حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 433610054

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٢ ذو القِعدة ١٤٤٣

البيانات الأساسية

رقم القضية:439130273/1443
رقم الحكم:433610054
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439130273 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 433610054 التاريخ: ٢٢ ذو القِعدة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدللهوالصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٣٠٢٧٣ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) العقارية (شركة شخص واحد) الوقائع: تتحصل وقائع القضية بالقدر الكافي لإصدار الحكم فيها أنه بتاريخ ٢٢/ ٧/ ١٤٤ه تقدم المدعي وكاله/ (...) عن (...) بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها/ شركة (...) العقارية (شركة شخص واحد) ذكرت فيها: " تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن أعمال دراسة جدوى لمشروع شقق سكنية وأعمال تصميم معماري وداخلي وتصميم متحرك وذلك في أعمال تصميم ودراسة للمشروع، لمدة (٦٥) خمسة وستون يوم، ابتداء من تاريخ ٢٩/١/ ١٤٤٣ هـ الموافق ٦/٩/٢٠٢١م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ٢٠/٥/١٤٤٣هـ الموافق ٢٤/١٢/٢٠٢١م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (١٣٢٢٥٠) مائة واثنان وثلاثون ألفًا ومئتان وخمسون ريال سعودي، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (١١٢٤١٢) مائة واثنا عشر ألفًا وأربع مائة واثنا عشر ريال سعودي، سُدد منها مبلغ قدره (٧٩٣٥٠) تسعة وسبعون ألفًا وثلاث مائة وخمسون ريال سعودي، والمتبقي (٩٠٥٦٢.٥) تسعون ألفًا وخمس مائة واثنان وستون ريال سعودي، وحالة المشروع متوقف في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ٢٦/٥/١٤٤٣هـ الموافق ٣٠/١٢/٢٠٢١م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- تنفيذ المدعي دراسة جدوى بمبلغ وقدره (٣٣٠٦٢) ثلاثة وثلاثون ألفًا واثنان وستون ريال سعودي بموجب مستند الاستحقاق (فاتورة) برقم (٢) وتاريخ ٢٦/٢/١٤٤٣هـ الموافق ٣/١٠/٢٠٢١م وقيمة (٣٣٠٦٢) ثلاثة وثلاثون ألفًا واثنان وستون ريال سعودي،٢- إخلال المدعى عليه ببند الشرط الجزائي المتفق عليه والمتمثل في (شرط جزائي في حال تأخير أي من الدفعات المستحقة)، خلال الفترة من تاريخ ٣/٣/١٤٤٣هـ الموافق ٩/١٠/٢٠٢١م حتى ٢٩/٦/١٤٤٣هـ الموافق ١/٢/٢٠٢٢م، وطريقة حساب التعويض (٥٠٠ ريال سعودي عن كل يوم تأخير تحتسب بعد انتهاء الخمس الأيام الأولى من تسليم العمل) وقدره (٥٧٥٠٠) سبعة وخمسون ألفًا وخمس مائة ريال سعودي، والعلاقة السببية بين المخالفة والضرر (بعد استحقاق الدفعة ماطل المدعى عليه في الدفع ووعد بتسليم الدفعة المستحقة بعد انجاز المرحلة التالية). "، وبعد قيد الدعوى وإحالتها للدائرة باشرت نظرها على النحو المبين في محاضر الضبط، ففي الجلسة الأولى المنعقدة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ١٧/ ٨/ ١٤٤٣ه حضر وكيل المدعي (...) وكاله رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها (...) وكاله رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه أجاب أنها وفق ما ورد في صحيفة الدعوى ثم سألته الدائرة حصر بيناته في هذه الدعوى فأجاب قائلاً العقد و المحادثات التي بين الطرفين ثم عرضت الدائرة الصلح للطرفين فلم يصطلحا وبسؤال وكيل المدعى عليها عن جوابه قال أما من حيث الشكل فإن حقيقة العقد المبرم بين الطرفين هو عقد تصاميم وأعمال هندسية واستشارات معمارية وقد أوهم المدعي موكلتي أنه مكتب مختص في هذا ويسمي نفسه بـ (ثقتكم المعمارية) في مطبوعاته، ثم رفع الدعوى على أنها أعمال مقاولة، وبكل حال فهذا لا يغير من طبيعة العقد وأنه عقد تصاميم واستشارات معمارية لاسيما أن المدعي وكالة هو مصمم معماري وهو الذي تم معه العقد والتفاوض؛ فهذا كله ينبئ عن حقيقة العقد وأنه من جهة المدعي عمل مدني حسب المستقر في أحكام القضاء التجاري وقد تم رفعه على تاجر في مبلغ أقل من خمسمائة ألف ريال مما يجعله غير داخل في الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية، و أما عن الدفع الموضوعي فأطلب مهله لذلك، و عليه قررت الدائرة تأجيل القضية لإجابة المدعي عما ذكره وكيل المدعى عليها من الدفوع الشكلية، و لاستكمال المدعى عليها جوابها الموضوعي عن الدعوى، وأفهمت الدائرة ان عليهما إرفاق ذلك في طلب على القضية بتاريخ أقصاه ٢٧/ ٨/ ١٤٤٣هـ، ورفعت الجلسة لذلك، وقدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها: " أرفق لكم هنا الرد الشكلي على الرد الأولي للمدعى عليها، أولاً / بناء على ادعاء المدعى عليه بأن مؤسسة ثقتكم أوهمت شركة (...) فنقول هذا ادعاء تشويهي وكيدي باطل من عدة أوجه: - العقد وضح مسمى مؤسسة ثقتكم حسب السجل التجاري ووضح جميع المعلومات الخاصة بها بكل مصداقية ووضوح مما لا يدع مجال للشك أو للوهم، - العقد حدد صراحة مجال الأعمال ونطاقه بكل وضوح كي لا يكون هناك أي التباس، - شركة (...) شركة مختصة بالمجال العقاري وتعلم يقيناً هذا النوع من المشاريع والأعمال المرتبطة بها، فليست في محل الجهل بهذه الأعمال، - العقد تم توقيعه من شخص يمثل شركة (...) وبكامل الأهلية والتوقيع إقرار صحيح بالعلم والفهم للعقد وبنوده والموافقة عليه دون أي فرض أو ضغط، ثانياً / رداً على ادعاء المدعى عليه أن العقد وقع مع مصمم معماري وليس مع كيان تجاري فنقول: - الأشخاص في العقود يمثلون الشركات ولا يمثلون أنفسهم أصالة، وتم توضيح هذا في العقد أن ممثل مؤسسة ثقتكم وممثل شركة (...) كلاهما يمثل الشركة ولا يمثل نفسه، فالقول بأن العقد مع المهندس دون المؤسسة يقتضي حتماً أن ممثل (...) يمثل نفسه وليس الشركة وهذا ادعاء باطل، - لهذا فإننا نرى أن العقد صريح ويمثل الكيانين التجاريين والأشخاص مجرد ممثل لهذه الكيانات، ثالثاً/ بناءً على القاعدة الشرعية "الإثبات على من ادعى واليمين على من أنكر" فإننا نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بأثبات ادعائه بتظليل مؤسسة ثقتكم لشركة (...) وإيهامها بالعقد ونطالب بالحق الشرعي والقانوني تجاه ذلك. "، وقدم وكيل المدعي عليه مذكرة جاء فيها: " والمقامة من (...) ضد موكلتي شركة (...) العقارية إشارة للموضوع أعلاه ولطلب الدائرة الرد موضوعياً على دعوى المدعي فنفيد فضيلتكم بما يلي: أولاً: نتمسك بالدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعياً لا سيما وقد تبين لنا بعد الجلسة الماضية أن المدعي وكالة والذي باشر العقد مع موكلتي لا يحمل أي صفة رسمية في المؤسسة المدعية مع كونه كتب في العقد: بصفته مدير المؤسسة!!! مما يعني حقيقة أنه هو المتعاقد بصفته المهنية ولا علاقة لمؤسسة المقاولات بهذا العقد الأمر الذي ينبغي معه التحقق من تكييف العلاقة بين الطرفين لتحديد الاختصاص النوعي، ثانياً: أما بالنسبة للموضوع فنوجز ردنا في النقاط التالية: ١ / بالنسبة لما أثاره المدعي حول دراسة الجدوى؛ فإن العقد قد نص على: " (١- دراسة جدوى تحليلية اقتصادية للمشروع): حسب لجنة الأمانة العامة للبيع أو التأجير على الخارطة (...) حيث أن المشروع يعتبر من مشاريع البيع على الخارطة" والمدعي يعلم أن المشروع المتفق على تصميمه لا تشترط فيه الأمانة العامة للبيع على الخارطة (...) تقديم دراسة جدوى لكونه من المشاريع الصغيرة فقدم دراسة مهترئة غير معتمدة متلاعبا على موكلتي بمخالفته لأصل الشرط بالإضافة لكونها دراسة غير معتمدة أصلا، فلا يمكن أن تستفيد منها موكلتي لا لدى الممولين ولا المستفيدين والمدعي وكالة مقر بذلك ويعلمه وقد خاطبته موكلتي بما نصه: " نقتبس لكم نص العقد في البند موضوع النقاش وهو (تكون الدراسة حسب اللجنة (...) وعليه وباختصار فإننا نستغرب وجود أي لبس، فإذا كان المشروع يتطلب دراسة جدوى فلتكن حسب شروط (...)/ دراسة كاملة ومعتمدة. وإذا كان لا يتطلب دراسة جدوى فهذا البند غير مستحق لعدم فائدة الطرفين منه،ولا شك أن العقد شريعة المتعاقدين وعليه وحفاظا على المودة وحفظاً لحقوق الطرفين فنحن على استعداد لإحالة هذا الخلاف للنظر التحكيمي أو القضائي والاستمرار في تنفيذ بقية بنود العقد "،وفي جلسة ١٤/ ١٠/ ١٤٤٣ه المنعقدة عن بعد حضر الطرفان وذكر المدعي بان يطلب لتقديم رده على إجابة المدعى عليها أفهمته الدائرة بتقديم ما لديه و تقديم السجل التجاري خلال (١٥)يوماً من تاريخ ١٤/١٠/١٤٤٣ ه،ثم يقدم وكيل المدعى عليها رده خلال (١٥)يوماً من تاريخ ٢٩/١٠/١٤٤٣ ه فاستعدا بذلك، وقدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها: " فيما يخص ادعاء المدعى عليها بأن العقد من جهة المدعي عمل مدني مع تاجر، العقد محل الدعوى مبرم بين مؤسسة تجارية (المدعي) تمارس أعمالها التجارية على وجه الاستمرار بقصد الربح والتجارة، وبين المدعى عليها شركة تجارية تمارس اعمالها التجارية على وجه الاستمرار بقصد الربح، والعقد يتعلق بالأعمال التجارية لطرفي الدعوى وحسب نص المادة (١٦)من نظام المحاكم التجارية الفقرة(١)والتي نصت على اختصاص المحاكم التجارية بـ (المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية) عليه ينعقد الاختصاص للمحكمة التجارية (مرفق صورة السجل التجاري) فيما يخص دارسة الجدوى نوضح لفضيلتكم محل الخلاف بالآتي: تقر المدعى عليها أنها استلمت دراسة الجدوى في موعدها المحدد بالعقد وتقر بأنها رفضت دفع مستحقاتها ورفضت عن عمد الالتزام ببند الدارسة الذي يقتضي لزاماً الإخلال بالعقد، الإخلال بالعقد وخطاب المدعى عليها (الرافض للالتزام بالعقد) الذي كان عنوانه (إلغاء دفعة غير مستحقة والعمل عليها) ونقتبس منه النص التالي "يتم إلغاء العمل عليها وتعتبر الدفعة لهذه المرحلة ملغية وغير مستحقة" كان بعد ما استلمت المدعى عليها الدراسة، وأذنت باستكمال المرحلة التالية من العقد، لمدة تجاوزت الأربعة أشهر، مثبتة بذلك إقراراها وقبولها ورضاها عن الدراسة، زعم المدعى عليها أن المشروع لا تشترط فيه لجنة البيع أو التأجير على الخارطة (...) تقديم دراسة جدوى لذلك هي ملغية وغير مستحقة، وهذا ادعاء باطل من عدة أوجه، ١- الأصل في عمل الدراسة تقديمها للمالك لمعرفة جدوى الدخول في المشروع من عدمه ومعرفة التكاليف المالية المترتبة على عمل المشروع، وليس الأصل في دراسة الجدوى اشتراط الجهات المعنية لها، وبالتالي تم عمل هذا البند رغبة من المدعى عليها، كذلك فإن المدعى عليها جهة تعمل في مجال التطوير العقاري، وتعلم أهمية دراسات الجدوى لمثل هذا النوع من المشاريع، ٢-تم طلب دراسة جدوى لتكون حسب النموذج المعمول به في لجنة البيع أو التأجير على الخارطة (...) لمثل هذه الدراسات، ولم تكن الدراسة بناء على شروط ومتطلبات (...) للمشروع،وهذا يختلف كثيراً بالمعنى والمغزى عن ما تدعيه المدعى عليها، فحسب (...) أي أن تكون الدراسة تتناسق مع النموذج المعمول به باللجنة (...) وتكون كنموذج استرشادي لعمل الدراسة، وليس اشتراط اللجنة (...) لمثل هذا المشروع يقرر عمل الدراسة من عدمه، ٣- لم يتم الاتفاق في العقد المبرم مع المدعى عليها بوجوب اعتماد دراسة الجدوى من (...) زعمت المدعى عليها بقولها " دراسة مهترئة غير معتمدة " " لا يمكن الاستفادة منها عند الممولين ولا المستفيدين ": - أما عن قولها "دراسة مهترئة " فنقول أن المدعى عليها لم تقدم أي نقد موضوعي للدراسة كي يتم التعامل معها ولا حتى الساعة لم تقدم، وإنما ترمي بالتهم والكلمات النابية فقط بغير وجه حق، وبالأحرى فقد قبلتها وأشارت لنا بالانتقال للمرحلة التي تليها - أما أن " الدراسة غير معتمدة " فلم يشترط العقد أن تكون الدراسة معتمدة وهي تعلم يقيناً ذلك وتطالب بغير ما نص عليه العقد - أما قولها "الدراسة لا يمكن الاستفادة منها عند الممولين ولا المستفيدين " فنقول أن دراسات الجدوى ذات نماذج مختلفة، تختلف من جهة لأخرى وشروطها مختلفة ولأجل ذلك تم تحديد لجنة (...) كنموذج استرشادي وليس الممولين أو المستفيدين، فلا نتحمل عدم قبولها من ممول، وبهذا يثبت لفضيلتكم أن المدعى عليها تسعى لممولين وليس للجنة (...) كما تزعم ويثبت لكم السبب في اتفاقنا للجنة (...) كنموذج استرشادي كي نتجنب هذه المزاعم، - أما قولها " لا يمكن الاستفادة منها " فدراسة الجدوى حوت معلومات كثيرة عن تكاليف المشروع ومخاطرة وطرق تسويقه وغيرها من المعلومات التي أفادتنا المدعى عليها في وقتها أنها معلومات قيمة، أما أنها لم تستفد منها فهذا يعتمد على قدرتها على الاستفادة من المعلومات أولاً، وثانياً هي لم تستمر بالمشروع لتعلم هل استفادت أم لا، فيما يخص العقد - المدعى عليها تتباين وتنقض كلامها بكلامها عند الحديث عن العقد فتارةً تقول أنها " ترغب بالاستمرار بالعقد وأرسلت لتصل لتحكيم وحل ودي " وهي تطالب بنفس المذكرة " أنها ترغب بإنهاء العقد " وهي نفسها التي خالفت صريح العقد عند رفضها تسليم دفعة مرحلة الدراسة وإشعارنا بإلغاء بند الدراسة من قبلها وهي أيضاً من صرحت بخطابها نصاً قائلة " لا جدوى من الاستمرار في العقد " والعقد شريعة المتعاقدين والمسلمين على شروطهم- المدعى عليها هي من أوقفت أعمال العقد عند رفعنا للدعوى بقولها في خطابها " مما يوجب التوقف عن العمل حتى فض النزاع من قبل المحكمة " وتطالب بأضرار التأخير في المشروع؟! التي هي تسببت بها ومسؤولة عنها ابتداء بمخالفة العقد لبند الدراسة وانتهاء بخطابها المذكور سالفاً وتوقفها عن العمل فيما يخص المخططات الهندسية - زعمت المدعى عليها " بأن المخططات لا يمكن لأي مكتب هندسي اعتمادها وانها مخالفة للكود السعودي وان المدعي وكالة أستغل ثقة المدعى عليها وانها أخبرت المدعي وبادر بالدعوى وقدم دعواه بإقرار كاذب بأن العقد منتهي" - نوضح لفضيلتكم نص الخطاب الذي قُدم لنا من قبل المدعى عليها وهو كالتالي " جاري الاتفاق مع مكتب هندسي وطلبوا بعض الأشياء من المعماري مثل (الواجهات – القطاعات وغيرها) وكذلك طلبوا اجتماع معكم فمتى يناسبكم؟ (إلى أن قالت) سيتم تحديد المتطلبات الأخرى أن وجدت في الاجتماع " فكان من قبلنا الرد " أما فيما يخص المكتب الهندسي فما زلنا عند رغبتنا في تقديم المساعدة في حال تواصل المكتب الهندسي بنا" وهذا دليل قاطع على أننا مستعدون لأجراء أي تعديل يثبت مخالفة الكود السعودي ولكن لم يتم التواصل معنا ولم تشعرنا المدعى عليها بأي جديد فيما يخص ذلك تهاوناً منها، المطالبات / أخيرا: فضيلة القاضي، فإنه وبعد توضيح جميع جوانب الخلاف وبعد تبين مخالفة المدعى عليها لشروط العقد الذي هو شريعة المتعاقدين فإن مؤسسة ثقتكم تطالب بحقها في: ١- إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ الدفعة الثانية المستحقة وقدره (٣٣٠٦٢) ثلاثة وثلاثون ألفًا واثنان وستون ريال سعودي، ٢- إلزام المدعى عليها بدفع الشرط الجزائي وقدره (٥٧٥٠٠) سبعة وخمسون ألفًا وخمس مائة ريال سعودي لقاء الشرط الجزائي من تاريخ تفعيله وحتى تاريخ رفع القضية، ٣- إلزام المدعى عليها بدفعة مرحلة التصميم الداخلي حيث تم إشغال وإنجاز أكثر من ٨٠% من هذا البند وتم إخبار المدعى عليها بإنجاز العمل التصميمي لتوافق عليه مبلغ (٣٠.٠٠٠) ثلاثون الف ريال. "، وقدم وكيل المدعي عليه مذكرة جاء فيها: " بالإشارة لمذكرة المدعى عليه المرفقة في النظام بتاريخ ٢٩/١٠/١٤٤٣هـ فأفيد فضيلتكم أن المدعى عليه لم يأت بجديد وسيتم الرد عليه من خلال ردنا السابق وأوجز لفضيلتكم الرد بما يلي: أولا: أرفق المدعى عليه صورة السجل التجاري وفيه تأكيد على ما ذكرناه سابقاً من كون المؤسسة لا يوجد في نشاطها التصاميم الهندسية ومن كون مباشر العقد المدعى عليه وكالة غير مسجل في السجل التجاري مع أنه ذكر في العقد أنه مدير!!! الأمر الذي يؤكد أن التعامل مع مباشر العقد لكونه مصمما وأن هذه الدعوى ليست تجارية في حقيقتها كما استقر عليه القضاء التجاري من كون أعمال التصاميم بأنواعها تعد من قبيل الأعمال المدنية وهنا يتبين أنها ليست نزاعاً بين تاجرين وإنما دعوى ضد تاجر فيما هو دون (٥٠٠.٠٠٠)ريال، ثانياً: فيما يخص دراسة الجدوى فكل ما أثاره المدعى عليه هو كلام مرسل يناقض ما اعترف به بنفسه في رسائل الواتس من كونه سيعد دراسة أخرى ويكفي في الرد على ما زعمه أن موكلتي طلبت منه أن تكون الدراسة معتمدة فلم يستطع اعتمادها كونها غير صالحة كما أن نص العقد واضح لا لبس فيه "١- دراسة جدوى تحليلية اقتصادية للمشروع): حسب لجنة الأمانة العامة للبيع أو التأجير على الخارطة (...) حيث أن المشروع يعتبر من مشاريع البيع على الخارطة " وهذا كاف في كون أي دراسة ليست على وفق اشتراطات (...) فهي غير مقبولة كما أقر المدعى عليه بادئ الأمر واستعدا بتغييرها بل استعدا بتزويد موكلتي بنموذجين منها (مرفق الرسائل) وأما فيما يخص العقد فإن الرسائل التي احتج بها المدعى عليه تثبت أن موكلتي هي التي رغبت في حل الخلاف بالتحكيم أو غيره ورغبت موكلتي في الاستمرار مع تأجيل نقاط الخلاف لحين حلها لكن المدعى عليه كما هو ظاهر من الرسائل لم يقبل بأي حل مع كونه أقر سابقاً بعدم انطباق الدراسة على شرط العقد واستعدا بدراسة أخرى لكنه لم يفعل وطالب بما أقر بأنه غير مستحق له وفيما يخص المخططات الهندسية فقد أقر المدعى عليه بعلمه بأن المخططات المقدمة غير مقبولة وغير منطبقة على الكود ومع ذلك قام برفع هذه الدعوى والعجيب أن يطالب بما يقر هو نفسه بعدم استحقاقه، أما وقد رفع الدعوى وذكر في الطلبات مطالبته بهذه المبالغ غير المستحقة للأعمال التي أقر بعدم مطابقتها للاتفاق؛ فإن من الطبيعي أن يتربص الجميع ما يؤول إليه الحكم القضائي، وبهذا يتبين أنه لا صحة لوجود أي تأخير من قبل موكلتي وأن المدعي هو من بادر لرفع الدعوى مع إقراره بعد اكتمال العمل وعليه فتطلب موكلتي ما يلي: أصلياً: الحكم بعدم الاختصاص النوعي واحتياطياً: رفض الدعوى لتبين عدم صحتها مع احتفاظ موكلتي بحقها بالمطالبة بالتعويض عن الاضرار اللاحقة بها "وفي جلسة اليوم ١٧/ ١١/ ١٤٤٣ه حضر الطرفان، وبسؤال الطرفين هل لديهما أية إضافة غير ما ذكر في مذكراتهما الجوابية، أجاب المدعي وكالة: أن الدعوى هي من اختصاص التجارية لكونها عمل تجاري ولها سجل تجاري، وأجاب المدعى عليه وكالة: ليس لدي إضافة وأكتفي بما قدمته، وبعد دراسة وتأمل القضية مسبقا قررت الدائرة قفل باب المرافعة والنطق بالحكم. الأسباب: بما أن الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع، حتى لو لم يدفع به أحد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولاية القضائية، إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها استناداً لنص المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية والتي تنص على أن (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وبما أن نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥ /٠٨ /١٤٤١هـ قد حدد اختصاص المحاكم التجارية في المادة السادسة عشرة، وبما أن اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية الصادرة بقرار معالي وزير العدل رقم (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦ /١٠ /١٤٤١هـ قد بينت في المادة (٣١) الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية حيث جاء نصها كالتالي (تختص المحاكم التجارية في الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية متى كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوى تزيد على خمسمائة ألف ريال)، ونظراً لكون مطالبة المدعي أقل من خمسمائة ألف ريال، والدعوى ليست بين تاجرين، فإن المدعي لا يحمل صفة (التاجر) ولم يكن التعاقد بسبب عمل تجاري، ولقد ذكر المدعي وكالة أن العمل الذي قام به موكله هو دراسة جدوى وتقديم تصاميم لمشروع، وهذه الأعمال هي من الأعمال المهنية الذهنية، وهي من قبيل أعمال الاستشارات، وليست بعمل تجاري مما تنحسر ولاية المحاكم التجارية عن نظر هذه المنازعة استنادا لما سبق بيانه، ونظير هذا العمل عمل المحاسبة والمحاماة والاستشارات عموما، وعليه فإن المدعي لا يعد تاجرا لأن الأعمال التي يمتهنها لا تصدق عليها وصف الأعمال التجارية بضوابطها المقررة نظاماً الواردة في المادتين (١-٢) من نظام المحكمة التجارية الصادر في عام ١٣٥٠هـ. ولا ينال من ذلك كون المدعي شركة خاضعة لنظام الشركات، إذ جاء في محضر اللجنة المنعقدة الوارد في تعميم رئيس المجلس الأعلى للقضاء المكلف ذي الرقم (٩٧٩/ت) والتاريخ ١٢ /٠٢ /١٤٣٩هـ ما نصه: (لا تكتسب الشركة صفة التاجر إذا لم يكن نشاطها مزاولة عمل تجاري ولو كانت خاضعة لنظام الشركات، وذلك كالشركات التي غرضها مزاولة أي من الأعمال التالية: (المستشفيات، التعليم، الاستشارات الهندسية، المحاسبة، تقديم خدمات الحجاج، خدمات التخليص الجمركي، الشركات الزراعية)؛ ولما كان الأمر كذلك فإن الدائرة تنتهي إلى عدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر الدعوى؛ وينعقد الاختصاص فيها للمحاكم العامة باعتبار الدعوى ليست بين تاجرين، ولأن مبلغ المطالبة دون خمسمائة ألف ريال. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم الاختصاص النوعي؛ لما هو مبين بالأسباب وبالله التوفيق. وللمدعي حق الاعتراض على الحكم لدى الاستئناف مرافعة أو تدقيقا خلال ثلاثين يوما، فإن لم يتقدم بالاعتراض خلال هذه المدة؛ سقط حقه في الاعتراض واكتسب الحكم القطعية.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث