حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 433246312

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٥ شوّال ١٤٤٣

البيانات الأساسية

رقم القضية:439260297/1443
رقم الحكم:433246312
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439260297 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433246312 التاريخ: ٢٥ شوّال ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة عشر وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢٦٠٢٩٧ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للخدمات التجارية شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر الكافي للحكم فيها في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: أنه اتفق أطراف الدعوى بموجب عقد توريد على أن يدفع موكله للمدعى عليها مبلغ وقدره (١٤٥,٠٠٠) مئة وخمسة وأربعون ألف ريال مقابل الشراكة، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب موكله من الربح وقدره (٧٠)%، ونشاط الشركة توريد فواكه، والشراكة حاليًا منتهية بسبب انتهاء العقد، وطالب بــإلزام المدعى عليها بـــ: ١- استعادة مبلغ رأس المال وقدره (١٤٥,٠٠٠) مئة وخمسة وأربعون ألف ريال، ٢- أتعاب محاماة قدرها (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال، وقدم سندًا لدعواه:١- عقد توريد رقم (٩٥٨٠٥) وتاريخ ٢٣/ ٠٨/ ٢٠٢٠م مطبوع على أوراق المدعى عليها ومذيل بختمها، ٢- سند لأمر رقم (٩٥٨٠٥) وتاريخ ١٨/ ٠٧/ ٢٠٢٠م بمبلغ قدره (١٤٥,٠٠٠) مئة وخمسة وأربعون ألف ريال مطبوع على أوراق المدعى عليها ومذيل بختمها. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ: ١٤٤٣/١٠/١٧هـ وملخصها: حضر المدعي وكالة، كما حضر المدعى عليه وكالة، وبسؤال المدعى عليه عما استمهل لأجله؟ أبرز مذكرة تضمنت: أولاً: أن العلاقة التعاقدية بين موكلته والمدعي تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين (مرفق رقم١). ثانياً: أن العقد تم بين المدعي والمدعى عليها موكلته لها قوائم مالية سنوية تبين وضع الشركة من ناحية الربح والخسارة وتبين وضع الشركة ماليًا، وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركة لعام٢٠٢٠ (مرفق رقم ٢). ثالثًا: أن الخسارة لسبب خارج عن إرادة موكلته ولا يد لها فيه. رابعًا: أن دعوى المدعي تتعارض مع عقد الشراكة فقهاً في عقود الشراكة. وطلب رد دعوى المدعي، ولا مانع لدى موكلته من سداد المبلغ المتبقي بعد الخسارة بحسب نسبته من الخسارة التي تكبدتها مع احتفاظها بالمطالبة بأي حقوق لها على المدعي، وندب خبير محاسبي؛ لتقديم تقرير مفصل عن الخسارة، وعليه رأت الدائرة صلاحية البت في القضية ورفع الجلسة للمداولة. الأسباب: فبناء على ما تقدم وبما أن وكيل المدعي قد حصر طلباته في إلزام المدعى عليها برد قيمة رأس المال وقدره (١٤٥,٠٠٠) مئة وخمسة وأربعون ألف ريال، إضافة إلى أتعاب المحاماة بمبلغ (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال وعن موضوع الدعوى ولمّا كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بأن تعيد له رأس المال المسلّم له في شراكة المضاربة والبالغ قدره (١٤٥,٠٠٠) مئة وخمسة وأربعون ألف ريال، إنفاذا للعقد المبرم بينهما في ٢٣/ ٠٨/ ٢٠٢٠م بقيمة (١٤٥,٠٠٠) مئة وخمسة وأربعون ألف ريال، والمحرر بشأنه سند لأمر في ١٨/ ٠٧/ ٢٠٢٠م من المدعى عليها للمدعي بكامل رأس المال، ولأنّه قد ثبت للدائرة أنّ المدعي سلّم المدعى عليها مبلغاً وقدره: (١٤٥,٠٠٠) مئة وخمسة وأربعون ألف ريال؛ بموجب العقد المبرم بينهما في ٢٣/ ٠٨/ ٢٠٢٠م؛ والمتضمن في مادته الخامسة تسلّم المدعى عليها رأس مال المدعي، ولأنّ المدعى عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخسارة؛ والذي تعده الدائرة دفعاً غير مقبول على عواهنه باعتبار أن الدفع بالخسارة يمكن إعماله وتنزيل آثاره الشرعية عليه فقط في حال ثبت إدخال رأس المال ضمن وعاء الشراكة، وتحقق المضاربة به على وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركة مبالغ شراء المحاصيل الزراعية وقت توقيع الاتفاقية محل الدعوى من رأس مال المدعي تحديداً، وما يثبت الظروف القاهرة واقعياً ومستندياً، وما يثبت تسبب ذلك بالخسائر بشكل مباشر لرأس المال؛ وذلك بأي وسيلة من وسائل الإثبات الشرعية، إلا أن الدائرة أمهلت المدعى عليها لتقديم ذلك فعجزت عن تقديمها، ولذا فصيرت الدائرة يد المدعى عليها ضامنة لأموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعى عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، أو التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، أو التفريط والإهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعاً. وقد استقر القضاء التجاري على نقل عبء الإثبات على المضارب في دعوى الخسارة, والمتقرر في أصول الإثبات الشرعية أن الأصل إذا عارضه ظاهر أقوى منه انتقل الحكم إلى الظاهر؛ لأن دلالة الحال والقرائن والشواهد قائمة وتنبئ بحدوث أمر يغير حالة الأصل فتكون بمثابة دليل على كذب من يتمسك بالأصل, فإذا اقترن بحال المضارب دلائل ترجح وقوع تعديه أو تفريطه بمال المضاربة - كما ثبت في هذه الدعوى - فإنه ينقلب في هذه الحال إلى مدع مطالب بالإثبات ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه)، وبما أن المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة، وقامت بجمع الأموال لاستثمارها لحاسب الغير مخالفة بذلك الفقرة الأولى من المادة (١٥٣) من نظام الشركات التي نصت على: (لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير)، وتشير الدائرة إلى أن حكمها الماثل في مواجهة المدعى عليها يُعدُّ حضورياً استناداً للمادة (٣٠/١) من نظام المحاكم التجارية، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. وأما عن طلبه بالتعويض عن أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال، تجد الدائرة أن المدعى عليها كانت مماطلة في أداء حق المدعي، وحيث إنه تبين للدائرة ثبوت أصل الحق المطالب به من قبل المدعي في ذمة المدعى عليها، وقد ماطل في أدائها، مما ألجأ المدعي إلى تكبد مصاريف إقامة تلك الدعوى، وقد ثبت في الحديث الصحيح قول النبي ﷺ: "مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته"، وحيث إن مصاريف الدعوى تعد من الأضرار المترتبة على مماطلة المدعى عليها في السداد، ومن ثم فإن الدائرة ترى أن المبلغ الذي طلبه وكيل المدعي، مبالغ فيه لما بذله من جهد ووقت ووفقاً للمدة الزمنية لنظر الدعوى كما أنه قد فصل فيها عن بُعد وبجلستين فقط، وبما للدائرة من سلطة تقديرية بناء على ما ورد في المادة (١٦٤) من لائحة نظام المحاكم التجارية فإن الدائرة تنتهي إلى استحقاق المدعي مبلغ (٥,٠٠٠) خمسة آلاف ريال، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب جزئيا. نص الحكم: حكمت الدائرة بالآتي: أولا: إلزام المدعى عليها شركة (...) التجاريه للخدمات التجارية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية وطنية رقم (...) مبلغاً قدره (١٤٥,٠٠٠) مئة وخمسة وأربعون ألف ريال لقاء رأس المال. ثانيا: إلزام المدعى عليها شركة (...) التجاريه للخدمات التجارية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية وطنية رقم (...) مبلغاً قدره (٥,٠٠٠) خمسة آلاف ريال لقاء أضرار التقاضي. والله الموفق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث