حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 430775148
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢١ شوّال ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:43801313/1443
رقم الحكم:430775148
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 43801313 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 430775148 التاريخ: ٢١ شوّال ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة والعشرون وبناء على القضية رقم 43801313 لعام 1443 هـ المدعي: مؤسسة (...) للمقاولات المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتحصل وقائع الدعوى وبالقدر اللازم للحكم فيها في أنه تقدمت وكيلة المدعية بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية تختصم فيها المدعى عليها وذكرت فيها: (تعاقد المدعى عليها مع موكلتي بتاريخ 23/05/1436هـ بموجب عقد تأجير عمالة مقابل اعمال مقاولات مدة العقد 3 اشهر تبدأ من تاريخ التعاقد حيث ان موكلتي أبدت استعدادها ومقدرتها على تأمين عدد من العمالة للمدعى عليه لإنجاز الاعمال المتفق عليها وان يكون بدء العمل بتاريخ 20/3/2015وتم الاتفاق الأول على ان يكون اجر الساعة للعامل 13 ريال وعدد الساعات التي تمت 6974 ليصبح اجمالي المبلغ 90,662 وقد قامت المدعى عليها بسداد المستحقات لهذا الاتفاق بالكامل لموكلتي، الا ان الاتفاق الثاني على ان يكون اجر الساعة للعامل 12,5 ريال وعدد ساعات العمل التي تمت 11935 ليصبح اجمالي المبلغ 149,187 ريال، لم تقم المدعى عليها بسداد المبلغ المتفق عليه بالعقد ولم تستلم موكلتي أي مستحقات وقد قامت موكلتي بسداد أجور العمالة بحسابها الخاص ليتبقى مبلغ وقدرة 149,187 ريال). وقد أرفقت العقد المؤرخ في 4/6/1436هـ وكشف بسداد أجور العمالة لشهر 3 من عام 2015م. فقيدت الدعوى بالرقم الوارد في مستهل الحكم ثم احيلت الى هذه الدائرة التي باشرت نظرها، ثم حكمت الدائرة بعدم اختصاص الدائرة نوعياً بنظر هذه الدعوى لما هو مبين في أسباب الحكم، ثم أصدرت دائرة الاستئناف حكم بإلغاء حكم الدائرة وإعادة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية لما هو مبين في أسبابه، وبعد إحالتها إلى الدائرة حددت جلسة بتاريخ 06/08/1443هـ وفيها وبعد دفع المدعى عليها بشرط التحكيم سألت الدائرة وكيلة المدعية عن ردها على شرط التحكيم فأجابت بأنه لم يتم الاتفاق على شرط التحكيم وأن ما ورد في العقد اختياري وأن موكلته تطلب النظر في الدعوى و باطلاع الدائرة على العقد وعلى نص الشرط الذي ورد في العقد طلبت من وكيل المدعى عليها تقديم جواب ملاقي عن الدعوى. وفي الجلسة بتاريخ 20/08/1443هـ حضرت وكيلة المدعية كما حضر وكيل المدعى عليها وباطلاع الدائرة على ما قدمته المدعى عليها في تبادل المذكرات تبين عدم تقديم جواب ملاقي في الدعوى وأفهمت الدائرة وكيل عليها بتقديم جواب ملاقي عن الدعوى وإلا ستحكم الدائرة بالنكول فقدم جواب ونصه: (أولاً: ما زعمته المدعية من أنّها تستحق مبلغاً قدره (149,187) ريال؛ مقابل قيامها بتأمين وتوفير عمالة وفقاً للعقد؛ فغير صحيح جملة تفصيلاً؛ حيث نصّ العقد على شروط وأحكام؛ ومنها: ما نصّت عليه المادة (08) من العقد؛ حيث التزمت المدعية بتوفير الأفراد المناسبين من حيث العدد والكفاءة من مختلف التخصصات؛ أيضاً أنّ تكون كافة العمالة على كفالة المدعية وفقاً لنظام العمل ولوائحه؛ وأي مخالفة للأنظمة فتتحمل المدعية كافة تبعاتها وحدها؛ أيضاً التزمت المدعية بنقل العمالة إلى الموقع المشروع؛ وكلّ ذلك لم تقدّم المدعية ما يثبت قيامها بما التزمت به؛ مما يستوجب رفض دعواها. ثانياً: -مع التمسك بما سبق- فنفيد بأنّ المدعية لم تلتزم بشروط وأحكام العقد؛ ولم توفر عمالة نظامية وفقاً للأنظمة ووفقاً لأحكام العقد؛ وإنما قامت بزجّ عمالة عشوائية غير نظامية؛ كما لم تلتزم بسداد أجورهم؛ مما أدى إلى إضرابهم عن العمل وإحراج موكلتي مع مالك المشروع (...) وتأخير تنفيذ الأعمال الخاصة بالمشروع؛ وفعل المدعية -والحالة هذه- يعتبر إخلالاً صريحاً بالعقد وقد نصّت المادة (12) من العقد على الآتي: "يعتبر العقد منتهياً و لاغياً دون الحاجة إلى إجراءات قضائية أو غيرها وذلك عند حدوث أيّ من الحالات الآتية: ومنها استخدام المدعية لعمالة غير مؤهلة أو مخالفة؛ وكذلك مخالفة المدعية عن أي بند من بنود العقد أو امتناعها عن تنفيذ أيّ من التزاماتها التعاقدية..الخ"؛ وقد أعطى العقد الحق لموكلتي -بحسب المادة (13) من العقد- وبحسب تقدير موكلتي المطلق باتخاذ أي من الإجراءات التالية: ومنها: "يحق للطرف الأول (المدعى عليها) وحسب تقديره المطلق اتخاذ الإجراءات التالية:13-1-1:...إكمال الأعمال سواء بواسطة الطرف الأول أو من يراه مناسباً بدون الرجوع للطرف الثاني (المدعية) وخصمها من مستحقاته لدى الطرف الأول. 13-1-3: يقوم الطرف الأول (موكلتي المدعى عليها) بخصم كافة الأضرار، والنفقات والمصاريف والخسائر.. من الطرف الثاني." وحيث إنّ موكلتي قد تكبّدت نفقات ومصاريف وخسائر وإضرار؛ ومنها أنّ موكلتي قامت بتكبد سداد أجور الأشخاص المتوفرين بالموقع؛ درءاً لضرر وقوع غرامات على موكلتي؛ بمبالغ إجمالية قدرها: (165,399) ريال وأما المدعية فقد تنصلت من مسؤولياتها ولم تسدد الأجور؛ كما لم توفر العمالة بحسب العقود، ومما يؤكد ما سبق؛ أنّ موكلتي أصدرت كشف الحساب بتاريخ 02/01/2019م للمدعية يتضمن بأنَّها مدينة لموكلتي بمبلغ قدره: (10,244) ريال؛ كما نص صراحةً بأنَّهُ: "سيعتبر كشف الحساب هذا صحيحاً ما لم يصلنا اعتراض منكم خلال خمسة عشر يوماً"؛ ولم تتلق موكلتي أي اعتراض من المدعية على كشف الحساب المرسل حتى تاريخه؛ مما يستوجب معه -والحالة هذه- الحكم برفض الدعوى وتسليم المدعية لموكلتي المبالغ الثابتة في ذمتها. لذلك؛ تتمسك موكلتي أصلياً بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً تطلب مُوَكِّلتي من الحكم برفض الدعوى، وفي أي من الحالين إلزام المدعية بأن تدفع لموكلتي مبلغ قدره: (10,244 ريال) قيمة المديونية التي في ذمتها.) وبعرض ذلك على وكيلة المدعية طلبت مهلة للاطلاع وأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بتقديم المستندات عبر النظام وعلى المدعي الرد ثم قدمت وكيلة المدعية مذكرة رد ذكرت فيها: (ما ذكره وكيل المدعى عليها بعدم استحقاق موكلتي لمبلغ المطالبة لعدم قيامها بما التزمت به غير صحيح، حيث ان موكلتي التزمت بتوفير العمالة كما هو متفق عليه بالعقد وتم انجاز ما هو مطلوب وتم سداد جزء من مستحقات موكلتي من قبل المدعى عليها وهذا ما يثبت قيام موكلتي بالعمل اللازم. بخصوص ما ذكره وكيل المدعى عليها عن عدم الالتزام بتوفير عماله نظامية فذلك غير صحيح جملة وتفصيلاً حيث ان جميع العمالة يعملون في المملكة بشكل نظامي ومسجل ارقام اقاماتهم النظامية في الكشف المرفق في الدعوى، ولم تقم موكلتي بزج عمالتها كما تدعيه المدعى عليها انما ما حدث هو عدم التزام المدعى عليها بالعقد المبرم بيننا حيث ان العمالة بدأت بالأعمال الموكلة لهم في موعدها و تفاجأت موكلتي بأن المدعى عليها أبلغت العمالة بعد شهرين و 10 أيام من البدء بالتوقف واخلاء المكان نظراً لوجود مشاكل مالية بين مالك المشروع و المدعى عليها، لم تقم المدعى عليها بسداد أجور العمالة كما هو متفق ولا توفير الاحتياجات الضرورية لهم، وعليه قامت موكلتي بسداد أجور تلك العمالة وكل ذلك مثبت بتوقيع وبصمه كل عامل على استلامهم لأجورهم اما ما تدعيه المدعى عليها بسدادها لكامل أجور تلك العمالة فغير صحيح ).وفي الجلسة بتاريخ 05/09/1443هـ حضرت وكيلة المدعية كما حضر وكيل المدعى عليها وسألت الدائرة وكيل المدعى عليها هل تم استلام العمالة الواردة في دعوى المدعية فأجاب بنعم وذكر بأن موكلته تدفع بالسداد للعمالة مباشرة فسألت الدائرة عن المبالغ المسددة والبينة على ذلك وهل يوجد مبالغ أخرى فطلب مهلة لذلك فأفهمت الدائرة بتقديم ذلك خلال 5 أيام وعلى المدعية الرد خلال 5 أيام التالية. ثم تقد وكيل المدعى عليها بمذكرة رد ذكر فيها: (أنّ المبالغ المسددة حسب الاتفاق الذي أكدت عليه المدعية، فقد تم سداد رواتب العمال عن شهري مارس وأبريل بمبلغ وقدره (165,399) ريال) وأرفق صورة كشف بأسماء العمال بشهر مارس وأبريل موقعة بالاستلام بمبلغ إجمالي (165,399) ريال، وفي جلسة اليوم 10/10/1443هـ حضرت وكيلة المدعية كما حضر وكيل المدعى عليها وذكرت وكيلة المدعية بأن السداد كان في شهر مارس من عام 2015م وأن موكلتها سددت بعد انتهاء فترة الأعمال وامتناع المدعى عليها عن دفع أجور العمال وأن الاتفاق على أن تدفع المدعى عليها أجور الأعمال لهم مباشرة، وذكر وكيل المدعى عليها بأن موكلته دفعت الأجور العمال مباشرة دون تأخير وأن بينة موكلته الكشف الموقع من العمال وكان السداد في شهر فبراير ومارس وعليه رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها. الأسباب: وتأسيسا على ما سبق من وقائع هذه الدعوى، وبما أن دائرة الاستئناف حكمت بإلغاء حكم الدائرة بعدم الاختصاص، وعليه فإن الدائرة مختصة بنظر هذه الدعوى استنادًا على ما ورد في المادة (192) من نظام المرافعات الشريعة، وبالنظر في الموضوع فإن المدعية تطالب بأجرة عمال لمدة شهر كما هو مفصل في الوقائع، وقد دفعت المدعى عليها بسداد أجرة العمال مباشرة دون تأخير، وقد أقرت المدعية وكالة بأن الاتفاق على طريقة السداد هي أن تسدد المدعى عليها الأجرة للعمال مباشرة، وبما أن المدعى عليها قدمت في سبيل إثبات دفعها ورقة كشف تضمنت توقيع منسوب للعاملين على استلام المبلغ من مبلغ المطالبة في نفس المدة، ولم تعترض المدعية عليها والتوقيع من وسائل الإثبات المعتبرة شرعًا ونظامًا كما نص عليه في المادة (42) من نظام المحاكم التجارية: (تعد الورقة العادية صادرة ممن نسبت إليه، ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه فيها من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة.)، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى صحة بينة المدعى عليها على السداد ويكتفى بها، ولا ينال من ذلك ما قدمته المدعية من ورقة كشف حساب لسداد العمال في نفس الفترة لإقرارها بأن سداد يكون من خلال المدعى عليها وتصرفها بسداد قبل التحقق يعد من التفريط والمفرط أولى بالخسارة، كما يلاحظ قدم التعامل مما يضعف جانب المدعية وعليه ولما سبق ذكره تكون دعوى المدعية حرية بالرفض، وأما مطالبة المدعى عليها برد المبالغ الزائدة التي دفعتها للعمال فإن المدعى عليها لم يبين سبب دفع المبلغ الزائد كما أن العاملين كانوا يعملون لدى المدعى عليها وعليه فإن الأصل أن المبلغ الذي دفع مقابل أجرة العمال، كما أن هذا التصرف جرى بدون إذن المدعية وعليه فإن هذه التصرف يعد تصرف فضولي وعليه فلا تلزم المدعية بتبعات هذا التصرف عند عدم الرضا، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفضه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى وبالله التوفيق.