حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 430962031

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٥ شوّال ١٤٤٣

البيانات الأساسية

رقم الحكم:430962031

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439409439لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 430962031 التاريخ: ١٥ شوّال ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الطلبات والأوامر الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٠٩٤٣٩ لعام١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للأمن السيبراني الوقائع: تتلخص وقائع هذا الطلب في أن المدعي أصالة تقدم إلى المحكمة بطلب مضمونه ما يلي: يتلخص موضوع الدعوى في أنه سبق للمدعين مشاركة السيد/ (...)، سجل مدني رقم (...) في مؤسسة/ (...) للأمن السيبراني ذات السجل التجاري رقم (...) وتاريخ ٠٢/١٢/١٤٣٢هـ المسجلة باسم مديرها السيد/ (...)، برأس مال قدره (٥٠٠,٠٠٠) ريال ـــ مرفق رقم [١] ـــ وذلك بنسبة (٣٣.٦%) للمدعي (...) وبنسبة (٢١%) للمدعي (...) وبنسبة (١٥.٤%) للمدعي (...) والنسبة المتبقية ومقدارها (٣٠%) للسيد/ (...) والذي اتفق مع المدعين على تصحيح أوضاع شراكتهم من خلال التقدم إلى وزارة التجارية بطلب التصحيح المقيد لدى الوزارة برقم (٢٠٠٨٠) وتاريخ ٠١/٠٧/١٤٤٣هـ لإثبات شراكة المدعين بالنسب المشار إليها أعلاه وتحويل المؤسسة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة ـــ مرفق رقم [٢] ـــ وقد التزم السيد/ (...) باستكمال بقية إجراءات تصحيح الوضع بإدخال المدعين معه بذات النسب في ملكية الشركة إلا أنه امتنع من ذلك وقام بتاريخ ٢٩/٠٩/١٤٤٣هـ بتحويل المؤسسة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة بذات الاسم والسجل التجاري والعنوان وبقية البيانات الأخرى مع تخفيض رأس المال ليكون بمبلغ (٣٠٠,٠٠٠) ريال وذلك بالشراكة مع زوجته واثنين من أبنائه ـــ مرفق رقم [٣] ـــ رغم إقراراته المتعددة بشراكة المدعين والتي كان من آخرها إقراره الصادر بتاريخ ٣١/٠٣/٢٠٢٢م الذي يوافق ٢٨/٠٨/١٤٤٣هـ ـــ مرفق رقم [٤] ـــ كما استقل بإدارة الشركة والتصرف في موجوداتها ومنع المدعين من الدخول إليها إضافة إلى قيامه بالعديد من التصرفات التي أضرت بالشركة وأثرت على سمعتها لا سيما وأن نشاط المدعى عليها في الأمن السيبراني يرتبط بعدد من الجهات الحكومية ومن ذلك المركز الوطني للتصديق الرقمي، وهيئة الحكومة الرقمية، والديوان الملكي، وعدد من إمارات المناطق وغيرها من الجهات، وقد أدت تصرفات الإدارة الحالية للمدعى عليها إلى توقفها عن الوفاء بعدد من التزاماتها، بسبب امتناعها عن سداد المستحقات الخاصة بالمشاريع الحالية المتعاقد عليها مع عدد من الجهات الحكومية، ومن ذلك على سبيل المثال عدم سداد مستحقات الشركة/ (...) لحلول النظم وتأمين المعلومات (...) (٢٧٠,٥٩٥) ريال مقابل مشروع تأمين وتوريد رخص حلول أمن وسلامة البيانات بـ(...) والذي ينتهي بتاريخ ٢٨/٠٥/١٤٤٣هـ ـــ مرفق رقم [٥] ـــ. وبمبلغ (٨٤٤,٢٥٢.٥) ريال مقابل مشروع حلول أمن وسلامة البيانات والأنظمة لـ(...) ـــ مرفق رقم [٦] ـــ. وبمبلغ (٦٠٥,٥٧٩) ريال مقابل مشروع (...) ـــ مرفق رقم [٧] ـــ، إضافة إلى عدم سداد مستحقات مجموعة (...) للتكنولوجيا بمبلغ (١,١٩٩,٧٣١.٦٤) ريال ـــ مرفق رقم [٨] ـــ. وقد أدت تلك التصرفات إلى قيام بعض الجهات المتعاقدة بتوجيه عدد من الإنذارات إلى المدعى عليها ومن ذلك خطاب الإنذار الموجه للمدعى عليها من إدارة الأمن السيبراني بـ(...) برقم (١١/٠٦٠١٨٠٢) وتاريخ ١٤/٠٧/١٤٤٣هـ، والمتضمن الإشارة إلى مشروع بناء إطار الأمن السيبراني بـ(...)، وإلى عدم التزام المدعى عليها بالخطة المعدة مسبقاً للمشروع، وإلى أن: «المطلوب: نأمل منكم المسارعة في إنجاز ما تبقى من المهام وفق الخطة ليتسنى لنا إكمال اللازم وتجنباً لإيقاع غرامات التأخير حسب النظام» ـــ مرفق رقم [٩] ـــ. إلا أنه ولعدم تجاوب المدعى عليها مع هذا الإنذار فقد قامت إدارة الأمن السيبراني بتوجيه خطاب بعنوان «هام وعاجل جدا» برقم (١١/٠٧٣٥٢٧٢) وتاريخ ٢٥/٠٨/١٤٤٣هـ، والذي يتضمن الإشارة إلى العديد من الملاحظات على الأعمال المنفذة من قبل المدعى عليها، والنص على أنه: «نظراً لتكرار الملاحظات والتأخير من قبل العاملين على المشروع وعدم الإنجاز وفقاً لخطة العمل المعدة من قبلكم... مما يعطي انطباع ان المتابعة والاهتمام بتنفيذ متطلبات المشروع غير معد له حسب المطلوب دون مراعاة وقت المشروع وأهمية إنجازه... وإذا لم يتم ذلك فسوف يتم إيقاف المشروع لعدم تحقيقه الهدف الذي نطمح إليه» ـــ مرفق رقم [١٠] ـــ. كما أدت تصرفات السيد/ (...) بصفته المدير العام للمدعى عليها إلى قيام عدد من الموظفين من ذوي الخبرة والكفاءة بإشعار الشركة بعدم رغبتهم في تجديد عقودهم ومن ذلك الموظف/ (...) والذي التحق بالعمل لدى المدعى عليها بوظيفة استشاري أمن المعلومات منذ تاريخ ٠١/٠٨/٢٠١٤م ـــ مرفق رقم [١١] ـــ. وكذلك الموظف/ (...)، والذي التحق بالعمل لدى المدعى عليها بوظيفة استشاري أمن المعلومات منذ تاريخ ٣٠/٠٩/٢٠١٥م ـــ مرفق رقم [١٢] ـــ. إضافة إلى قيام إدارة المدعى عليها بإنهاء خدمات المدعي/ (...)، والذي هو أحد الشركاء المؤسسين للشركة منذ أن كانت مؤسسة فردية باسم مؤسسة/ (...) للاتصالات وتقنية المعلومات، ويشغل في المدعى عليها وظيفة مدير وحدة الأعمال منذ تاريخ ٠١/١١/١٤٣٤هـ ـــ مرفق رقم [١٣] ـــ. ولأن أصيل مقصد فرض الحراسة القضائية على الأموال المتنازع عليها عند مظنة الضرر، وطلب ذلك حق مقرر يهدف إلى حفظ المال من الهلاك أو النقص، بسبب وجود خطر عاجل من بقاء المال بيد حائزه؛ ولما نصت عليه المادة (٢١١) من نظام المرافعات الشرعية بأن: «...للقاضي أن يأمر بالحراسة إذا كان صاحب المصلحة في المنقول أو العقار قد قدم من الأسباب المعقولة ما يخشى معه خطراً عاجلاً من بقاء المال تحت يد حائزه...»؛ ولأن الإجراءات التي باشرتها الإدارة الحالية للمدعى عليها قد أدت إلى الإضرار بسمعة الشركة وملاءتها وبحصة المدعين فيها، واستمراره في ممارسة تلك الإجراءات سيعرض الشركة لخسائر كبيرة بسبب غرامات التأخير والتعويضات التي قد تترتب على المدعى عليها وتضرّ بحصة المدعين فيها، لا سيما وأن مسودة ميزانية المدعى عليها للعام ٢٠٢١م قد تضمنت بأن مجموع الإيرادات هو (٦٤,٨٢٣,٤٩٠) ريال، وأن صافي أرباح العام (٧,٩٢٧,٨٢٩) ريال، والذي يمثل مجموع نصيب المدعين منها أكثر من (٦,٠٠٠,٠٠٠) ريال ـــ مرفق رقم [١٤] ـــ؛ ولتحقق أركان الطلب المستعجل، بوجود حالة الاستعجال، والجدية وخوف الضرر، واحتمال الاستحقاق. ولما كان الطلب مستعجلاً بقوة النظام بموجب نص المادة (٣٦) من نظام المحاكم التجارية بأن «تشمل الطلبات المستعجلة ما يأتي:... ٤-الحراسة القضائية»؛ ولأنه لا يتعلق بأصل الحق ولا الفصل فيه، وإنما يهدف إلى المحافظة على الأصول مع تعظيمها قدر الإمكان، وحراستها من وقوع الضرر عليها، لا سيما وأن المدعين ليسوا ممثلين في إدارة الشركة التي لا يوجد بها مجلس للإدارة؛ ولتحقق ركن الخطر في الطلب مع جدية المدعين وجدية طلبهم وخوف فوات الوقت؛ ولإثبات المراكز النظامية لطرفي الدعوى والمحافظة عليها حال تقديمها للقضاء، وخشية خسارة أي من الشركاء لموقعه في المنازعة نتيجة تصرفات الطرف الآخر مما لا يمكن ضمانه أو الحيلولة دون وقوعه، أو تدارك ما قد ينتج عنه من آثار مستقبلية، مما يثبت وجاهة طلب المدعين؛ ولأن المتقرر أن لصاحب المصلحة في تعيين الحارس القضائي اللجوء إلى القضاء لإصدار حكم بذلك، وفقاً لما قررته المادة (٢١٢) من ذات النظام المرافعات بأن: «يكون تعيين الحارس باتفاق ذوي الشأن جميعاً، فإذا لم يتفقوا تولى القاضي تعيينه، ويحدد الحكم الصادر بالحراسة ما على الحارس من التزام وماله من حقوق وسلطة، وإذا سكت الحكم عن ذلك فتطبق الأحكام الواردة في هذا النظام». الطلبات: أطلب الحكم بفرض الحراسة القضائية على المدعى عليها وتعيين حارس يتولى القيام بمهام الإدارة والتشغيل. فأجرت المحكمة اللازم ومن ثم أُحيل إلى هذه الدائرة، فباشرت نظره في جلسة ١٥/ ١٠/ ١٤٤٣هــ، وفي هذه الجلسة حضر المدعي أصالة، وحضر وكيله، المثبت بياناته: (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، وحضر وكيل المدعى عليها: (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، وسألت الدائرة المدعي وكالة عن دعواه فأجاب قائلاً: (يتلخص موضوع الدعوى في أنه سبق للمدعين مشاركة السيد/ (...)، سجل مدني رقم (...) في مؤسسة/ (...) للأمن السيبراني ذات السجل التجاري رقم (...) وتاريخ ٠٢/١٢/١٤٣٢هـ المسجلة باسم مديرها السيد/ (...)، برأس مال قدره (٥٠٠,٠٠٠) ريال ـــ مرفق رقم [١] ـــ وذلك بنسبة (٣٣.٦%) للمدعي (...) وبنسبة (٢١%) للمدعي (...) وبنسبة (١٥.٤%) للمدعي (...) والنسبة المتبقية ومقدارها (٣٠%) للسيد/ (...) والذي اتفق مع المدعين على تصحيح أوضاع شراكتهم من خلال التقدم إلى وزارة التجارية بطلب التصحيح المقيد لدى الوزارة برقم (٢٠٠٨٠) وتاريخ ٠١/٠٧/١٤٤٣هـ لإثبات شراكة المدعين بالنسب المشار إليها أعلاه وتحويل المؤسسة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة ـــ مرفق رقم [٢] ـــ وقد التزم السيد/ (...) باستكمال بقية إجراءات تصحيح الوضع بإدخال المدعين معه بذات النسب في ملكية الشركة إلا أنه امتنع من ذلك وقام بتاريخ ٢٩/٠٩/١٤٤٣هـ بتحويل المؤسسة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة بذات الاسم والسجل التجاري والعنوان وبقية البيانات الأخرى مع تخفيض رأس المال ليكون بمبلغ (٣٠٠,٠٠٠) ريال وذلك بالشراكة مع زوجته واثنين من أبنائه ـــ مرفق رقم [٣] ـــ رغم إقراراته المتعددة بشراكة المدعين والتي كان من آخرها إقراره الصادر بتاريخ ٣١/٠٣/٢٠٢٢م الذي يوافق ٢٨/٠٨/١٤٤٣هـ ـــ مرفق رقم [٤] ـــ كما استقل بإدارة الشركة والتصرف في موجوداتها ومنع المدعين من الدخول إليها إضافة إلى قيامه بالعديد من التصرفات التي أضرت بالشركة وأثرت على سمعتها لا سيما وأن نشاط المدعى عليها في الأمن السيبراني يرتبط بعدد من الجهات الحكومية ومن ذلك (...)، وهيئة (...)، و(...)، وعدد من إمارات المناطق وغيرها من الجهات، وقد أدت تصرفات الإدارة الحالية للمدعى عليها إلى توقفها عن الوفاء بعدد من التزاماتها، بسبب امتناعها عن سداد المستحقات الخاصة بالمشاريع الحالية المتعاقد عليها مع عدد من الجهات الحكومية، ومن ذلك على سبيل المثال عدم سداد مستحقات الشركة/ (...) لحلول النظم وتأمين المعلومات (...) (٢٧٠,٥٩٥) ريال مقابل مشروع تأمين وتوريد رخص حلول أمن وسلامة البيانات بإمارة الرياض والذي ينتهي بتاريخ ٢٨/٠٥/١٤٤٣هـ ـــ مرفق رقم [٥] ـــ. وبمبلغ (٨٤٤,٢٥٢.٥) ريال مقابل مشروع حلول أمن وسلامة البيانات والأنظمة لـ (...) ـــ مرفق رقم [٦] ـــ. وبمبلغ (٦٠٥,٥٧٩) ريال مقابل مشروع (...) ـــ مرفق رقم [٧] ــ، إضافة إلى عدم سداد مستحقات مجموعة (...) للتكنولوجيا بمبلغ (١,١٩٩,٧٣١.٦٤) ريال ـــ مرفق رقم [٨] ـــ. وقد أدت تلك التصرفات إلى قيام بعض الجهات المتعاقدة بتوجيه عدد من الإنذارات إلى المدعى عليها ومن ذلك خطاب الإنذار الموجه للمدعى عليها من إدارة الأمن السيبراني بـ (...) برقم (١١/٠٦٠١٨٠٢) وتاريخ ١٤/٠٧/١٤٤٣هـ، والمتضمن الإشارة إلى مشروع بناء إطار الأمن السيبراني بـ(...)، وإلى عدم التزام المدعى عليها بالخطة المعدة مسبقاً للمشروع، وإلى أن: «المطلوب: نأمل منكم المسارعة في إنجاز ما تبقى من المهام وفق الخطة ليتسنى لنا إكمال اللازم وتجنباً لإيقاع غرامات التأخير حسب النظام» ـــ مرفق رقم [٩] ـــ. إلا أنه ولعدم تجاوب المدعى عليها مع هذا الإنذار فقد قامت إدارة الأمن السيبراني بتوجيه خطاب بعنوان «هام وعاجل جدا» برقم (١١/٠٧٣٥٢٧٢) وتاريخ ٢٥/٠٨/١٤٤٣هـ، والذي يتضمن الإشارة إلى العديد من الملاحظات على الأعمال المنفذة من قبل المدعى عليها، والنص على أنه: «نظراً لتكرار الملاحظات والتأخير من قبل العاملين على المشروع وعدم الإنجاز وفقاً لخطة العمل المعدة من قبلكم... مما يعطي انطباع ان المتابعة والاهتمام بتنفيذ متطلبات المشروع غير معد له حسب المطلوب دون مراعاة وقت المشروع وأهمية إنجازه... وإذا لم يتم ذلك فسوف يتم إيقاف المشروع لعدم تحقيقه الهدف الذي نطمح إليه» ـــ مرفق رقم [١٠] ـــ. كما أدت تصرفات السيد/ (...) بصفته المدير العام للمدعى عليها إلى قيام عدد من الموظفين من ذوي الخبرة والكفاءة بإشعار الشركة بعدم رغبتهم في تجديد عقودهم ومن ذلك الموظف/ (...) والذي التحق بالعمل لدى المدعى عليها بوظيفة استشاري أمن المعلومات منذ تاريخ ٠١/٠٨/٢٠١٤م ـــ مرفق رقم [١١] ـــ. وكذلك الموظف/ (...)، والذي التحق بالعمل لدى المدعى عليها بوظيفة استشاري أمن المعلومات منذ تاريخ ٣٠/٠٩/٢٠١٥م ـــ مرفق رقم [١٢] ـــ. إضافة إلى قيام إدارة المدعى عليها بإنهاء خدمات المدعي/ (...)، والذي هو أحد الشركاء المؤسسين للشركة منذ أن كانت مؤسسة فردية باسم مؤسسة/ (...) للاتصالات وتقنية المعلومات، ويشغل في المدعى عليها وظيفة مدير وحدة الأعمال منذ تاريخ ٠١/١١/١٤٣٤هـ ـــ مرفق رقم [١٣] ـــ. ولأن أصيل مقصد فرض الحراسة القضائية على الأموال المتنازع عليها عند مظنة الضرر، وطلب ذلك حق مقرر يهدف إلى حفظ المال من الهلاك أو النقص، بسبب وجود خطر عاجل من بقاء المال بيد حائزه؛ ولما نصت عليه المادة (٢١١) من نظام المرافعات الشرعية بأن: «...للقاضي أن يأمر بالحراسة إذا كان صاحب المصلحة في المنقول أو العقار قد قدم من الأسباب المعقولة ما يخشى معه خطراً عاجلاً من بقاء المال تحت يد حائزه...»؛ ولأن الإجراءات التي باشرتها الإدارة الحالية للمدعى عليها قد أدت إلى الإضرار بسمعة الشركة وملاءتها وبحصة المدعين فيها، واستمراره في ممارسة تلك الإجراءات سيعرض الشركة لخسائر كبيرة بسبب غرامات التأخير والتعويضات التي قد تترتب على المدعى عليها وتضرّ بحصة المدعين فيها، لا سيما وأن مسودة ميزانية المدعى عليها للعام ٢٠٢١م قد تضمنت بأن مجموع الإيرادات هو (٦٤,٨٢٣,٤٩٠) ريال، وأن صافي أرباح العام (٧,٩٢٧,٨٢٩) ريال، والذي يمثل مجموع نصيب المدعين منها أكثر من (٦,٠٠٠,٠٠٠) ريال ـــ مرفق رقم [١٤] ـــ؛ ولتحقق أركان الطلب المستعجل، بوجود حالة الاستعجال، والجدية وخوف الضرر، واحتمال الاستحقاق. ولما كان الطلب مستعجلاً بقوة النظام بموجب نص المادة (٣٦) من نظام المحاكم التجارية بأن «تشمل الطلبات المستعجلة ما يأتي:... ٤-الحراسة القضائية»؛ ولأنه لا يتعلق بأصل الحق ولا الفصل فيه، وإنما يهدف إلى المحافظة على الأصول مع تعظيمها قدر الإمكان، وحراستها من وقوع الضرر عليها، لا سيما وأن المدعين ليسوا ممثلين في إدارة الشركة التي لا يوجد بها مجلس للإدارة؛ ولتحقق ركن الخطر في الطلب مع جدية المدعين وجدية طلبهم وخوف فوات الوقت؛ ولإثبات المراكز النظامية لطرفي الدعوى والمحافظة عليها حال تقديمها للقضاء، وخشية خسارة أي من الشركاء لموقعه في المنازعة نتيجة تصرفات الطرف الآخر مما لا يمكن ضمانه أو الحيلولة دون وقوعه، أو تدارك ما قد ينتج عنه من آثار مستقبلية، مما يثبت وجاهة طلب المدعين؛ ولأن المتقرر أن لصاحب المصلحة في تعيين الحارس القضائي اللجوء إلى القضاء لإصدار حكم بذلك، وفقاً لما قررته المادة (٢١٢) من ذات النظام المرافعات بأن: «يكون تعيين الحارس باتفاق ذوي الشأن جميعاً، فإذا لم يتفقوا تولى القاضي تعيينه، ويحدد الحكم الصادر بالحراسة ما على الحارس من التزام وماله من حقوق وسلطة، وإذا سكت الحكم عن ذلك فتطبق الأحكام الواردة في هذا النظام». الطلبات: أطلب الحكم بفرض الحراسة القضائية على المدعى عليها وتعيين حارس يتولى القيام بمهام الإدارة والتشغيل)، ثم سألته الدائرة بهل لديه مايثبت شرعاً ونظاماً كون المدعي شريك في الشركة؟ فأجاب قائلاً: بأنه لم يتم إثبات شراكته شرعاً بحكم قضائي ولا في عقد التأسيس، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها؟ أجاب قائلاً: أفيد دائرتكم الموقرة بأنني قد حاولت التواصل مع موكلي لتقديم الجواب عن الدعوى حالاً بناءً على طلبكم، ولم أتمكن من الوصول إليه، وعليه أطلب مهلة للجواب عن دعوى المدعين. علماً بأنني قد اطلعت على كافة المرفقات اللتي أرفقها المدعين ولم أجد فيها ما يثبت شراكتهم كما يدعون، لذلك أطلب رفض دعواهم. وبعرض على ذلك على المدعي وكالة: أجاب بأن الجواب غير ملاقي، حيث إن هناك إقرار من (...)، كما أنه يوجد طلب تصحيح وضع المؤسسة ضمن التصحيحات للتستر التجاري، وتم توثيق طلب التصحيح من قبل (...) متضمن أنه يملك من المؤسسة مانسبته (٣٠%)، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن طلب التصحيح لوضع المؤسسة هل تم؟ فأجاب قائلاً: بأنه قدم من (...)، إلا أنه لم يكمل إجراءاته، وأن الطلب لايزال معلق، ثم عقب المدعي أصالة بأنه تم التصحيح بتحويل المؤسسة إلى شركة دون علم المدعي ودون إدخاله في الشركة، حيث قام (...) بإدخال زوجته وأبنائه في الشركة، ثم إنه بعرض ذلك على المدعى عليه وكالة أجاب قائلاً: بأن الإقرار الذي ذكره المدعي أصالة والمدعي وكالة لايثبت شراكة المدعي في الشركة؛ حيث لم يُحدِّد أي نسبة للمدعي، ثم قرر المدعي أصالة بأنه أقام دعوى إثبات شراكة ضد (...) في المؤسسة التي تم تحويلها إلى شركة، وأنه حتى تاريخه لاتزال في منصة تراضي، وتأسيساً على المادة (١٠٦) من نظام المحاكم التجارية، ولصلاحية القضية للفصل فيها، رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: ولما كان من شروط صحة الدعوى وقبولها أمام القضاء وجود الصفة لطرفي الدعوى في ذات الحق المتنازع فيه، وأن يعترف الشـــــــرع بهذه الصفة ويعتبرها كافية لتخويل المدعي حــق الادعاء والمخاصمة، وتكليف المدعى عليه وإجباره على الجواب والمدافعة، وحيث إنه ثبت للدائرة من خلال الاطلاع على عقد تأسيس الشركة وتعديلاته عدم وجود المدعي شريكاً مثبتاً في الشركة، كما أن المدعي أصالة ووكالة قرر في جلسة اليوم بأن موكله لم يتم إدخاله في الشركة بشكل نظامي، علاوة على كون المدعي أصالة قرر كذلك في جلسة اليوم بأن طلب التصحيح قام المدعى عليه: (...) بتعديله بخلاف المتفق عليه، ونص كلام المدعي: (... بأنه تم التصحيح بتحويل المؤسسة إلى شركة دون علم المدعي ودون إدخاله في الشركة، حيث قام (...) بإدخال زوجته وأبنائه في الشركة...)، وحيث اشترط الفقهاء شروطًا لا بد من توفرها كي تصحَّ الدعوى ويسمعها القاضي، وأنَّ مِن الشروط التي يلزم توفُّرها في المدعي والمدعى عليه: أن يكون لكلٍّ مِن المدعي والمدعى عليه صفة مُعتبرة في الدعوى، والمراد باشتراط الصفة: أن يكونَ كلاهما ذا شأن في القضية وما أثير حولها، وله علاقة بالقضية التي أثيرتْ حولها الدعوى، وأن يعترفَ الشارع بهذا الشأن، ويعتبره كافيًا لتخويل المدعي حق الادعاء، ولتكليف المدعى عليه بالجواب والمخاصمة، ولما كان توافُر الصفة شرطٌ لقبول الدعوى بإجماع الفقهاء والقضاة، وهو شرطٌ بدَهي يتعلَّق بطرفي الخصومة، فيتعيَّن أن تكونَ للمدعي صفة في المطالبة بما يدَّعيه، وأن تكونَ للمدعى عليه صِفة في توجيه الدعوى إليه، وأن يصدق على المدعى عليه ضابط الخصم؛ أي: أن يكون خصمًا في الدعوى تُوجه الدعوى إليه، ويُسمع جوابه عنها، وله بذل اليمين فيها متى اتجهت عليه اليمين، فالدعوى لا تصِحُّ إلا إذا رفعت في وجْه مَن يعتبره الشارعُ خصمًا، ويجبره على الدخول في القضية، ليجيب بالاعتِراف أو بالإنكار، ولما كان الأمر كذلك، وحيث تبين عدم دخول المدعي شريكاً أو مالكاً للشركة محل طلب الحراسة، بحكم قضائي أو بإجراء إداري، مما تكون صفة المدعي في هذه الدعوى غير قائمة، كما أن ما قدمه المدعي من مستندات يدعي أنها تثبت صفته، لا يمكن لدائرة الطلبات المستعجلة نظرها، ذلك أنها تتطلب النظر الموضوعي لها، وهو ما يخرج عن اختصاص هذه الدائرة تأسيساً على الفقرة الثانية من المادة الحادية عشرة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبول هذه الدعوى. نص الحكم: وبِنَاءً عَلى ذَلِكَ حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بعدم قبول هذه الدعوى. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث