حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 433312389
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢ ذو القِعدة ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439069266/1443
رقم الحكم:433312389
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439069266 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 433312389 التاريخ: ٢ ذو القِعدة ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٦٩٢٦٦ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي المحامي/ (...) ذو الهوية الوطنية رقم (...) بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه مفادها: أن موكله دفع للمدعى عليه مبلغاً قدره مئة وأربعون ألف ريال (١٤٠,٠٠٠) لغرض المضاربة في النقليات، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، كما لم يسلم لموكله أي مبلغ حتى الآن، وختم صحيفة الدعوى بطلب إلزام المدعى عليه بإرجاع رأس المال المسلّم إليه والبالغ مئة وأربعين ألف ريال (١٤٠,٠٠٠)، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- عقد اتفاقية مضاربة بتاريخ ٢٠١٦/١١/١٥ م، والمتضمن مبالغ الدفعات وتواريخها، والممهور بتوقيع الطرفين. ٢- حوالة بنكية من مصرف (...) المؤرخة في ٢٠١٦/١٢/٣٠ م، من حساب (...) إلى حساب (...)، بمبلغ (١٥٠,٠٠٠) مئة وخمسون ألف ريال. ٣- صك الحكم رقم (٤٣١٩٩٤٢٥٧)، الصادر في القضية رقم (٤٢١٢٠١١٢٩) بتاريخ ١٤٤٣/٠٥/١٠ هـ، الصادر من المحكمة العامة بالخبر بعدم الاختصاص،، وبإحالة هذه القضية إلى الدائرة حددت لنظرها جلسة تحضيرية بتاريخ ٢٣/٦/١٤٤٣ بموجب المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، والمنعقدة عن بعد، وفيها حضر محامي المدعي المشار إليه، كما حضر وكيل المدعى عليه/ (...) ذو الهوية الوطنية رقم (...)، وباطلاع الدائرة على ملف القضية، ولصلاحية الفصل فيه، رفعت الجلسة وأصدرت حكمها بعدم قبول الدعوى، ثم تقدم المدعي باعتراضه في المدة المحددة نظاماً، وبإحالته إلى محكمة الاستئناف أصدرت قرارها بإلغاء حكم الدائرة وإعادة القضية إليها، وعليه عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٣/٠٩/١٢ هـ، وفيها حضر طرفا الدعوى وكالةً، وتشير الدائرة إلى اطلاعها على حكم الاستئناف وعلى جواب المدعى عليه المرفق بالنظام، ونصه: أولاً: ما جاء في صحيفة الدعوى من استلامه لمبلغ (١٤٠,٠٠٠) مئة أربعون ألف ريال فصحيح. ثانياً: ما ذكره المدعي بأنه لم يحدد نصيبه من الربح فغير صحيح، والصحيح أنه تم الاتفاق شفهياً بين الطرفين على أرباح من (١٥% إلى ٢٠%) بتاريخ ١٤٣٨/٠٢/١٥ هـ، وطلب المدعي من المدعى عليه كتابة عقد وتأكيد استلام الدفعات، وتم تحرير العقد وذلك للإثبات كما ورد في نصه، وهذا دليل على وجود اتفاق سابق، وقد استلم المدعي أرباحاً من المدعى عليه بمبلغ قدره (٢٠,٠٠٠) عشرون ألف ريال بتاريخ ١٤٣٨/١٢/١٦ هـ، وهذا يؤكد كذب المدعي في دعواه. ثالثاً: المدعي كان يعمل لدى شركة (...) للنقليات التي يلتزم المدعى عليها بالمضاربة من خلالها فقط في عقود النقل، وكان مطلع على جميع المعاملات والتحولات التي طرأت على مبلغ المضاربة. رابعاً: جميع المبالغ سلمت لشركة (...) للمضاربة من خلالها وقد حصل خلاف بين الشركاء في شركة (...) للنقليات، والمدعي على علم بها، وصدر بها حكم من الدائرة التجارية الثالثة بالمحكمة التجارية بالدمام رقم (٨٦٢) لعام ١٤٣٩ هـ، بحل وتصفية شركة (...)، ولازالت الشركة تحت التصفية وتحت إدارة المصفي المحاسب القانوني (...) وجميع الأوراق والمستندات بحوزة المصفي. خامساً: من المستقر فقهاً وقضاءً بأن المدعى عليه يده يد أمانة إلا في حال التفريط والتعدي ويتضح من خلال سرد الوقائع السابقة بأن المدعى عليه نفذ ما تم الاتفاق عليه ضارب بالمال في شركة (...) للنقليات من خلال عقود النقل وتم صرف أرباح للمدعي عن ذلك. سادساً: المدعي يتملص من التزامه مع المدعى عليه في عقد المضاربة بالكذب تارة بأنه لم يستلم أي أرباح وتارة بأن المبلغ المحول للمدعى عليه قرض حسن كما ذكر في صحيفة دعواه في المحكمة العامة بالخبر بالدائرة العامة السابعة في الصك الصادر رقم (٣٤١٩٩٤٢٥٧) بتاريخ ١٤٤٣/٠٥/١٠ هـــ، وطالب بالحكم برفض الدعوى، وبإلزام المدعي بأن يدفع للمدعى عليه أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال، وبعرض ذلك على وكيل المدعي طلب مهله للجواب، وأفاد بأنه لم يتمكن من الاطلاع على جواب المدعى عليه، فأمهلته الدائرة ذلك على أن يقدم جوابه خلال عشرة أيام عن طريق ناجز مع إرسال نسخة إلى بريد الدائرة الرسمي (COMM-DAM-COMM٧@moj.gov.sa)، فاستعد بذلك، وعليه رفعت الجلسة. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٣/١٠/٢٤ هـ، وفيها حضر طرفا الدعوى وكالةً، وبعد الاطلاع ودراسة القضية، قررت الدائرة رفعت الجلسة وأصدرت هذا الحكم. الأسباب: وقد حصر المدعي وكالةً طلبه في إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (١٤٠,٠٠٠) مئة وأربعون ألف ريال، وأجمل المدعى عليه وكالةً إجابته في صحة استلامه للمبلغ، ودفعه بتسليم المدعي لبعض الأرباح، ورفضه لإعادة رأس المال ودفع بأنه غير ضامن، وبما أن وكيل المدعي طلب إلزام المدعى عليه بأن يعيد له رأس المال المسلّم له في شراكة المضاربة إنفاذًا للعقد المبرم بينهما، وحيث أن وكيل المدعي قدم في سبيل إثبات صحة دعواه عقد اتفاقية متضمن المبلغ محل المطالبة مذيل بتوقيع منسوب للمدعى عليه، وهذه مصادقة بمثابة الإقرار وهي حجة على صاحبها، ولم ينكر المدعى عليه ذلك ودفع بالخسارة، ولما كان من شروط صحة المضاربة أن يكون الربح محدداً متفقاً عليه بنسبة معينة منه وهذا ما لم يكن بإقرار الطرفين، قال ابن قدامة –رحمه الله-: "ومن شروط صحة المضاربة تقدير نصيب العامل"، ومن آثار مخالفة هذا الشرط: فساد المضاربة وفسخها، ورد المال إلى صاحبه، حيث إن المعقود عليه هو الربح، وجهالة المعقود عليه توجب فساد العقد، قال ابن رشد –رحمه الله-: "اتفقوا على أن حكم القراض الفاسد فسخه، ورد المال إلى صاحبه ما لم يفت بالعمل"، وعليه فإن المضاربة تفرغ عن مضمونها وتتحول إلى قرض في ذمة المدعى عليه –المضارب- ويكون له أجرة المثل إذ يكيف العمل بينها على أنه عقد إجارة، ولما كان الثابت استلام المدعي لمبلغ عشرين ألف ريال (٢٠,٠٠٠)، فإن المتقرر أن المبلغ المسلم لا يصح اعتباره من الأرباح قبل تحقق التنضيض وتصفية الشراكة وانتهاء العمل، قال ابن قدامة –رحمه الله-: "لأن معنى الربح هو الفاضل عن رأس المال وما لم يفضل فليس بربح ولا نعلم في هذا خلافاً " ولأن الربح زيادة، والزيادة على الشيء لا تكون إلا بعد سلامة الأصل، مما تنتهي معه الدائرة إلى اعتبار هذا المبلغ جزء من رأس المال، ويخصم من كامل مبلغ المطالبة، مما تخلص معه الدائرة إلى استحقاق المدعي لرأس المال المتبقي والمقدر بمئة وعشرين ألف ريال (١٢٠,٠٠٠) وإلزام المدعى عليه برده إلى صاحبه، وللمضارب أجرة المثل، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه/ (...) ذي الهوية الوطنية رقم (...) بأن يدفع للمدعي / (...) ذي الهوية الوطنية رقم (...) مبلغاً قدره مائة وعشرون ألف ريال (١٢٠,٠٠٠) والله الموفق.