حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4530983541
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٨ شوّال ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571174623/1445
رقم الحكم:4530983541
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571174623 لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4530983541 التاريخ: ٢٨ شوّال ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الوقائع: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، وبعد: تتحصل وقائع هذه القضية من خلال ما قدمه وكيل المدعية في صحيفة الدعوى، وبقيد هذه الدعوى بالرقم المبين أعلاه وإحالتها للدائرة: افتتحت الدائرة فيها جلسة تحضيرية في يوم الثلاثاء الموافق ١٤/ ١٠/ ١٤٤٥هـ وفيها حضر وكيل المدعي ، ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها حسب مهمة التبليغ المثبتة في خانة التبليغات ، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله أحال إلى ما ورد مفصلاً في صحيفتها الالكترونية، وباطلاع الدائرة تبين أنه يطالب بإلزام المدعى عليها برد مبلغ قدره (٣٠٠٠٠) ثلاثون ألف ريال، باعتبار استلام المدعى عليه للمبلغ للمضاربة به في مجال الأجهزة الإلكترونية، إلا أنه وبعد انتهاء مدة الشراكة لم يرد المبلغ ولم يسلم المدعي أي أرباح. وعليه فتكون بذلك الدعوى من اختصاص القضاء العام ولائياً، والمحكمة التجارية بجدة نوعياً ومكانياً، وبالاطلاع على كافة ما أرفقه المدعي بطي صحيفة دعواه تبين أن الدعوى مقبولة شكلاً، كما تبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وقد تعذر إمضاء الصلح بين طرفي الدعوى؛ نظراً لتغيب المدعى عليها عن الحضور على الرغم من ثبوت التبلغ من خلال نظام أبشر، وعليه فإنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه المدعي ضمن صحيفة دعواه الالكترونية؛ ونظراً لصلاحية الفصل في الدعوى. قررت الدائرة إقفال باب المرافعة. الأسباب: بناءً على الوقائع سالفة البيان، وبما أنّ المنازعة القائمة بين الطرفين تتعلق بشركة مضاربة؛ فإنها تندرج تحت نص الفقرة الثالثة من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١هـ والمعدلة بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/١٩١) بتاريخ ٢٩/١١/١٤٤٤هـ والذي نص في ديباجته على: (ثالثاً: يعدل اعتباراً من تاريخ العمل بنظام المعاملات المدنية ما يلي: ١. الفقرة (٣) من المادة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٩٣) بتاريخ ١٥ / ٨ / ١٤٤١هـ، لتكون بالنص الآتي: "المنازعات التي تنشأ عن عقود المشاركة المنصوص عليها في نظام المعاملات المدنية"...) وأما عن الموضوع: فبما أن المدعي يستند في دعواه على أنه سلم المدعى عليه مبلغا قدره: (٣٠٠٠٠) ثلاثون ألف ريال؛ ليضارب بها في مجال الأجهزة الكهربائية؛ غير أن المدعى عليه بعد استلامه رأس المال لم يفصح له عن مآله رغم انتهاء أمد الشراكة ولم يعد رأس المال ولا شيئا منه ولم يسلمه أي أرباح، طالبا إلزام المدعى عليه بإعادة كامل رأس المال وقدره: (٣٠٠٠٠) ثلاثون ألف ريال، وبما أن النظام الواجب التطبيق على النزاع الماثل هو نظام المعاملات المدنية الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/١٩١) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٢٩هـ، وقد نص في المادة الخامسة من ديباجته على أن: (تسري أحكام نظام المعاملات المدنية على جميع الوقائع التي حدثت قبل العمل به...) وبما أن العقد ينشأ بارتباط الإيجاب والقبول لإحداث أثر نظامي بناءً على المادة (٣١) من النظام ذاته ونصها: (ينشأ العقد بارتباط الإيجاب بالقبول لإحداث أثر نظامي، مع مراعاة ما تقرره النصوص النظامية من أوضاعٍ معيّنةٍ لانعقاد العقد.). عليه: وبما أن المدعي قد قرر في دعواه أن العقد المبرم بين الطرفين هو عقد مضاربة وأن المبلغ المطالب به هو رأس ماله في الشركة، وبما أن الثابت للدائرة أن المدعي قد سلّم المدعى عليه المبلغ محل المطالبة مقابل شراء أجهزة كهربائية لا رأس مال في الشركة، وهو ما أثبته البند الثاني من العقد المبرم بين الطرفين والمتضمن: "اتفق الطرفان على أن يشتري الطرف الثاني.." كما تضمن البند الثالث معاينة المدعي للأعيان، وبناءً على المادة (٣٠٧) من نظام المعاملات المدنية والتي نصت على أن: (البيع عقد يُمَلِّكُ بمقتضاه البائع المبيع للمشتري مقابل ثمنٍ نقدي.)، عليه: وبما أن عقد البيع قد تم صحيحاً فلا يمكن فسخه أو إبطاله إلا بموجب من موجبات الفسخ والإبطال، إذ أن الأصل في العقود الصحة والنفاذ إلا بموجب من موجبات الفسخ. مما تكون معه دعوى المدعي حرية بالرفض، ولا ينال من ذلك كون المدعي قد سلّم المدعى عليه العين المشتراة للمضاربة بها، فعلى فرض ثبوت العقد والتسليم وتفريط المدعى عليه وعدم تسليمه لأي مال ناتج عن الشراكة، فالواجب والحال هذه المطالبة بعين رأس المال لا قيمته، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ما جاء في منطوق حكمها، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى، وذلك لما هو موضح في الأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.