حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 433634202
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٠ ذو القِعدة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439015804/1443
رقم الحكم:433634202
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439015804 لعام 1443 المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433634202 التاريخ: ٢٠ ذو القِعدة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله: أما بعد فلدى الدائرة التجارية الرابعة عشر وبناء على القضية رقم 439015804 لعام 1443 هـ المدعي: شركة (....) المدعى عليه: شركة (....) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم، في أنه ورد إلى المحكمة التجارية بمحافظة جدة لائحة دعوى مقدمة من وكيل المدعية ونصها: (سبق للمدعى عليها أن أبرمت مع المدعية اتفاقية مؤرخة في: 30/12/2018م، تتضمن قيام المدعى عليها بالبحث عن مرشحين ذوي إمكانيات وخبرات محددة في الاتفاقية للالتحاق بالعمل لدى المدعية في منصب مدير عام ، نصّت الاتفاقية على التزام المدعى عليها بتوفير المرشحّين خلال فترة تتراوح بين 8-12 أسبوعاً، كما نصّت الاتفاقية على التزام المدعى عليها بالتفاوض مع المرشحين الذين توافق عليهم المدعية، وإتمام التعاقد معهم، والمتابعة بين المرشحين والمدعية بعد التعيين، كما التزمت المدعى عليها بموجب الاتفاقية بتوفير مرشّحين بدلاء في حال عدم استمرار المرشح في العمل خلال 12 شهراً من تاريخ تعيينه. سددت المدعية للمدعى عليها عن الاتفاقية محل الدعوى مبلغاً قدره: 37.800 ريال سبعة وثلاثون ألفاً وثمان مائة ريالاً سعودياً. - مرفق 2 التحويل البنكي -، ولم تستفد المدعية من الاتفاق المبرم مع المدعى عليها، ولم تلتزم المدعى عليها بإتمام المهام الموكلة لها وتحقيق مقصود التعاقد معها على الرغم من مرور نحو 3 أعوام من تاريخ الاتفاق، مع أن المتعارف عليه في هذا المجال أن يتم إتمام المهّمة خلال فترة لا تزيد عن 3 أشهر وعليه فيكون تاريخ نشوء الحق للمدعية 1440-07-23، مما تسبب في الإضرار بالمدعية؛ حيث تعطّلت مصالحها، وتأخّرت مراحل بنائها كشركة ناشئة، و تسبب تأخير المدعى عليها في تفويت فرص على المدعية في التعاقد مع مرشحين من جهات أخرى، إضافة لفوات المنفعة من المبالغ المسلّمة للمدعى عليها، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بإعادة مبلغ قدره (37800)سبعة وثلاثون ألفاً وثمان مائة ريالاً سعودياً، هذه دعواي)، وبإحالة القضية لهذه الدائرة حدد لها موعد بتاريخ 16-04-1443هـ، وفي الجلسة حضر الطرفان، وبالإذن للمدعي وكالة بتحرير دعواه أحال إلى ما ورد في صحيفة الدعوى، وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة قرر أن موكله لم يتبلغ بالصلح وعليه فالدعوى غير مقبولة شكلا، وبعرض ذلك على المدعي قرر وجود جلسة صلح وطلب مهلة لإثبات ذلك، فأجابته الدائرة لذلك، وفي جلسة أخرى حضر الطرفان، وبتأمل ما ذكر سابقا، رأت الدائرة صلاحية الفصل في القضية، وقررت رفع الجلسة للمداولة، وحكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى لعدم الاختصاص، ثم في جلسة أخرى حضر الطرفان، وتشير الدائرة إلى أن القضية عادت من محكمة الاستئناف متضمنة إلغاء الحكم الصادر من الدائرة بعدم القبول لعدم الاختصاص، وأن الاختصاص منعقد للدائرة، وعليه قررت الدائرة السير في القضية، وقرر المدعي وكالة مطالبته بأتعاب المحاماة بمبلغ قدره عشرة آلاف ريال، وبعرض الدعوى على المدعى عليه وكالة طلب مهلة للجواب، فأجيب لطلبه، وفي جلسة أخرى حضر الطرفان، وبسؤال المدعى عليه وكالة عما استمهل لأجله قرر وجود مساعي صلح بين الطرفين، ويطلب إمهاله، وبسؤال المدعي وكالة عن ذلك قرر صحته، فأجيب المدعى عليه وكالة لطلبه، وفي جلسة أخرى حضر الطرفان، وبسؤال الطرفين عما تم من الصلح قررا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق، وبسؤال المدعى عليه عن جوابه على الدعوى ذكر أنه قدم جوابه على النظام المتضمن صحة العقد بين الطرفين، وعدم استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة لقيام موكلته بالأعمال المطلوبة منها، وأن المدعية لم تقم باختيار مرشح من القائمة المعدة من قبل موكلته، وبعرض الجواب على المدعي وكالة طلب مهلة للجواب، فأجيب لطلبه كما أفهمت الدائرة المدعى عليه وكالة بإرفاق بينته على قيام موكلته بالأعمال المطلوبة منها، فاستعد بذلك، وفي جلسة أخرى حضر الطرفان، وتشير الدائرة إلى أن المدعى عليه وكالة قدم مذكرة تتضمن أن البينة على مباشرة موكلته للأعمال هي المراسلات عبر البريد الإلكتروني المرفقة بالمذكرة، كما ذكر بأنه تم الاتفاق على أن الدفعة الأولى غير مستردة، وهي مقابل ما تم إنجازه من أعمال من قبل موكلته، ويطلب رد الدعوى، كما تشير الدائرة إلى أن المدعي وكالة قدم مذكرة تتضمن تمسكه بما جاء في صحيفة الدعوى، وأنه لا صحة لما ذكرته المدعى عليها من إنجازها للأعمال، حيث أنها ملتزمة بتحقيق النتيجة وليس بذل عناية، وأن ما ذكره المدعى عليه من أن الدفعة الأولى غير مستردة غير صحيح، وأن الاتفاقية نصت على أن الأتعاب تكون مرتبطة بالغاية والنتيجة المطلوبة منه، ثم قرر المدعي وكالة أن المرفقات المقدمة من قبل المدعى عليها تم إرفاقها بتاريخ اليوم، ويطلب مهلة للاطلاع عليها، فأجيب لطلبه، وأفهم بتقديم خلال ثلاثة أيام، فاستعد بذلك، كما أفهمت الدائرة المدعى عليه إن كان لديه رد على ما سيقدمه المدعي فإن ذلك يكون خلال الثلاثة أيام التي تلي إرفاق المدعي لرده، فاستعد بذلك، وفي جلسة أخرى حضر المدعي وكالة، ولم يحضر ممثل المدعى عليها أو من ينوبه، وتشير الدائرة إلى أن المدعي وكالة قدم مذكرة تتضمن تمسكه بما تم تقديمه سابقا، كما ذكر بأن المستندات المقدمة من المدعى عليها بينة عليها لا بينة لها حيث يثبت من المراسلة عدم ملائمة المرشحين من قبل المدعى عليها للعمل، كما تشير الدائرة إلى أن المدعى عليه وكالة قدم مذكرة تتضمن تمسكه بما قدم سابقا، ويطلب رد الدعوى، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة ورفع الجلسة للمداولة. الأسباب: تأسيسا على ما تقدم، ولما كان الهدف من إقامة هذه الدعوى هو إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعية مبلغا قدره سبعة وثلاثون ألف وثمانمائة ريال، مقابل عدم التزام المدعى عليها بالعقد بين الطرفين، وبناء على ما أجابت به المدعى عليها من استحقاقها للمبلغ لقيامها بالبحث عن المرشحين، وبناء على رد المدعية المتضمن أن المدعى عليها ملتزمة بتحقيق النتيجة وليس بذل عناية، وبما أن العقد بين الطرفين نص على أن الأتعاب تكون بنسبة 20% من إجمال مدفوعات ودخل المرشح خلال العام الأول، ويتم تقسيمه على ثلاث دفعات، مما رأت معه الدائرة أن العقد بين الطرفين عقد جعالة، إذ أن العوض مجهول، ولكنه يؤول إلى العلم، ومعلوم جواز جهالة العوض في الجعالة بناء على ما قرره الفقهاء، وبما أن الطرفين اتفقا على استحقاق المدعى عليها لبعض العوض بمبلغ معلوم عند الاتفاق وبداية البحث وهو قدر الدفعة الأولى المسلمة للمدعى عليها، وبما أن المدعى عليها شرعت في البحث حسب ما قرره الطرفان، مما رأت معه الدائرة استحقاق المدعى عليها لمبلغ الدفعة الأولى، وعدم استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة، الأمر الذي انتهت معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى؛ لما هو مبين بالأسباب، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.