حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 433294742
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٦ ذو القِعدة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439310288/1443
رقم الحكم:433294742
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439310288 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433294742 التاريخ: ٦ ذو القِعدة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 439310288 لعام 1443ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها، في أن المدعي تقدم بصحيفة دعواه للمحكمة التجارية بجدة، وقد تضمنت ما نصه: " الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال سعودي ، وقد قام المدعى عليه بالعمل (دفع راس المال)، كما دفع المدعي عليه للمدعى مبلغاً قدره (٢٠٠,٠٠٠) مائتا ألف ريال سعودي ، ونشاط الشراكة توريد فاكهة، وقد بدأت الشراكة في (...) الموافق (...)، والشركة حالياً منتهية بسبب (إنتهاء عقد الشراكه)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (العقد)، ونوعها (مساهمات)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ (...) الموافق (...)، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- دفع رأس مال مقابل الشراكة. لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١-رد قيمة رأس المال وقدره (٢٠٠٠٠٠) مائتا ألف ريال سعودي للأسباب الآتية: (انتهاء مدة الشراكة) استنادًا على (العقد) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (مسلم للمدعى عليه). ٢-التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٠٠٠٠) عشرون ألفًا ريال سعودي. هذه دعواي " ا.ه، وبإحالة الدعوى للدائرة التجارية الثانية، باشرت دراستها، فعقدت جلساتها عبر الاتصال المرئي، حيث عقدت الجلسة التحضيرية بحضور الطرفين وكالة، المدونة بياناتهما بمحضر الجلسة، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أجاب بأنها كما تضمنته صحيفة الدعوى، واستنادا للمادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، فقد تحققت الدائرة من اختصاصها بنظر هذه الدعوى، إذ هي واقعة في ولاية اختصاصها، وبطلب الجواب من المدعى عليها وكالة طلبت مهلة للرد، كما عرضت الصلح على طرفي الدعوى وكالة، فلم يتفقا على شيء، كما قام المدعي وكالة بحصر طلباته فيما ذكره في دعواه، فجرى إفهام المدعى عليها وكالة بأن ترفق جوابها عبر النظام خلال يومين من تاريخ هذه الجلسة، ففهمت ذلك واستعدت به، وفي جلسة أخرى بحضور الطرفين وكالة، المثبتة بياناتهما بمحضر الجلسة، تشير الدائرة إلى أن المدعى عليها قدمت مذكرتها الجوابية عبر النظام، ذكرت فيها أنها خسرت بموجب قوائم مالية سنوية، وأرفقت تقريرا ماليا للشركة لعام 2020م، صادرا من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...)، وذكرت أن ذلك التقرير يثبت خسارتها، كما ذكرت أنها لم تفرط ولم تتعدَّ ولم تتعمد إتلاف رأس المال، وأنها تعرضت لظروف قاهرة تمثلت في اتهامات تعرضت لها وأدت إلى تعطل أعمالها وتجميد حساباتها البنكية، وطلبت في ختامها رد الدعوى وندب خبير محاسبي لتقديم تقرير يثبت خسارتها، وأرفقت الحكم الصادر من المحكمة الجزائية بمحافظة جدة المشمول بالصك رقم: (421493691) وتاريخ 14 /9 /1442ه، وبعد الاطلاع على جواب المدعى عليها، وما ألحق به، ونظراً لصلاحية الدعوى للفصل، فقد قررت الدائرة قفل باب المرافعة، ورفع الجلسة للمداولة، ثم نطقت بحكمها علناً مبنياً على الآتي: الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة؛ ولأنّه قد ثبت للدائرة أنّ المدعي قد سلّم المدعى عليها المبلغ المدعى به؛ وذلك بموجب العقد المبرم بينهما، والصادر على مطبوعات المدعى عليها، والمذيل بختمها، والذي تضمن في البند الخامس منه استلام المدعى عليها رأس مال من المدعي يساوي المبلغ المدعى به، وكذا سند الأمر المرفق بملف القضية الالكتروني والمحرر من المدعى عليها للمدعي بكامل رأس المال، والذي تعده الدائرة كأن لم يكن باعتبار قيام الحكم الماثل مقامه؛ ولأنّ المدعى عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخسارة؛ والذي تعده الدائرة دفعاً غير مقبول على هوانه؛ باعتبار أن الدفع بالخسارة يمكن إعماله وتنزيل آثاره الشرعية عليه فقط في حال ثبت إدخال رأس المال ضمن وعاء الشراكة، وتحقق المضاربة به على وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركة مبالغ شراء المحاصيل الزراعية وقت توقيع الاتفاقية محل الدعوى من رأس مال المدعي تحديداً، وما يثبت الظروف القاهرة واقعياً ومستندياً، وما يثبت تسبب ذلك بالخسائر بشكل مباشر لرأس المال؛ وذلك بأي وسيلة من وسائل الإثبات الشرعية، وعلى النقيض تماماً، فقد تقدمت المدعى عليها بحكم المحكمة الجزائية بمحافظة جدة المشمول بالصك رقم: (421493691) وتاريخ 14 /9 /1442ه؛ والقاضي بإدانة (...) بمخالفة نظام التستر، وكذا ثبوت مزاولة أعمال محظورة عبر الشركة المدعى عليها، والحكم مقدم من المدعى عليها بذاتها، ومن سعى في نقض ما تم من قبله فسعيه مردود عليه، وهو الإهمال الصريح والتفريط البيّن بأموال المدعي، ولذا فصيرت الدائرة يد المدعى عليها ضامنة لأموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعى عليها عن التعدي وهو فعل ما لا يجوز من التصرفات في مال المدعي، أو التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، أو التفريط والإهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعاً، وقد استقر القضاء التجاري على نقل عبء الإثبات على المضارب في دعوى الخسارة، والمتقرر في أصول الإثبات الشرعية أن الأصل إذا عارضه ظاهر أقوى منه انتقل الحكم إلى الظاهر؛ لأن دلالة الحال والقرائن والشواهد قائمة وتنبئ بحدوث أمر يغير حالة الأصل فتكون بمثابة دليل على كذب من يتمسك بالأصل، فإذا اقترن بحال المضارب دلائل ترجح وقوع تعديه أو تفريطه بمال المضاربة - كما ثبت في هذه الدعوى - فإنه ينقلب في هذه الحال إلى مدع مطالب بالإثبات، وعليه تنتهي الدائرة إلى استحقاق المدعي كامل رأس المال، وبما أن المدعي قد طلب الحكم بأتعاب المحاماة، وبما أن أتعاب المحاماة تعد من الأضرار المترتبة على المدعية من حيث إقامة الدعوى والترافع في أخذ حقها الثابت الذي ماطلت المدعى عليها في أدائه، فقد جاء في مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (25/30) قوله: " إذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ، ومطل صاحبه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد" ا.ه، وجاء في الفروع لابن مفلح (4/292) قوله: " ومن مطل غريمه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك لزم المماطل" ا.ه، ولمّا كانت الدائرة قد ثبت لها أنَّ الذي ألجأ المدعية إلى إقامة الدعوى المبيّن رقمها سلفاً هي المدعى عليها، وكان في مُكنتها حسر ذلك دون إقامتها وتحميل المدعية مغبَّة ذلك، ولأن الدائرة هي المخولة بتقدير هذه الأتعاب على الوجه المعتاد استناداً للمادة الرابعة والستين بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، مما تنتهي معه الدائرة إلى حكمها الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام شركة (...) شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية رقم (...) مبلغًا وقدره مائتا ألف ريال ، ومبلغًا وقدره عشرة آلاف ريال أتعابا للمحاماة لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه أجمعين .