حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في منطقة مكة المكرمة رقم 433223322
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمنطقة مكة المكرمة٢٤ شوّال ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439263636/1443
رقم الحكم:433223322
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439263636 لعام 1443هـ المحكمة العامة المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 433223322 التاريخ: ٢٤ شوّال ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم 439263636 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) التجاريه للخدمات التجارية شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة، ذكر فيها: أن موكلته اتفقت مع المدعى عليها على استيراد وتوريد الفواكه بجميع أنواعها من داخل المملكة وخارجها بموجب عقد توريد بتاريخ 2020/09/09م، وساهمت برأس مال قدره (75,000) خمسة وسبعون ألف ريال، بموجب شيك مصدق برقم (00392023) وتاريخ 2020/09/08م، وتم تحديد نصيب موكلته من الأرباح بنسبة (45%) أي بمبلغ قدره (33,750) ثلاثة وثلاثون ألفًا وسبعمائة وخمسون ريالاً، على أن يتم توزيع الأرباح بعد خمسة شهور من تاريخ العقد أي بتاريخ:10/02/2021م، وقد قامت المدعى عليها بالعمل في استيراد وتوريد الفواكه، إلا أنه لم يسلم لموكلته الأرباح ورأس المال، علمًا بأن الشراكة بدأت في 1442/01/21هـ، والشراكة حالياً منتهية بسبب انتهاء المدة المتفق عليها وهي خمسة أشهر من تاريخ العقد، ومستند الشراكة مع المدعى عليه علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 2021/02/10م، وطالب:1- إلزام المدعى عليها بـرد قيمة رأس المال بمبلغ قدره (75,000) خمسة وسبعون ألف ريال، 2-دفع أرباحه في الشراكة القائمة بينهما بمبلغ قدره (33,750) ثلاثة وثلاثون ألفًا وسبعمئة وخمسون ريالاً، وقدم سندًا لطلبه المستندات الآتية: 1- عقد توريد فواكه صادرة من شركة (...) التجارية للخدمات التجارية بتاريخ 2020/09/09م، ممهور بختم شركة (...) التجارية للخدمات التجارية، 2- شيك صادر من مصرف (...)، بتاريخ 1442/01/20هـ بمبلغ قدره (75,000) خمسة وسبعون ألف ريال، وعقدت الدائرة جلسة بتاريخ 1443/10/17هـ، وكان ملخصها: حضر فيها أطراف الدعوى وكالة، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال إلى ما جاء في لائحة الدعوى، حاصرًا دعواه في المطالبة بإعادة رأس المال، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أبرز مذكرة جاء فيها: أن العلاقة التعاقدية تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخسارة وهذا هو الأصل والضابط الشرعي لعقود الشراكة، ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المُفضية للغرر والجهالة، والخسارة يتحملها رأس المال، وأن العقد تم بين المدعية والمدعى عليها، وهي شركة مرخصة من وزارة التجارة ولها قوائم مالية سنوية تبين وضع الشركة من ناحية الربح والخسارة وتبين وضع الشركة ماليًا وقد تم ارفاق التقرير المالي للشركة لعام 2020م الصادر من مكتب المحاسب والمراجع القانوني (...) الذي تبين من خلاله خسارة الشركة، وعلاقة الشراكة بين الطرفين قائمة على الربح والخسارة ففي حال تبين أن الشركة خسرت بموجب القوائم المالية فإن الشريك المضارب يتحمل الخسارة وللقاعدة الشرعية (الغنم بالغرم) كما أن الشركة حينما كانت رابحة كانت تدفع الأرباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيلة الفترة الماضية فإن موكلتنا استمرت في دفع الأرباح لمدة تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم أي شريك بدعوى قضائية ولم تكن لها خلاف مع أي شريك طوال الفترة الماضية فإن الواجب على الشريك حين خسارة الشركة يضمن ويتحمل الخسارة كما هو الحال في هذه القضية فهذا من تحقيق العدل، وأن موكلته كانت ولازالت محل الثقة وعناية الرجل الحريص ولم تُفرط ولم تُقصر ولم تتعمد إتلاف رأس المال ولم تكن سبباً في الخسارة والثابت من صحيح الوقائع أن الخسارة لسبب خارج عن إرادتها ولا يد لها فيه، حيث تعرضت لظروف قاهرة خارجة عن إرادتها تمثلت في اتهامات باطلة تعرضت لها رغم عنها وفرضت عليها وقد ترتب على تلك الظروف القهرية تعطل أعمالها وتجميد حساباتها البنكية لأكثر من 11 شهر وهذا الأمر أثر بشكل مباشر على الأعمال المتعلقة بالعقد وهي أعمال توريد والتزامات مع أطراف خارجية مما تسبب بخسائر مليونيه فضلاً عن المطالبات المالية من قبل هذه الأطراف والرسوم الحكومية والضرائب مستحقة السداد، وكل هذا واجب التسديد بحكم أنها هي الشخصية الظاهرة في التعامل مع التجار الأخرين باسمها وصفتها الشخصية. وقد سبق أن تقدم آخرين بدعوى ضد موكلتنا شركة (...) التجارية في نفس موضوع النزاع ولذات السبب وصدر حكم المحكمة التجارية برفض دعواهم بتسبيب مؤداه أنه ليس لأحد الشركاء اشتراط ضمان الربح أو تحمل خسارة أو ضمان لرأس المال مرفق صورة من حكم المحكمة التجارية بجدة الدائرة التجارية الثامنة قضية رقم 2996 وتاريخ 1442/09/15هـ، وأن الدعوى تتعارض مع عقد الشراكة فقهاً في عقود الشراكة،وحيث أنه لم يكن هناك تفريط ولا تقصير منها ولم تكن سبباً في الخسارة وهذا تؤكده صحيح الوقائع وبالمستندات بالخسائر حيث أن كافة تلك الاتهامات ضدها أسقطت بحكم قضائي قضى ببراءتها براءة تامة بحكم قضائي نهائي وقطعي مؤيد من محكمة الاستئناف، وبما أن العقد عقد شراكة فإن المطالبة برأس المال بدون زيادة أو نقصان لا تصح ولا تجوز شرعاً في حالة الخسائر وليست من من احكام عقود شراكة، وطالب رد دعوى المدعية لمخالفتها لقواعد الشرع وأحكام النظام ومقتضى العقد ولا مانع لدى موكلته من سداد المبلغ المتبقي بعد الخسارة بحسب نسبته من الخسارة التي تكبدتها مع احتفاظ موكلته بالمطالبة بأي حقوق لها على المدعية، وندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخسارة التي تكبدتها موكلته، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصر وكيل المدعية طلباته في: إلزام المدعى عليها بـرد قيمة رأس المال بمبلغ قدره (75,000) خمسة وسبعون ألف ريال، وأجمل وكيل المدعى عليها إجابته في: أن العلاقة التعاقدية تكييفها الشرعي والنظامي عقد شراكة ومضاربة بين الطرفين والطرفان شريكان في الربح والخسارة وهذا هو الأصل والضابط الشرعي لعقود الشراكة، ولا يصح شرعاً في عقد الشراكة ضمان رأس المال لأنه من الشروط المُفضية للغرر والجهالة، والخسارة يتحملها رأس المال، وعلاقة الشراكة بين الطرفين قائمة على الربح والخسارة ففي حال تبين أن الشركة خسرت بموجب القوائم المالية فإن الشريك المضارب يتحمل الخسارة وللقاعدة الشرعية (الغنم بالغرم) كما أن الشركة حينما كانت رابحة كانت تدفع الأرباح للشركاء ولم تتوقف عن ذلك طيلة الفترة الماضية فإن موكلتنا استمرت في دفع الأرباح لمدة تسع سنوات وقد استفاد منها مستثمرون كثير ولم يتقدم أي شريك بدعوى قضائية ولم تكن لها خلاف مع أي شريك طوال الفترة الماضية فإن الواجب على الشريك حين خسارة الشركة يضمن ويتحمل الخسارة كما هو الحال في هذه القضية فهذا من تحقيق العدل، وطالب رد دعوى المدعية، وندب خبير محاسبي لتقديم تقرير مفصل عن الخسارة التي تكبدتها موكلته، وبناء على ما تقدم بالدعوى والإجابة، وبناء على ما تقدم به وكيل المدعي من مستندات متمثلة في العقد والشيك الموضح وصفهما أعلاه، ولما كانت المنازعة القائمة بين الطرفين ناشئة عن نزاع في عقد تجاري باعتبار تسلمت المدعى عليها المبلغ لغرض توريد الفواكه، ولقول الله تعالى: (يأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، وبما أن المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة بموجب السجل التجاري رقم (...) وقامت بجمع الأموال لاستثمارها لحساب الغير مخالفة بذلك الفقرة الأولى من المادة (153) من نظام الشركات التي نصت على: (لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير)، وحيث أن هذه المخالفة تصير المدعى عليها مفرطة في تشغيل الأموال بشكل مخالف نظامًا وحيث أن المضارب يضمن عند التفريط كما قرر ذلك الفقهاء، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: إلزام المدعى عليها/ شركة (...) التجارية للخدمات التجارية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية/ (...) هوية وطنية رقم: (...)،مبلغًا قدره:(75,000) خمسة وسبعون ألف ريال، لقاء رأس المال، والله ولي التوفيق.