حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 430763089

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٤ شوّال ١٤٤٣

البيانات الأساسية

رقم القضية:439094179/1443
رقم الحكم:430763089
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439094179 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 430763089 التاريخ: ٢٤ شوّال ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم 439094179 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) التجارية المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها بتاريخ هـ15/05/1442 الموافق م30/12/2020 أبرم المدعي عقد شراكة مع المدعى عليها، على أن تقوم المدعى عليها بالعمل، والمدعي بصفته شريك مضارب دفع رأس مال قدره (٤٠,٠٠٠) أربعون ألف ريال، علماً أن نشاط الشركة تسويق وتوزيع، والشركة حالياً منتهية بسبب انتهاء عقد الشراكة، وكان نشوء الحق بتاريخ هـ24/04/1443 الموافق م19/11/2021، وطالب بإلزام المدعى عليها برد رأس المال وقدره (٤٠,٠٠٠) أربعون ألف ريال، 2- وطالب بأتعاب المحاماة، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية 1- إشعار بالوفاء بالمبلغ من وكيل المدعي بتاريخ 29/05/1443هـ الموافق 02/01/2022م،2- إيصال حوالة بنكية من بنك (...) من حساب المدعي رقم (...) إلى حساب المدعى عليها رقم (...)، بمبلغ قدره (20,000) عشرون ألف ريال،3- سند قبض من المدعي للمدعى عليها بمبلغ قدره (20,000) عشرون ألف ريال، ممهور بختم وتوقيع المدعى عليها،ثم قدم وكيل المدعى عليها جوابه على الدعوى المتضمن أنه مقر باستلامه المبلغ ولكن لدى الشركة قضية اشتباه بغسيل الأموال ولا زالت القضية تحت الإجراء وتم إيقاف حسابات المدعى عليها من قبل النيابة العامة، وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 19/08/1443هـ وملخصها حضر وكيل المدعـي كما حضر مدير الشركة المدعى عليها، وبسؤال وكيل المدعي عن الدعوى؟ فأحال إلى ما جاء بصحيفة الدعوى، وبطلب الجواب من مدير المدعى عليها فقدم الجواب ونصه (أنه أقر باستلامه مبلغ قدره (٤٠,٠٠٠) أربعون ألف ريال، بموجب عقدين تسويق وتوزيع بتاريخ هـ15/05/1442 الموافق م30/12/2020،وبخصوص عدم قيام الشركة بالعمل هذا الدعوى غير صحيحة بل تمت حوالات للمدعي على حسابه البنكي ومبلغ الحوالات وتواريخها في فبراير 2021 استلم حوالتين مبلغ قدره (2000) ألفين ريال، وفي مارس 2021 استلم مبلغ قدره (2000) ألفين ريال، وتم إيقاف الحسابات البنكية للشركة في أواخر شهر مارس 2021 من قبل النيابة العامة ورقم القضية لدى النيابة (4220000394) لدى الدائرة الاقتصادية بالنيابة العامة بجدة بتهمة شبهة غسيل أموال، ولا زالت المعاملة لدى البحث والتحري بجدة للرد على طلب النيابة برقم 4200530457/3 وبتاريخ هـ 15/4/1443، ولم تصدر من البحث والتحري حتى تاريخه إلى النيابة العامة، وبسبب إيقاف الحسابات للشركة من قبل النيابة العامة حتى تاريخ الجلسة تسبب في وقوع ضرر على الشركة والعمال والمشاريع مما تسبب في تكبد خسائر على المزارع والمواشي وتعثر الشركة في جميع مشاريعها، وعقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ 10/10/1443هـ وملخصها حضر وكيل المدعي وبسؤاله هل تم استلام مبلغ قدره (4000) أربعة آلاف ريال من المدعى عليه؟ فأفاد بأن ذلك صحيح، ثم عقب بطلب أتعاب المحاماة، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: لما كان المدعي وكالة يبتغي من إقامة دعواه إلزام المدعى عليها بطلباتها السالف ذكرها، ولما كان المدعي وكالة قد أقام دعواه على سندٍ مفاده قيام علاقة تعاقدية بين طرفي الدعوى، ولما كان المدعي قد قدم البينات المتمثلة في العقد المبرم بين الطرفين، كما قدم سند قبض من المدعى عليها للمدعي بكامل رأس المال، والذي تعده الدائرة كأن لم يكن باعتبار قيام الحكم الماثل مقامه. ولأنّ المدعى عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخسارة؛ والذي تعده الدائرة دفعاً غير مقبول على باعتبار أن الدفع بالخسارة يمكن إعماله وتنزيل آثاره الشرعية عليه فقط في حال ثبت إدخال رأس المال ضمن وعاء الشراكة، وتحقق المضاربة به على وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت ذلك من المدعى عليها، وما يثبت تسبب ذلك بالخسائر بشكل مباشر لرأس المال؛ وذلك بأي وسيلة من وسائل الإثبات الشرعية، إلا أن من يمثل المدعى عليها بهذه الدعوى لم يقدم شيئاً من ذلك؛ ولما كان عقد المضاربة قائم على الأمانة بحيث يأتمن رب المال المضارب في المتاجرة برأس ماله ابتداءً، ويد المضارب على رأس المال يد أمانة والقول قوله بيمينه في الخسارة والتلف، ولا يضمن إلا حال وقوع التعدي أو التفريط من جانبه، ولما كانت المدعى عليها تفع بالخسارة أثناء متاجرتها بأموال المدعي، ولم يقدم ممثلها للدائرة ما يثبت عمل المدعى عليها باحتراف في المتاجرة بأموال الشراكة وتعرضها بعد ذلك للخسارة، ولما كان عدم تقديم ما يثبت عمل المدعى عليها باحتراف المتاجرة بأموال الشراكة وتعرضه بعد ذلك للخسارة يَقْوَى معه وقوع التفريط والتقصير من جانبها، إذ في ذلك تهاوناً وتوانياً في القيام بما يجب القيام به في مال الغير شرعاً وعرفاً، فتكون الخسارة الناتجة عن ذلك _ على فرض حصولها _ لا تخرجه عن دائرة الضمان لرأس المال، الأمر الذي تنحو معه الدائرة إلى تضمين المدعى عليه المتبقي من رأس المال الثابت في ذمتها، وبه تقضي. وثمرة القضاء السالف رفض طلب المدعى عليها تحميل المدعي بقدر حصته من الخسائر، وحيث قرر العلماء رحمهم الله تعالى في المذاهب الأربعة على أن الربح وقاية لرأس المال ودريئة له تجبر منه الخسارة حال وقوعها وأن الربح فرع عن رأس المال ولا وجود للفرع إلا بتمام أصله قال ابن قدامة –رحمه الله- في المغني:_ وَمَتَى كَانَ فِي الْمَالِ خُسْرَانٌ، وَرِبْحٌ، جُبِرَتْ الْوَضِيعَةُ مِنْ الرِّبْحِ، سَوَاءٌ كَانَ الْخُسْرَانُ وَالرِّبْحُ فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ الْخُسْرَانُ فِي صَفْقَةٍ وَالرِّبْحُ فِي أُخْرَى، أَوْ أَحَدُهُمَا فِي سَفْرَةٍ وَالْآخَرُ فِي أُخْرَى؛ لِأَنَّ مَعْنَى الرِّبْحِ هُوَ الْفَاضِلُ عَنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَمَا لَمْ يَفْضُلْ فَلَيْسَ بِرِبْحِ. وَلَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا [المغني 5/41]، واقتسام طرفي العقد ما ظهر من ربح بتراضيهما قبل تنضيض رأس المال فهو وإن كان جائز على الراجح من قولي العلماء في تلك المسألة إلا أنه في حال ما لو خسر المال بعد قسمة الربح والمضاربة مستمرة فإن ما حصل لرأس المال من وضيعة يجبر بما اقتسماه طرفي المضاربة من ربح سلفاً، قال السرخسي:_ وَقِسْمَةُ الرِّبْحِ هُنَا قَبْلَ وُصُولِ رَأْسِ الْمَالِ إلَى رَبِّ الْمَالِ بِمَنْزِلَةِ قِسْمَةِ الْوَارِثِ التَّرِكَةَ مَعَ قِيَامِ الدَّيْنِ عَلَى الْمَيِّتِ، وَلَوْ أَنَّ الْوَرَثَةَ عَزَلُوا مِنْ التَّرِكَةِ مِقْدَارَ الدَّيْنِ وَقَيَّمُوا مَا بَقِيَ، ثُمَّ هَلَكَ الْمَعْزُولُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَى الْغُرَمَاءِ بَطَلَتْ الْقِسْمَةُ، وَعَلَيْهِمْ ضَمَانُ مَا أَخَذُوا لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ، فَكَمَا أَنَّ حَقَّ الْغُرَمَاءِ سَابِقٌ عَلَى حَقِّ الْوَرَثَةِ فِي التَّرِكَةِ، فَكَذَلِكَ هُنَا حَقُّ رَبِّ الْمَالِ سَابِقٌ عَلَى حَقِّهِمَا فِي الرِّبْحِ .. الخ [المبسوط 22/105]، ويعلم من ذلك أن ملك طرفي عقد المضاربة للربح قبل التنضيض ربح غير مستقر معلق على سلامة رأس المال ولا يستقر لهما ملكه إلا بسلامة رأس المال من الوضيعة، علاوة على أن الفقهاء رحمهم الله نصوا على تضمين المضارب رأس المال فقط حال تعديه وتفريطه فيما لو خسر دون تضمينه الربح، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى احتساب ما استلمه المدعي من أرباح المشار إليها سلفاً كجزء من رأس ماله والحكم له بالمتبقي في ذمة المدعى عليه، على أنه متى ظهر أن المدعى عليه غير محق في دعوى الخسارة فإنه يحق للمدعي الرجوع عليه ومطالبته بنصيبه من الربح بعد الوفاء بجميع رؤوس أموال المساهمين، وبما أن المدعي وكالة طلب أتعاب المحاماة، ومما يتعارف عليه بأن تقدير العوض المعتاد راجعاً لاجتهاد الدائرة بما يتناسب مع الجهد المالي والبدني المبذول في الترافع، والحق المحكوم به، اسـتنادا إلى المـادة (26) مـن نظــام المحامـاة الصـادر بـالمرسوم الملكي رقـم (38) بتاريخ 28 / 07 / 1422ھـ، ولمـا كـانت عـادة المتـداعين الاسـتعانة بالمحامين للترافع وتقـديم الاسـتشارات الشـرعية والنظامية في مثل المنازعات محل الـدعوى، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب جزئيا. وتنتهي الدائرة وتأسيساً على ما سبق من أسباب إلى حكمها الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) التجارية (شركة شخص واحد) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية وطنية رقم (...) مبلغ قدره (36,000) ستة وثلاثون ألف ريال، بالإضافة لأتعاب المحاماة مبلغ قدره (1000) ألف ريال، والله الموفق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث