حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 437846723
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١٣ شوّال ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439018012/1443
رقم الحكم:437846723
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439018012 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 437846723 التاريخ: ١٣ شوّال ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم 439018012 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شـركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها، في أن المدعية تقدمت بصحيفة دعواها للمحكمة التجارية بجدة، وقد تضمنت ما نصه: " بتاريخ 2/7/1424هـ اتفق المدعي مع الجهة المدعى عليها على انشاء شركة مضاربة تضمنت قيام المدعي بدفع مبلغ مليون وخمسمائة وأحد عشر ألف وخمس وسبعون ريالا. وذلك لشراء مواشي لموسم حج عام 1424هـ. وان مدة العقد ثلاث شهور وان الأرباح المتوقعة ستكون بين 10 إلى 50% من قيمة رأس المال، وبموجب ذلك حرر المدعى عليه للمدعي سند قبض بالمبلغ المذكور. ونص البند سابعا من عقد المضاربة يالتزام المدعى عليه بإيداع الأرباح المتوقعة مع راس المال في البنك الذي حدده المدعي أو بشيك يصدره المدعى عليه. ولم نستلم مبالغ الأرباح من المدعى عليه سوى أرباح مقدارها 60,000 ستون الف ريال سعودي فقط من قيمة راس المال إلا ان المدعى عليه لم يقم بكامل الوفاء بالالتزامات العقدية المفروضة عليه سوى أرباح مقدارها 60,000 ستون الف ريال سعودي فقط من قيمة راس المال رغم تحقق الأرباح من عملية المضاربة تلك كما انه لم يقم بإعادة راس المال. وقد اقمت على المدعى عليه وشركاؤه دعاوى جزائية أدت الى سجنه نتيجة لسلوكه غير السوي تجاه الاخرين الذين تعاقد معهم بذات الطريقة. لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١-رد قيمة رأس المال وقدره (١٤٥١٠٧٥) مليون وأربع مئة وواحد وخمسون ألفًا وخمسة وسبعون ريال سعودي للأسباب الآتية: (لعدم وفاء المدعي عليه بالتزاماته العقدية) استنادًا على (الحوالات البنكية) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (تحت يد المدعى عليه). ٢-دفع أرباحي في الشراكة القائمة بيننا وقدرها (١٢٩٩٩٦٧) مليون ومئتان وتسعة وتسعون ألفًا وتسع مئة وسبعة وستون ريال سعودي ومستند هذه الأرباح (العقد) عن الفترة من التاريخ ١٤٢٤/٠٧/٢هـ وحتى ١٤٢٤/١٠/٢هـ. هذه دعواي " ا.ه، وبإحالة الدعوى للدائرة الخامسة، باشرت دراستها، فعقدت جلساتها عبر الاتصال المرئي، حيث عقدت الجلسة التحضيرية بحضور المدعية وكالة المرصودة بياناتها بمحضر الجلسة، وحضر (...) المرصودة بياناته أعلاه، وذكر أنه وكيل عن مدير الشركة بصفته الشخصية، وبسؤال المدعية وكالة عن دعواها أحالت على ما تضمنته صحيفة الدعوى، والتي طلبت في ختامها: " إلزام المدعى عليه بـ: ١-رد قيمة رأس المال وقدره (١٤٥١٠٧٥) مليون وأربع مئة وواحد وخمسون ألفًا وخمسة وسبعون ريال سعودي للأسباب الآتية: (لعدم وفاء المدعي عليه بالتزاماته العقدية) استنادًا على (الحوالات البنكية) وحالة رأس المال في الوضع الحالي (تحت يد المدعى عليه). ٢-دفع الأرباح في الشراكة القائمة بيننا وقدرها (١٢٩٩٩٦٧) مليون ومئتان وتسعة وتسعون ألفًا وتسع مئة وسبعة وستون ريال سعودي ومستند هذه الأرباح (العقد) عن الفترة من التاريخ ١٤٢٤/٠٧/٢هـ وحتى ١٤٢٤/١٠/٢هـ. هذه دعواي " ا.ه، واستنادا للمادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، فقد تحققت الدائرة من اختصاصها بنظر هذه الدعوى، إذ هي واقعة في ولاية اختصاصها، ثم جرى رفع الجلسة بعد إفهام الحاضر بتصحيح وكالته، وفي جلسة أخرى حضرت وكيلة المدعي المدونة بياناتها سابقا، ولم تحضر المدعى عليها ولا من يمثلها رغم تبلغها عبر النظام، وبسؤال المدعية وكالة عن بينتها قدمت عقد مضاربة مبرم بين طرفي الدعوى ومذيل بختم المدعى عليها، كما قدمت سند قبض صادر على مطبوعات المدعى عليها ومذيل بختمها بمبلغ قدره مليون وخمسمائة وأحد عشر ألفا وخمسة وسبعون ريالا، وعليه طلبت الدائرة من وكيلة المدعي إحضار موكلها في الجلسة القادمة فاستعدت لذلك وعليه رفعت الجلسة، وفي هذه الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي، حضر المدعي أصالة والمدعى عليه وكالة المدونة بياناتهما أعلاه، وحضر (...) ولم يصحح وكالته، رغم إفهامه بذلك أكثر من مرة، وقرر المدعيان أن المدعى عليها لم تعمل بموجب العقد، كما قرر المدعي أصالة أنه لم يُسلم للمدعى عليها سوى مبلغ قدره 600000 ريال، وحصر دعواه فيها، كما قرر أن المبلغ المثبت في سند القبض هو عبارة عن المبلغ الذي سلمه للمدعى عليها بالإضافة إلى الأرباح التي تم إضافتها إلى رأس المال المدفوع، وبعرض اليمين على المدعي، وبعد تخويفه بالله عز وجل ووعظه وتذكيره بعاقبة اليمين الكاذبة، استعد لأدائها وبذلها على وفق الصيغة التي أعدتها الدائرة، وبعد الإذن له حلف بالله عز وجل قائلا: (والله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم عالم الغيب والشهادة أنني تعاقدت مع المدعى عليها على إنشاء شركة مضاربة وسلمتها رأس مال قدره ستمائة ألف ريال ولم تلتزم المدعى عليها بالعمل وقد انتهى العقد ولم أستلم من الأرباح سوى ستون ألفا وتبقى من رأس المال المدفوع مبلغ قدره خمسمائة وأربعون ألفا لم أستلم منه شيئا ولم أبرئ المدعى عليها منه ولا من بعضه والله العظيم) هكذا حلف، عليه ونظراً لصلاحية الفصل في الدعوى، فقد قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، ثم نطقت بحكمها علناً مبنياً على الآتي: الأسباب: فبناء على ما تقدم من الدعوى، وبما أن المدعى عليها قد تخلفت عن الحضور؛ رغم تبلغها كما هو مثبت في النظام، فسارت الدائرة في نظر الدعوى تجاهها حضوريا، حيث لم يقم الحاضر بتعديل وكالته رغم إفهامه بذلك أكثر من مرة، وبما أن ذلك يعد نكولاً عن الجواب، مما يُضعف جانبها ويقوِّي جانب المدعية، حيث إن عدم تقديم الجواب وحضور الجلسات بعد تبلغ المدعى عليها عبر الوسائل الالكترونية يعد منتجا لآثاره؛ وذلك استناداً على الأمر الملكي رقم (14388) وتاريخ 25/03/1439هـ وتعميم رئيس المجلس الأعلى للقضاء رقم (1020/ت) وتاريخ 04/05/1439هـ المتضمن الموافقة على استعمال الوسائل الالكترونية في التبليغات القضائية، وأنه يعتبر التبليغ عبر الوسائل الإلكترونية منتجاً لآثاره النظامية وتبليغاً للشخص المرسل إليه، وبما أن المدعي وكالة قدم بينته على دعواه، وهي المتمثلة في عقد المضاربة مبرم بين طرفي الدعوى ومذيل بختم المدعى عليها، كما قدمت سند قبض صادر على مطبوعات المدعى عليها ومذيل بختمها بمبلغ قدره مليون وخمسمائة وأحد عشر ألفا وخمسة وسبعون ريالا، وبعد الاطلاع عليهما، ولما قرره أهل العلم من أن اليمين تشرع في جانب أقوى المتداعيين - ينظر: إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن القيم (2/ 187) -، ولأداء اليمين المطلوبة من الـمُدَّعي، وبما أنه أقر أنه لم يسلم للمدعى عليها سوى 600000 ريال، وأنه استلم 60000 ريال من المدعى عليها وأنها عبارة عن أرباح، وبما أن الإقرار حجّة على صاحبه، وبما أن المرء مؤاخذ بإقراره ولا عذر لمن أقرّ كما هو متقرر فقهاً وقضاء، كما أن أن المتقرر فقهاً أنّ الأرباح لا تُستحق إلا بعد تمام رأس المال، كما جاء في بدائع الصنائع ما نصه: "ما يستحقه المضارب بعمله في المضاربة الصحيحة وهو الربح المسمى إن كان في المضاربة ربح، وإنما يظهر الربح بالقسمة وشرط جواز القسمة قبض رأس المال، فلا تصح قسمة الربح قبل قبض رأس المال، حتى لو دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف، فربح ألفا فاقتسما الربح، ورأس المال في يد المضارب لم يقبضه رب المال فهلكت الألف التي في يد المضارب بعد قسمتهما الربح، فإنّ القسمة الأولى لم تصح، وما قبض رب المال فهو محسوب عليه من رأس ماله، وما قبضه المضارب دين عليه يرده إلى رب المال، حتى يستوفي رب المال رأس ماله، ولا تصح قسمة الربح حتى يستوفي رب المال رأس المال"، لذا فقد انتهت الدائرة إلى حكمها الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليها شركة (...) ذات السجل التجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعي (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغا قدره (540000) خمسمائة وأربعون ألف ريال.