حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 439156225

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٢ ذو القِعدة ١٤٤٣

البيانات الأساسية

رقم القضية:439156225/1443
رقم الحكم:439156225
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439156225 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 439156225 التاريخ: ٢٢ ذو القِعدة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم 439156225 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للخدمات التجارية شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى بالقدر اللازم للفصل فيها، أن المدعي وكالة تقدم بصحيفة الدعوى، جاء نصها: الشركة محل الدعوى ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح وقدره (٧٥٠٠٠) خمسة وسبعون ألفًا ريال سعودي، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام المدعي بالعمل (دفع رأس المال)، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (١٥٠٠٠٠) مائة وخمسون ألفًا ريال سعودي، وقد قام المدعى عليه بالعمل (يدعي التوريد)، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة توريد الفواكة، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤٢/٠٣/١٠هـ الموافق ٢٠٢٠/١٠/٢٧م، والشركة حالياً منتهية بسبب (انتهاء الفترة المحددة سبعة أشهر)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (عقد)، ونوعها (مساهمات)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/٠٣/١٠هـ الموافق ٢٠٢٠/١٠/٢٧م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- دفع رأس مال مقابل الشراكة. ٢- وقد تضررت بسبب هذه القضية بعدم رد رأس المال خلال المدة المتفق عليها مما أدى إلى (توكيل محامي للمطالبة برد رأس المال)، وأطلب عن ذلك بمبلغ قدره (٣٠٠٠٠) ثلاثون ألفًا ريال سعودي. الطلبات لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١-رد قيمة رأس المال وقدره (١٥٠٠٠٠) مائة وخمسون ألفًا ريال سعودي للأسباب الآتية: (عدم التزام المدعي عليها بالاتفاق) استنادًا على (تبدا من ٢٣/١٠/٢٠٢٠ وتنتهي في ٢٤/٥/٢٠٢١) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (قائم). ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٣٠٠٠٠) ثلاثون ألفًا ريال سعودي. هذه دعواي.. " هذا وقد عقدت الدائرة جلسة مرافعة – عبر الاتصال المرئي – في تاريخ 8/ 11/ 1443هــ وفي هذه الجلسة المرئية وبحضور طرفي النزاع المثبتة بياناتهم بعاليه وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليها لم يلتزم بما طلب منه في الجلسة الماضية وبطلب الجواب منه أرفق عبر البث المرئي ما نصه: " نتقدم إلى فضيلتكم بمذكرتنا الجوابية في القضية المقيدة برقم 00000000 عام 1443هـ ردًا على لائحة دعوى المدعي / ضد موكلتنا شركة (...) التجارية حيث جاءت دعوى المدعي برد رأس المال والأرباح بمطالبة موكلتي وردنا هو كالتالي: أولا: نفيد فضيلتكم بأن العلاقة التعاقدية بين موكلتنا والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخسارة وهذا هو الأصل والضابط الشرعي لعقود الشراكة، ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المُفضية للغرر والجهالة، والخسارة يتحملها رأس المال. قال ابن قدامه في المغني (22/5) " والوضيعة (الخسارة) في المضاربة على المال خاصة ليس على العامل منها شيء , لأن الوضيعة عبارة عن نقصان رأس المال , وهو مختص بملك ربه . لا شيء للعامل فيه فيكون نقصانه من ماله دون غيره , وإنما يشتركان فيما يحصل من النماء "وفي الموسوعة الفقهيه (44/6) اتفق الفقهاء على أن الخسارة في الشركات عامة تكون على الشركاء جميعًا , بحسب رأس مال كل فيها , ولا يجوز اشتراط غير ذلك كما اتفقوا على أن المضارب في المضاربة لا يتحمل شيئًا من الخسارة وتكون الخسارة كلها على رب المال . وقد نص العلماء رحمهم الله على انه لو اشترط على العامل ضمان رأس المال , فإن هذا الشرط فاسد لا يجوز العمل به لذا فإن مطالبة المدعي برأس المال والأرباح استناداً على أن موكلتنا ضامنة لرأس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمُقتضى العقد وهذا السبب لوحده كافي لرد دعوى المدعي لمخالفة دعواه للشرع والنظام (مرفق رقم1). ثانياً: ان العقد تم بين المدعي والمدعى عليها موكلتنا (شركة (...) التجارية للخدمات التجارية) وهي شركة مرخصة من وزارة التجارة ولها قوائم مالية سنوية تبين وضع الشركة من ناحية الربح والخسارة وتبين وضع الشركة ماليًا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركة لعام 2020م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...) (مرفق رقم 2) الذي تبين من خلاله خسارة الشركة وأن صافي خسارة النشاط البين في التقرير (201,545,187) وعلاقة الشراكة بين الطرفين قائمة على الربح والخسارة ففي حال تبين ان الشركة خسرت بموجب القوائم المالية فإن الشريك المضارب يتحمل الخسارة وللقاعدة الشرعية (الغنم بالغرم) كما أن الشركة حينما كانت رابحة كانت تدفع الأرباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيلة الفترة الماضية فإن موكلتنا استمرت في دفع الأرباح لمدة تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم أي شريك بدعوى قضائية ولم تكن لها خلاف مع أي شريك طوال الفترة الماضية فإن الواجب على الشريك (المدعي) حين خسارة الشركة يضمن ويتحمل الخسارة كما هو الحال في هذه القضية فهذا من تحقيق العدل . ثالثًا: موكلتنا كانت ولازالت محل الثقة وعناية الرجل الحريص ولم تُفرط ولم تُقصر ولم تتعمد إتلاف رأس المال ولم تكن سبباً في الخسارة والثابت من صحيح الوقائع أن الخسارة لسبب خارج عن إرادة موكلتنا ولا يد لها فيه، حيث تعرضت موكلتنا لظروف قاهرة خارجة عن إرادتها تمثلت في إتهامات باطلة تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها وقد ترتب على تلك الظروف القهرية تعطل أعمال موكلتنا حينها وتجميد حساباتها البنكية لأكثر من 11 شهر وهذا الأمر أثر بشكل مباشر على الأعمال المتعلقة بالعقد وهي أعمال توريد وإلتزامات مع أطراف خارجية مما تسبب بخسائر مليونية فضلاً عن المطالبات المالية من قبل هذه الأطراف والرسوم الحكومية والضرائب مستحقة السداد، وكل هذا واجب التسديد على موكلتنا بحكم أنها هي الشخصية الظاهرة في التعامل مع التجار الأخرين بإسمها وصفتها الشخصية. وقد سبق أن تقدم آخرين بدعوى ضد موكلتنا شركة (...) التجارية في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمة التجارية برفض دعواهم بتسبيب مؤداه أنه ليس لأحد الشركاء إشتراط ضمان الربح أو تحمل خسارة أو ضمان لرأس المال مرفق صورة من حكم المحكمة التجارية بجدة الدائرة التجارية الثامنة قضية رقم 2996 وتاريخ 15/09/1442هـ. (مرفق رقم 3). رابعًا: إن دعوى المدعي تتعارض مع عقد الشراكة فقهاً في عقود الشراكة ﻭﻗﺪ ﺻﺪﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻤﻊ ﺍﻟﻔﻘﻪ‬ الإسلامي الدولي وهو ما أستقر عليه القضاء فقهاً وقضاءاً بعدم جواز ضمان رأس المال متى ما طالب به الشريك دون زيادة او نقصان يعتبر شرط باطل في حد ذاته ولا يجوز إشتراطه او العمل به ومُبطل لعقد الشراكة ولا يجوز المطالبة به , إلا اذا ثبت تفريط أو تقصير أو تعمد في احداث الخسارة وحيث أنه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير من موكلتنا ولم تكن سبباً في الخسارة وهذا تؤكده صحيح الوقائع وبالمستندات بالخسائر حيث أن كافة تلك الإتهامات ضد موكلتنا أسقطت بحكم قضائي قضى ببراءة موكلتنا براءة تامة بحكم قضائي نهائي وقطعي مؤيد من محكمة الإستئناف مرفق صورة من الحكم (مرفق رقم 4) . وبما أن العقد عقد شراكة فإن المطالبة برأس المال بدون زيادة أو نقصان لا تصح ولا تجوز شرعاً في حالة الخسائر وليست من من احكام عقود شراكة وثابت ان موكلتنا لا يد لها في الخسارة وثابت ان ما حدث من خسارة كان لسبب خارج عن إرادة موكلتنا كلياً ولا يد لها فيه مما تنتفي معه مسؤوليتها . حيث أن انهاء الأمر على الوجه الشرعي والنظامي الصحيح بكل شفافية ووضوح بتقاسم الخسارة مع المدعي كلً بحسب حصته ومساهمته في رأس المال ويتحمل كل شريك في العقد الخسارة بحسب مساهمته في الشراكة أما أن يتحمل الخسارة من طرف واحد فقط بناءاً على دعوى المدعي فهذا أمر مخالف للشرع والنظام وغير عادل ويتعارض كلياً مع مقتضى عقد الشراكة . الطلبات: بناءاً على ما تقدم من أسباب وتأسيسًا على ما سبق نطلب من فضيلتكم بـ: -رد دعوى المدعي لمخالفتها لقواعد الشرع وأحكام النظام ومقتضى العقد ولا مانع لدى موكلتي من سداد المبلغ المتبقي بعد الخسارة بحسب نسبته من الخسارة التي تكبدتها موكلتي مع احتفاظ موكلتنا بالمطالبة بأي حقوق لها على المدعي. -ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخسارة التي تكبدتها موكلتي" ا.هــ . ثم قرر طرفي النزاع الاكتفاء بما تم تقديمه، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها، لذا فإن الدائرة تقرر رفعها للمداولة، ثم أصدرت حكمها مبنياً على مايلي من أسباب: الأسباب: وبعد سماع الدعوى، والإجابة ؛ ولأنّه قد ثبت للدائرة أنّ المدعية سلّمت المدعى عليها إجمالي مبلغاً وقدره: (150,000) ريال ؛ تمثل رأس المال في الشراكة بينهما، وذلك بموجب العقد المبرم بين الطرفين - المرفق في النظام- والمتضمن في مادته: (الخامسة) تسلم المدعى عليها رأس مال المدعية، ولأنّ المدعى عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخسارة؛ والذي تعده الدائرة دفعاً غير مقبول على عواهنه باعتبار أن الدفع بالخسارة يمكن إعماله وتنزيل آثاره الشرعية عليه فقط في حال ثبت إدخال رأس المال ضمن وعاء الشراكة، وتحقق المضاربة به على وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركة مبالغ شراء المحاصيل الزراعية وقت توقيع الاتفاقية محل الدعوى من رأس مال المدعي تحديداً، وما يثبت تلف الزرع على الشجر، ووقت التلف وسببه على وجه التحديد؛ وذلك بأي وسيلة من وسائل الإثبات الشرعية، إلا أن الدائرة أمهلت المدعى عليها لتقديم ذلك فعجز عن تقديمها، فصيرت الدائرة يد المدعى عليها ضامنة لأموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعى عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، أو التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، أو التفريط والإهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعاً، وادعت التلف، استناداً على التقرير الصادر من مكتب مجدي سعيد بادريق زالذي نص على أن " الإجراءات المذكورة في هذا التقرير لا تشكل مراجعة أو فحصا وفقا لمعايير المراجعة الدولية، عليه فلا نبدي أي تأكيد بشأن أي قوائم مالية"، كما نص على أن "المخزون التالف قد بلغ مبلغا وقدره 64.703.375 ريال"، ولم تقدم المدعى عليها أي مستند على هذه التلفيات، كما لم تقدم أي مستند على بذل الجهد الذي ينبغي للمضارب بذله حتى لا يقع التلف بهذه الكمية العالية، والمقدرة بهذا المبلغ الكبير، مما تعده الدائرة تفريطا من المدعى عليها، إذ لو كانت محسنة في إدارة المشروع لما حصلت التلفيات بهذه الكميات العالية. وتجدر الإشارة إلى أن المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة قد مُنعت بموجب النظام بمزاولة الاستثمار لحساب الغير، حيث نصت المادة الثالثة والخمسون بعد المائة من نظام الشركات على أنه "لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو استثمار الأموال لحساب الغير"، مما تعده الدائرة وجها آخرا للتعدي والتفريط، لذا فإن الدائرة تنتهي إلى قبول الطلب الأصلي- كلياً- وفيما يخص المطالبة بأتعاب المحاماة، وحيث إنّ المدعى عليها قد تسببت في الإضرار بالمدعية، ضرراً متمثّلاً في في عدم إعادة رأس المال للمدعية، مع عدم العمل به، وحيث إنّ القاعدة نصت على أنّ (الضرر يُزال)، وحيث إنّ الراجح من أقوال أهل العلم في مسألة تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطلة أن ذلك لا يكون إلا في الحق الثابت إذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن أدائه مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب هذه المماطلة فعلى المماطل ضمانه إذا كان الغرم كذلك على وجه معتاد (حكم محكمة الاستئناف رقم 128/ت/4 لعام 1415هـ)، وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله (إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحب الحق حتى أحوجه إلى الشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل)، وبما أنّ تقدير ذلك مناط بالدائرة، بعيداً عما يطلبه الأطراف، بحسب قواعد العدالة، والعرف المتّبع، والمنفعة العائدة، والجهد المبذول؛ واستناداً لما نصّت عليه المادة: (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار وزير العدل رقم: (8344) في 26/10/1441هـ؛ على أنّه:" يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ-جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطلة المحكوم عليه. د - العرف، أو العادة المستقرة. هـ - رأي الخبير -عند الاقتضاء-"، لذا فإن الدائرة تنتهي إلى قبول الطلب الفرعي- جزئياً- ، ولجميع ما سبق فإن الدائرة-مستعينة بالله- تنتهي إلى حكمها المبين في منطوقه، وللطرفين حق الاعتراض عليه خلال المهلة المقررة نظاماً.. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها: شركة (...) التجارية للخدمات التجارية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم: (...)، بأن تدفع للمدعية: (...)، سجل مدني رقم: (...) مبلغا ًوقدره: مائة وخمسون ألف (150,000) ريال ، لقاء رأس المال، بالإضافة لمبلغ وقدره: ثلاثة الاف وسبعمائة وخمسون (3,750) ريال،لقاء أتعاب المحاماة، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، لما هو موضح بالأسباب، والله ولي التوفيق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث