى عليه جميع الطلبات وفقا لأمر الشراء. ٢- رسوم تمديد الضمان البنكي والتي تبلغ (١,٣٤٦٫٦٥) ألف وثلاث مئة وستة وأربعون ريالاً وخمسة وستون هللة. ٣- أتعاب المحاماة والتي تبلغ (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال. حيث أنه وحتى تاريخ رفع الدعوى لم تقم المدعى عليها بسداد المستحقات المالية المترتبة عليها بموجب أمر الشراء وذلك مقابل منتجات قامت المدعية بتسليمها للمدعى عليها، علما بأنه كان من المفترض سداد هذه المستحقات المالية بتاريخ ٢٠٢٠/٠٩/٣١م. كما لم تقم المدعى عليها بالإفراج عن الضمان البنكي في الوقت المحدد والذي كان من المفترض أن تنتهي مدته بتاريخ ٢٠٢١/٠٢/٢٠م، بل قامت المدعى عليها بتمديد الضمان البنكي إلى تاريخ ٢٠٢١/٠٥/٢٠م،وذلك رغم أن العلاقة التعاقدية بين المدعية والمدعى عليها المتعلقة بأمر الشراء قد انتهت)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة بالزام المدعى عليها فرع شركة (...) سجل تجاري: (...) بأن تدفع للمدعية مصنع (...)سجل تجاري: (...) مبلغًا قدره (١٢٨.٤٧١.٩٨) مئة وثمانية وعشرون ألفًا وأربع مئة وواحد وسبعون ريالاً و ثمانية وتسعون هللة والله الموفق) وذلك حسب الصك رقم (٤٢٩٢٠٤٤٦٦) وتاريخ ١٤٤٣/٠١/٠٣هـ. وطالب بإلزام المدعى عليها بسداد أتعاب المحاماة مبلغًا قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- صك الحكم رقم (٤٢٩٢٠٤٤٦٦) وتاريخ ١٤٤٣/٠١/٠٣هـ الصادر من المحكم التجارية بالرياض . ٢- عقد أتعاب المحاماة المبرم بين الطرفين بتاريخ ٢٠٢١/٠٣/٠٢م المذيل بتوقيع طرفي العقد وختم المدعية محرر على مطبوعات (...) خطاب محامي وموثق. ثم قدم وكيل المدعى عليها جوابه المتضمن: أولا: موكلته لم تنكر مطالبة المدعية ولم تماطل على الاطلاق في السداد. ثانياً: كان هناك في تواصل مع المدعية لكن بادرت برفع الدعوى. ثالثاً: حضر في الدعوى وتم الإقرار بالمبلغ المستحق". وعقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ ١٤٤٣/١٠/١٠هـ، وفيها حضر وكيل المدعية كما حضر وكيل المدعى عليها، وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه؟ أحال ما ورد بلائحة الدعوى، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن جوابه على الدعوى، وبعرض جواب وكيل المدعى عليها على وكيل المدعية طلب مهلة للرد وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ ١٤٤٣/١١/٠٩هـ،وفيها حضر وكيل المدعية كما حضر (...) وذكر بأنه وكيل عن المدعى عليها ولكن وكالته لم تصدر حتى الآن لكون المدير خارج المملكة، هذا وقد تقدم المدعي وكالة بمذكرة الكترونية بتاريخ ٢٦/١٠/١٤٤٣هـ ، تضمنت: (أولاً: بخصوص ما ذكره وكيل المدعى عليها في الجلسة السابقة والمنعقدة بتاريخ ١٤٤٣/١٠/١٠هـ، بأن موكلته لم تنكر مطالبة المدعية ولم تماطل على الإطلاق في السداد وأنه كان هناك تواصل مع المدعية، ولكن بادرت برفع الدعوى. وعليه، فإن ما ذكره وكيل المدعى عليها غير صحيح تماماً، حيث أنه وقبل البدء بإجراءات رفع الدعوى القضائية رقم (٤٢٨٠٧١٧٩) لعام ١٤٤٢هـ، قامت موكلته بمحاولة التواصل مع المدعى عليها عدة مرات وبكل الطرق الممكنة مثل الهاتف والبريد الإلكتروني، وذلك حتى تقوم المدعى عليها بدفع المستحقات المالية المتأخرة لموكلته. حيث من المفترض سداد هذه المستحقات المالية بتاريخ ١٤٤٢/٠٢/١٤هـ، وذلك بناءً على شروط وأحكام أمر الشراء (مرفق رقم ١). وبعد ما أتضح لموكلته عدم تعاون المدعى عليها قامت بإرسال إخطار للمدعى عليها بتاريخ ١٤٤٢/٠٧/٢٧هـ، (مرفق رقم ٢) تطالب فيه بدفع المستحقات المالية والتي هي من الأساس متأخرة في سدادها (بعد ما يقارب خمسة أشهر من تاريخ الاستحقاق)، بالإضافة للإفراج عن الضمان البنكي والذي كان من المفترض أن تنتهي مدته بتاريخ ١٤٤٢/٠٧/٠٨هـ، وقامت المدعى عليها بتمديده الى تاريخ ١٤٤٢/١٠/٠٨هـ، دون أي وجه حق. وعليه، فقد كان الإخطار المذكور أعلاه بمثابة مطالبة نهائية لسداد المستحقات في ذمتهم وللإفراج عن الضمان البنكي خلال مدة أقصاها (١٥) يوماً من تاريخ استلامهم للإخطار، وذلك وفقا للفقرة الأولى من المادة التاسعة عشرة من نظام المحاكم التجارية والصادر بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (٥١١) وتاريخ ١٤٤١/٠٨/١٤هـ. حيث تم إخطارهم بأن موكلته ستقوم باتخاذ جميع الإجراءات النظامية والقانونية اللازمة لاسترداد مستحقاتها بالإضافة إلى مطالبة المدعى عليها بجميع التبعات القانونية الناتجة عن عدم التزامهم بدفع المستحقات وحبسهم للضمان البنكي بالإضافة إلى أتعاب المحاماة والاستشارات القانونية. وبناءً على ذلك وبعد انتهاء مدة أكثر من المدة المذكورة، قامت موكلته بالبدء بإجراءات رفع الدعوى قضائياً، وبدايةً عن طريق رفع طلب صلح لدى منصة تراضي بتاريخ ١٤٤٢/٠٨/٢٩هـ، برقم طلب (٤٢٠٨٠٣٣٢٩٣-٠١). و قد تم التواصل مع المدعى عليها من قبل المصلح/ (...) وتم اغلاق الطلب لعدم إمكانية الصلح بتاريخ ١٤٤٢/٠٩/٢٠هـ، (مرفق رقم ٣). وعليه، فقد تم قيد الدعوى المذكورة أعلاه بتاريخ ١٤٤٢/١٠/٢٦هـ. كما يجدر بالذكر أنه قد سبق التواصل شخصياً مع محامي المدعية عدة مرات لمحاولة حل هذا النزاع ودياً قبل أن يتم قيد الدعوى، إلا أن رده كان واضحاً بأنه لن يتم حل هذا النزاع وأن يتقدم بطلبه قضائياً وبأنه إذا كان لموكلته حقاً لدى المدعى عليها فسيتم أخذه بعد النظر في القضية والحكم فيها. ثانياً: بخصوص ما ذكره وكيل المدعى عليها بأنهم حضروا في الدعوى وتم الإقرار بالمبلغ المستحق. فإن أول جلسة للنظر في الدعوى محل الخلاف كانت بتاريخ ١٤٤٢/١١/١٣هـ، وتاريخ سداد المدعى عليها لمستحقات موكلته كان بتاريخ ١٤٤٣/٠١/٠٣هـ، فما فائدة الإقرار بالمبلغ إذا كان هناك مبلغ مستحق منذ تاريخ ١٤٤٢/٠٢/١٤هـ، وتم سداده بتاريخ ١٤٤٣/٠١/٠٣هـ، إضافة إلى ذلك، لم تقم المدعى عليها بالإقرار على هذه المبالغ مباشرة، بل على العكس تماماً، حيث بالجلسة الأولى والمنعقدة بتاريخ١٤٤٢/١١/١٣هـ، طلبت المدعى عليها مهلة للرد. وفي الجلسة المقامة بتاريخ ١٤٤٢/١٢/٠٤هـ، ذكرت وكيلة المدعى عليها بأن سبب تأخرهم في دفع المستحقات المالية للمدعية يرجع إلى عدم سداد مستحقاتهم من قبل مشروع بينهم وبين جهة أخرى. وعليه يتضح سوء نية المدعى عليها، حيث رغبت بالمضي بسير الإجراءات القضائية حتى يتسنى لها محاولة إيجاد أي حل يجعلهم غير ملزمين بسداد مستحقات موكلته التي في ذمتهم. وبسؤالكم لوكيلة المدعى عليها إن كانت المدعية طرفاً في المشروع؟ وإجابتها بالنفي. أي أنه ليس للمدعية أي صلة، ومعه يتضح إقرار المدعى عليها بالتأخر وعدم دفع مستحقات المدعية في الوقت المحدد. وبسؤالكم وكيلة المدعى عليها عن عدم الافراج عن الضمان البنكي وتمديده دون وجه حق؟ فطلبت مهلة للجواب عن ذلك، وفي الجلسة التالية المقامة بتاريخ ١٤٤٣/٠١/٠٣هـ، تبين بأنه لم يتم تقديم ما استمهل لأجله حيث أنه لم يتم تقديم بأي مذكرة حسب ما طلب من المدعى عليها، مما يتضح معه مماطلة المدعى عليها بطلب أجل ومهلة دون تقديم أي رد. وعليه يتضح بأنه تم عقد أكثر من جلسة دون أي إقرار من قبل المدعى عليها بالمبلغ، وحيث جرى النطق بالحكم في القضية المذكورة أعلاه لصالح موكلته وبإلزام المدعى عليها بسداد جميع المستحقات المالية بالإضافة إلى رسوم تمديد الضمان البنكي وقامت المدعى عليها بعد النطق بالحكم بتحويل المبلغ المستحق بتاريخ ١٤٤٣/٠١/٣٠هـ)، وبناء عليه قررت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها. وأصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: . وقد حصر وكيل المدعية طلبه في: إلزام المدعى عليها بسداد أتعاب المحاماة مبلغًا قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال، وحيث أن إلجاء المدعية إلى التقاضي ورفع الدعاوى وبذل الوقت والجهد في المحاكم للحصول على حقها هو من الضرر الذي تنفيه الشريعة، قال صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار»، وبما أن المدعى عليها تسببت في تحميل المدعية أعباء وأتعاب هذا الترافع رغم ثبوت الحق وظهوره مما يجعل وصف المماطلة وإلجاء المدعية لرفع الدعوى ثابتين على المدعى عليها، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد)، وقال المرداوي في كتاب الإنصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، ولأن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد دون زيادة أو نقصان بالنظر إلى ما بذل في هذه الدعوى، وحيث أن الدائرة عند نظرها لمبلغ أتعاب المحاماة تستحضر عدة اعتبارات من أهمها أن تكون أتعاب المحاماة على الوجه المعتاد، مراعية في ذلك الجهد والضرر الذي لحق صاحب الحق، فمتى ما رأت أن مبلغ الأتعاب مبالغ فيه التفتت عنه وقدرت بنفسها ما تراه مناسباً للجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد على الموكِل، واستناداً لما نصّت عليه المادة: (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية؛ على أنّه:" يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء-" وبتطبيق ما سبق على طلب وكيل المدعية تقرر الدائرة أن المبلغ الذي يتناسب مع ما بذل من جهد وما عاد على المدعية من نفع هو مبلغًا قدره (١٢,٨٤٧,١٩) اثنا عشر ألفًا وثمان مئة وسبعة وأربعون ريالاً وتسعة عشر هللة، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب جزئياً. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها فرع شركه (...) سجل تجاري (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) للتجارة سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره ١٢.٨٤٧.١٩ ريال (اثنا عشر ألفا وثمانمائة وسبعة وأربعون ريالا وتسعة عشر هللة) ورفض ما عدا ذلك والله الموفق.