حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 430378133
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة٩ شوّال ١٤٤٣
البيانات الأساسية
رقم القضية:439165043/1443
رقم الحكم:430378133
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439165043 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 430378133 التاريخ: ٩ شوّال ١٤٤٣ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٦٥٠٤٣ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي : شركة (...) للتجارة المدعى عليه : شركة (...) التجارية الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بأن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليها، حاصلها: أن موكلته باعت على المدعى عليها مستحضرات تجميل بمبلغٍ قدره: مائتان وثمانية آلاف وثلاثمائة وواحد وثمانون ريالاً (٢٠٨.٣٨١)، وقد أوفت المدعى عليها من ثمنها مبلغًا قدره: مائة وثمانية وثمانون ألفاً وأربعمائة وثلاثة وتسعون ريالاً وسبعون هللة (١٨٨.٤٩٣.٧٠)، وهو يطلب إلزامها بأن تدفع لموكلته مبلغًا قدره: ستة عشر ألفاً ومائتان وخمسة وخمسون ريالاً وواحد وسبعون هللة (١٦.٢٥٥.٧١). وبقيدها قضية وإحالتها إلى هذه الدائرة عقدت لنظرها جلسة تحضيرية بتاريخ: ١٤٤٣/٨/١٩، حضر فيها وكيل المدعية ووكيلا المدعى عليها، وبعد أن تحققت الدائرة من الاختصاص وشروط قبول الدعوى سألت المدعي و كالة عن دعوى فذكر ما أورده في صحيفة الدعوى، وبسؤاله عن حصر بيناته أجاب بأنها منحصرة في ما تم إرفاقه في ملف القضية، وبسؤاله عن رغبة موكلته بإنهاء النزاع صلحاً من عدمه أجاب بأن موكلته لا تمانع من ذلك، وبطلب جواب المدعى عليهما وكالة على الدعوى طلبا أجلاً للاطلاع والرد، فأفهمتهما الدائرة بتقديم إجابتهما بمذكرة تودع عبر النظام على أن تتضمن رغبة موكلتهما في الصلح مع المدعية من عدمه، وفي حال تخلفهما فستعد الدائرة موكلتهما ناكله عن الإجابة، كما أفهمت المدعي و كالة بالاطلاع على ما ستقدمه المدعى عليها و الرد عليه، فاستعدوا بذلك. وفي تاريخ: ١٤٤٣/٨/٢٠، وردت مذكرة مقدمة من وكيل المدعى عليها/ (...)، بصفته موكلًا من مدير الشركة/ (...)، جاء فيها: أن التعامل المدعى به صحيح، وأما عن مبلغ المطالبة فهو غير صحيح، وذلك أن لدى موكلته للمدعية بضاعة "مرتجعات" بمبلغ: ستة آلاف وخمسمائة وسبعة وأربعون ريالاً واثنان وستون هللة (٦,٥٤٧.٦٢) وقد رفضت المدعية استلامها مخالفة بذلك الاتفاق المبرم بينهما وطبيعة التعامل، وفيما يتعلق بمستند مصادقة كشف الحساب المؤرخ في: ٢٠٢١/٦/٣٠م، فهو صحيح، ولكن بالنظر في التعامل وحسب الاتفاق بين الطرفين فإنه يتم خصم (١٠%) من كل فاتورة، كما يتضح به السدادات والخصومات وأن المرتجعات متفق عليها، وأما كشف الحساب الجديد فلا يقر بصحته؛ وذلك أن المبلغ المستحق بعد الخصم المتفق عليه وحسب المبالغ المسددة يكون كالتالي: مصادقة الرصيد بتاريخ: ٢٠٢١/٦/٣٠م، بمبلغٍ قدره: ثلاثون ألفاً وأربعة وستون ريالاً وثلاثة وثلاثون هللة (٣٠,٠٦٤.٣٣) يخصم منها (١٠%) وهو ما يساوي: ثلاثة آلاف وثلاثة عشر ريالًا وسبع هللات (٣٠١٣.٧) ويخصم منها المبلغ المسدد بتاريخ: ٢٠٢١/٧/٢٩م، البالغ قدره: ثمانية عشر ألفاً وأربعمائة وثلاثة وأربعون ريالاً وسبع هللات (١٨,٤٤٣.٧) ويخصم أيضاً المبلغ المسدد بتاريخ: ٢٠٢١/٨/٢م، البالغ قدره: ألفان وتسعة وخمسون ريالاً وثلاث هللات (٢,٠٥٩.٣)، وبذلك يصبح المبلغ المستحق: ستة آلاف وخمسمائة وسبعة وأربعون ريالًا واثنان وستون هللة (٦,٥٤٧,٦٢) وهي عبارة عن مرتجعات التي يطلب إلزام المدعية باستلامها. وأما الفاتورة رقم: (١٧٤٢) البالغ قدرها: ستة آلاف وستمائة وأربعة وتسعون ريالًا وثمانية وثلاثون هللة (٦٦٩٧.٣٨) فإن موكلته لا تعلم عنها شيئًا وليست مقيدة في سجلاتها المحاسبية، وهو يطلب من المدعية تقديمها وتقديم ما يفيد استلامها، وأضاف بأن التعامل مع المدعية انتهى بتاريخ: ٢٠٢١/٦/٣٠م، وأرفق بمذكرته صورة من عدة محادثات تمت عن طريق تطبيق (الواتس أب). وفي تاريخ: ١٤٤٣/٨/٢٣، وردت مذكرة مقدمة من وكيل المدعى عليها/ (...) بصفته موكلًا من مدير الشركة/ (...)، جاء فيها: أن ما ذكرته المدعية من أن الاتفاق مع موكلته كان بتاريخ: ١٤٤١/٦/٢٨، غير صحيح، وذلك أن الاتفاق المبرم مع مدير الشركة (...) كان بتاريخ: ٢٠٢٠/٢/٢٢م، وتم تعديل فاتورة المطابقة والتي تم توقيعها من شخص غير معلوم من تاريخ: ٢٠٢٠/٦/٣٠م، إلى: ٢٠٢١/٦/٣٠م، والحقيقة أن تعامل المدعية مع مؤسسة (...) كان قبل تاريخ العقد حيث أن أول سداد للمبالغ من حساب الشركة كان بتاريخ: ٢٠١٩/١٠/٦م، وتاريخ عقد التأسيس صدر بتاريخ: ٢٠١٩/١٠/١٥م، وعليه فإنه يوضح الآتي: أن الثابت من الحسابات البنكية أن التعامل مع المدعية كان بتاريخ: ٢٠١٩/١٠/٦م، وهو مخالف لما قدمت المدعية بفارق عامين، كما أن مصادقة المدير (...) على العقد باسم مؤسسة (...) مخالف لعقد التأسيس ولنظام الشركات في مادته الرابعة عشرة، كما أن مجموع المبالغ المسددة من حساب الشركة المدعى عليها لحساب المدعية لا تتجاوز أربعون ألف ريال (٤٠.٠٠٠)، ولا يعلم موكله عن البضائع هل وُرِّدت للمحلات أم لا، ثم أضاف أن المدير والشريك (...) يقوم باستغلال الشركة ومورديها من خلال القيام بعمليات لحسابه الخاص ويحمّل الشركة أعباء مالية، ولا علاقة للشركة بالالتزامات المالية الخاصة بهذه الدعوى وغيرها، وانتهى إلى طلب رد الدعوى وإلزام (...) بالمبلغ محل الدعوى. ثم في تاريخ: ١٤٤٣/٨/٢٥،وردت مذكرة من وكيل المدعية أنكر فيها ما ذكره وكيل المدعى عليها/ (...)، من وجود مرتجعات ترفض موكلته استلامها، كما أنها غير مؤثرة على فرض صحتها وذلك أن هذه المحادثات بتاريخ:٢٠٢٠/١٢/١٦م، والمطابقة على الرصيد بتاريخ: ٢٠٢١/٦/٣٠م، وقد أقرّت فيها باستحقاق موكلته لمبلغ: ثلاثون ألف ريال (٣٠,٠٠٠) ، وأما ما ذكره من الاتفاق على الخصم، فإن مبلغ المطالبة هو بعد الخصم الذي تم تطبيقه مسبقًا، وبينة ذلك ما ورد في المطابقة كما أن كافة الخصومات تتم في نفس فاتورة المبيعات وقبل تطبيق الضريبة، وأما إنكاره لطلب واستلام الفاتورة رقم (١٧٤٢) فقد تم تسليمها بتاريخ: ٢٠٢١/٧/١٤م، ومرفق طلب الشراء الوارد من المدعى عليها للفاتورة وسند الشحن من شركة الشحن للمدعى عليها. وفي جلسة: ١٤٤٣/٨/٢٦، حضر المدعي وكالة ووكيلا المدعى عليها، وبسؤال الحاضر عن المدعى عليها/(...)، عن الختم الممهور بكشف الحساب المقدم من المدعية هل يعود لموكلته؟ فأجاب بأن هذا الختم عائد لموكلته، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن آلية تسليم البضاعة التي قامت موكلته بتوريدها للمدعى عليها؟ فأجاب بأن البضائع يتم طلبها من المدعى عليها ثم تقوم موكلته بشحنها لها عن طريق شركات الشحن وتقوم المدعى عليها باستلامها، وبسؤاله هل تقوم المدعى عليها بالتوقيع على سند استلام لهذه البضاعة أم لا؟ فأجاب بأنه جرت العادة على ألا تقوم بذلك إلا حال وجود إشكال فإن وجد فإن موكلته تقوم بطلب مستند الاستلام من شركات الشحن، فعقب وكيل المدعى عليها/ (...)، بأن للمدعية وكيل يتعامل مع موكلته، وموكلته قد قامت باستلام البضائع السابقة والختم على فواتيرها وبالإمكان طلب ذلك، فطلبت الدائرة من المدعية تقديم ما يثبت استلام المدعى عليها للبضاعة المذكورة في الفاتورة رقم: (١٧٤٢) المؤرخة في: ٢٠٢١/٧/١٣م، كما طلبت منه تقديم فواتير البضاعة التي سبق لموكلته توريدها واستلمتها المدعى عليها وقامت بسداد قيمتها، كما طلبت من وكيل المدعى عليها/ (...)، تقديم فواتير التعاملات السابقة مع المدعية، فاستعدا بذلك. ثم في تاريخ: ١٤٤٣/٨/٢٨، وردت مذكرة من وكيل المدعى عليها/ (...)، جاء فيها: أن ما ذكره المدعي وكالة عن طبيعة التعامل وكيفيته غير صحيح، والصحيح أن البضائع ترسل عن طريق مندوب الشركة وسائقها ويأخذ السائق صورة الفاتورة مختومة من موكلته، وفي بعض المرات تُرسل عن طريق شركة شحن يتم إرسالها ببوليصة شحن يتم التوقيع عليها وختمها من موكلته بالاستلام، ثم يأتي المندوب لـ(...) ليختم الفاتورة ضماناً باستلام جميع البضاعة، وفق الفواتير المرفقة، وأما ما يتعلق بالخصم فإن ما ذكره وكيل المدعية غير صحيح، وذلك أن هناك تعاملات بالجملة وتعاملات بالتفريد، وتعاملات التفريد يكون لها خصم (١٠%) في الفاتورة فقط، وأما التعاملات بالجملة فلها بجانب خصم الفاتورة خصم على السداد، وهو واضح من كشف الحساب المصادق عليه والمعتمد من قبل المدعية. وأرفق صورة من رسائل على تطبيق (الواتس اب) نسبها لمندوب المدعية وذكر بأن فيها إقرار على ذلك. وفي جلسة: ١٤٤٣/٩/٦، حضر طرفا الدعوى وكالة، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن بينته على الاتفاق على الخصم؟ أجاب بأنه تم الاتفاق على ذلك برسائل عبر برنامج (الواتس آب) أرفقها بمذكرته الأخيرة كما أن الاتفاق عليها كان شفهياً ولا يوجد محرر مكتوب بذلك الاتفاق، ثم ذكر وكيل المدعية بأنه قد قدم بعض المستندات عبر خدمة تبادل المذكرات صباح اليوم فأفهمته الدائرة بتعذر تحميلها عبر البرنامج وأن عليه إعادة إرسالها مجدداً وبعث نسخة منها للمدعى عليه وكالة. ثم في تاريخ: ١٤٤٣/٩/٢٠، وردت مذكرة وكيل المدعية والتي لم يخرج مضمونها عما سبق له إبداؤه، وأرفق بها فواتير شحن ذكر بأنها تمت من موكلته للمدعى عليها عبر شركة (...)، وفاتورة أخرى من شركة (...) للنقليات. وفي جلسة هذا اليوم: ١٤٤٣/٩/٢٠، حضر المدعي وكالة/ (...)، حامل الهوية الوطنية رقم: (...) بوكالته عن المدعية رقم: (...) كما حضر المدعى عليه وكالة/ (...)، حامل الهوية الوطنية رقم: (...) بوكالته عن المدعى عليها رقم: (...) ثم طلب المدعي وكالة إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة وقدرها: ؤ ثم عقب المدعى عليه وكالة بأن إيصال الشحن المرفق في مذكرة المدعي المقدمة بتاريخ: ١٤٤٣/٩/٦، تضمنت إيصالاً من شركة شحن (...) فيما سبق للمدعية تقديم إيصال شحن من شركة (...)، وجميعها لم تتضمن ما يفيد الاستلام، فعقب المدعي وكالة بأن الايصالات المقدمة هي لإثبات طريقة التعامل بين الطرفين، وأما ما يخص الفاتورة المتنازع عليها رقم: (١٧٤٢) وتاريخ: ٢٠٢١/٧/١٣م، فإن إيصال الشحن الذي يخصها هو المحرر على مطبوعات شركة (...) برقم: (١٩٥١٢١) وتاريخ: ٢٠٢١/٧/١٤م، ثم طلب المدعي وكالة سؤال المدعى عليه وكالة عن أمر الشراء هل هو صادر من موكلته أم لا؟ فأجاب المدعى عليه وكالة بأنه غير موقع ومختوم من موكلته، كما أن الكميات والبضاعة المذكورة فيه لا تتطابق مع الفاتورة المصدرة من المدعية، فعقب وكيل المدعية بأن ما ذكره المدعى عليه وكالة من عدم مطابقة الكميات والبضاعة صحيح وأن ذلك يعود إلى توفر البضاعة لدى موكلته وما تقرره موكلته من الكمية التي تزود بها المدعى عليها لكون التعامل بالآجل، كما أن تسلسل أمر الشراء والفاتورة وإيصال الشحن جاء متتابعاً، فعقب المدعى عليه وكالة بأنه حال عدم توفر البضاعة لدى المدعية فإن المتوجب عليها إبلاغ موكلته بذلك، وأما التسلسل فإن المدعية هي من أنشأت الفاتورة، ثم أضاف بأنه حسب كشف الحساب المقدم من المدعية فإن آخر تعامل بين الطرفين هو الفاتورة المتنازع عليها وتاريخها: ٢٠٢١/٧/١٣م، وإيصال الشحن الذي قدمته المدعية لإثبات طريقة التعامل بين الطرفين والمحرر على مطبوعات شركة (...) كان بتاريخ: ٢٠٢١/٧/١٥م، مما يدل على أن المدعية أصدرت إيصالات شحن وهمية، فعقب المدعي وكالة بأن هذا الإيصال يخص عميلة للمدعى عليها بمنطقة (...) والبضاعة المرسلة فيها تم طلبها عن طريق المدعى عليها ولذلك لم تقم موكلته بإضافتها على حساب المدعى عليها، فعقّب المدعى عليه وكالة بأن المدينة المرسل لها البضاعة هي محافظة الطائف، وقد سبق للمدعية أن ذكرت أن آخر تعامل هو الفاتورة المتنازع عليها، وهذا تناقض من المدعية، فعقب المدعي وكالة بأن دفاتر التاجر المنتظمة حجة ويجب أن يجاب عليها بدفاتر منتظمة مثلها، ودفتر موكلته منتظم ولم تقدم المدعى عليها دفاتر مثلها، ثم قرر اكتفاءه بما سبق تقديمه، فعقب المدعى عليه وكالة بأن النزاع حول فاتورة واحدة وقد سبق لموكلته المصادقة على كشف حساب للمدعية كما أن فواتير البضاعة التي يتم توريدها يتم التوقيع عليها وختمها، ثم قرر اكتفاءه بما سبق تقديمه، ثم طلب الطرفان الفصل في القضية، فأصدرت الدائرة حكمها محمولًا على ما يلي من: الأسباب: تأسيسًا على الوقائع السالف إيرادها، ولما كانت دعوى المدعية ناشئة عن عقد توريد وقد تحققت صفة التاجر في طرفي الدعوى، الأمر الذي يجعل المحكمة التجارية مختصة بنظر النزاع الماثل، استنادًا على ما نصت عليه الفقرة (١) من المادة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/٩٣) وتاريخ: ١٤٤١/٨/١٥، وأما عن الموضوع فإن المدعية تطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع لها مبلغًا قدره: ستة عشر ألفاً ومائتان وخمسة وخمسون ريالاً وواحد وسبعون هللة (١٦.٢٥٥.٧١)، تمثل المتبقي من ثمن البضاعة التي تم توريدها للمدعى عليها، إضافة إلى أتعاب المحاماة وقدرها: سبعة آلاف وتسعمائة وخمسة وعشرون ريالاً (٧.٩٢٥)، ، فأما عن الطلب الأول للمدعية فإنها قدمت لإثبات العلاقة التعاقدية بينها والمدعى عليها مستند طلب فتح حساب ممهور بختم المدعى عليها وتوقيع مديرها بتاريخ: ٢٠٢٠/٢/٢٢م، كما قدمت لإثبات استحقاقها لمبلغ المطالبة مستند كشف حساب مؤرخ في: ٢٠٢١/٦/٢٣م، على كون المدعى عليها مدينة لها بمبلغٍ قدره: ثلاثون ألفًا وأربعة وستون ريالًا وثلاثة وثلاثون عشر هللة (٣٠.٠٦٤.٣٣)، ممهورًا بختم المدعى عليها على صحة مطابقة الرصيد حتى تاريخه وذلك بتاريخ: ٢٠٢١/٦/٣٠م، كما مستند كشف حساب مؤرخ في: ٢٠٢١/١٢/١١م، خاليًا من أي توقيع للمدعى عليها، كما قدمت فاتورة محررة على مطبوعاتها برقم: (١٧٤٢) وتاريخ: ٢٠٢١/٧/١٣م، ولما كان وكيلا المدعى عليها قررا صحة نسبة الختم الممهور به كشف الحساب لموكلتهما، إلا أن وكيلها/ (...)، يدفع بكون التعامل تم مع مؤسسة (...) وأن مدير الشركة (...) هو المسؤول عن هذا التعامل لقيامه باستغلال الشركة ومواردها، كما دفع وكيلها/ (...)، بأن لدى موكلته بضاعة تود إعادتها للمدعية ويطلب إلزام باستلامها، كما أن المدعية لم تقدم بخصم النسبة المتفق عليها بين الطرفين من مبلغ المطالبة، إضافة إلى إنكاره لاستلام موكلته للفاتورة رقم: (١٧٤٢) وتاريخ: ٢٠٢١/٧/١٣م؛ فأما عن دفع الوكيل الأول، فإن الثابت من عقد تأسيس الشركة الذي قدمه تنازل مالكة مؤسسة (...) ذات السجل التجاري رقم: (...) للشركاء في الشركة المدعى عليها، وقيامهم بتحويلها بما لها من حقوق وما عليها من التزامات إلى شركة تم قيدها باسم/ شركة (...) التجارية، الأمر الذي يجعل اختصام المدعى عليها ومسؤوليتها عن المطالبات الناشئة عن تعامل المؤسسة قبل تحولها إلى شركة سائغ ومقبول، وأما عن دفعه بمسؤولية مدير الشركة عن التعامل، فإن هذا الدفع لا يكون في مواجهة المدعية، وإنما محله دعوى مسؤولية تقيمها الشركة ضد مديرها بعد ثبوت الأمر المدعى به، الأمر الذي يجعل الدائرة تعرض عما دفع به. وأما عن دفوع الوكيل الثاني، فإن وكيل المدعية أجاب عن الخصم المدعى به بأن موكلته قامت بطرحه من مبلغ الفواتير، كما أن من الثابت أمام الدائرة وفق ما قدمته المدعية مصادقة موكلته على كشف الحساب المؤرخ في: ٢٠٢١/٦/٢٣م، على كونها مدينة للمدعية بمبلغٍ قدره: ثلاثون ألفًا وأربعة وستون ريالًا وثلاثة وثلاثون عشر هللة (٣٠.٠٦٤.٣٣)، دون اعتراض منها على عدم إيقاع الخصم المذكور، كما أنه من الثابت من خلال كشف الحساب المقدم من المدعية والمحرر بتاريخ: مؤرخ في: ٢٠٢١/١٢/١١م قيام المدعى عليها بسداد مبلغٍ قدره: ثمانية عشر ألفًا وأربعمائة وثلاثة وأربعون ريالًا وسبع هللات (١٨.٤٤٣.٧) وذلك بموجب حوالة تمت عن طريق البنك (...) بتاريخ: ٢٠٢١/٧/٢٩م، وقيامها بسداد مبلغٍ قدره: ألفان وتسعة وخمسون ريالًا وثلاث هللات (٢.٠٥٩.٣) وذلك بموجب حوالة تمت عن طريق البنك (...) بتاريخ: ٢٠٢١/٨/٢م، وأما عن الفاتورة المقيدة برقم: (١٧٤٢) وتاريخ: ٢٠٢١/٧/١٣م، فإن المدعى عليه وكالة ينكر استلام موكلته للبضاعة المذكورة فيها، ولما كانت بينة المدعية على استلام المدعى عليها للبضاعة المذكورة في هذه الفاتورة تمثلت إيصال شحن محرر على مطبوعات شركة (...) برقم: (١٩٥١٢١) وتاريخ: ٢٠٢١/٧/١٤م، ولما كان هذا الإيصال جاء خاليًا مما يثبت قيام المدعى عليها بالاستلام، الأمر الذي يجعل ثبوت استلام المدعى عليها للبضاعة المذكورة في هذه الفاتورة غير متحقق أمام الدائرة، وأما عن البضاعة المتبقية لدى المدعى عليها والتي يطلب وكيلها إلزام المدعية باستلامها، فإن طلب فتح الحساب لم يرتب للمدعى عليها حقًا في إعادة البضائع الزائدة عن حاجتها إلا في حال تم توريدها خطأً، ورتب على ذلك مدة زمنية قدرها ثلاثة أيام، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى استحقاق المدعية للمبلغ الوراد في الفقرة الأولى من منطوق حكمها الوارد أدناه. وأما عن الطلب الثاني للمدعية وهو إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة، فإن المنظم في نظام المحكمة التجارية أوجب على المحكمة الفصل في طلب التعويض بما في ذلك مصاريف التقاضي وفق ما نصت عليه المادة (الرابعة والستون بعد المائة) من لائحة النظام، وجعلت تقدير ذلك التعويض منوطًا بالدائرة مراعية في تقديرها له جسامة الضرر ومقدار المبلغ المحكوم به ومماطلة المحكوم عليه والعرف أو العادة المستقرة في ذلك ورأي الخبير حال وجود مقتض لذلك، ولما كانت الاتفاقية المبرمة بين الطرفين قد نصت على أن تقوم المدعى عليها بسداد قيمة البضاعة التي يتم توريدها خلال مدة أقصاها (٤٥) يومًا من تاريخ صدور الفاتورة، ولما كانت مصادقة المدعى عليها على كشف الحساب تمت بتاريخ: ٢٠٢١/٦/٣٠م، الأمر الذي يتبين معه تجاوز المدعى عليها للمدة المشار إليها في الاتفاقية وعدم قيامها بالسداد خلال الأجل المتفق عليه، مما ترى معه الدائرة أن المدعى عليها قد مطلت المدعية حقها الثابت في ذمتها دون مسوغ مقبول، مما يجعل مطالبتها بالتعويض أمر جدير بالإيجاب؛ قال ابن تيمية رحمه الله: (وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد)، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تقدير التعويض للمدعية عن أتعاب المحاماة بالمبلغ الوارد في الفقرة الثانية من منطوق حكمها الوارد أدناه، وتراه كافيًا في جبر الضرر الواقع عليها، وترفض مطابتها في ما زاد عن ذلك. نص الحكم: حكمت الدائرة: أولًا: إلزام المدعى عليها/ شركة (...) التجارية، ذات السجل التجاري رقم: (...)، بأن تدفع للمدعية/ شركة (...) للتجارة، ذات السجل التجاري رقم: (...)، مبلغاً قدره: تسعة آلاف وخمسمائة وواحد وستون ريالاً وثلاثة وثلاثون هللة (٩.٥٦١.٣٣)، ورفض ما زاد عن ذلك. ثانيًا: إلزام المدعى عليها/ شركة (...) التجارية، ذات السجل التجاري رقم: (...)، بأن تدفع للمدعية/ شركة (...) للتجارة، ذات السجل التجاري رقم: (...) بدفع مبلغ ألف ريال (١.٠٠٠) تمثل أتعاب المحاماة. لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.