حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 433493294
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٢ ذو القِعدة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439337103/1443
رقم الحكم:433493294
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439337103 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 433493294 التاريخ: ١٢ ذو القِعدة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٣٧١٠٣ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: شركة (...) (شركة شخص واحد) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن وكيلة المدعية أعلاه قدمت صحيفة دعوى عبر البوابة الالكترونية للقضاء التجاري ادعت فيها: أن موكلتها سبق وأن رفعت دعوى ضد المدعى عليها ــ أعلاه ــ للمطالبة بقيمة أعمال نفذتها لها فقيدت برقم (٧٢٦٧) وتاريخ ١٤٤٢/١٠/٢٧هـ ونظرت لدى هذه الدائرة ثم انتهت بالحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتها مبلغاً قدره (٢٠٤٥٨٦) مائتان وأربعة آلاف وخمسمائة وستة وثمانون ريالاً، وعليه خلصت وكيلة المدعية إلى طلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتها مبلغاً قدره (٤٠٩١٨) أربعون ألفاً وتسعمائة وثمانية عشر ريالاً تعويضاً عن مصاريف التقاضي التي غرمتها موكلتها في ذلك. هكذا تلخصت صحيفة الدعوى، وبإحالة الدعوى لهذه الدائرة عقدت لها جلسة مرئية حضرها وكيلا الطرفين وأحالت فيها وكيلة المدعية على صحيفة الدعوى، ثم استمهل وكيل المدعى عليها للجواب على الدعوى، فقررت الدائرة إحالة الطرفين لتبادل المذكرات بينهما وتم رفع الجلسة، ولاحقاً قدم وكيل المدعى عليها مذكرة ذكر فيها ما حاصله: أن المدعية لم تقدم ما يثبت تضررها في القضية الأصلية، حيث استندت على الحكم الصادر في تلك الدعوى؛ ما يعني عجزها عن تقديم ما يثبن لجوؤها للتعاقد مع مكتب محاماة، متمسكاً بأنه في حال قدمت المدعية عقد أتعاب محاماة مع مكتب خارجي فإنها ستكون كمن صنع دليلا لنفسه؛ إذ لو كان لديها ذلك الدليل لقدمته مع صحيفة الدعوى كسند لها كحال أي قضية مطالبة بأتعاب تقاضي، مضيفاً بأن ورد في صحيفة الدعوى ما نصه: "وقد تضررت موكلتي بسبب هذه القضية بالآتي: تأخير المدعى عليها في صرف المستحقات المالية مما أدى إلى (تكبد موكلتي خسائر مالية.." ولم يتم توضيح نوع الضرر الذي أصابها. متمسكاً بعدم قيام موجب للتعويض الذي تطالب به المدعية؛ بناء على أن أتعاب التقاضي لا تستحق لمجرد الحكم في الدعوى الأصلية، بل يلزم لثبوت ذلك النظر في استحقاق المدعية وطبيعة النزاع في الدعوى الأصلية طبقاً للشريعة الإسلامية والأنظمة المرعية، مستشهداً بما تقرر فقهاً من أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بالغرم مطلقاً وأن ذلك ينحصر فيما إذ تحقق علمه بظلمه وعدوانه. ومتمسكاً بأنه لم تتحقق العلاقة السببية بين الخطأ والضرر ــ محل المطالبة ــ ولا يكفي المدعيةَ وجودُ نزاع قضائي في الدعوى الأصلية؛ إذ إن المسؤولية التقصيرية هي تلك المسؤولية التي تنشأ عن إخلال بالتزام يفرضه الفانون، وموكلته كانت تطالب المدعية في الدعوى الأصلية بسداد مبلغ قدره (٧٧١٦٧٣) ريالاً يمثل غرامة تأخير تم فرضها على المدعية، وبالتالي فقد أسقطت هذه الوقائع الركن المعنوي للمسؤولية التقصيرية وانتفى بها قصد موكلته الإضرار بالمدعية. مضيفاً أن قدر التعويض الذي تطالب به المدعية في هذه الدعوى مبالغ فيه مقارنةً بقدر مبلغ المطالبة الاًصلي؛ حيث يمثل ما نسبته (٢٥%) منه، ما يشير لكون المدعية تقصد من وراء ذلك الثراء لا التعويض. ثم ختم مذكرته بطلب الحكم برد الدعوى. كذا تلخصت مذكرته. وقد ردت وكيلة المدعية على ذلك بمذكرة ذكرت فيها ما حاصله: أن موكلتها حاولت الصلح مع المدعى عليها مراراً بخصوص المطالبة في الدعوى الأصلي، ونظراً لتقاعس المدعى عليها عن ذلك وامتناعها عن سداد مستحقات موكلتها تعاقدت موكلتها مع مكتب المحاماة والذي استمر بدوره في محاولة التواصل مع المدعى عليها للصلح دون اللجوء للمحكمة وتم إرسال إخطار وتقديم طلب صلح رسمي دون أي جدوى من ذلك، كما أن المدعى عليها استمرت في المماطلة حتى بعد رفع الدعوى بدفوع وهمية لا سند لها، مضيفةً أن موكلتها تطالب المدعى عليها بسداد مستحقات موكلتها منذ عام ٢٠١٧م والمدعى عليها تماطل في ذلك؛ ما يتحقق به العلاقة السببية؛ فلولا مماطلتها تلك لما لجأت موكلتها لمكتب المحاماة في رفع الدعوى. ثم ختمت وكيلة المدعية مذكرتها بطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتها المبلغ المذكور سابقاً باعتباره نظير أتعاب المحاماة. هكذا تلخصت المذكرة وقد أرفقت معها نسخة من عقد المحاماة محل طلبها. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية حضرها وكيلا الطرفين، وبسؤالهما عما يودان إضافته؟ قررت وكيلة المدعية الاكتفاء، فيما قرر وكيل المدعى عليها قائلا: إن مذكرات المدعية في هذه القضية والقضية السابقة مقدمة على ورق عادي وليس على مطبوعات مكتب المحاماة، ما يشير إلى أن عقد المحاماة المقدم من المدعية في طلبها الأخير مصطنع من المدعية هكذا قرر، ثم عقبت وكيلة المدعية قائلة: ما ذكره وكيل المدعى عليها لا ينفي استعانة موكلتي بالمحامي، وصدور المذكرات على غير مطبوعات المكتب لا يستلزم عدم استعانة موكلتي بالمحامي حقيقة وعدم صحة العقد وأأكد على صحة العقد المقدم مني وأتمسك بما قدمته من صور رخصة المحاماة، هكذا قررت، وعليه تم رفع الجلسة للتأمل. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في هذا اليوم الأربعاء ١٤٤٣/١١/٩هـ وفيها حضرت وكيلة المدعية: (...) (سجل مدني رقم: (...)) بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها: (...) سجل مدني رقم: (...)) بموجب الوكالة رقم (...) ثم تم قفل المرافعة وإعلان منطوق هذا الحكم لما يلي: الأسباب: بناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وبما أن المدعية تطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تدفع لها مبلغاً قدره (٤٠٩١٨) أربعون ألفاً وتسعمائة وثمانية عشر ريالاً تعويضاً عن أتعاب المحاماة التي غرمتها في القضية السابقة، وبما أن الثابت بعد الاطلاع على صورة الحكم الصادر في تلك القضية أن المدعية طلبت فيها إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٢٠٤٥٨٦) ريالاً متبقي قيمة أعمال (توريد وتركيب كاميرات) نفذتها لها، كما أن البين من صورة الحكم أن المدعى عليها دفعت بدفوع شكلية ودفع موضوعي بعدم استحقاق المدعية للمبلغ محل المطالبة بسبب وجود غرامة تأخير عليها تستهلك المبلغ المتبقي للمدعية من مستحقاتها، وقد انتهى الحكم لإلزام المدعى عليها بسداد المبلغ المذكور للمدعية تأسيساً على عدم ثبوت صحة دفوعها تلك، ثم تم تأييد الحكم من قبل دائرة الاستئناف الثالثة الصادر في تاريخ ١٤٤٣/٨/٦هــ وذلك كله وفقاً لصورة الحكم المرفقة مع صحيفة هذه الدعوى؛ فبناء على ذلك وحيث ثبت بموجبه استحقاق المدعية مبلغ المطالبة الأصلي في ذمة المدعى عليها، وبما أن البين من دفوع المدعى عليها في تلك الدعوى عدم وجود ما يبرر لها عدم الوفاء للمدعية بالمبلغ ولا التأخر في أدائه، وبما أنه قد سبق رفع تلك الدعوى اللجوء للمصالحة عبر طلب رسمي برقم (٠١ – ٤٢١٠٠١٠٥٧٦) وتاريخ ١٤٤٢/١٠/١٥هـ انتهى بتعذر الصلح وفق ما أشير لها في بداية أسباب الحكم الصادر في القضية الأصل، وحيث إن المدعية قدمت صورة عقد أتعاب المحاماة محل طلبها وقد تبين أنه صادر على مطبوعات (مكتب الرمان للمحاماة والاستشارات القانونية والمرافعات الشرعية والتحكيم) مؤرخاً بـ ١٤٤١/٨/١هـ متضمناً اتفاق المدعية مع المكتب المذكور ممثلاً في (...) بصفته المدير التنفيذي للمكتب على أن يتولى المكتب رفع قضية للمدعية في موضوع تلك الدعوى مقابل أتعاب قدرها (٥١١٤٦) ريالاً. وحيث إن الأمر كذلك وأن المقرر فقهاً أن المدين بالحق إذا ماطل دائنه في أدائه حتى ألجأه لمخاصمته قضائيا في ذلك فإنه يضمن له ما غرمه في سبيل ذلك، وحيث إن الثابت وفق ما سبق تقريره أن المدعى عليها ألجأت المدعية لرفع تلك الدعوى عليها، وحيث إن الدائرة وهي في سبيل تقدير التعويض المستحق للمدعية في هذا الصدد تراعي ما قرره الفقهاء من أن التعويض عن ذلك يكون في حدود ما يغرم مثله عادةً، كما تراعي الدائرة أنه وبعد الرجوع لملف القضية الأصل تبين أن رافع الدعوى وحاضر الجلسة الأولى فيها هو الممثل النظامي للمدعية، وهو ما ينعكس لزوماً على قدر الأتعاب المستحقة للمدعية في هذا الصدد، عليه فإن الدائرة وبمراعاة ما سبق تنتهي إلى تقدير التعويض المستحق للمدعية في هذا الصدد بما نسبته (٧%) ليصبح المبلغ المستحق للمدعية (١٤٣٢١) ريالاً فقط. هذا ولا ينال من ذلك ما دفعت به المدعى عليها من عدم تقديم المدعية لعقد الأتعاب محل طلبها رفق صحيفة الدعوى وما يشير إليه ذلك ــ كما رأته المدعى عليها ــ من كون ذلك دليلا مصطنعاً من المدعية؛ ذلك لأن مجرد التأخر في تقديم العقد لا يستلزم عدم صحته وليس فيه أي دلالة على اصطناعه طالما سلم العقد في نفسه من أي طعن آخر فيه وطالما أن استعانة المدعية بالمحامي ثابتة بموجب ما تضمنته محاضر جلسات القضية الأصل ــ عدا الجلسة الأولى ــ من إثبات حضور المدير التنفيذي للمكتب المذكور سابقاً ووكيلة عنه، ، كما أن ما دفعت به المدعى عليها من كون مذكرات المدعية في الدعوى الأصل كانت على ورق عادي وليس على مطبوعات المكتب لا يستلزم نفي صحة تعاقدها مع المكتب، والحال أن أصل التعاقد قد ثبت بموجب العقد المذكور السالم ظاهره من أي طعن فيه، وهذا فضلا عن حضور ممثلي المكتب عن المدعية في تلك الدعوى والذي يدل صراحة على تعاقد المدعية مع المكتب، فلذلك ولكل ما سبق: نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام: شركة (...) (سجل تجاري رقم: (...)) بأن تدفع لـ/ شركة (...) (شركة شخص واحد) (سجل تجاري رقم: (...)) مبلغا قدره (١٤٣٢١) أربعة عشر ألفاً وثلاثمائة وواحد وعشرون ريالاً ورفض ما عدا ذلك. وهذا الحكم نهائي غير قابل للاستئناف طبقاً للمادة (١/٧٨) من نظام المحاكم التجارية. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.