حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4531026177
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٢٧ شوّال ١٤٤٥
البيانات الأساسية
رقم القضية:4571166774/1445
رقم الحكم:4531026177
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571166774 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4531026177 التاريخ: ٢٧ شوّال ١٤٤٥ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله , اما بعد : فلدى الدائرة التجارية الرابعة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١١٦٦٧٧٤ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: شركة (...) (شركة شخص واحد) المدعى عليه : شركة (...) للأدوية (شركة شخص واحد) الوقائع: تتلخص واقعات القضية الماثلة في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها في جلسة: ٢٦/ ١٠/ ١٤٤٥ه، التحضيرية المنعقدة عبر الاتصال المرئي وفيها حضر وكيل المدعية (...) سجل مدني رقم (...) بالوكالة رقم (...) بصفته محاميًا بموجب الترخيص رقم (...) المثبت حضوره عبر النظام، وتبين عدم حضور المدعى عليها ولا من يمثلها شرعًا ونظامًا رغم ثبوت تبلغها عن طريق نظام أبشر بموجب البلاغ رقم (١٠١٧٢٣٢١١)، وبناء على ما ورد في المادة ٩٠ من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة وكيل المدعية أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة ١٦ من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أجاب أنها على وفق ما جاء بلائحة الدعوى المرفقة في ملف القضية الإلكتروني والمتضمنة ما نصه: (أتقدم بدعوى موكلتي شركة (...) ضد المدعى عليها شركة (...) للأدوية وهي أن المدعى عليها قامت بفتح حساب لدى موكلتي لغرض استيراد الأدوية والمستلزمات الطبية من أجل الاتجار بها عن طريق صيدلياتها وقد بلغ إجمالي البضاعة الموردة لهم: (٤٨٢,٧٦٦) أربعمائة واثنان وثمانون ألف وسبعمائة وستة وستون ريالا، وقد صادقت المدعى عليها على هذا الرصيد ولم تلتزم بسداده. عليه أطلب من فضيلة القاضي الحكم بإلزام المدعى عليها بسداد كامل مبلغ المطالبة كما أطلب الحكم بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ: (٤٠,٠٠٠) ريال أضرار التقاضي)، وبسؤاله عن بينة موكلته ذكر أنها تتمثل في مطابقة رصيد تضمنت مبلغ المطالبة ذيلت بتوقيع وختم المدعى عليها، وطلب السير في الدعوى والحكم على المدعى عليها حضوريًا بالمبلغ محل المطالبة وأتعاب التقاضي، وبناء عليه رفعت الجلسة ثم أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: ولما كانت دعوى المدعية ناشئة عن عقد توريد وقد تحققت صفة التاجر في طرفي الدعوى، الأمر الذي يجعل المحكمة التجارية مختصة بنظر النزاع الماثل، استنادًا على ما نصت عليه الفقرة (١) من المادة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/٩٣) وتاريخ: ١٥/ ٨/ ١٤٤١، وعن الموضوع: فإن وكيل المدعية يطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلته مبلغًا قدره: (٤٨٢,٧٦٦) أربعمائة واثنان وثمانون ألفًا وسبعمائة وستة وستون ريالا، يمثل قيمة بضاعة عبارة عن أدوية ومستلزمات طبية وردتها موكلته للمدعى عليها، بالإضافة إلى التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره: (٤٠,٠٠٠) أربعون ألف ريال، وبما أنّ البينة على المدعي واليمين على من أنكر ، وحيث قدّم وكيل المدعية لإثبات استحقاق موكلته لمبلغ المطالبة مستند مطابقة رصيد ممهورًا بختم المدعى عليها بتاريخ: ٣١/ ١٢/ ٢٠٢٣م، على كونها مدينة للمدعية بمبلغٍ المطالبة، وذلك حتى تاريخ المستند، ولما كان ختم المدعى عليها على هذا المستند يعد إقراراً بالكتابة، وقد جاءت الشريعة باعتباره والأخذ به في الإثبات، قال الإمام البهوتي -رحمه الله- في كشاف القناع: قال في الاختيارات: وتنفذ الوصية بالخط المعروف وكذا الإقرار إذا وجد في دفتره وهو مذهب الإمام أحمد انتهى، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده) ولم يذكر أمراً زائداً على الكتابة فدل على الاكتفاء بها. ، وقال ابن فرحون -رحمه الله- في التبصرة: (وإن قال: لفلان عندي أو قبلي كذا وكذا بخط يده قضى عليه؛ لأنه خرج مخرج الإقرار بالحقوق)، وبناء على الفقرة (١) من المادة (٢٩) من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٤٣) وتاريخ ٢٦ / ٥/ ١٤٤٣هـ والتي نصت على أنه: (يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ...إلخ)، ولما كان الأصل بقاء المبلغ المدعى به في ذمة المدعى عليها ولم يثبت سدادها له، قال البهوتي في كشاف القناع: الأصل في الديون الثابتة في ذمة الغير هو بقاؤها في ذمته وعدم البراءة منها ، كما نصت المادة: (١٦٠٩) من مجلة الأحكام العدلية على أنه: إذا كتب أحد سنداً أو استكتبه من كاتب وأعطاه لآخر موقعاً بإمضائه أو مختوماً، فإذا كان مرسوماً أي حرر موافقاً للرسم والعادة فيكون إقراراً بالكتابة ويكون معتبراً ومرعياً كتقريره الشفاهي والوصولات المعتادة وإعطاؤها هو من هذا القبيل. ، ولما كان الأصل بقاء المبلغ في ذمة المدعى عليها وعدم قيامها بسداده، الأمر الذي ترى معه الدائرة أن ما قدمته المدعية لإثبات ما تدعيه يعد بينة كافية وموجبة للحكم بها، وأما عن الطلب الثاني للمدعية وهو إلزام المدعى عليها التعويض عن أضرار التقاضي، فإن المنظم في نظام المحكمة التجارية أوجب على المحكمة الفصل في طلب التعويض بما في ذلك مصاريف التقاضي وفق ما نصت عليه المادة (الرابعة والستون بعد المائة) من لائحة النظام، وجعلت تقدير ذلك التعويض منوطًا بالدائرة مراعية في تقديرها له جسامة الضرر ومقدار المبلغ المحكوم به ومماطلة المحكوم عليه والعرف أو العادة المستقرة في ذلك ورأي الخبير حال وجود مقتض لذلك، وبما أن المدعى عليها قد مطلت المدعية حقها الثابت في ذمتها دون مسوغ مقبول، مما يجعل مطالبتها بالتعويض أمر جدير بالإيجاب؛ قال ابن تيمية رحمه الله: (وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد)، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تقدير التعويض للمدعية عن أتعاب التقاضي وفق الوارد في منطوق حكمها أدناه، وتراه كافيًا في جبر الضرر الواقع عليها، وترفض مطالبتها في ما زاد عن ذلك، ولما تبلغت المدعى عليها بهذه الدعوى، وتخلفت عن حضورها ولم تقدم العذر عن عدم حضورها للجلسات، مما يظهر من هذا التصرف المماطلة من قبل المدعى عليها، فيجب عليها والأمر كذلك أن تحضر جلسات المرافعة وتقرر الإجابة بالنفي أو الإثبات، وإذ لم تحضر المدعى عليها أو من يمثلها جلسات المرافعة مع تبلغها بالدعوى ولم تقدم عذرًا عن هذا التخلف فإن هذا يعتبر نكولاً يؤكد المطالبة وصحة الدعوى، إذ لو كان الأمر بخلاف ذلك لما أضاعت فرصة الدفاع عن نفسها وطلبت رد الدعوى وقدمت ما يثبت بطلانها أو ما يثبت السداد ، وحيث جاء في المغني لابن قدامة المقدسي أنه: (يقضى على الغائب الممتنع وهو مذهب الشافعي، لأنه تعذر حضوره وسؤاله، فجاز القضاء عليه، كالغائب البعيد بل هذا أولى، لأن البعيد معذور وهذا لا عذر له) كما جاء في منتهى الإرادات لتقي الدين الفتوحي أنه: (من ادعى على غائب مسافة قصر بغير علمه، أو مستتر بالبلد، أو دون مسافة قصر أو ميت، أو غير مكلف، وله بينة سمعت وحكم بها) ولما كان المنظم في نظام المحاكم التجارية قد نص في الفقرة (١) من المادة (الثلاثون) على أنَّه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكيله، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك)، الأمر الذي يجعل الحكم في هذه الدعوى حضوريًا في حق المدعى عليها، وتأسيسًا على ما سبق فإن الدائرة تنتهي إلى حكمها الوارد في منطوقه أدناه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة حضوريًا بما يلي: أولاً: بإلزام شركة (...) للأدوية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لـ شركة (...) شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) مبلغًا قدره (٤٨٢,٧٦٦) أربعمائة واثنان وثمانون ألفًا وسبعمائة وستة وستون ريالاً. ثانياً: بإلزام شركة (...) للأدوية شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لـ شركة (...) شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) مبلغًا قدره (١٠،٠٠٠) عشرة ألاف ريال. أتعاب تقاضي والله الموفق ،، وصلّ اللهم وسلم على نبينا محمد.