حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 439204555
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٣ ذو القِعدة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:٤٣٩٢٠٤٥٥٥/١٤٤٣
رقم الحكم:439204555
سنة الحكم:١٤٤٣
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم لقضية رقم 439204555 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 439204555 التاريخ: ٣ ذو القِعدة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢٠٤٥٥٥ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى قيدت بالمحكمة بالقيد المشار إليه أعلاه وبإحالتها لهذه الدائرة باشرت نظرها على النحو الموضح بضبوطها وحاصله أنه عقدت الدائرة جلسة المرافعة عن بعد في تاريخ ١٢/٠٩/١٤٤٣ هـ وملخصها: حضر الطرفان وكالة، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال على ما تضمنته صحيفة الدعوى والتي تتضمن الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح وقدره (٤٢٠٠٠) اثنان وأربعون ألفًا ريال سعودي، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٦٠٠٠٠) ستون ألفًا ريال سعودي، وقد قام المدعى عليه بالعمل (التوريد)، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة توريد الفواكه إلى الفنادق، وقد بدأت الشراكة في ١٤٤١/١١/٨هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٦/٢٩م، والشركة حالياً منتهية بسبب (انقضاء مدة الشركة)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (عقد)، ونوعها (شراكة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/٠٦/١٧هـ الموافق ٢٠٢١/٠١/٣٠م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- دفع رأس مال مقابل الشراكة. ٢- أرباح من الشراكة القائمة بيننا. لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١-رد قيمة رأس المال وقدره (٦٠٠٠٠) ستون ألفًا ريال سعودي للأسباب الآتية: (إنتهاء الشراكة) استنادًا على (الحق في الاسترداد بعد نهاية الشراكة) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (سليم وحال). ٢-دفع أرباحي في الشراكة القائمة بيننا وقدرها (٤٢٠٠٠) اثنان وأربعون ألفًا ريال سعودي ومستند هذه الأرباح (الحس) عن الفترة من التاريخ ١٤٤١/١١/٨هـ وحتى ١٤٤٢/٠٦/١٧هـ حيث أنها مستحقة في تاريخ ١٤٤٢/٠٦/١٧هـ وذلك بسبب (إتقضاء الشراكة وتحقق الربح). هذه دعواي" ، وبعرضها على المدعى عليه وكالة طلب مهلة للجواب، فأمهلته الدائرة لذلك، وعليه جرى رفع الجلسة. ثم عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٠/١٠/١٤٤٣ هـ وملخصها: حضر الطرفان وكالة، ولم يتقدم المدعى عليه بإجابة حسب ما طلب منه الجلسة الماضية وبسؤال المدعى عليه وكالة عن جوابه أرسل عبر الشات إجابة تتضمن رد بأن العلاقة التعاقدية بين موكلتنا والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين، وأنهما شريكان في الربح والخسارة وهذا هو الأصل والضابط الشرعي لعقود الشراكة، ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المُفضية للغرر والجهالة، وأن الخسارة يتحملها رأس المال، وأن مطالبة المدعي برأس المال والأرباح استناداً على أن موكلته ضامنة لرأس المال هو في غير محله ومخالف للشرع والنظام ولمُقتضى العقد وأن الدعوى مخالفة للشرع والنظام، كما ذكر أن العقد تم بين المدعى عليها وموكلته وهي شركة مرخصة من وزارة التجارة ولها قوائم مالية سنوية تبين وضع الشركة من ناحية الربح والخسارة وتبين وضع الشركة ماليًا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركة لعام ٢٠٢٠م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...) الذي تبين من خلاله خسارة الشركة وأن صافي خسارة النشاط البين في التقرير (٢٠١,٥٤٥,١٨٧)، وعلاقة الشراكة بين الطرفين قائمة على الربح والخسارة ففي حال تبين ان الشركة خسرت بموجب القوائم المالية فإن الشريك المضارب يتحمل الخسارة، وأن الشركة حينما كانت رابحة كانت تدفع الأرباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك لمدة تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم أي شريك بدعوى قضائية ولم تكن لها خلاف مع أي شريك طوال الفترة الماضية، وأضاف بأن موكلته كانت ولازالت محل الثقة وعناية الرجل الحريص ولم تُفرط ولم تُقصر ولم تتعمد إتلاف رأس المال ولم تكن سبباً في الخسارة، وأن الخسارة لسبب خارج عن الإرادة وظروف قاهرة تمثلت في اتهامات باطلة تعرضت لها وترتب عليها تعطل أعمال موكلتنا حينها وتجميد حساباتها البنكية لأكثر من ١١ شهر وهذا الأمر أثر بشكل مباشر على الأعمال المتعلقة بالعقد وهي أعمال توريد والتزامات مع أطراف خارجية مما تسبب بخسائر مليونيه، فضلاً عن المطالبات المالية من قبل هذه الأطراف والرسوم الحكومية والضرائب مستحقة السداد، وقد سبق أن تقدم آخرين بدعوى ضد موكلته في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمة التجارية برفض دعواهم بتسبيب مؤداه أنه ليس لأحد الشركاء اشتراط ضمان الربح أو تحمل خسارة أو ضمان لرأس المال، وأرفق صورة من حكم المحكمة التجارية بجدة الدائرة التجارية الثامنة قضية رقم ٢٩٩٦ وتاريخ ١٥/٠٩/١٤٤٢هـ. وأضاف أن الاتهامات ضد موكلته أسقطت بحكم قضائي قضى ببراءتها براءة تامة بحكم قضائي نهائي وقطعي مؤيد من محكمة الاستئناف وأرفق صورة من الحكم. وطلب رد الدعوى لمخالفتها لقواعد الشرع وأحكام النظام ومقتضى العقد، وأنه لا مانع لدى موكلته من سداد المبلغ المتبقي بعد الخسارة بحسب نسبته من الخسارة التي تكبدتها موكلته مع احتفاظها بالمطالبة بأي حقوق لها على المدعي، وطلب ندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخسارة التي تكبدتها موكلته. وبعد الاطلاع على ما قدمه المدعي بصحيفته من بينة على الدعوى من عقد وسند أمر قررت الدائرة قفل باب الترافع ورفع الجلسة للمداولة. الأسباب: فبناء على أنّه قد ثبت للدائرة أنّ المدعي سلّم المدعى عليها مبلغاً وقدره: (٦٠.٠٠٠) ريال؛ بموجب العقد المبرم بينهما في ٢٩/٠٦/٢٠٢٠م والمتضمن في مادته: (الخامسة) تسلم المدعى عليها كامل رأس مال المدعي، وكذا سند الأمر بتاريخ ٢٩/٠٦/٢٠٢٠م المحرر من المدعى عليها للمدعي بكامل رأس المال، والذي تعده الدائرة كأن لم يكن باعتبار قيام الحكم الماثل مقامه؛ ولأنّ المدعى عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخسارة؛ والذي تعده الدائرة دفعاً غير مقبول على عواهنه باعتبار أن الدفع بالخسارة يمكن إعماله وتنزيل آثاره الشرعية عليه فقط في حال ثبت إدخال رأس المال ضمن وعاء الشراكة، وتحقق المضاربة به على وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركة مبالغ شراء المحاصيل الزراعية وقت توقيع الاتفاقية محل الدعوى من رأس مال المدعي تحديداً، وما يثبت الظروف القاهرة واقعياً ومستندياً، وما يثبت تسبب ذلك بالخسائر بشكل مباشر لرأس المال؛ وذلك بأي وسيلة من وسائل الإثبات الشرعية، إلا أن الدائرة أمهلت المدعى عليها لتقديم ذلك فعجزت عن تقديمها، وعلى النقيض تماماً، فقد تقدمت المدعى عليها بحكم المحكمة الجزائية بمحافظة جدة المشمول بالصك رقم: (٤٢١٤٩٣٦٩١) وتاريخ ١٤/٩/١٤٤٢هـ؛ والقاضي بإدانة(...) بمخالفة نظام التستر، وكذا ثبوت مزاولة أعمال محظورة عبر الشركة المدعى عليها، والحكم مقدم من المدعى عليها بذاتها، ومن سعى في نقض ما تم من قبله فسعيه مردود عليه، وهو الإهمال الصريح والتفريط البيّن بأموال المدعي، ولذا فصيرت الدائرة يد المدعى عليها ضامنة لأموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعى عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، أو التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، أو التفريط والإهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعاً. وقد استقر القضاء التجاري على نقل عبء الإثبات على المضارب في دعوى الخسارة، والمتقرر في أصول الإثبات الشرعية أن الأصل إذا عارضه ظاهر أقوى منه انتقل الحكم إلى الظاهر؛ لأن دلالة الحال والقرائن والشواهد قائمة وتنبئ بحدوث أمر يغير حالة الأصل فتكون بمثابة دليل على كذب من يتمسك بالأصل، فإذا اقترن بحال المضارب دلائل ترجح وقوع تعديه أو تفريطه بمال المضاربة -كما ثبت في هذه الدعوى- فإنه ينقلب في هذه الحال إلى مدع مطالب بالإثبات، وعليه تنتهي الدائرة إلى استحقاق المدعي كامل رأس المال. وفيما يتعلق بطلب المدعي أتعاب المحاماة، فإنّ ذلك يعد من قبيل السلطة التقديرية للدائرة، وحيث ارتأت الدائرة أن النزاع الماثل قد ألجا فيه المدعى عليه المدعي للشكاية للحصول على حقه بلا وجه حق ولما للدائرة من سلطة تقديرية فقد قدرته بما يرد بمنطوقها وبه تقضي نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) أن تدفع للمدعية (...)هوية رقم (...) مبلغا وقدره ستين ألف ريال بالإضافة على أتعاب المحاماة ثلاثة الآف ريال .