حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 433335460
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٦ ذو القِعدة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439390907/1443
رقم الحكم:433335460
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439390907 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 433335460 التاريخ: ٦ ذو القِعدة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية العشرون وبناء على القضية رقم 439390907 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...)(...)(...)(...)(...)(...)(...)(...)(...)(...)(...)(...)(...)(...)(...)(...)(...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن (...)، بالوكالة رقم (...) عن المدعي، تقدم بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية خلاصتها، قام موكلي بتحويل مؤسسته الفردية -مجمع (...) الطبي- سجل تجاري رقم (...) وتاريخ 23/ 10/ 1409 هـ مرفق صورة من السجل "مرفق رقم1" إلى شركة ذات مسئولية محدودة بذات رقم السجل وباسم شركة (...) الطبية المحدودة مرفق صورة من السجل "مرفق رقم2" وذلك لتصوره في حينه أنه الأصلح لأولاده ولحرصه على عدم وجود أي نزاع بينهم فيما يتعلق بممتلكاته بعد وفاته، وبناءً على رغبة المدعي صدر عقد تأسيس الشركة المقيد لدى كاتب عدل وزارة التجارة برقم (...) وتاريخ 21/ 3/ 1436هـ "مرفق رقم3" والمعدل بموجب العقد رقم (...) وتاريخ 25/ 10/ 1441هـ "مرفق رقم4" وهو عقد صوري لم يقصد منه جميع الأطراف تأسيس شركة بشروطها وضوابطها النظامية، حيث لم يقدم أي من الشركاء أي حصة في رأس مال الشركة ولا يمتلك أي منهم أي أصل من أصولها، ولم يباشر منذ تأسيسها أي من سلطات الشريك ولم يمارس أي نشاط يخص الشركة أو تظهر عليه أي مظهر من مظاهر الشريك النظامي، وجميع الأطراف مقرون بهذه الصورية وأن شراكتهم غير حقيقية وأن الشركة رأسمالها وأصولها ملكية خالصة للمدعي والدهم. ثم بعد ذلك تبين لموكلي أنه أخطأ فيما أقدم عليه وأن حصر ممتلكاته في هذه الشركة وتوزيعها على أبنائه من خلال تخصيص الحصص المشار إليها في عقد التأسيس يخالف أحكام الشرع باستباقه توزيع الإرث قبل الوفاة، خاصة وأنه قد شاب توزيعه ظلم لبعض الورثة بعد وفاة المدعي، حيث لم يدرج زوجاته وعددهم ثلاثة وبعض الأبناء، كما أنه قد يرزق بأبناء وهو لا يزال على قيد الحياة، ومما يؤكد صورية الشركاء في الشركة وأنه المالك الوحيد والحقيقي لها هو المدعي (الوالد) أن نظام الشركات حدّد طريقةً للوفاء برأس المال وتوزيع الأرباح ونحوه، وهذا ما لم يحصل من بقية الشركاء حيث نصت المادة السادسة والخمسون بعد المائة على: "يجب أن يوقع عقد تأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة جميع الشركاء، وأن يشتمل العقد بصفة خاصة على البيانات الآتية: د - مقدار رأس المال ومقدار الحصص النقدية والحصص العينية ووصف تفصيلي للحصص العينية وقيمتها وأسماء مقدميها. هـ - إقرار الشركاء بتوزيع جميع حصص رأس المال والوفاء بقيمة هذه الحصص كاملة." كما نصت المادة التاسعة والخمسون بعد المائة على: "تعد باطلة - بالنسبة إلى كل ذي مصلحة - الشركة ذات المسؤولية المحدودة - التي تؤسس بالمخالفة لأحكام المواد (المادة الثالثة والخمسين بعد المائة) و(الرابعة والخمسين بعد المائة) و(السادسة والخمسين بعد المائة) و(السابعة والخمسين بعد المائة) من النظام" وبحسب مزاعم العقد أن حصص الخصوم بالشركة حصص عينية تم دفع قيمها كاملة، وبالرجوع إلى عقد تأسيس الشركة محل الدعوى والمستندات الرسمية المعتمدة وسجل الحصص بالشركة يتأكد عدم دفعها على النحو الذي يحدده النظام أو إيداعها باسم البائع لأصل الحصص -الوالد والمالك الحقيقي- قبل أو أثناء تأسيس الشركة من مال الشركاء الخاص البالغين أو القُصّر، وما يتعلق بتوزيع الأرباح السنوية على الشركاء فإنه لم يتم توزيع أي أرباح منذ تأسيس الشركة وحتى تاريخه ايماناً وإقرارا من جميع الشركاء المدعى عليهم بصورية شراكتهم في الشركة ومن ثم عدم احقية أي منهم في أرباحها. وعليه وبناء على ما سبق وقطعية بطلان عقد تأسيس الشركة لصوريته نطالب فضيلتكم الحكم بإلغاء عقد تأسيس الشركة وإلزام وزارة التجارة بإعادة الشركة كما كانت قبل التأسيس مؤسسة فردية. وبعد قيد اللائحة قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أحيلت للدائرة وعقدت لنظرها جلسة مرافعة عن بعد بتاريخ 25/ 10/ 1443هـ عبر الاتصال المرئي، وحضر (...) بالوكالة رقم (...) عن المدعي أو عن مدير الشركة المدعية، ولم يحضر المدعى عليهم ولا من ينوب عنهم رغم تبلغهم بموعد الجلسة عن طريق نظام أبشر لذا قررت الدائرة السير بحقهم حضورياً وقد أفهمت الدائرة الحاضر أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، وفي سبيل التحقق من شروط قبول الدعوى طلبت الدائرة من المدعي وكالة تحرير دعواه وحصر طلباته فأجاب بما أثبت أعلاه. ثم استوضحت الدائرة من المدعي وكالة عن المستند النظامي لإبطال الشركة وإرجاعها كمؤسسة فذكر نظراً لصورية عقد تأسيس الشركة وانعدام الوجود الحقيقي للشركاء لعدم مشاركتهم في رأس مال الشركة، وأن حصصهم حصص وهمية لم يتم دفع أي مبالغ مقابلها، والغرض الحقيقي من تأسيس الشركة كان مجرد رغبة المدعي في تجميع كل ممتلكاته في كيان واحد، يسهل على ورثته بعد وفاته تقسيمها وتصحيحاً للوضع والعودة إلى ما أقره الشرع الحكيم فأننا نطالب بعودة الكيان الموجود إلى ما قبل تأسيس الشركة الحالية وهي المؤسسة الفردية ولأن القضية صالحة للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: فبناء على ما تقدم، ولما كان المدعي يطلب بطلان عقد تأسيس شركة (...) الطبية المحدودة [شركة ذات مسئولية محدودة، سجل تجاري رقم (...)] وإعادة الشركة كما كانت مؤسسة فردية ملك المدعي، مدعياً صورية عقد تأسيس الشركة وانعدام الوجود الحقيقي للشركاء لعدم مشاركتهم في رأس مال الشركة، وأن حصصهم حصص وهمية لم يتم دفع أي مبالغ مقابلها، وأن الغرض الحقيقي من تأسيس الشركة كان مجرد رغبة المدعي في تجميع كل ممتلكاته في كيان واحد، وبما أن المدعى عليهم لم يحضروا مع تبلغهم، ولم يقدموا عذرًا تقبله المحكمة، وبناء على المادة 30/ 1 من نظام المحاكم التجارية فإن الخصومة تعد حضورية بحقهم واعتبروا ناكلين عن الجواب، وبما أن المدعي قام بتحويل المؤسسة إلى شركة بتاريخ 29/ 6/ 1436 هـ وتنازل عن بعض حصصه في الشركة للمدعى عليهم بكامل إرادته لسنين وجرى تعديل على عقد التأسيس في تاريخ 25/ 10/ 1441 هـ، ووثق ذلك كله في وزارة التجارة، وبما أن المدعى عليهم مسجلين بشكل نظامي في الشركة ووفق أحكام النظام، وبما أن الشركة كيان مستقل له شخصيته الاعتبارية المستقلة عن شركائه، وبما أنه لا يقبل الرجوع عن كيان تم إنشاءه إلا بموافقة جميع الشركاء، وفي امتناعهم عن الحضور تأكيد لعدم موافقتهم على ذلك، كما أن المدعي لم يقدم أي مستند نظامي وفق ما يطالب به، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض طلب المدعي. ولا ينال من ذلك دفع المدعي وكالة بأن التنازل كان صوري إذ أن عقد التأسيس نص صراحة على استيفاء جميع الأطراف حقوقهم من بعضهم البعض والوفاء بكامل قيمة الحصص ونصه في تمهيده: "وقد استوفى الأطراف حقوقهم قبل بعضهم البعض ويعتبر توقيعهم على هذا العقد بمثابة مخالصة تامة ونهائية فيما بينهم"، ونص البند سابعاً منه على: "يقر الشركاء بأن قد تم توزيع الحصص فيما بينهم على النحو المتقدم أعلاه وتم الوفاء بقيمتها كاملة". نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.