حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 433927387
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٥ شوّال ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439431360/1443
رقم الحكم:433927387
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439431360 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 433927387 التاريخ: ١٥ شوّال ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٣١٣٦٠ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) المحدودة الوقائع: الحمدلله وحده وبعد، تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (١٢٠,٠٠٠) مائة وعشرون ألف ريال، ولم يقم المدعى عليه بالعمل، كما دفع المدعي عليه للمدعى مبلغاً قدره (٤,٨٠٠) أربعة آلاف وثمانمائة ريال، ونشاط الشراكة بيع وشراء المنتجات وتسويقها وتوزيعها، وقد بدأت الشراكة في ١٩/٠٦/١٤٤٢ه الموافق ٢٠٢١/٠٢/٠١م، والشركة حالياً منتهية بسبب (انتهاء العقد)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (عقد)، ونوعها (شراكة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٩/٠٦/١٤٤٢ه الموافق ٢٠٢١/٠٢/٠١م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١- دفع رأس مال مقابل الشراكة. وطالب بإلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (١٢٠,٠٠٠) مائة وعشرون ألف ريال، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- العقد المبرم بين الطرفين المؤرخ في ٠١/٠٢/٢٠٢١م الممهور بختم وتوقيع الطرفين. ٢- سند قبض برقم (٨٠١٧٠٥) وبتاريخ ٣١/٠١/٢٠٢١م بمبلغ قدره (١٢٠,٠٠٠) مائة وعشرون ألف ريال. ثم قدم المدعى عليه جوابه على الدعوى المتضمن: الإقرار بانة تم استلام مبلغ (١٢٠,٠٠٠) مائة وعشرين ألف ريال من المدعي، وأنكر دعوى المدعي بخصوص عدم قيام الشركة بالعمل، وأنكر دعوى المدعي بخصوص أن الشركة لم يتم دفع أي شي، ودفع بأنه تم استلام حوالة واحد على حسابه البنكي بمبلغ قدره (٦,٠٠٠) ستة آلاف ريال قبل إيقاف حسابات الشركة من قبل (...). وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ٠٢/١١/١٤٤٣ه وملخصها: حضر المدعي ولم يحضر المدعى عليه رغم تبلغه، وبسؤال المدعي عن دعواه وهل هي ذات المرفقة في موضوع الدعوى طلب إرفاق لائحته من خلال التيمز فأرفقها وبالاطلاع عليها وجدت الدائرة نصها ما يلي: تعاقد المدعي لمدة سنة كاملة مع المدعى عليها شركة (...) المحدودة في تاريخ ١٩/٠٦/١٤٤٢ه وسجل تجاري رقم (...)، وقد دفع المدعي مبلغا وقدرة (١٢٠,٠٠٠) مائة وعشرين ألف ريال للمضاربة بها في المجال التجاري الذي يحسنه وهو بيع وشراء المنتجات وتسويقها وتوزيعها، واتفقا على أن تكون الأرباح بينهما مناصفة بنسبة ٥٠٪ من صافي العائدات المالية المحققة، تم استلام أرباح الشهر الأول بتاريخ ١٨/٠٧/١٤٤٢ه بمبلغ وقدره (٤,٨٠٠) أربعة آلاف وثمانمائة ريال، ولم تلتزم المدعى عليها بدفع أرباح أحد عشر شهرا المتبقية من العقد المبرم ولا زالت تحتفظ برأس المال. وعليه يطلب المدعي: أولاً: إلزام المدعى عليها بإظهار الإيرادات حتى يتمكن المدعي من الحصول على الأرباح المستحقة. ثانياً: إلزام المدعى عليها بإعادة رأس المال بإجمالي مبلغ وقدره (١٢٠,٠٠٠) مائة وعشرون ألف ريال. ثالثًا: إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة وقدرها (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال. "ثم قرر المدعى عليه طلب إرفاق جوابه وبالاطلاع عليه وجدت الدائرة نصه ما يلي: يقر بانة تم استلام مبلغ (١٢٠,٠٠٠) مائة وعشرين ألف ريال من المدعي بموجب عقد تسويق وتوزيع وتاريخ رقم العقد (...) ١٩/٠٦/١٤٤٢ه الموافق ٠١/٠٢/٢٠٢١م. وبخصوص عدم قيام الشركة بالعمل هذه الدعوى غير صحيحة وبخصوص دعوى المدعي بان الشركة لم يتم دفع أي شي هذا الكلام غير صحيح وتم استلام حوالة واحد على حسابه البنكي ومبلغ الحوالة وتاريخها كالتالي: في ٠٣/٢٠٢١م بمبلغ (٦,٠٠٠) ستة آلاف ريال قبل إيقاف حسابات الشركة من قبل (...) واجمالي ما تميت تحويلة هو (٦,٠٠٠) ستة آلاف ريال وتم إيقاف الحسابات البنكية للشركة في شهر مارس٢٠٢١م من قبل (...) ورقم القضية لدى (...) رقم القيد (...) في ١٨/٠٨/١٤٤٢ه لدى (...) بجدة بتهمة شبهة غسيل أموال ولازالت المعاملة لدى البحث والتحري بجدة للرد على طلب (...) برقم (...) بتاريخ ٠٣/٠٩/١٤٤٣ه ولم تصدر من البحث والتحري حتى تاريخه الى (...). وبسبب إيقاف الحسابات للشركة من قبل (...) حتى تاريخ الجلسة تسبب في وقوع ضرر على الشركة والعملاء والمشاريع مما تسببا في تكبد خسائر على المزارع والمواشي وتعثر شركة في جميع مشاريعها. هذا الرد على الدعوى المدعي والله يحفظكم ويرعاكم مدير شركة (...)". وفي جلسة أخرى حضر المدعي ولم يحضر المدعى عليه وتشير الدائرة إلى تقدم المدعي بمذكرته بتاريخ ٠٦/١١/١٤٤٣ه والتي يذكر فيها صحة استلامه لمبلغ وقدره (٦,٠٠٠) ستة آلاف ريال وبسؤاله عن طلباته قال أنه يحصر طلباته في رأس المال والأتعاب. وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصر المدعي طلباته في: إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (١٢٠,٠٠٠) مائة وعشرون ألف ريال، والتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٥,٠٠٠) خمسة عشر ألف ريال، وأجمل المدعى عليه إجابته في إقراره باستلام المبلغ وصحة التعاقد ودفعه بأنه تم تحويل مبالغ لحساب المدعي، وأنه تم إيقاف الحسابات للشركة من قبل (...) حتى تاريخ الجلسة تسبب في وقوع ضرر على الشركة والعملاء والمشاريع مما تسبب في تكبد خسائر على المزارع والمواشي وتعثر الشركة في جميع مشاريعها، وبما أن المدعي طلب استعادة رأس المال وقدم ما يثبت صحة مطالبته وحيث أقر المدعى عليه على صحة استلامه وصحة التعاقد والإقرار حجة على صاحبه وهو مؤاخذ وملزم به؛ وحيث إن المقرر فقهاً أن عقد المضاربة قائم على الأمانة بحيث يأتمن رب المال المضارب في المتاجرة برأس ماله، ويد المضارب على رأس المال يد أمانة, والقول قوله بيمينه في الخسارة والتلف ولا يضمن إلا في حال التعدي أو التفريط , ولأنه قد تبين من وقائع الدعوى أن المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة ونظام الشركات السعودي استنادا للمادة رقم (١٥٣)، والمادة رقم (١٥٤)، يمنع الشركة ذات المسؤولية المحدودة من تحصيل الأموال واستثمارها؛ إذ لا يسوغ لشركة المسؤولية المحدودة نظاما استثمار الأموال من العموم، وحيث إن عمل المدعى عليها مخالف للنظام؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تضمين المدعى عليها رأس مال المدعي ، وبما أنه ثبت استلام المدعي مبالغ من المدعى عليها فإن الدائرة تعتبرها جزءًا من رأس المال تأسيساً على ما قرره أهل العلم من أنه لا ربح في المضاربة إلا بعد سلامة رأس المال و لما كان من المقرر وفق ما استقرت عليه أحكام محكمة الاستئناف أن المبالغ المسلمة للمدعين لا يصح اعتبارها من الأرباح قبل تحقق التنضيض و تصفية الشراكة و انتهاء العمل ، فخصم ما استلم من مبالغ بهذا الوجه من باب أولى وبما أن واقع الحال عدم سلامة العقد بين الطرفين لمخالفته للنظام العام ، ما يجعل الدفع بالخسارة خارج عن مثار النقاش والبحث فيه إذ أن المدعى عليه ضامن لرأس المال بهذا الاعتبار، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. وأما عن مطالبته بـأتعاب المحاماة فبما أن المدعى عليها ألجأت المدعي إلى التقاضي ورفع الدعوى، وبذل الوقت والجهد في المحكمة للحصول على حقه، وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعة قال صلى الله عليه وسلم" لا ضرر ولا ضرار"، وقد ذكر شيخ الإسلام في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه للشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا غرمه على الوجه المعتاد)، مما تنتهي معه الدائرة إلى قبول الطلب. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) المحدودة سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية رقم (...) ما يلي: اولاً؛ مبلغا مقداره (١٢٠,٠٠٠) مائة وعشرون ألف ريال . ثانياً؛ مبلغا مقدراه (٣٠٠٠) ثلاثة آلاف ريال، أتعابا للمحاماة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .