حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 430784090
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٢٤ شوّال ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:4283705/1443
رقم الحكم:430784090
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4283705 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 430784090 التاريخ: ٢٤ شوّال ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٢٨٣٧٠٥ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع القضية الماثلة في أن المدعي تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه جاء فيها: قد تم الاتفاق شفويا بين موكلي/ (...) وبين المدعى عليه/(...) على القيام بأعمال المضاربة في مجال تسكين المعتمرين في مواسم العمرة ولذلك لما للمدعي من خبرة ودراية في هذا المجال بالإضافة إلى قدرته على جلب العملاء الراغبين في السكن في مواسم العمرة، وقد وافق المدعى عليه على مشاركة المدعي على أن يوفر رأس المال المناسب لتنفيذ الأعمال المطلوبة عن طريق المدعي والمراد القيام بها في اتفاق المضاربة مقابل حصول المدعي على نسبة من صافي الأرباح السنوية الناتجة عن هذه الأعمال (تسكين المعتمرين في مكة المكرمة) وقد استلم المدعي من المدعى عليه دفعات من رأس المال لتنفيذ أعمال هذه المضاربة وهي في إجمالها مبلغ قدره (٢،٢٠٠،٠٠٠) مليونان ومائتا ألف ريال، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقا لما ورد بمحضر الضبط، ففي جلسة ٦/ ١٠/ ١٤٤٢هـ حضر المدعي وكالة كما حضر المدعى عليه وكالة وبسؤال المدعي عن دعواه ذكر بأنها وفقا للائحة الدعوى وخلاصتها أن موكله استلم من المدعى عليه مبلغ قدره (٢،٢٠٠،٠٠٠) مليونان ومائتا ألف ريال للمضاربة بها وحرر له شيك ضمان بذلك المبلغ إلا أن المدعى عليه تقدم بتنفيذ الشيك وهو يطلب إلزام المدعى عليه بإعادة الشيك لموكله، وبطلب الجواب من المدعى عليه ذكر بأنه يدفع بعدم اختصاص هذه المحكمة نوعيا بنظر القضية وأن المبلغ المسلم للمدعي عبارة عن قرض حسن، فأفهمته الدائرة بإبداء جوابه مكتوبا مفصلا فاستعد بذلك، وعرضت الدائرة الصلح على أطراف الدعوى فلم يتوصلا إلى اتفاق وبذلك تكون الدائرة قد أوفت بما نصت عليه المادة ٩٠ من لائحة نظام المحاكم التجارية من التحقق من شروط قبول الدعوى وعرض الصلح على الأطراف، وفي ١٣/ ١١/ ١٤٤٢هـ أرفق وكيل المدعى عليه مذكرة ذكر فيها: ندفع في هذه القضية بعدم الاختصاص الولائي للمحكمة التجارية باعتبار أن الدعوى المطلوب النظر فيها مقامة بين أفراد لا تجار وذلك استنادا على المادة (٣١) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والمادة (٣٥) من نظام المرافعات الشرعية واللتان حددتا اختصاص المحاكم التجارية الولائي في الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية ونحن بصدد قرضه حسنة بين أفراد فلا يوجد في القضية تجار ولا عقود تجارية بين تجار وطبقا للقواعد القضائية العامة واستنادا على المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية جواز التمسك بالدفع بعدم الاختصاص الولائي للمحكمة في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها وهو سند نظامي صحيح في إقامة هذا الدفع، الطلبات: الحكم بعدم الاختصاص الولائي للمحكمة التجارية ناظرة القضية، وبجلسة ٣/ ١٢/ ١٤٤٢هـ استوضحت الدائرة من وكيل المدعي عن محل المضاربة فذكر بأن المضاربة محلها فتح المحلات وبيع وشراء السيارات وغير ذلك، ثم سألته الدائرة كم مدة العقد؟ فذكر بأن العقد ليس له مدة، كما سألته الدائرة متى استلم رأس المال فذكر أن موكله استلمه عام ١٤٣٦هـ، كما أنه لا يوجد بينهما نسبة ربح موضحة، ثم سألته الدائرة أيضا هل سلم موكله للمدعى عليه أي مبلغ من مبلغ المضاربة فذكر بأن موكله قد سلم المدعى عليه (١،٧٠٠،٠٠٠) مليون وسبعمائة ألف ريال بموجب شهادة الشهود، كما ذكر بأن موكله قد خسر في هذه المضاربة، فأفهمت الدائرة المدعي بأن عليه إرفاق شهادة الشهود الذين يشهدون بأن المدعى عليه استلم من موكله المبلغ المشار إليه آنفا، كما أن عليه تقديم بيان بسبب الخسارة في الشراكة محل الدعوى، فاستعد بذلك، وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليه (...) حضر الجلسة وبتكرار النداء عليه لم يجب على هذا النداء، وبجلسة ٢/ ١/ ١٤٤٣ه حضر الأطراف ثم ذكر المدعي بأنه قد حرر دعواه ولم يستطع إرفاقها على البرنامج فأفهمته الدائرة بأن عليه إرسالها على بريد الدائرة الإلكتروني ولم تخرج عما أبداه سابقا، ثم سألت الدائرة المدعى عليه عن حقيقة الشيك محل الدعوى فذكر بأنه قرض حسن فأفهمته الدائرة بأن عليه تقديم ما يفيد أنه قرض حسن فاستعد بذلك وذكر بأنه سوف يرسل ذلك على البريد، وأرفق وكيل المدعى عليه مذكرة ذكر فيها: أولا/ الوقائع: أنه في عام ١٤٣٧ ه حضر لي المدعي (...) وطلب مني إقراضه مبلغ من المال قدره (٢،٢٠٠،٠٠٠) مليونان ومائتا ألف ريال سعودي قرضه حسنة وهذا الأمر عرف متعارف عليه بيننا نحن أبناء الجالية (...)خاصة الأصول (...) نساعد بعضنا البعض فوافقت على طلبه وأقرضته المال على أن يرده لي خلال سنة وبعد انتهاء المهلة ذهبت إليه كي يعيد لي ما قام باقتراضه مني فقام بسداد دينه بموجب شيك مصرفي برقم (١٣) مسحوب على البنك (...)وعند الشخوص للبنك اتضح أن الشيك بدون رصيد مما استدعاني الأمر للعودة للمدعي إلا أنه أخل بالتزامه مما اضطرني الأمر على أخذ اعتراض على الشيك والتقدم بشكوى ضده وهذا الذي حصل. ثانيا/ نقاط الخلاف: أن المدعي يورد في دعواه أنه قد تم اتفاق شفويا بينه وبين موكلي المدعى عليه/ (...) على القيام بأعمال المضاربة التجارية في نشاط تسكين المعتمرين في مواسم العمرة، وحيث إن دعوى المدعي انصبت في محاولة إثبات أن ما تم اقتراضه من موكلي ليس إلا شراكة ومضاربة، وهذا محض ادعاء وكلام مرسل عاري من الإثبات والحقيقة أن ما تسلمه المدعي المبلغ المشار له (٢،٢٠٠،٠٠٠) مليونان ومائتا ألف ريال من موكلي ليس إلا قرضه حسنة لا مضاربة كما ورد في ادعائه وهذا المبدئ معمول به بيننا نحن (...) وأن ما تقدم به المدعي كلام مرسل محض ادعاء خالي من الصحة عاري عن الإثبات وقائعه لا تتفق مع مجريات العقل وذلك كما يأتي: ١- لقد نظرت هذه الدعوى من قبل المحكمة العامة وقبل ذلك الإجراءات التي تمت في أقسام الشرطة والحقوق المدنية حيث إنه لا المدعي ولا كفيله الغارم (...) ذكرا شيئا عن التجارة التي اختلقها المدعي الآن للنيل من صحة وسلامة الشيك وتنفيذه والقصد من هذا الادعاء الإضرار بموكلي، فقد تقدم موكلي لمركز شرطة القرارة لتنفيذ الشيك منذ أكثر من ثلاثة أعوام وتم استدعاء وتوقيف المدعي وطلب مهلة للسداد وتم إطلاق سراحه بكفالة غرميه من (...) الذي سدد لموكلي مبلغ (١٠٠،٠٠٠) مائة ألف ريال لا غير جزء من أصل الدين فلو كانت شراكة مضاربة كما يدعي فما سبب سداد مبلغ المائة ألف ريال کسداد جزئي لأصل الدين، وانتهت المهلة ولم ينفذ المدعي وعوده لموكلي بالسداد ولا كفيله الغارم وتقدم موكلي لمحكمة التنفيذ وصدر أمر بحبس الكفيل الغارم حتى يتم سداد مبلغ الشيك، وفي جميع تلك المراحل والمدة الطويلة لم يذكر المدعي ولا كفيله الغارم شيئا عن أي تجارة، بما يدل على رضاهما وينقض مزاعم المدعي المختلقة بدعواه هذه، والمقرر شرعا أن السكوت في معرض الحاجة بیان وأن من أقر بشيء ألزم به وأن من سعى في نقض ما تم على يديه فسعيه مردود عليه وأنه لا حجة مع التناقض وأن تنفك الدعوى عما يكذبها. ٢- شهادة المدعو/ (...)(...)الجنسية بموجب إقامة رقم (...) التي جاء بها أنه يشهد بالله العظيم أنه جار لكل من المدعي والمدعی عليه في العمل حيث إنهم جميعا كانوا يعملون في منطقة الجعفرية في مكة المكرمة وأنه على علم بأن المدعى عليه / (...) قد أعطى المدعي/ (...)مبلغ (٢،٢٠٠٠٠٠) مليونان ومائتا ألف ريال لا غير أعطاه المبلغ على سبيل القرضه الحسنة وبعد فترة من الزمن رجع (...) بافضل يطالب(...) بماله الذي أقرضه فقام الأخير بسداد (...) بموجب شيك مصرفي وعرفت بعد ذلك أن الشيك كان بدون رصيد وأن بافضل اعترض على الشيك وتقدم بالتنفيذ على الشيك هذا كل ما أعرف. ٣- لقد ادعى المدعي أن مبدأ الشراكة بينه وبين موكلي المدعى عليه تم الاتفاق بينهما شفويا هذا الادعاء لا تقبله مجريات العقل حيث إن الشراكة في عقود المضاربة خاصة في المبالغ الكبيرة لابد أن تكون مكتوبة حيث يعرف كل شريك منهم ما له وما عليه وما نصيب كل منهم في المربح والمغرم إلى آخر هذه التفاصيل ناهيك على أن مثل هذه التجارة تحتاج إلى التوثيق لحفظ الحقوق بين الشركاء وهذا ما لا يدعي به المدعي ثم طلب رد دعوى المدعي لعدم اختصاص المحكمة التجارية النوعي في هذه القضية باعتبار أن الدعوى المطلوب النظر فيها مقامة بين أفراد لا تجار وذلك استنادا على المادة (٣١) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والمادة (٣٥) من نظام المرافعات الشرعية واللتان حددتا اختصاص المحاكم التجارية الولائي في الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية ونحن بصدد قرضه حسنة بين أفراد فلا يوجد في القضية تجار ولا عقود تجارية بين تجار. ٢- وكون أن دعوى المدعي ثبت کیدیتها نأمل من فضيلتكم النظر في الكيدية والحكم بها والحكم لموكلي بأتعاب محاماة وقدره (٣٠،٠٠٠) ثلاثون ألف ريال. وبجلسة ٧/ ٢/ ١٤٤٣ه حضر المدعي وكالة وتبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله شرعا، وتشير الدائرة إلى أنه حضر شخص يدعى (...) وبطلب بطاقته لم يبرزها، ثم غادر الجلسة، وبسؤال المدعي عن دعواه فذكر بأنه يطلب استرداد الشيك رقم (١٣) المسحوب على البنك السعودي (...)المسلم للمدعى عليه ضمان رأس المال والبالغ قدره (٢.٢٠٠.٠٠٠) مليونان ومائتا ألف ريال وبسؤال المدعي وكالة عن شهادة الشاهد فذكر بأن شهادة الشاهد غير موصلة لكون الشاهد عزى العلم لشخص غير موكله وأنه لم يصرح بالشهادة تصريحا بينا ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعي إحضار موكله في الجلسة القادمة حضوريا كما أفهمته بأن عليه إبلاغ خصمه بالحضور شخصيا للمحكمة مع شاهده ومحاميه لكون القضية ستكون حضورية أمام مقام الدائرة، فاستعد بذلك، وأرفق وكيل المدعي مذكرة ذكر فيها: ١ - إن الذي لا يقبله عقل ولا منطق ولا يقره عرف خاصة في هذه الأزمنة المتأخرة أن يقرض شخص لأخر مبلغ (٢.٢٠٠.٠٠٠) مليونان ومائتا ألف ريال ليست بينهما أية صلة قرابة من نسب أو رضاع أو حتى مصاهرة وأي صلة قبلية هذه التي دعته كما يزعم لأن يقرضه قرضا حسنا بهذا المبلغ الضخم (٢.٢٠٠.٠٠٠) مليونان ومائتا ألف ريال إن ما ذهب إليه المدعى عليه خارج حدود المنطق فأقل ما توجبه مجريات العقل أن يكتب المقترض ورقة للمقرض لحفظ حقه خاصة مع ضخامة المبلغ (٢.٢٠٠.٠٠٠) مليونان ومائتا ألف ريال كما أمر الله عزوجل بكتابة الدين فكيف يخفى على رجل أعمال مثل هذا الإجراء (كتابة الدين) إذن هي المضاربة التجارية ونظرا لوضعيهما النظامي الذي لا يسمح لهما بتوثيق هذه الشراكة. ۲ - يتضح تناقض المدعى عليه بقوله بالصفحة الثانية بالصك رقم ٤١١٣٢٧٥٩٢ بفقرة الإجابة بالسطر الأول والثاني والثالث ونصه " وبعرض ذلك على المدعى عليه وكالة أجاب قائلا: ما ذكره المدعي وكالة من الشراكة المذكورة وهي تخص تجارة فنادق ومن أن موكلي سلمه مبلغ (۲،۲۰۰،۰۰۰) مليونان ومائتي ألف ريال للمتاجرة بها فهذا صحيح " فالإقرار سيد الأدلة " ثم يعود ويتناقض ويتلجلج ويزعم أنه قرض حسن بقيمة مليوني ومائتي ألف ريال ٣-يزعم المدعى عليه ويعتقد بأن المدعي ليس لديه دليل أو بينة أخرى وأقول بل لدي المدعي بينة موصلة ومنتجة وموضحة ومؤثرة في الدعوى على أن العلاقة بين المدعي وللمدعي عليه تجارية وأن مبلغ الشيك كان سببه ضمان للمدعى عليه بعد أن تعرضت المضاربة للخسارة وسنقدم هذا الدليل في المجلس القضائي الموقر. وهذا الدليل هو عبارة عن ورقه مكتوبة بخط يد المدعى عليه مبين فيها قيمة الدفعات المسلمة للمدعي وسبب تسليمها، هذه بخط يد المدعى عليه فليطعن عليها بالتزوير ٤- أما عن شهادة الشاهد المكتوبة والتي سيسأل عنها أمام الله عز وجل يتضح أن فيها التلقين والإملاء المنسق ليصب مباشرة في مصلحة المشهود له المدعى عليه قال راوي الشهادة " أنه على علم " فلنسأل نحن بدورنا من أین له هذا العلم فإن كان علم من غيري فلا يلزمني وإن كان قد علم من المدعى عليه فهي شهادة باطله غير مقبولة و أن الشهادة الشرعية هي من رأي أو سماع فلا يكفي فيها السماع وحده أي أنه لم يحضر مجلس تسليم المبلغ ولم يرى رأي العين لتصح شهادته فهي غير موصلة وغير منتجة وهي شهادة ظنية، واضح من تسلسل منطوق الشهادة أنها مملاة من المدعى عليه على الشاهد (شهادة ملقنة) وبالصك رقم ٤۱۱۳۲۷٥۹۲ في فقرة الإجابة قال وكيل المدعى عليه أنه ليس لديه بينه على الإقراض فمن أين لهم هذه الشهادة الملقنة والمملاة على الشاهد ٥- التناقض في أقوال وكلاء المدعى عليه من ناحية تحديد طلب القرض على زعمهم فمرة يقول أحدهم عام ١٤٣٧هـ وتارة آخر يقول عام ١٤٣١هـ ولنا أن نتساءل فهل تاريخ إقراض مبلغ ضخم مثل هذا قابل للنسيان؟ الطلبات: إلزام المدعى عليه بتسليم الشيك رقم ۱۳ المسحوب على البنك (...)، وبجلسة هذا اليوم بتاريخ ١٣/ ٣/ ١٤٤٣هـ حضر طرفا النزاع، وطلبت الدائرة من المدعى عليه أداء اليمين على هذه الدعوى وعلى أن المبلغ محل الدعوى سلم للمدعي كقرض حسن فاستعد لأداء اليمين وأداها قائلا (والله العظيم الذي لا إله غيره أني قد سلمت المدعي مبلغا قدره (٢.٢٠٠.٠٠٠) ريال على أنها قرض حسن وأنني لم أسلمها له على أنها مضاربة والله العظيم والله العظيم والله العظيم) ثم أضاف بأنه استلم من المدعي مبلغا قدره (١٠٠.٠٠٠) مائة ألف ريال، ثم قرر الطرفان الاكتفاء وقررا الفصل في الدعوى، ثم أصدرت الدائرة حكمها مبنيا على الأسباب التالية: الأسباب: فبناء على الدعوى والإجابة وبعد الاطلاع على أوراق القضية وبما أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليه باسترداد الشيك رقم (١٣) المسحوب على البنك (...) المسلم للمدعى عليه ضمانا لرأس المال والبالغ قدره (٢.٢٠٠.٠٠٠) مليونان ومائتا ألف ريال، ولما كان هذا النزاع الماثل قد سبق وصدر فيه حكم قضائي بعدم اختصاص المحكمة العامة بنظر الدعوى والمرفق بملف القضية، ولما كانت اللوائح المنظمة للاختصاص المؤرخة في ٢١/٩/١٤٤١هـ قد ألزمت الدائرة المحال لها القضية من محكمة أخرى بوجوب نظرها فإن الاختصاص منعقد لهذه الدائرة ولا ينال من صحته دفع المدعى عليه، وبناء على القاعدة الشرعية في أن اليمين تشرع في جانب أقوى المتداعيين، قال ابن القيم -رحمه الله-: إن اليمين مشروع في جانب أقوى المتداعيين، فأيهما قويَ جانبه شرعت اليمين في حقه، ولهذا لما قويَ جانب المدعى عليه شرعت اليمين في حقه، وذلك لأن الدائرة ترى أن جانب المدعى عليه أقوى لأسباب منها شهادة الشاهد بأن المبلغ المدفوع من قبل المدعى عليه قرضا حسنا، إضافة إلى أن العرف التجاري القائم بين التجار أن عقود المضاربة بالمبالغ الكبيرة لابد من تنظيمه بعقود تلزم الأطراف بسلامة تنفيذه وصحة مجرياته وعلى من يدعي خلافه بينة مثبتة، ولأن القاعدة الشرعية في أن القول قول الدافع للمال لا القابض قال البهوتي -رحمه الله - المنتهى مه شرحه ٢/٢٢٧ (ويقبل قول مالك في صفة خروجه عن يده فإن قال أعطيتك ألفا قراضا على النصف على ربحه وقال العامل بل قرضا لا شي لك من ربحه فقول رب المال... وإن خسر المال أو تلف فقال ربه كان قرضا وقال العامل كان قراضا أو بضاعة فقول ربه أيضا لأن الأصل في القابض لمال الغير الضمان) انتهى، ولما ووجهت الدائرة للمدعى عليه اليمين بعد تذكيره بالله والدار الآخرة، وحيث أدى اليمين قائلا (والله العظيم الذي لا إله غيره أني قد سلمت المدعي مبلغا قدره (٢.٢٠٠.٠٠٠) ريال على أنها قرض حسن وأنني لم أسلمها له على أنها مضاربة والله العظيم والله العظيم والله العظيم) الأمر الذي ثبت معه للدائرة استلام المدعي للمبلغ محل الدعوى على سبيل القرض الحسن لا المضاربة؛ ولما كان الأمر كذلك فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى المقيدة برقم (٤٢٨٣٧٠٥)، لما هو موضح الأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 430784090 التاريخ: ٩ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٢٨٣٧٠٥ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعا للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليه باسترداد الشيك رقم (١٣) المسحوب على البنك (...) المسلم للمدعى عليه ضمانا لرأس المال والبالغ قدره (٢،٢٠٠،٠٠٠) مليونان ومائتا ألف ريال، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي برفض الدعوى، وبعد أن تسلم وكيل المدعي نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت أن الدائرة مصدرة الحكم أخطأت بتوجيه اليمين للمدعى عليه، وظهور بينات جديدة لموكله وتشمل إقرار المدعى عليه بأن الشراكة المذكورة تخص تجارة فنادق، وورقة مكتوبة بخط يد المدعى عليه يبين فيها دفعات المبالغ المسلمة لسالم احمد السالم وأن مجموع المبالغ المسجلة فيها نفس مبلغ الشيك محل هذه الدعوى، ووجود شاهدي عدل، والطعن بشهادة الشاهد الذي استندت عليها الدائرة مصدرة الحكم في حكمها، وطلب إلغاء الحكم وإلزام المدعى عليه بتسليم الشيك محل الدعوى لموكله، فحددت الدائرة عدة جلسات للنظر فيه جرى خلالها تبادل المذكرات، وبجلسة اليوم حضر طرفا النزاع واطلعت الدائرة على الحكم الابتدائي الصادر في الدعوى واللائحة الاعتراضية وأوراق الدعوى، وبناء عليه، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظاما، ومن ثم فهو مقبول شكلا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، ولأن ما قدمه المستأنف لا يخرج عما سبق أن قدمه أمام الدائرة الابتدائية، مما تنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد نتيجة الحكم، وتضيف دائرة الاستئناف إلى أن ما استند إليه المستأنف من شهادات تبين أنها غير موصلة لإثبات الشراكة محل الدعوى، كما أن ما دفع به من إقرار وكيل المدعى عليه في الحكم الصادر عن المحكمة العامة رقم (٤١١٣٢٧٩٢) في ١٣/ ٧/ ١٤٤١هـ، لا يثبت شراكة في مشروع متعلق بالمبلغ محل الدعوى، فضلا عن كون المدعى عليه قد أجاب عنه، ومثل ذلك الإقرار المجمل لا يعارض بأصل عدم المشاركة في مبلغ لا تثبت الشراكة في مثله عادة إلا بعقود مكتوبة مفصلة في عرف الناس، وهو ما يؤيد أصل عدم ثبوت ما دفع به المستأنف، مما تنتهي الدائرة إلى تأييد نتيجة الحكم فيما انتهى إليه وبهذا تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلا، وفي الموضوع تأييد نتيجة الحكم الصادر بتاريخ:١٩/٠٣/١٤٤٣هـ، عن الدائرة الابتدائية الأولى بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم (٤٢٨٣٧٠٥) القاضي برفض الدعوى ؛ والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.