حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 433322008
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢ ذو القِعدة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439342565/1443
رقم الحكم:433322008
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439342565 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433322008 التاريخ: ٢ ذو القِعدة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 439342565 لعام 1443 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) التجاريه للخدمات التجارية شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى، وبمطالعتها اتخذت لها الدائرة ما يلزم وحددت لها جلسة بتاريخ 24-10-1443هـ لنظرها وفيها حضر المدعي بالوكالة رقم: (...)، فيما تخلفت المدعى عليها عن الحضور على الرغم من ثبوت الإبلاغ عن طريق نظام أبشر؛وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكلته أحال إلى ما ورد مفصلاً في صحيفتها الالكترونية، وباطلاع الدائرة تبين أنه يطلب إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره: (165.000) ريال، باعتبار تسلم المدعى عليها المبلغ لغرض المضاربة به في مجال الفواكه؛ وفق العقد المؤرخ في 23 / 06 / 2020م بمبلغ المطالبة والملحق به سند الأمر المحرر من المدعى عليها لصالح المدعي بذات تاريخ العقد، كما تبين للدائرة أن المدعي يطالب بمبلغ: (50.000) ريال عن أتعاب المحاماة.وعليه فتكون بذلك الدعوى من اختصاص القضاء العام ولائياً، والمحكمة التجارية بجدة نوعياً ومكانياً، وبالاطلاع على كافة ما أرفقه المدعي وكالة بطي صحيفة دعواه تبين أن الدعوى مقبولة شكلاً، كما تبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، ونظراً لتخلف المدعى عليه عن حضور هذه الجلسة؛ فقد تبين للدائرة تعذر إمضاء الصلح بين الطرفين في هذه الجلسة. كما تبين للدائرة أنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه المدعي وكالة ضمن صحيفة دعواه الالكترونية، ونظراً لصلاحية الفصل في الدعوى، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: لما كان النزاع الحاصل بين المدعي والمدعى عليها ناشئاً عن شركة مضاربة، فإن هذا النزاع يندرج تحت المادة رقم (16) فقرة (3) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/8/1441هـ والتي نصت على أنها (تختص المحكمة بالنظر في الآتي... منازعات الشركاء في الشركاء في شركة المضاربة) وبالتالي تندرج هذه الدعوى تحت اختصاص المحكمة التجارية تبعاً لذلك, وأما عن موضوع الدعوى فإن المدعي يطالب بإلزام المدعى عليها بإرجاع رأس ماله وقدره (165.000)، وقدم في سبيل ذلك العقد المبرم بين الطرفين جاء ممهورا بتوقيع وختم منسوب للمدعى عليها يتضمن تسلم المدعى عليها كامل مبلغ المطالبة، وكذلك؛ سند لأمر محرر للمدعي من قبل المدعى عليها بكامل مبلغ المطالبة كذلك، وبما أن المدعي قد طلب سماع دعواه والنظر في بينته والحكم بموجبها على المدعى عليها الممتنعة عن الحضور بعد تبلغها، ومن المستقر فقهاً وقضاءً جوازُ الحكم على الغائب، حيث ذهب جمهورُ الفقهاء إلى جواز الحكم على الغائب؛ لما في ذلك من حفظ أموال النّاس وحقوقهم؛ وحتى لا تُتخذ الأسفارُ والغَيباتُ وسيلةً للهروب من القضاء وأكلِ أموال النّاس بالباطل، وإذا ثبت ذلك في الغائب فإنّ الممتنع عن الحضور رغم تبلُّغه أولى من الغائب; لأن الغائب معذورٌ، والممتنع لا عذر له، قال البهوتي في شرح المنتهى (وأما سماعُ البيّنةِ على المستتر؛ فلتعذر حضوره كالغائب بل أولى؛ ولأن الغائب قد يكون له عذرٌ بخلاف المتواري ... ثم إذا ...حضر الغائب أو ظهر المستتر فهو على حجته إن كانت لزوال المانع، والحكم بثبوت أصل الحقّ لا يبطل دعوى القضاء أو الإبراء ونحوه مما يُسقط الحقّ) وحيث كان الأمر كذلك فقد ساغ سماع دعوى المدعى على خصمه الممتنع عن الحضور والنظر في بيّنته، والحكم بموجبها، قال البهوتي في شرح المنتهى: (أو ادّعى على مستترٍ ...وله بينةٌ، ولو شاهدًا ويمينًا فيما يقبل منه فيه سُمعت وحُكم بها)، ولا ينال من ذلك ما قد يرد على ذلك من احتمال إعادة رأس المال ونحوه؛ لأن الأصل بقاء المبلغ في ذمة المدعى عليها لاسيما في هذا الزمان، ولأن الطعن بها حق للمدعى عليها وقد أسقطته بتخلفها، ولو ترك الحكم بمثل هذه المستندات لمجرد وجود الاحتمال لكان التخلف عن الحضور ذريعة لإضاعة الحقوق، ولذلك؛ وفيما يتعلق بطلب المدعي أتعاب المحاماة، فإنّ ذلك يعد من قبيل السلطة التقديرية للدائرة، وحيت ارتأت الدائرة أن النزاع الماثل لا يمكن الفصل فيه إلا قضاءً، فتكون من الطلبات الحريّة بالرفض، ولما تقدم فقد انتهت الدائرة إلى الحكم أدناه وجعلته حضوريا، بناء على الفقرة رقم (1) من المادة الثلاثين من نظام المحكمة التجارية ونصها "إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله...عدت الخصومة حضورية...". نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام شركة (...) التجارية للخدمات التجارية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم: (...)، أن تدفع لـ (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغاً وقدره: (165.000) مئة وخمسة وستون ألف ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات؛ لما هو موضّح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.