حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 433286607
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢ ذو القِعدة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439169254/1443
رقم الحكم:433286607
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439169254 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433286607 التاريخ: ٢ ذو القِعدة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة عشر وبناء على القضية رقم 439169254 لعام 1443ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر الكافي لإصدار الحكم في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: أنه اتفق أطراف الدعوى بموجب عقد تسويق وتوزيع على أن يدفع موكله للمدعى عليها مبلغ وقدره (٥٢,٥٠٠) اثنان وخمسون ألفًا وخمس مئة ريال مقابل الشراكة، ونشاط الشركة تسويق وتوزيع، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، والشراكة حاليًا منتهية بسبب انتهاء العقد، وطالب بــإلزام المدعى عليها بـــ: 1- استعادة مبلغ رأس المال وقدره (50,000) خمسون ألف ريال، 3- استعادة الرسوم الإدارية مبلغ قدره: 2- (2,500) ألفان وخمسمائة ريال، 3- أتعاب محاماة مبلغ قدره: (10,000) عشرة آلاف ريال، 4- تعويض عن حبس المنفعة مبلغ قدره: (10,000) عشرة آلاف ريال. وقدم سندًا لدعواه:1- عقد تسويق وتوزيع رقم (801497) وتاريخ 01/ 12/ 2020م مطبوع على أوراق المدعى عليها ومذيل بختمها، 2- سند قبض رقم (801497) وتاريخ 30/ 11/ 2020م بمبلغ قدره (50,000) خمسون ألف ريال، مطبوع على أوراق المدعى عليها ومذيل بختمها، - سند قبض رقم (801497) وتاريخ 30/ 11/ 2020م بمبلغ قدره (2,500) ألفان وخمسمائة ريال، مطبوع على أوراق المدعى عليها ومذيل بختمها. وعقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 1443/09/05هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي، كما حضر وكيل المدعى عليها، وتشير الدائرة إلى ورود إجابة المدعى عليها المتضمنة: إقراره بأنه تم استلام مبلغ (50,000) خمسون ألف ريال من المدعي بموجب عقد تسويق وتوزيع رقم (801497/TTHS) بتاريخ 1442/4/16هـ بالإضافة إلى مبلغ (2500) ألفان وخمسمائة ريال رسوم إدارية. وبخصوص عدم قيام الشركة بالعمل هذا الدعوى فغير صحيح. وبخصوص دعوى المدعي بأن الشركة لم تدفع أي شيء فغير صحيح وتم استلام عدة حوالات على حسابه البنكي ومبلغ الحوالات وتواريخها كالتالي: 2021/01م استلم مبلغ (3000) ثلاثة آلاف ريال، 2021/02م استلم مبلغ (2500) ألفان وخمسمائة ريال، 2021/03م استم آخر حوالة بمبلغ (2500) ألفان وخمسمائة ريال قبل إيقاف حسابات الشركة. وتم إيقاف الحسابات البنكي للشركة في أواخر شهر مارس 2021م من قبل النيابة العامة ورقم القضية لدى النيابة (4220000394) بتهمة شبهت غسيل أموال ولازالت المعاملة لدى البحث والتحري للرد على طلب النيابة برقم (4200530457/3) بتاريخ 1443/4/15هـ ولم تصدر من البحث والتحري حتى تاريخه إلى النيابة العامة. وبسبب إيقاف الحسابات للشركة من قبل النيابة العامة حتى تاريخ الجلسة تسبب في وقوع ضرر على الشركة والعملاء والمشاريع مما تسبب في تكبد خسائر على المزارع والمواشي وتعثر الشركة في جميع مشاريعها. وما ذكره المدعي من قيام المدعى عليه بالتدليس، والغش، والغرر، والغبن، وعدم تنفيذ، والاختلاف الصفة، فغير صحيح وذكر أن فيها اتهام لشركته. ويطلب من المدعي إثبات دعواه. كما يذكر بأنه قبل إيقاف حسابات الشركة لا توجد أي قضية مرفوعة على الشركة من قبل المشتركين وجميع أعمال الشركة ومشاريعها مستمرة حتى تم إيقاف حسابات الشركة، كما تشير الدائرة إلى ورود إجابة وكيل المدعي المتضمنة: بأن إقرار ممثل المدعي عليها بأنه تم استلام مبلغ (50,000) خمسون ألف ريال، وإقراره باستلام مبلغ (2500) ألفان وخمسمائة ريال من موكله، وهو المبلغ المدفوع من قبل موكله وهو ما يتم المطالبة به. وفيما يتعلق بالأرباح المستلمة والتي ذكرها المدعى عليها وإجمالها (8000) ثمانية آلاف ريال فبالرجوع إلى المدعي قرر أنه استلمها فعلًا كأرباح لأمواله، وليست جزء من رأس المال. وبخصوص عدم قيام الشركة بالعمل اللازم فإن المدعى عليها تدفع بأنه تم إيقاف حساب الشركة من قبل النيابة العامة وهذا يبين أنه لم تقم الشركة على العمل بشكل نظامي وصحيح. وأيضا ذكر المدعى عليه بأنه تم إيقاف الحساب البنكي للشركة في أواخر شهر مارس 2021م من قبل النيابة العامة وأنه بتاريخ 1443/4/15هـ وذكر بأن المعاملة لم تُصدر من البحث والتحري حتى تاريخه إلى النيابة العامة وهذا يعني بأن النيابة تحفظت على حساب الشركة مدة ثمانية أشهر قبل أن ترفع المعاملة إلى البحث والتحري مع استمرارية حجز حساب الشركة وهذا يثبت إخلال المدعى عليها بأعمالها. وفيما يتعلق بالحجز على حسابات الشركة الذي يدعي به ممثلها فالمدعي لم يقدم ما يثبت وجود أمر قضائي بالحجز على حساب الشركة، وعلى فرض صحته فلا يؤثر ذلك في المطالبة بالحق. كما إن المدعى عليها لم تعمل حسب الأنظمة، فلو قامت المدعى عليها بما يستلزم له من اتباع الأنظمة والتعليمات لما تعرض لما هو يدعيه من إيقاف الحسابات والحفظ الاحترازي من قبل النيابة العامة وبذلك تلحقه المسؤولية التقصيرية ويتوجب عليه المسؤولية التقصيرية تجاه شريكه المضارب ويتحمل إجراءاته وأعماله. كما إن الشركة لم تفي بما تم الاتفاق عليه ولم تثبت للمدعي الأعمال التي قامت بها وحيث إن المدعى عليها أفادت أن حساباتها موقفة بشبهة غسيل الأموال وحيث إن الشركة عليها دعاوى قضائية كثيرة في المحكمة التجارية، بسبب تخلفها عن القيام بالتزاماتها بموجب العقد وعليها إيقاف حسابات حسب إقرار المدعى عليها، وعليه وبموجب البند الثامن الفقرة الثانية فإن العقد يعتبر مفسوخًا. وانتهى بطلب فسخ العقد، وإلزام المدعى عليها بإعادة رأس المال والرسوم الإدارية بمبلغ قدره (52,500) اثنان وخمسون ألف وخمسمائة ريال، وإلزام المدعى عليها بتعويض المدعي عن حبس الانتفاع بمبلغ قدره (10,000) عشرة آلاف ريال، وإلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة مبلغ قدره (10,000) عشرة ألف ريال، ثم قرر الطرفان اكتفائهما بما سبق، ثم جرى رفع الجلسة وعقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ 22/ 10/ 1443هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي، كما حضر ممثل المدعى عليها، وحصر وكيل المدعي دعواه في المطالبة برد رأس المال وقدره (50,000) خمسون ألف ريال، والمطالبة بالرسوم الإدارية وقدرها (2500) ألفان وخمسمائة ريال، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة والنطق بالحكم. الأسباب: فبناء على ما تقدم ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بدفع رأس ماله إضافة إلى مبلغ الرسوم الإدارية، ولما كانت المدعى عليها تقر بصحة استلام مبلغ الشراكة والرسوم الإدارية وتدفع بأن الشركة محل الشراكة تعرضت لخسارة وترتب عليها ديون؛ نتيجة إيقاف الجهة الحكومية متمثلة في النيابة العامة لحسابات الشركة. ولأن ما ذكرته المدعى عليها لا يمكن اعتباره سببا واقعيا يمكن الاعتماد عليه في تبرير خسارتها، ونفي مسؤولية الضمان المبنية على التعدي والتفريط؛ إذ إن المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة، وقامت بجمع الأموال لاستثمارها لحاسب الغير مخالفة بذلك الفقرة الأولى من المادة (153) من نظام الشركات التي نصت على: (لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير) وفعلها والحالة هذه يعد تفريطا منها، ولما كان من المتقرر فقها وقضاء أن يد الشريك على مال شريكه يد أمانة ما لم يتعد أو يفرط وإلا ضمن، وإذ ثبت للدائرة مما سبق بيانه تفريط المدعى عليها في المال المسلم لها من المدعي وادعت خسارته، فإن الدائرة تنتهي إلى إلزامها بإعادة رأس المال إلى المدعي كاملا، وإذا تقرر هذا فقد قرر العلماء -رحمهم الله تعالى- في المذاهب الأربعة على أن الربح وقاية لرأس المال ودريئة له تجبر منه الخسارة حال وقوعها، وأن الربح فرع عن رأس المال ولا وجود للفرع إلا بتمام أصله. قال ابن قدامة -رحمه الله- "ومتى كان في المال خسران وربح، جبرت الوضيعة من الربح، سواء أكان الخسران والربح في مرة واحدة، أو الخسران في صفقة والربح في أخرى، أو أحدهما في سفرة والآخر في أخرى؛ لأن معنى الربح هو الفاضل عن رأس المال، وما لم يفضل فليس بربح، ولا نعلم في هذا خلافا." (المغني 5/ 41) وبما أن المدعي أقر باستلام أرباح من المدعى عليها لذا فإن الدائرة تنتهي إلى اعتبار ما استلمه المدعي من أرباح سلفا وقدرها: (8000) ثمانية آلاف ريال تمثل جزء من رأس المال. ولما كان مبلغ الرسوم الإدارية الذي يطالب به المدعي قد نص في العقد المبرم بين الطرفين على أنه "مقابل تقديم الطرف الأول (المدعى عليها) خدماته للطرف الثاني (المدعي) ولم تقدم المدعى عليها ما يثبت قيامها بأي عمل لذا فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام المدعى عليها برد المبلغ المذكور إلى المدعي ولجميع ما تقدم نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام شركة (...) المحدودة سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع ل(...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغاً قدره (44,500) أربعة وأربعون ألفاً وخمسمئة ريال. والله الموفق.