حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 433478375
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٩ ذو القِعدة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439429725/1443
رقم الحكم:433478375
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439429725 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433478375 التاريخ: ١٩ ذو القِعدة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الحادية عشر وبناء على القضية رقم 439429725 لعام 1443ه المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناتها أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية في جدة ذكر فيها: أن المدعية تعاقدت مع المدعى عليها على أن تقوم المدعية بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن تأمين وشراء بعض أجهزة الحاسب الآلي، في عقد غير محدد المدة، ابتداءً من تاريخ ١٤٤١/٠٥/٤هـ الموافق ٢٠١٩/١٢/٣٠م، على أن يُسلم العمل بتاريخ ١٤٤٣/٠٧/٢هـ الموافق ٢٠٢٢/٠٢/٠٣م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره(٢١٦,٣٠٠) مئتان وستة عشر ألفًا وثلاثمائة ريال، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٢١٦,٣٠٠) مئتان وستة عشر ألفًا وثلاثمائة ريال سُدد منها مبلغ قدره (٣٥,٩٦٦) خمسة وثلاثون ألفًا وتسعمائة وستة وستون ريال، والمتبقي (١٨٠,٣٣٤) مائة وثمانون ألفًا وثلاثمائة وأربعة وثلاثون ريال، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي. وطالب بـما يلي: 1- إلزام المدعى عليه بدفع المبلغ المتبقي وقدره (١٨٠,٣٣٤) مائة وثمانون ألفًا وثلاثمائة وأربعة وثلاثون ريال قاء مستحقات مالية في عقد مقاولات. ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- عقد بيع بالآجل على أوراق المدعية المبرم بين طرفا الدعوى بتاريخ 04/05/1441هـ بمبلغ قدره (216,300) مئتان وستة عشر ألفًا وثلاثمائة ريال ومذيل بتوقيع وختم الطرفيين. 2- مجموعة من سندات الأمر عددها (24) على أوراق المدعى عليها بمجموع (205,992) مائتان وخمسة آلاف وتسعمائة واثنان وتسعون ريال. 3- سند استلام على أوراق المدعية بتاريخ 02/01/2020م ومذيل بختم وتوقيع المدعى عليها. 4- فاتورة على أوراق المدعية بتاريخ 12/30/2019م بمبلغ(216,300) مئتان وستة عشر ألفًا وثلاثمائة ريال مذيل بتوقيعها. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 08/11/1443هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية، وتبين عدم حضور المدعى عليها رغم ثبوت تبلغها بموعد هذه الجلسة، وعليه قررت الدائرة السير في الدعوى، وبسؤال وكيل المدعية عن دعواها قدم مذكرة فيها ما سبق الإشارة إليه في اللائحة أعلاه، وبسؤاله عن بينته، قدم العقد والفواتير، ثم طلب الحاضر السير في الدعوى والحكم له بطلباته، وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة ثم أصدرت الدائرة حكمها المبني على مايلي من الأسباب: ولما كان وكيل المدعي حصر طلباته في إلزام المدعى عليه بدفع المبلغ المتبقي وقدره (١٨٠,٣٣٤) مائة وثمانون ألفًا وثلاثمائة وأربعة وثلاثون ريال تمثل مستحقات مالية في عقد مقاولات، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال. وحيث قدم وكيل المدعية في سبيل إثبات الدعوى بينة موكلته الكتابية المتمثلة في الفواتير، والسندات لأمر، وعقد البيع بالآجل المبرم مع المدعى عليها، وسند الاستلام، وحيث أن ما قدمه من مستندات يكفي لنهوض بينة موكلته في الدعوى، وحيث تبلغت المدعى عليها بالدعوى وتخلفت عن حضور موعد الجلسة، ولم ترسل جوابها على الدعوى بالمخالفة لنص المادة (243) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، رغم ثبوت تبلغها برسائل الدائرة بنجاح، مما تعتبره الدائرة قرينة مؤكدة على صحة المستندات المقدمة من وكيل المدعية، وتركًا من المدعى عليها لحقها في الدفع بما ينال من دعوى المدعية، وحيث تركت المدعى عليها حقها في الدفع بما ينال من حجية الأسانيد المقدمة من المدعية بالإنكار، وبناء على المادة (43 /1) من نظام المحاكم التجارية باعتبار صورة المستند مطابقاً لأصله ما لم ينازع في ذلك أي من ذوي الشأن كما يعد مضمون الورقة العادية صادرة ممن نسبت إليه مالم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه فيها من خط او إمضاء أو بصمة وفقاً للمادة (42 /2) من نظام المحاكم التجارية وللمحكمة استخلاص الإقرار القضائي من الأدلة الكتابية المقدمة في القضية المنظورة أمامها بناء على المادة (40 /3) من نظام المحاكم التجارية، وحيث إن الدائرة تنظر هذه الدعوى وفقاً للمسار المنصوص عليه في نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية وقد نصّت المادة (237) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على "يقصد بالدعاوى اليسيرة -المنصوص عليها في الفقرة (3) من المادة الثامنة من النظام- الآتي: أ-الدعاوى الواردة في الفقرتين (1) و(2) من المادة السادسة عشر من النظام إذا كانت قيمة المطالبة الأصلية لا تزيد عن مليوني ريال، عدا الدعاوى الناشئة عن مقاولات الإنشاء. ب- الدعاوى المقامة بناءً على الفقرتين (8) و(9) من المادة السادسة عشر من النظام أياً كان مبلغ المطالبة فيها، متى اتصلت بإحدى الدعاوى المنصوص عليها في الفقرة (أ) من هذه المادة." كما نصّت المادة (243) من ذات اللائحة على " على المدعى عليه في الدعاوى اليسيرة أن يودع مذكرة بدفاعه مشتملة على جوابه عن الدعوى وجميع دفوعه، وتحديد طلباته وجميع أسانيده، وذلك قبل يوم واحد على الأقل من ميعاد عقد الجلسة التحضيرية، وتتولى الإدارة المختصة التحقق من إكمالها، وإكمال أوراق الدعوى، ودراسة القضية." وحيث مكّنت الدائرة المدعى عليها من الإجابة على الدعوى قبل موعد الجلسة التحضيرية وجرى تبليغ المدعى عليها برسالة الدائرة بنجاح إلا أنها لم تتجاوب وبما أن المادة (244) نصّت على " تعقد المحكمة الجلسة التحضيرية المنصوص عليها في المادة التسعين من اللائحة؛ وإذا تحققت الدائرة من الاختصاص والمسائل الأولية، فتفصل في الدعوى ما لم تر ضرورةً لإجراء تبادل المذكرات، على ألا تتجاوز مدة تبادل المذكرات على خمسة عشر يوماً." وحيث إن الدائرة رأت صلاحية القضية للفصل فيها بعد تمكين كل طرف من إبداء ما لديه من دفوع وطلبات وفقاً لأحكام نظام المحاكم التجارية فأقفلت باب المرافعة وفقاً للمادة (58) من نظام المحاكم التجارية، وأصدرت هذا الحكم، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. أما عن مطالبته بأتعاب المحاماة مبلغًا وقدره(٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال، ولما كانت نصوص الشريعة الإسلامية وما قرره فقهاؤها من شتى المذاهب، وكذلك النقولات القانونية قد تظافرت في تحمل خاسر الدعوى ما تكبده الطرف الآخر في سبيل استحصال حقه منه بالتقاضي والمرافعة من الأضرار الناشئة عن إلجاء من عليه الحق لصاحب الحق إلى كل ذلك، منها قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)، والقاعدة الفقهية: "الضرر يزال" والأصل في أن "الضرر لا يزال بضرر"، وعليه فإن الدائرة قدرت بما لها من سلطة التقدير استحقاق المدعية لمبلغ قدره (18,000) ثمانية عشر ألف ريال، ورأت أن ذلك المبلغ كفيل بالقيام بحق المدعية المقرر له سلفاً، للموازنة بين الضرر وعدم الحيف على الطرف الآخر بتحميله مبالغ خارجة عن نطاق المعتاد، حيث نص الفقهاء أن يكون ما غرمه صاحب الحق في سبيل تحصيله مما يغرمه الناس عادة في سبيل استحصال حقوقهم، ليستحق التعويض عنه، وهو ما نص عليه شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب بما قدرته من أتعاب. نص الحكم: حكمت الدائرة بالزام المدعى عليها (...) سجل تجاري رقم (...) ان تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (١٨٠,٣٣٤) مائة وثمانون ألفًا وثلاث مئة وأربعة وثلاثون ريال سعودي ويضاف لها مبلغ وقدره ثمانية عشر الف ريال كأتعاب للمحاماة وذلك لما هو موضح بالأسباب.